اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-07-2011, 06:22 AM
Khaled Soliman Khaled Soliman غير متواجد حالياً
معلم أول أ لغة إنجليزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 9,294
معدل تقييم المستوى: 26
Khaled Soliman has a spectacular aura about
افتراضي


اقتباس:
كيف لنا نحرم الخروج من الإسلام ولا نحلله على غيرنا ؟! ..
و طالما نحن نحرم .. يبقى نحرمه على غيرنا ..

اساتذتى .. (( لا إكراه فى الدين )) فالله لا يحتاج الى مسلم زائد فهو غنى .. و يجب ان نغتنى بما نحن فيه .. فالنفتخر بإسلامنا .. و و لنترك للمتخصصين و الشيوخ حد الردة .. فليس بيدى او بيدك قتل نفس .. بل من فى يده هو من يطبق حد الردة .. انا لا اعلم من هو حتى لا افتى .. لكن انا مجيش و اقول ده واحد مسيحى و كان مسلم اروح اقتله بيدى .. ! .. هذا غير منطقى .. دين الاسلام هو دين السماحة و الغنى و السلام .. فمن ارادنا .. دخل الجنة .. و من تركنا .. فلعنة الله عليه .. خاب دنيا و اخرة .. ^^

ارجو ان تقل حدة النقاش .... فنحن مسلمون .. و المسلم لا يسخر او يسب او يقلل من اخيه المسلم ..
[/quote]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختنا الفاضلة
أرجوا ان تقومي بقراءة مشاركتي وتحليلها
وهناك أشياء كثيرة مذهلة
ستلجم المُتفلسف والمُتعلمن والجاهل بدينه
ونرجوا من الله أن يوفقنا في توضيح الصورة
ينكر النصارى علينا حد الردة في الإسلام وهو أن من ارتد عن الملة الإسلامية يقتل حداً بعدما دخل الإسلام بكامل حريته و إختياره بلا إجبار أو إكراه.
طيب جميل
هل هناك حداً للرده في النصرانية واليهودية؟؟؟

اقتباس:
أيه الرجل العبيط دا بيقول أيه


الجواب :

أولاً : نعم هناك حد الرده في كتاب النصارى المقدس
بأشنع وجه وبدون الرجوع للسلطان وإليكم الأدلة :

1 - من الرسالة إلى العبرانيين [ 10 : 28 ] :
" تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ شَرِيعَةَ مُوسَى، كَانَ عِقَابَهُ الْمَوْتُ دُونَ رَحْمَةٍ، عَلَى أَنْ يُؤَيِّدَ مُخَالَفَتَهُ شَاهِدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ ". [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
2 _ من سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] :
(( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يُبـد )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
3 _ من سفر التثنية [ 13 : 6 ] :
(( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ ... )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
4 _ من سفر الخروج [ 32 : 28 ] :
الرب أمر نبيه موسى عليه السلام بقتل عبدة العجل من بني لاوي فقتل منهم نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ : (( فَأَطَاعَ اللاَّوِيُّونَ أَمْرَ مُوسَى. فَقُتِلَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ. عِنْدَئِذٍ قَالَ مُوسَى لِلاَّوِيِّينَ: «لَقَدْ كَرَّسْتُمُ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، وَقَدْ كَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَتْلَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلِكِنْ لِيُنْعِمْ عَلَيْكُمُ الرَّبُّ فِي هَذَا اليَوْمِ بِبَرَكَةٍ )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
5 _ من سفر التثنية [ 13 : 1 _ 5 ] أنه لو دعا نبي إلى عبادة غير الله يقتل وان كان ذا معجزات عظيمة :
(( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ .... أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ )) .
6 _ من سفر التثنية [ 17 : 2 _ 7 ] :
(( إِذَا ارْتَكَبَ بَيْنَكُمْ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، مُقِيمٌ فِي إِحْدَى مُدُنِكُمُ الَّتِي يُوَرِّثُكُمْ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ، الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مُتَعَدِّياً عَهْدَهُ، فَغَوَى وَعَبَدَ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لأَيٍّ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ مِمَّا حَظَرْتُهُ عَلَيْكُمْ، 4وَشَاعَ خَبَرُهُ، فَسَمِعْتُمْ بِهِ، وَتَحَقَّقْتُمْ بَعْدَ فَحْصٍ دَقِيقٍ أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْسَ اقْتُرِفَ فِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]


