|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الكَرَم والجُود في واحة الشِّعر
قال كلثوم بن عمرو التَّغلبي -مِن شعراء الدَّولة العبَّاسية-: إنَّ الكريمَ ليُخفي عنك عسرتَه***حتى تراه غنيًّا وهو مجهودُ وللبخيلِ على أموالِه عللٌ***زرقُ العيونِ عليها أوجهٌ سودُ إذا تكرَّمتَ عن بذلِ القليلِ ولم***تقدرْ على سعةٍ لم يظهرِ الجُودُ بُثَّ النَّوَال ولا تمنعْك قلَّتُه***فكلُّ ما سدَّ فقرًا فهو محمودُ وقال المنتصر بن بلال الأنصاري: الجُودُ مكرمةٌ والبخلُ مبغضةٌ***لا يستوي البخلُ عندَ اللهِ والجُودُ والفقرُ فيه شخوصٌ والغِنى دعةٌ***والنَّاسُ في المالِ مرزوقٌ ومحدودُ وقال أحمد بن محمَّد بن عبد الله اليماني: سأبذلُ مالي كلَّما جاء طالبٌ***وأجعلُه وقفًا على القرضِ والفرضِ فإمَّا كريمًا صنتُ بالجُودِ عرضَه***وإما لئيمًا صنتُ عن لؤمِه عرضي وقال حجبة بن المضَرَّب: أناسٌ إذا ما الدَّهرُ أظلم وجهُه***فأيديهم بيضٌ وأوجهُهم زهرُ يصونون أحسابًا ومجدًا مؤثَّلًا***ببذلِ أكفٍّ دونها المزْن والبحرُ سَمَوا فِي المعالي رتبةً فوق رتبةٍ***أحلَّتهم حيث النَّعائم والنَّسرُ أضاءتْ لهم أحسابهم فتضاءلتْل***نورِهم الشَّمس المنيرة والبدرُ فلو لامس الصَّخرُ الأصمُّ أكفَّهم***أفاض ينابيعَ النَّدى ذلك الصَّخرُ ولو كان في الأرضِ البسيطةِ منهمُ***لمخْتَبِط عاف لما عرف الفقرُ شكرتُ لكم آلاءَكم وبلاءَكم***وما ضاع معروفٌ يكافئُه شكرُ وقال آخر: ويُظهرُ عيبَ المرءِ في النَّاسِ بخلُه***ويسترُه عنهم جميعًا سخاؤُه تغطَّ بأثوابِ السَّخاءِ فإنَّني***أرى كلَّ عيبٍ والسَّخاءُ غطاؤه وقال آخر: حرٌّ إذا جئتَه يومًا لتسألَه***أعطاك ما ملكتْ كفَّاه واعتذرا يُخفي صنائعَه واللهُ يظهرُها***إنَّ الجميلَ إذا أخفيته ظهرا وقال الراضي العبَّاسي: لا تعذلوا كرمي على الإسرافِ***ربحُ المحامدِ متجرُ الأشرافِ إنِّي مِن القومِ الذين أكفُّهم***معتادةُ الإتلافِ والإخلافِ وقال حاتم الطَّائي: أماوِيَّ إنَّ المال غادٍ ورائحٌ***ويبقى مِن المال الأحاديثُ والذِّكرُ أماوِيَّ إنِّي لا أقولُ لسائلٍ***إذا جاء يومًا: حلَّ في ما لنا نذرُ أماويَّ إمَّا مانعٌ فمبينٌ***وإمَّا عطاءٌ لا يُنهْنِهُه الزَّجرُ أماوِيَّ ما يُغني الثَّراءُ عن الفتى***إذا حشرجتْ يومًا وضاق بها الصَّدرُ أماوِيَّ إن يصبحْ صداي بقفرةٍ***مِن الأرضِ لا ماءٌ لديَّ ولا خمرُ ترى أنَّ ما أنفقتُ لم يكُ ضرَّني***وأنَّ يديَّ ممَّا بخلت به صفرُ وقد علم الأقوامُ لو أنَّ حاتمًا***أراد ثراءَ المالِ كان له وفرُ وقال آخر: لا تبخلنَّ بدُنْيَا وهي مقبلةٌ***فليس ينقصها التَّبذير والسَّرفُ فإن تولَّت فأحرى أن تجودَ بها***فالشُّكرُ منها إذا ما أدبرت خلفُ وقال أحمد بن إبراهيم العبرتاني: لا تكثري في الجُودِ لائمتي***وإذا بخلتُ فأكثري لومي كُفِّي فلست بحاملٍ أبدًا***ما عشتُ همَّ غدٍ على يومي |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الاخلاق, الاسلامية, الشاملة |
|
|