اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > قصر الثقافة > الأدب العربي

الأدب العربي قسم يختص بنشر ما يكتبه كبار الشعراء والأدباء قديمًا وحديثًا

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #40  
قديم 19-03-2011, 03:32 PM
عمروعبده عمروعبده غير متواجد حالياً
مدرس لغة عربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 4,766
معدل تقييم المستوى: 22
عمروعبده is on a distinguished road
افتراضي

مختصر لمسائل كتاب الروح لابن القيم –رحمه الله



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


أما بعد : فهذا مختصر لطيف للمسائل التي أجاب عنها العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتاب ( الروح) مع أجوبتها ، مقتصراً في ذلك على ذكر الجواب الصحيح. دون التعرض لنقل الخلافيات والأدلة المتشعبة ؛ لكي يسهل استحضارها لطلاب العلم ، ولعامة المسلمين.
وأسال الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها … وصلى الله على نبينا محمد.

المسألة الأولى : هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أم لا ؟
الجـــواب : قال صلى الله عليه وسلم : ” ما من مسلم يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فَيُسَلم عليه ، إلا رد الله عليه روحه ، حتى يرد عليه السلام” فهذا نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام.
وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول المسلّم : ” السلام عليكم دار قـومٍ مؤمنين” وقد تواترت الآثار عن السلف بأن الميت يعرف زيارة الحي له ، ويستبشر به.
ويكفي في هذا تسمية المسلِّم عليه زائراً ، ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائراً ، فإن المزور إذا لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال : زاره ، هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم. وكذلك السلام عليهم أيضاً ، فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسَلِّم محال ، وقد ثبت في الصحيح أن الميت يستأنس بالمشيعين لجنازته بعد دفنه.
المسألة الثانية: وهي أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا ؟
الجــــواب: الأرواح قسمان :
1- أرواح معذبة والعياذ بالله ، فهي في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي.
2- أرواح منعمة ، وهي مرسلة غير محبوسة ، تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا ، وما يكون من أهل الدنيا. فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها ، وروح نبينا صلى الله عليه وسلم في الرفيق الأعلى. قال الله (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً).
وهـذه المعية ثابتة في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء. وقال تعالى ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) أي ادخلي في جملتهم وكوني معهم. وهذا يقال للروح عند الموت.
وقد أخبر الله تعالى عن الشهداء بأنهم ( أحياء عند ربهم يرزقون) وأنهم (يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) وأنهم ( يستبشرون بنعمة من الله وفضل). وهذا يدل على تلاقيهم من ثلاثة أوجه :
1. أنهم ( أحياء ) والأحياء يتلاقون.
2. إنهم إنما يستبشرون بإخوانهم لقدومهم عليهم ولقائهم لهم.
3. أن لفظ ( يستبشرون) يفيد أنهم يبشر بعضهم بعضاً.
المسألة الثالثة: وهي هل تتلاقى أرواح الأحياء وأرواح الأموات أم لا ؟
الجــــواب: نعم ، تلتقي أرواح الأحياء والأموات ، كما تلتقي أرواح الأحياء قال تعالى } الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون(.
عن ابن عباس في تفسير الآية : بلغني أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فيتساءلون بينهم ، فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها.
وقد دل على التقاء أرواح الأحياء والأموات أن الحي يرى الميت في منامه فيستخبره ، ويخبره الميت بما لا يعلمه الحي ، فيصادف خبره كما أخبر في الماضي والمستقبل.
وفي هذا حكايات متواترة.
وهذا الأمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وأحكامها وشأنها.
المسألة الرابعة: وهي أن الروح هل تموت أم يموت البدن وحده ؟
الجــواب: أن يقال : موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها، فإن أريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت بلا شك ، وإن أريد أنها تعدم وتضمحل وتصير عدماً محضاً ، فهي لا تموت بهذا الاعتبار ، بل هي باقية بعد خروجها من البدن في نعيم أو في عذاب.


