|
#14
|
|||
|
|||
|
الوسائل التعليمية في مادة التربية الإسلامية
أخي الكريم معلم القرآن الكريم : يعتقد بعض إخواننا من معلمي التربية الاسلامية وخاصة بعض معلمي القرآن الكريم من الحفاظ أنه لا يحتاج إلى الوسائل كالشريط والمسجل ، وكأن الوسيلة من أجله هو ، وفي الحقيقة أن الوسائل من أجل الطلبة أساساً . فالوسائل لها أهداف كثيرة ، لكن أهم تلك الأهداف اثنان : 1 ـ تثبييت وزيادة المعلومات والخبرات . 2 ـ التشويق وجذب الانتباه وتغيير الجو . وهنالك الكثير من الأدلة الشرعية على أهمية استخدام الوسائل في التعليم والتربية نكتفي بذكر اثنين منها : فالأول قوله تعالى : وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال أو لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ، قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً ، واعلم أن الله عزيز حكيم ) البقرة 260. والآخر من السنة المطهرة ، عندما خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً وحوله خطوط ، وشبه ذلك بطريق المؤمن . فقد كان الله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطب الصحابة الكرام ، ولم يتم الاكتفاء بالكلام وحده ، بل اقترن الشرح النظري باستخدام الوسيلة المناسبة. فهم لم يكونوا ناقصي إدراك ـ حاشاهم ـ فإبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام هما خيرة الأنبياء ، والصحابة الكرام هم خير القرون ، فاستخدام الوسيلة مهم للصغار وكذلك للكبار ، ومهم كذلك لزيادة الإيمان ولزيادة الاهتمام . قواعد تراعى عند استخدام واختيار الوسيلة 1 ـ التأكد من توافق الوسيلة مع أهداف الدرس . 2 ـ مناسبتها للمرحلة والسن . 3 ـ حبذا استخدام وسائل من البيئة القريبة . 4 ـ تجهيزها والتأكد من استعمالها قبل الحصة . 5 ـ مشاركة الطلبة في استخدامها ، وحبذا لو استطاعوا صنعها . 6 ـ استخدام الوسيلة عند عرض نقطة الدرس المحددة وعدم تعليقها طوال الحصة . كيفية استخدام الوسائل إن الوسائل كثيرة ولكن نذكر هنا بعضاً منها مما يتوفر فيه السهولة في الاستخدام ومتيسر في المدارس : أولاً : السبورة : وهي أكثر شيوعاً ولها استخدامان : أ ) للمعلم في مرحلة العرض ، ويكون استخدامها كالتالي : 1 ـ كونها نظيفة فكل فترة لابد من تنظيفها . 2 ـ تقسيمها إلى أجزاء معينة بحسب الغرض المطلوب استخدامه . 3 ـ استخدام الطباشير أو الأقلام الملونة. 4ـ اقتران استخدامها مع حركات وإشارات وصوت معين من المعلم . ب ) استخدامها من قبل الطلبة في تصحيح أخطائهم بأنفسهم وذلك في مرحلة التطبيق ولو بواقع طالب واحد يومياً . ثانياً : المسجل والراديو: وهو متوفر في جميع المدارس وبالإمكان استخدامه على طريقتين : أ) بالشريط ، ويراعى في اختيار الشريط ما يلي : 1 ) حسن الأداء وجمال الصوت . 2 ) مقاطع القراءة القصيرة لتتناسب مع نَفَس الطلبة القصير. 3 ) اختيار المصحف المعلم مع الفاصل . 4 ) ألا يكون من أشرطة التراويح . 5 ) ألا يكون في الشريط الواحد أكثر من قارئ . ويحث طلابه على شراء شريط المنهج ، والأفضل أن يضعه في مسجل سيارته ، وحبذا لو وفرته المدرسة في المقصف . ب) على موجة (إف إم ) مع اللاقط ، وهذه الطريقة جميلة فإذا استخدمها المعلم فيظهر الطلبة وكأنهم يقرأون في الإذاعة ، ويجعل بينهم تنافساً . ثالثاً : البطاقات والشرائح: وهي للكلمات المهمة بأنواعها الثلاثة ( النطق ، الكتابة ، المعنى ) ولعل الاهتمام بالكلمات المهمة في النطق والقراءة ركيزة مهمة في تحسين مستوى الطلبة ، والتعامل مع هذه الكلمات على ثمان مراحل في الاستخدام : أ ـ يكرر المعلم نطقها عدة مرات . ب ـ يكون هذا التكرار