|
||||||
| حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الأسئلة
حكم أخذ الأجرة على القرآن أفضل الجلساء في هذا الزمان مظاهر محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على من تجب الدعوة إلى الله حكم المقصرين من أهل العلم مشكلة اقتناع المسلم بالأفكار الغربية هل يأخذ المصلى حكم المسجد![]() حكم أخذ الأجرة على القرآن السؤال: فضيلة الشيخ: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من أحب إنساناً أن يخبره، وأنا -والله- أحببتُك قبل أن أراك، والسؤال: لقد سمعتُ حديثين: أحدهما فيما معناه: أنه: {خير ما أكلتم به القرآن } والثاني: {تعلموا القرآن ولا تأكلوا به، ولا تجافوا عنه، ولا تغالوا فيه } فهل هذان الحديثان صحيحان؟ وفي حالة صحتهما كيف نوفق بين الأكل بالقرآن وعدم الأكل به، علماً بأن الأكل قد يكون بتعليمه أو بقراءته في المآتم أو المحافل أو العمل في الحكومة بتعليمه؟ جعلكم الله خيراً مما نظن فيكم.الجواب: الحمد لله، أحبك الله الذي أحببتنا فيه.أما الحديث الأول فهو فيصحيح البخاري لكن ليس بهذا اللفظ، فاللفظ هو: {إن خير ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله عزَّ وجلَّ } وأتى هذا الحديث في قصة أبي سعيد يوم سافر مع طائفة من الصحابة فنـزلوا في قبيلة من قبائل العرب فطلبوا منهم ضيافة فلم يضيفوهم، فلُدِغ شيخ الحي، فقالوا: {إن شيخ الحي سليم -أي: ملدوغ- فهل منكم أحدٌ يعالجه مما فيه ويرقيه؟ قالأبو سعيد : فرَقَيْتُ بالفاتحة، فأعطوهم قطيعاً من الغنم فأخذوه، فذهبوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، فقال لـأبي سعيد : بِمَ رَقَيْتَ؟ قال: بالفاتحة، قال: وما يدريك أنها رُقْيَة؟ قال: وأخذنا يا رسول الله! هذا الغنم، قال: خذوا واضربوا لي معكم بسهم، إن خير ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله } قال أهل العلم: معنى ذلك أن من قصد بالقرآن وجه الله عزَّ وجلَّ، وعلم لوجه الله عزَّ وجلَّ، ثم أتاه رزق بسبب هذا القرآن، وما طلبه هو وما حرص عليه وما كان معتمده في عمله فليأخذه، وأضربُ على ذلك أمثلة لأجمع بين الحديثين وهي: أن من تخرج مثلاً أو درس أو تعلم وقصده أن ينشر هذا الدين ثم علَّم الناس فأتاه رزق أو راتب، لا أنه هو يطلب الراتب أو لا يعلِّم القرآن إلا من أجل الراتب؛ فهذا يأخذ ذاك الراتب، والفاصل في ذلك أنه لو مُنع عنه هذا الراتب أو الدخل أنه يستمر في عمله، فهذا مأجور على ما فعل ومشكور، وقد فعل بعض أئمةالسلف ذلك، وما قصدهم المال ولكن أتاهم سبب أو عارض من العوارض.أما الحديث الثاني فإن بعض ألفاظه صحيحة وبعضهم يحسنها، وبعض ألفاظه ليست بثابتة؛ لكن على فرض صحته وحُسن هذا الحديث كما بيَّن بعض أهل العلم، فالمعنى أنه لا يُطلب القرآن لجمع المال، ولا للأكل به، كما هو ثابت في صور من المجتمع:مثل من يحفظه الآن ليشحذ به من الناس، وقد وقع ما أخبر به بعض السلف : أن منهم من يأخذ بالقرآن، كما ترون في الحرم من يجلس عند الأبواب ويقرأ القرآن ويلحِّنه ويشحذ به، فهذا ممن يأكل بالقرآن.أو يحفظ القرآن ليحضر به المواسم، والمراسيم والأعياد، والمآتم والأعراس، فيأخذ عليه أجرة من أجل أن يُعطى بهذا فقط، فإذا لم يُعطَ أجرة فإنه لا يقرأ ولا يحضر ولا يمكن أن يقرأ على الناس.فهو من أجل أجرته يقرأ، فهذا مما نهى عنه عليه الصلاة والسلام.فلذلك ننْزِل الناس على هذه المنازل.وهذا في نظري جمع إن شاء الله بين الحديثين، وأسأل الله التوفيق والهداية. أفضل الجلساء في هذا الزمان السؤال: من هو أفضل الجلساء في هذا الزمان، على الرغم من أن شباب الصحوة والحمد لله كثير، ولكن من هم الأفضل؟ وهل مجالسة السيئين فيها خير مع الدعوة إلى الله؟ الجواب: سؤال الأخ: من أفضل الناس ممن نجلس معهم في هذا الوقت، عن ال*** لا عن الشخص، لأنه لا يمكن أن يحدد شخص باسمه أنه فلان؛ لكن ال*** قد وصفه سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، فقال سبحانه وتعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس:62-63] فالمؤمنون المتقون هم الذين يجالَسون، خاصة من يُشتَهر بطلب العلم، والبحث في المسائل العلمية، والغيرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتأثير في الناس، فإن هذا مجلسه بركة، وقد سمى ابن القيم في الوابل الصيب هذا وأمثاله (من المبارك أينما كان)؛ لأن الله قال: مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ [مريم:31] فمعناه كلما نزل منزلاً كان همه الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.فأرى أن تجالس:أولاً: من بانَ الصلاحُ عليه، بأَنْ ظهر عليه الخير وعُرف بين الناس بالذكر الحسن، فتجالسه؛ لأن السرائر علامتها العلانية، فمن وضع الله له الحب والقبول فهو على سريرته، ومن وضع الله له البغض فهو على سريرته.ثانياً: مَن يهتم بالدين، فإن بعض الناس مستقيم في نفسه لكنه سلبي، من يهتم بالدين تعليماً وتعلُّماً وتفقُّهاً وأمراً ونهياً تجالسه، وتجتنب من كان مشهوراً بالتهتُّك لحدود الله عزَّ وجلَّ، أو مغرماً بالدنيا، أو يصدك عن الله سبحانه وتعالى، لأن الله يقول: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف:28].أما مجالسة الناس السيئين فإذا أنست من نفسك حصانة في الدين واستقامة ولا تخاف على نفسك منهم أن يجروك إلى المعاصي أو يؤثروا عليك، فإن الأحسن أن تجالسهم، كما فعل عليه الصلاة والسلام؛ لكن من خشي على نفسه لضعف إيمانه، فالأولى أن يهرب منهم وأن يبتعد عنهم.مظاهر محبة الرسول صلى الله عليه وسلم السؤال: ما هي أهم مظاهر محبته صلى الله عليه وسلم؟الجواب: تكمن في أمور، ربما تكون في أربعة:الأمر الأول: كثرة الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام، فإنها شفاء للقلوب، ودواء للأرواح، وزينة للمجالس، فأوصي نفسي وإياكم بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، يقول بعض أهل العلم: وأفضل صيغ الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم هي: الصلاة الإبراهيمية: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ في العالمين إنك حميد مجيد.الأمر الثاني: حبه حباً -كما سلف في المحاضرة- يستولي على مشاعرك وأحاسيسك وكل أمر يأتيك.الأمر الثالث: العمل بسنته صلى الله عليه وسلم، أن تطبق سنته، فلا تصدق الذين خالفوا سنته في الظاهر أو في الباطن وقالوا: إنا نحبه، ولو حلفوا، فلو كانوا يحبونه لاتبعوه.الأمر الرابع: أن تنشر سنته في الناس، فتعلم الناس سنته واتباعه صلى الله عليه وسلم في كل دقيق وجليل. على من تجب الدعوة إلى الله السؤال: هل لكل واحد أن يدعو إلى الله عزَّ وجلَّ؟ وما هي شروط الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ؟ وإذا وجَد معارضة من الناس فماذا يفعل؟ الجواب: أما الدعوة فإنها واجبة على المستطيع من الناس كلٌّ بحسبه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّمها، وليست الدعوة -أيها الإخوة- كالفُتيا، لأن بعض الإخوة يتهيَّب من الدعوة ويقول: أنا ما بلغت المستوى وليس عندي علم، والدعوة تختلف عن الفُتيا، فالفتوى لأناس بلغوا من العلم مبلغاً، أما الدعوة فلكل من يستطيع أن يفهم آية أو حديثاًَ، قال صلى الله عليه وسلم: {بلِّغوا عني ولو آية } وقال: {نضَّر الله امرءاً سمع مني مقالة فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلَّغ أوعى من سامع } هذه مسألة.