المسألة الخامسة: كيف تتعارف الأرواح بعد مفارقة الأبدان ؟
الجـــــواب: أنها بعد مفارقتها الجسد تأخذ من بدنها صورة تتميز بها عن غيرها ، فإنها تتأثر ، وتنتقل عن البدن ، كما يتأثر البدن وينتقل عنها ، فيكتسب البدن الطيب والخبث من طيب النفس وخبثها ، وتكتسب النفس الطيب والخبث من طيب البدن وخبثه.
المسألة السادسة: وهي : أن الروح هل تعاد إلى الميت في قبره وقت السؤال أم لا تعاد؟
الجــــواب: قد جاء في الحديث الصحيح: قال البراء بن عازب: ( كُنَّا في جنازةٍ في بقيع الغرقـد ، فأتانا النبي r فقعد ، وقعدنا حوله كأنَّ على رؤوسنا الطَّير ، وهو يلحد له ، فقال: ” أعوذ بالله من عذاب القبر” – ثلاث مرات – ثم قال: ” إن العبد المؤمن إذا كان في إقبالٍ من الآخرة ، وانقطاعٍ من الدنيا نزلتْ إليه ملائكةُُ ، كأنَّ وجوههم الشمسُ ، فيجلسون منه مدَّ البصر ، ثم يجيء ملكُ الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة ، أخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوان.
قال: فتخرج تسيلُ كما تسيل القطرةُ مِن فِيِّ السّقاء ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يَدَعوها في يده طرفةَ عين حتى يأخذوها ، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحةِ مسكٍ وُجِدَتْ على وجه الأرض.
قال: فيصعدون بها فلا يَمُرُّونَ بها – يعني على ملأ من الملائكة – إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولون: فلان بن فلان ، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فيفتح له ، فيشيّعه مِن كلِّ سماءٍ مٌقَرَّبُوها إلى السماء التي تليها ، حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله تعالى ، فيقول الله عزّ وجلّ: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيِّين ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم ، وفيها أُعيدهم ، ومنها أُخرجهم تارة أخرى.
قال: فتُعاد روحُه في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له مَن ربُّك ؟ فيقول : ربي الله ؛ فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام ، فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعث فيكم ؟ فيقول رسول الله r ، فيقولان له: وما عِلْمُك ؟ فيقول: قرأتُ كتابَ الله ، فآمنت به ، وصدَّقتُ ، فينادي منادٍ من السماء: أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة ، وافتحوا له باباً من الجنة ؛ قال: فيأتيه من ريحها وطيبها ، ويُفسح له في قبره مدّ بصره.
قال: ويأتيه رجلُُ حَسَنُ الوجه ، حَسَنُ الثياب ، طَيِّبُ الرِّيح ، فيقول: أبشرْ بالذي يسرُّكَ هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له: مَن أنت ؟ فوجهُك الوجه الذي يجيءُ بالخير ، فيقول: أنا عملُك الصَّالح ، فيقول: ربّ أقمِ السَّاعةَ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي.
قال: وإن العبدَ الكافرَ إذا كان في إقبالٍ من الدنيا وانقطاعٍ من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكةُُ سود الوجه ، معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملكُ الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة ، أخرجي إلى سخطٍ من الله وغضب.
قال: فتتفرَّق في جسده فينتزعها كما يُنتزع السَفُّود من الصوف المبلول ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طرفة عين ، حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريحِ جيفةٍ وُجِدَتُ على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يَمُرُّون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الريح الخبيث ؟ فيقولون: فلان بن فلان ، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى يُنتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح.
ثم قرأ رسولُ الله r: ]لا تُفَتَّحُ لَهمْ أَبْوَابُ السَّماءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ حَتَّى يَلِجُ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ[ (الأعراف: 40) فيقول الله عزّ وجلّ: اكتبوا كتابه في سِجّين في الأرض السفلى ، فتُطرح روحُه طرحاً ، ثم قرأ: ] وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَـرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ[ (الحج: 31).
فتُعادُ روحُه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له: مَن ربك ؟ فيقـول: هاه هاه لا أدري ، فيقولان له: ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، ” سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته ” فينادي منادٍ من السماء: أن كذب عبدي فأفرشوه من النار ، وافتحوا له باباً إلى النار ، فيأته من حرِّها وسمومها ، ويضيق عليه قبره حتى تختلفَ فيه أضلاعُه.