وبعد
نرجوا ملاحظة التالي في النصوص السابقة

ما كُتب بالخط الأزرق هو الدليل علي أنهم كانوا يقتلون المرتد

ما كتب بالخط الأحمر هو سبب قتلهم لهذا المرتد

وتوضيح ذلك

أقول
أن من عبد إله أخر غير الله الواحد الأحد يجب أن يُقتل لأنه مرتد بنص الكتاب المقدس
ثم
مرت السنوات
وحرف اليهود دينهم وأشركوا بالله وقتلوا الأنبياء وكفروا بعيسي عليه السلام وهو مذكور عندهم في التوراة
وحرف النصاري دينهم و وغلو في عيسي وأمه وبدلاً من عبادة إله واحد أصبح هناك ثلاث ألهة أب وأم والإبن وأقانيم وأيكونات أقصد أصنام
وممكن بعد كام سنه يبقي فيه أخت وعمه وخالة

وكفروا هم واليهود بمحمد عليه الصلاة والسلام وهو مذكور عندهم في الإنجيل وفي التوراة وبذلك كفروا بكتاب الله المنزل عليهم وحرفوه

المهم يبقي كدا تطبيقاً للكتاب المقدس
يجب قتلهم

ومش أحنا اللي نقتلهم لا هما مع نفسهم كدا
لأنهم لا يعبدون الرب وحده

ولأنه لا مبدل لكلمات الله
ولأن موسي وعيسي وكل الأنبياء دينهم الإسلام
جاء الإسلام أيضاً بحد الرده

فمن دخل الإسلام طواعية منه بلا إكراه
ثم عاد للكفر
(لإن الإسلام كما سبق وذكرنا ناسخ لما قبله)
فيجب أن يقتل حداً بأمر السلطان
(ولي الأمر / الحاكم)

وهذه التشددات التي لدي اليهود والنصاري لا توجد في القرآن الكريم ، فالعجب من النصارى المتعصبين ،وغيرهم من العلمانيين والليبراليين
أن الكتاب المقدس لا يلحقه عيب بهذه التشدادت ،
وأن الاسلام يكون معيباً !!!

ففى العهد القديم
هن
اك جرائم عقوبتها القتل،
مثل :

الأكل من ذبيحة السلامة والشخص على غير طهارة [لاويين 7/20]
والأكل من ذبيحة السلامة فى اليوم الثالث [لاويين 19/5]
والأكل من شحوم البهائم التي تقدم كقرابين [لاويين 7/25]
وأكل الدم [لاويين 7/27]
والذبح بعيدًا عن باب خيمة الاجتماع [لاويين 17/3]
واللواط [لاويين 20/13]
وإتيان البهائم [لاويين 20/15]
وإتيان المرأة فى حيضها [لاويين 20/18]
والعمل فى يوم الكفارة [لاويين 23/30]
والامتناع عن صوم يوم الكفارة [لاويين 23/29]
وسب الوالدين [لاويين 20/9]
وعمل السحر أو العرافة [لاويين 20/27]
فهذه جرائم عقوبتها القتل،
ومعلوم أن الكفر بالله أشد الجرائم فى جميع الأديان،
فهل شرع الرب فى العهد القديم القتل عقوبة على هذه الجرائم،
ولم يشرع القتل على أشد الجرائم بإطلاق ؟
.. وإذا كان مستحسنـًا من الرب أن يشرع عقوبة القتل على هذه الجرائم وغيرها،
فلماذا تستقبح نفس العقوبة على جريمة الردة وهى أشد خطرًا من هذه الجرائم ؟ .



ثانياً : إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى ((لا إكراه فى الدين ))

غاية ما هنالك أن الإسلام

لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله
وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ،
ومع ذلك يقبل النصارى واليهود
ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام.
كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله لا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام
لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام
لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام
والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.


وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.

والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان.

فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".

والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً

على طريقة بعض اليهود الذين قالوا:
((
آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون )) [ آل عمران : 72 ]
مخالفين بذلك تعاليم كتابهم المقدس وأوامر نبيهم
فهل نكون مثلهم؟؟؟


والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء.
دا اللي بياخد جنسية دوله اخري ليس له جيش ولا رياسه ولا ولا شرطة ولا حربية
فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام
التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه:
[ التارك لدينه المفارق للجماعة ] [ رواه مسلم ] ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.


ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون

إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.


إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه.

فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.


ومن رحمة الإسلام أوجب جمهور الفقهاء

استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه
بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛
لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة
وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".


والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.
أما موضوع

(لا إكراه في الدين)
إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أي دين يقول الله تعالى: (لا إكراه في الدين):
أما الآية وهي قوله تعالى: (لا إكراه في الدين)، فهي في الكافر الأصلي الذي لم يدخل الإسلام أصلاً، وقد جاء في تفسير هذه الآية قولان للمفسرين:
أحدهما: أنها منسوخة بآيات القتال، فلا تكون معارضة للحديث، وعلى القول بنسخها فإنه يكره جميع الكفار على الإسلام.
والقول الثاني: أنها محكمة غير منسوخة، وأنها نزلت في اليهود والنصارى والمجوس، وهم من تؤخذ منهم الجزية، وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا بذلوا الجزية، وأما المشركون والكفار فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو يقاتلون، لأنهم الذين نزل فيهم قوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين)، وهذا قول أكثر المفسرين، وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وآخرين منهم: سعيد بن جبير ومجاهد والشعبي وقتادة والحسن والضحاك.

وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هذه الآية نزلت فيمن دخل اليهودية من أبناء الأنصار أنهم لا يكرهون على الإسلام. رواه أبو داود في "سننه".
وهذا القول رجحه شيخ المفسرين ابن جرير الطبري، وعلى القول بأن الآية على عمومها فالمرتد مخصوص من الآية.
وسئل الشيخ الفوزان في "المنتقى": (ما مدى صحة الحديث القائل: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وما معناه وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: "لا إكراه في الدين) وبين قوله تعالى: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" وبين الحديث القائل: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل" وهل يفهم أن اعتناق الدين بالاختيار لا بالإكراه ؟
فأجاب بقوله:
أولا:
الحديث "من بدل دينه فاقتلوه" حديث صحيح رواه البخاري وغيره من أهل السنة بهذا اللفظ: "من بدل دينه فاقتلوه".
وأما الجمع بينه وبين ما ذكر من الأدلة فلا تعارض بين الأدلة ولله الحمد، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري في "صحيحه" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما" في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه فيجب قتله بعد أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وأما قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" فلا تعارض بين هذه الأدلة، لأن الدخول في الإسلام لا يمكن الإكراه عليه، لأنه شيء في القلب واقتناع في القلب، ولا يمكن أن نتصرف في القلوب وأن نجعلها مؤمنة، هذا بيد الله عز وجل هو مقلب القلوب، وهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء سبحانه.

أما المرتد فهذا يقتل، لأنه كفر بعد إسلامه، وترك الحق بعد معرفته، فهو عضو فاسد يجب بتره، وإراحة المجتمع منه، لأنه فاسد العقيدة ويخشى أن يفسد عقائد الباقين، لأنه ترك الحق لا عن جهل، وإنما عن عناد بعد معرفة الحق، فلذلك صار لا يصلح للبقاء فيجب قتله، فلا تعارض بين قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" وبين قتل المرتد، لأن الإكراه في الدين هنا عند الدخول في الإسلام، وأما قتل المرتد فهو عند الخروج من الإسلام بعد معرفته وبعد الدخول فيه.

على أن الآية قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" فيها أقوال للمفسرين منهم من يقول: إنها خاصة بأهل الكتاب، وأن أهل الكتاب لا يكرهون، وإنما يطلب منهم الإيمان أو دفع الجزية فيقرون على دينهم إذا دفعوا الجزية، وخضعوا لحكم الإسلام، وليست عامة في كل كافر، ومن العلماء من يرى أنها منسوخة.

ولكن الصحيح أنها ليست منسوخة، وأنها ليست خاصة بأهل الكتاب، وإنما معناها أن هذا الدين بين واضح تقبله الفطر والعقول، وأن أحدا لا يدخله عن كراهية، وإنما يدخله عن اقتناع وعن محبة ورغبة، هذا هو الصحيح). أ.هـ مختصراً.

آخر تعديل بواسطة Khaled Soliman ، 01-07-2011 الساعة 06:25 AM
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 11:13 PM.