أما شروطها: فهو الالتزام بالسنة، ولا يُشترط عند أهل العلم أن يكون الإنسان خالياً من العيوب والنقائص والمعاصي فإن هذا لا يكون، وهذا في الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، أما في الناس فمن انتظر حتى يكمُل فلن يكمُل أحد، والشيطان يدخل على بعض الناس فيقول: إذا أتممتُ استقامتي وأتممتُ علمي أدعو إلى الله، فيضيع نفسه ويضيع دعوته ويبقى مكانه، بل مما يعين على الالتزام: الدعوة، فإنها تعينك على نفسك وتجعل نفسك دائماً في حياء وفي خجل حتى تستقيم على أمر الله عزَّ وجلَّ.المقصد: أنك تدعو بما تيسَّر، ولو أن تعلِّم الناس الفاتحة. وقد رأيت في ترجمة الخليل بن أحمد الفراهيدي وهو زهراني -كما قال أهل العلم، وصاحب سير أعلام النبلاء ذكر ذلك- وهو من فراهيد ، وقد كان الخليل من أذكياء العالَم، يقول: لأعملن حساباً أجعل الجارية -البنت الصغيرة- تذهب إلى البقَّال فلا يظلمها شيئاً، وهو الذي اكتشف ستة عشر بحراً في العَروض والقافية، وجلس يفكر، وكان يغمض عينيه في التفكير حتى اصطدم بسارية المسجد فمات، والخطأ منه وليس من السارية.فهذا الخليل بن أحمد من أذكى الناس، وكان عابداً ناسكاً، أتى بالعَروض والقوافي والبحور ينَظِّمُها، فلما توفي رئي في المنام، قيل: ما فعل الله بك؟ قال: ما نفعتني العَروض ولا القافية ولا علم اللغة، إنما كنتُ أعلم عجائز في قريتي الفاتحة فأدخلني الله بها الجنة.فالتعليم يكون بتعليم الفاتحة، وتعليم أركان الإسلام، وتعليم (لا إله إلا الله) وغير ذلك. حكم المقصرين من أهل العلم السؤال: يا شيخ: بعض الناس من أهل التفسير والحديث والقرآن لا يطبقون السنة في المظهر، فما جزاؤهم وهم قدوة؟ الجواب: من انتقص شيئاً من السنة فهو بـحسبه عند الله: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ [فاطر:32] ولا بد أن ننزل الناس منزلة الله عزَّ وجلَّ التي أنزلها لهم في سورة الأحقاف، فقال: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [الأحقاف:16] فلا بد للعبد أن يكون له ميزان فيما يقول وفيما يفعل، حتى إن ابن تيمية ذكر وقال: إن الإنسان ظلوم جهول، وهو صحيح، حتى إنك تجد بعضهم يتحمس لفكرة جار في أحكامها حتى على مَن قصر من الصالحين، فتجده يقول -مثلاً- لإنسان يصلي الصلوات الخمس، وقد يقوم الليل، وهو بار بوالديه، صدوق؛ لكنه يسبل ثوبه، فيقول: كيف يدخل هذا الجنة وهو يسبل ثوبه؟! بل بحسبه.ما معنى: كيف يدخل الجنة؟ أو كيف يدَّعي الإسلام وهو يسبل ثوبه؟ فهذا حكم جائر، فلا بد للإنسان أن يكون عدلاً، فهؤلاء بحسبهم، من قصر في هذا نقول له: أنت قصرت وخالفت الرسول صلى الله عليه وسلم وعليك وزر المخالفة؛ لكننا نجعله في منزلته، له حسنات وسيئات، والله سبحانه وتعالى يقول: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8] ويقول: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ [النساء:135] والشهادة لله تقتضي أن يكون الإنسان عادلاً، لا ظالماً ولا جهولاً، فإن الجهول يتكلم بدون علم، والظالم يترك العدل، فمثل هذا عليه وزر؛ لكنه ليس كغيره ممن ترك الدعوة وترك الالتزام والاستقامة.مشكلة اقتناع المسلم بالأفكار الغربية السؤال: هناك من أبناء الأمة من عنده قناعة بالأفكار الغربية، فما هو تعليقك على هذا؟