ويأتيه رجلُُ قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول: أبشر بالذي يسؤوك ، هذا يومُك الذي كنت توُعد ، فيقول: مَن أنت ؟ فوجهُك الوجه الذي يجيء بالشر ، فيقول: أنا عملك الخبيث فيقول: ربِّ لا تقم الساعة ) رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وروى النسائي وابن ماجة أوله ، ورواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه.
وذهب إلى القول بموجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف.
المسألة السابعة: هل عذاب القبر يكون على النفس ؟ أو على البدن ؟ أو على النفس دون البدن؟ أو على البدن دون النفس ؟ وهل يشارك البدن النفس في النعيم والعذاب أم لا؟
الجــــواب: مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب ، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه ، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة ، وأنها تتصل بالبدن أحياناً ، ويحصل له معها النعيم أو العذاب. ثم إذا كان يوم القيامة أعيدت الأرواح إلى الأجساد ، وقاموا من قبورهم لرب العالمين.
وعذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة ، ومن كان مستحقاً له ناله نصيبه من العذاب سواء قبر أو لم يقبر ، فسواء أكلته السباع أو أحرق حتى صار رماداً ونُسف في الهواء ، أو صلب ، أو غرق في البحر ، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى القبور ، بقدرة الله عز وجل.
المسألة الثامنة: وهي : ما الحكمة في كون عذاب القبر لم يذكر في القرآن مع شدة الحاجة إلى معرفته والإيمان به ليحذر ويتقى ؟
الجــــواب : مجمل ومفصل :
الجواب المجمل: هو أن الله أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم وحيين ، وأوجب على عباده الإيمان بهما والعمل بما فيهما ، وهما الكتاب والحكمة. قال تعالى (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة) والكتاب هو القرآن ، والحكمة هي السنة باتفاق السلف. فما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم يجب تصديقه والإيمان به.
أما الجواب المفصل : فهو أن عذاب القبر مذكور في القرآن في عدة آيات ؛ منها:



1- قوله تعالى : ) ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون(
وعذاب الهون هو عذاب القبر ، قبل العذاب العظيم في النار.
2- قوله تعالى عن آل فرعون : ) النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب( .
المسألة التاسعة : وهي : ما الأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور؟
الجـــواب : مجمل ومفصل
الجواب المجمل : أنه يعذبون على جهلهم بالله وإضاعتهم لأمره وارتكابهم لمعاصيه.
والجواب المفصل : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن أناس بأنهم يعذبون في القبر ، منهم على سبيل المثال:
1- النمام.
2- الذي لا يستبرئ من بوله.
3- الكذاب .
4- الزناة.
5- آكل الربا.
وغيرهم كثير … أعاذنا الله وإياكم من عذاب القبر.
المسألة العاشرة: ما هي الأسباب المنجية من عذاب القبر؟
الجــــواب : مجمل ومفصل
الجواب المجمل : تجنب تلك الأسباب التي تقتضي عذاب القبر ، ومن أنفعها أن يتوب الإنسان توبة نصوحاً ، ويحاسب نفسه.
الجواب المفصل : ما ورد في أحاديث كثيرة صحيحة ، منها :
1- الرباط في سبيل الله.
2- الشهادة في سبيل الله.
3- قراءة سورة ( تبارك).
4- الموت في ليلة الجمعة أو يومها.
المسألة الحادية عشرة :وهي : أن السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار ، أو يختص بالمسلم والمنافق؟
الجــــواب : أن السؤال يكون للجميع ، فقد جاء في حديث البراء ـ رضي الله عنه ـ ” فإذا كان كافراً جاءه ملك الموت فجلس عند رأسه .. فذكر الحديث وفيه ـ ويأتيه ملكان شديدا الانتهار ، فيجلسانه وينتهرانه ، فيقولان : من ربك؟ …الحديث” وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه يسأل الكفار يوم القيامة ، قال سبحانه ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) وقال ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) فإذا سئلوا يوم القيامة فكيف لا يسألون في قبورهم؟
المسألة الثانية عشرة : وهي أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة أو يكون لها ولغيرها؟
الجــواب: والله أعلم ـ أن كل أمة من الأمم تسأل عن نبيها ، وأنهم معذبون في قبورهم بعد السؤال لهم وإقامة الحجة عليهم ، كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة.
المسألة الثالثة عشرة: وهي أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
الجــواب: أنهم لا يمتحنون ، لأن السؤال يكون لمن عقل الرسول والمرسل ، فيسأل: هل آمن بالرسول وأطاعه ، أم لا؟ فأما الطفل الذي لا تمييز له فكيف يسأل هذا السؤال؟‍‍
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة صبي فسُمع من دعائه: “اللهم قه عذاب القبر” رواه مالك ، فليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعة أو فعل معصية قطعاً؟ فإن الله لا يعذب أحداً بلا ذنب عمله ، بل عذاب القبر قد يراد به الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره ، وإن لم يكن عقوبة على عمل عمله.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: “إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه”. أي يتألم بذلك ويتوجع منه لا أنه يعاقب بذنب الحي (ولا تزر وازرة وزر أخرى).
وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: “السفر قطعة من العذاب” ، فالعذاب أعم من العقوبة. ولا ريب أن في القبر من الآلام والهموم والحسرات ما قد يسري أثره إلى الطفل فيتألم به ، فيشرع للمصلي عليه أن يسأل الله تعالى أن يقيه ذلك العذاب ، والله أعلم
__________________


إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 04:33 PM.