قبل أو أثناء قراءة المعلم . ج ـ يكتبها على السبورة باهتمام . د ـ يستخدم البطاقات ويمررها على الطلبة مركزاً على الضعاف . هـ ـ يجعل الطلبة ينطقونها مركزاً على الضعاف . و ـ يضع الطلبة خطا تحتها في الأجزاء . ز ـ يجعل أحد الضعاف يكتبها على السبورة في حالة خطئه بعد ذلك . ح ـ يطلب من الطلبة كتابتها في دفتر القرآن . رابعاً : غرفة قرآنية خاصة ،فإن لم يمكن فيشترك مع أي نشاط في غرفته مؤقتا ، لأهمية انتقال الطلبة من فصلهم ، ولا يكون التدريس في المسجد للتالي :عدم تهيئته لذلك ( وسائل ومكونات ) ، وللتشويش الحاصل على أداء الحصة . خامساً : المصحف الشريف ، وينبغي للمعلم مراعاة ما يلي : 1- توجيه طلبته إلى احترام المصحف والتأدب معه وتعظيمه . 2- ألا يكتب الطالب فيه إلا اسمه وصفه واسم مدرسته ولا يكتب غير ذلك من الكلمات أو الرسومات . 3-عليه تفقد المصاحف بين الفينة والفينة . 4- من المهم أن يجعل المعلم الطلبة يتابعون من المصحف وذلك بوضع أصابعهم اليمنى على السطر . 5- إنحناء رأسهم وأن تكون أعينهم موجهة إلى المصحف وعدم التلفت . أهمية استخدام الوسائل في التعليم 1 ـ جذب وتركيز انتباه الطلاب وتشويقهم من خلال ما تضفيه على الدرس من حيوية وواقعية . 2 ـ زيادة خبرة الطلبة . 3 ـ تقوية الفهم والتذكر . 4 ـ زيادة الثروة اللفظية . 5 ـ تسهيل عملية التعلم والتعليم . 6 ـ توفير الكثير من الجهد والوقت والمال . 7 ـ تنمية ميول واتجاهات ومفاهيم سليمة . 8 ـ مواجهة الفروق الفردية بينهم . أنواع الوسائل هنالك تقسيمات كثيرة للوسائل في الكتب المتخصصة بذلك إلا أني أقسمها إلى نوعين : 1 ـ نوع متيسر وسهل الاستعمال مثل : السبورة ، المسجل ، العارض فوق الرأس ، الأفلام الثابتة ، اللوحات ، البطاقات ، غرفة قرآنية خاصة ( أو الاشتراك في استخدام أي غرفة مؤقتا )، الشرائح ، العينات ، النماذج ، المسجد ، محل وضوء . ولشديد الأسف فحتى بعض الوسائل السهلة لا يستخدمها بعض المعلمين ولا يعرفون كيفية استخدامها ، وبعض المعلمين يستخدم السبورة بدون تنظيم . 2 ـ نوع قد لا يتيسر في كثير من المدارس وهو مكلف ومتطور مثل : الحاسب الآلي ، معمل اللغة ، وقد استخدمت بعض المدارس هذه الأجهزة لخدمة القرآن الكريم وإن كانت قليلة . أسباب عزوف بعض معلمي التربية الاسلامية عن استخدام الوسائل 1 ـ بعض المواضيع يستطيع المعلم والطالب عمل وسائل لها والبعض الآخر يصعب ذلك . 2 ـ الاهتمام العام بالوسائل هو للمناهج غير الدينية حيث أن المتخصصين وشركات إنتاج الوسائل أصلاً من الجامعات الغربية والعالم الغربي . 3 ـ كثير من خريجي الشريعة وكليات المعلمين القديمة والذين يشكلون نسبة كبيرة من المعلمين لم يدرسوا الوسائل في الكليات ، والبعض منهم ليس لديه إعداد تربوي . 4 ـ بعض المعلمين ليس لديهم الرغبة أو الاقتناع أو يتكاسل عن استخدامها ، ولايكتب خانة الوسائل في دفتر التحضير. 5 ـ بعض المديرين يشارك في السبب فتجدها مخزنة في المدارس أو يخاف عليها التلف أو ليس لديه اهتمام . 6- بعض الوسائل مكلف كثيرا . ملاحظة مهمة : إن الوسائل التعليمية بكافة أنواعها ليست إلا عوامل مساعدة في التعليم ، أما العنصر الأساسي فهو المعلم ، فعلى معلم القرآن الكريم استشعار عظمة كتاب الله الكريم والقيام بحقوقه ، وعليه أن يتعبد الله بالقيام بهذا العمل الشريف ، فالتعليم مهنة الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه ، ومهنة الأنبياء هي أفضل مهنة عند الله ولكنها أشق مهنة لعظيم ثوابها . وفق الله الجميع لخدمة كتابه الكريم . مشرف التربية الإسلامية حسن بن عبيد باحبيشي |
| العلامات المرجعية |
|
|