الجواب: قال المعصوم عليه الصلاة والسلام: {لتتبعن سنن من كان قبلكم -كلمة (سَنَن) تُضْبَط عند أهل الحديث سَنَن وسُنَن، والسَّنَن: الطرق، والسُّنَن المعروفة: جمع سُنة- حذو القُذَّة بالقُذَّة، حتى لو دخلوا جُحر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن الناس إلا هم! } قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم في كلام ما معناه: فمن فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى. ولذلك تجد ممن يتعلم العلم حتى يحمل الدكتوراه ويدرس في الخارج أو في الداخل من نكس الله فكره وقلبه، فهو كالكوز مجخياً، يفهم كل شيء إلا هذا الدين، وختم الله على قلبه، حتى إن بعضهم يقرأ ثمان ساعات من أربع وعشرين ساعة، لكن قراءته لا في الكتاب ولا في السنة، كلها كتب غربية وشرقية، المتردية والنطيحة وما أكل السبع: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40] حتى إن ابن تيمية يقول: أما كثرة الكتب بدون هداية فلا تزيد العبد إلا عمى، {قال صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث مع زياد بن أبي لبيد من الأنصار الذي سأله بقوله: يا رسول الله! كيف يضل اليهود والنصارى وعندهم التوراة والإنجيل؟! والله! لنعلمن القرآن أبناءنا، ويعلمه أبناؤنا أبناءهم يا رسول الله! -أي: حتى لا يضل أحد- قال: ثكلتك أمك يا زياد ! والذي نفسي بيده! لقد كنتُ أظنك من أفقه الرجال بـالمدينة ، هذه التوراة عند اليهود والإنجيل عند النصارى ما أغنت عنهم شيئاً }.فقضية وجود القرآن والسنة في المكتبات وقد نكس الله قلب العبد لا تنفعه أبداً، بل بيَّن بعض المفسرين وقال: من يقرأ القرآن وهو يشك في مبادئه ومناهجه يزيده الله عمىً بقراءته.أي: أنه لو ترك القرآن لكان أحسن، حتى إن الله سبحانه وتعالى يقول: وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً [فصلت:44] ويقول: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ [مريم:76] فالمهتدي يزيده هدىً.فكثير من الناس يزيده الله عمىً ويطبع على قلبه بسبب أنه ما تصور دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل بعضهم يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كفيلاً بإصلاح العالم، ولا يستطيع ذلك صلى الله عليه وسلم ولا يقبل شريعته أصلاً، وبعضهم يذهب إلى هناك ثم يأتي مريض القلب، ختم الله على قلبه، فتجده يرى أن أباه وأمه وهم يصلون أنهم على انحراف، وأن سبب تأخر المسلمين هو الصلوات والدين، ولو ما ظاهر بذلك؛ لكنه يشاكس بها أحياناً في مقالات خفية، وفي مجالسه، ويبوح بسمه كالحية في جلساته الخاصة، فحسيبه الله سبحانه وتعالى، قال الله: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ* اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [البقرة:14-16].هل يأخذ المصلى حكم المسجد السؤال: هذا المصلى الذي لا تقام فيه جميع الصلوات، فمثلاً صلاة الفجر لا يصلي فيه أحد، وإن كانت جميع الفروض الأخرى تصلى فيه، فهل يأخذ حكم المسجد من تحية المسجد وغيرها؟ الجواب: أولاً: الرسول عليه الصلاة والسلام بيَّن أن من دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، والمسجد هو ما تُعُورِف أنه مكان للصلاة، وهذا مثلما ذكر الأخ أنه يُصلى فيه بقية الفروض باستمرار فأصبح مسجداً، وقبل هذا وأنا داخل المسجد كنت أظن أنه لا يُصلى فيه إلا الظهر أحياناً، وظننت أنه مصلى، وإلا لو علمتُ بذلك لكان عليَّ حسب السنة أن أصلي ركعتين قبل الجلوس.وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. آخر تعديل بواسطة محمد رافع 52 ، 21-03-2013 الساعة 09:52 AM |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الاسلام, دين, نبينا |
|
|