اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #12  
قديم 07-07-2014, 07:47 AM
Mr. Hatem Ahmed
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي


(19) أَبُـــــو عُـــــبَـــــــيْـــــــــــــد

هُـــــــوَ: القَاسِمُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ، أَبُو عُبَيْدٍ البَغْدَادِىُّ. الإِمَامُ الحَافِظُ، الفَقِيهُ المُجتَهِدُ، الأَخْبَارِيُّ العَلاَّمَةُ، القَاضِيُّ الأَدِيبُ، اللُّغَوِيُّ الأَرِيبُ، ذُو التَّصَانِيف المُونِقَة الَّتِي سَارَت بِهَا الرُّكبَانُ وانْتَشَرَت فِي جَمِيعِ الأَقطَارِ والبُلْدَانِ.

مَـوْلِـــــدُهُ: وُلِـدَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وخَمْسِيْنَ ومِائَةٍ (157 هــ).

وكَانَ إِمَاماً، ثِقَةً، دَيِّناً، وَرِعاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، مَهِيْباً، وَقُوْراً، عَالِماً بِأَيَّامِ النَّاسِ والنَّحوِ واللُّغَةِ والفِقْهِ والحَدِيثِ؛ وزَارَ مِصرَ سَنَةَ ثَلاَثِ عَشْرَةَ ومِائَتَينِ (
213 هــ)، فَسَمِعَ النَّاسُ مِن كُتُبِهِ؛ ووَلِيَ القَضَاءَ بِطَرسُوس (مَدِينَة بِالْعِرَاق) ثَمَانِي عَشَرَة سَنَةً (18).

قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ الكِسَائِيِّ وإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعفَرٍ وشُجَاعِ بْنِ أَبِي نَصرٍ البَلْخِيِّ.

وأَخَذَ الحَدِيثَ مِن: يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان وعَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وهُشَيْم بْنِ بَشِيرٍ وسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وعَبْد اللهِ بْنِ المُبَارَكِ وغُنْدَرٍ ووَكِيْع بْنِ الجَرَّاحِ وجَرِيْرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الضَّبِيِّ وأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْر وإِسْحَاقَ الأَزْرَقَ ويَزِيْد بْنِ هَارُوْنَ، وغَيْرِهِم.

وأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ وأَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ والأَصْمَعِيِّ وأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وغَيْرِهِم.

قَـــالُــــــواْ عَــنْـــهُ:

- قَالَ حَمْدَانُ بْنُ سَهْلٍ: سَأَلْتُ يَحيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ...؟!
فَتَبَسَّمَ، وقَالَ: مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ...؟! أَبُو عُبَيْدٍ يُسْأَلُ عَنِ النَّاسِ؛ لَقَد كُنْتُ عِنْدَ الأَصمَعِيِّ يَوْماً، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدٍ، فَشَقَّ إِلَيْهِ بَصَرَهُ حَتَّى اقْتَرَبَ مِنْهُ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا المُقْبِلَ؟!
قَالُوا: نَعَم.
فَقَالَ: لَنْ يَضِيعَ النَّاسُ مَا حَيِيَ هَذَا.

- وقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْه: أَبُو عُبَيْدٍ أَفْقَهُ وأَعْلَمُ مِنِّي؛ وهُوَ أَوْسَعُنَا عِلْماً، وأَكْثَرُنَا أَدَباً، وأَجْمَعُنَا جَمْعاً، إِنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ، ولاَ يَحْتَاجُ إِلَيْنَا.

- وقَالَ أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَبُو عُبَيْدٍ؛ أُسْتَاذٌ، وهُوَ مِمَّنْ يَزْدَادُ عِنْدَنَا كُلَّ يَوْمٍ خَيْراً.

- وقَالَ أَبُو العَبَّاسِ ثَعلَبٌ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ، لَكَانَ عَجَباً؛ ولَقَد مَنَّ اللهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَرْبَعَةٍ فِي زَمَانِهِم: بِالشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ بِحَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبِأَحمَدَ ثَبَتَ فِي المِحنَةِ، وبِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ نَفَى الكَذِبَ عَنِ الحَدِيْثِ، وبأَبِي عُبَيْدٍ فَسَّرَ الغَرِيْبَ مِنَ الحَدِيْثِ، ولَوْلاَ ذَلِكَ، لاَقْتَحَمَ النَّاسُ فِي الخَطَأِ.

- وقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: أَبُو عُبَيْدٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ.

- وقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ، جَبَلٌ.

- وقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَربِيُّ: أَدرَكْتُ ثَلاَثَةً تَعجِزُ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدنَ مِثْلَهُم: رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدٍ مَا مَثَّلْتُهُ إِلاَّ بِجَبَلٍ نُفِخَ فِيْهِ رُوحٌ، وَرَأَيْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلاَّ بِرَجُلٍ عُجِنَ مِن قَرنِهِ إِلَى قَدَمِهِ عَقلاً، وَرَأَيْتُ أَحمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَرَأَيْتُ كأَنَّ اللهَ قَد جَمَعَ لَهُ عِلمَ الأَوَّلِينَ، فَمِنْ كُلِّ صِنْفٍ يَقُوْلُ مَا شَاءَ، وَيُمْسِكُ مَا شَاءَ.

- وقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: هُوَ إِمَامُ أَهلِ دَهرِهِ فِي جَمِيعِ العُلُومِ، ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ، صَاحِبُ سُنَّة.

- وقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: كَانَ أَبُو عُبَيدٍ فَاضِلاً فِي دِينِهِ وفِي عِلْمِهِ، رَبَّانِيّاً، مُفَنَّناً فِي أَصنَافِ عُلُومِ الإِسْلاَمِ مِنَ القُرآنِ والفِقْهِ والعَرَبِيَّةِ والأَخْبَارِ، حَسَنَ الرِّوَايَةِ، صَحِيحَ النَّقلِ، لاَ أَعلَمُ أَحَداً طَعَنَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمرِهِ وَدِينِهِ.

مِن أَشْهَـر تَصَانِيفِــهِ: (الأَمْوَالِ) و (غَرِيْب الحَدِيثِ) و (مَعَانِي القُرآنِ) و (فَضَائِلِ القُرآنِ) و (الطّهُوْرِ) و (النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخِ) و (المَوَاعِظِ) و (الغَرِيبِ المُصَنَّفِ فِي عِلْمِ اللِّسَانِ) وهُوَ مِنْ أَجَلِّ كُتُبِهِ فِي اللُّغَةِ، صَنَّفَهُ فِي أَربَعِيْنَ سَنَةً؛ و(الأَمْثَال) (المَقْصُور والمَمْدُود) و (الأَجْنَاس مِن كَلاَم العَرَب) و (أَدَب القَاضِي) و (المُذَكَّر والمُؤَنَّث) و (النَّسَب) و (الاِيمَان ومَعَالِمه وسُنَنه واسْتِكْمَاله ودَرَجَاتِه).

ومِـن أَقْوَالِـــــهِ:

- المُتَّبِعُ السُّنَّةَ، كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ، هُوَ اليَوْمَ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ ضَربِ السَّيْفِ فِي سَبِيْلِ اللهِ.

- مَثَلُ الأَلْفَاظِ الشَّرِيْفَةِ والمَعَانِي الظَّرِيْفَةِ، مَثَلُ القَلاَئِدِ اللاَّئِحَةِ فِي التَّرَائِبِ الوَاضِحَةِ.

- إِنِّيْ لأَتَبَيَّنُ فِي عَقْلِ الرَّجُلِ أَنْ يَدَعَ الشَّمْسَ، ويَمْشِيَ فِي الظِّلِّ.

وَفَـاتُـــــهُ: مَاتَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ أَربَعٍ وعِشْرِيْنَ ومِائَتَيْنِ (224 هــ)، وقَد بَلَغَ سَبْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً (67)؛ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

وقَد رَثَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ، لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ نَعيُ أَبِي عُبَيْدٍ، فَأَنْشَأَ يَقُـــولُ:

يَا طَالِبَ العِلْمِ قَد مَاتَ ابْنُ سَلاَّمِ ... وَكَانَ فَارِسَ عِلْمٍ غَيْرَ مِحجَامِ
مَاتَ الَّذِي كَانَ فِيْنَا رُبعَ أَربَعَةٍ ... لَمْ يَلْقَ مِثْلَهُمْ أُسْتَاذُ أَحكَامِ
خَيْرُ البَرِيَّةِ عَبْدُ اللهِ أَوَّلُهُمْ ... وَعَامِرٌ وَلَنِعْمَ التِّلْوُ يَا عَامِ
هُمَا اللَّذَانِ أَنَافَا فَوْقَ غَيْرِهِمَا ... وَالقَاسِمَانِ ابْنُ مَعنٍ وَابْنُ سَلاَّمِ


آخر تعديل بواسطة Mr. Hatem Ahmed ، 10-07-2016 الساعة 06:03 PM
 

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 03:39 PM.