|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
|||
|
|||
|
صينية بقلاوة بالمكسرات
لا يرتب عقله الكلمات قبل أن تخرج من أحباله الصوتية و لا يعنيه أن تكون إجابته صوابا أو خطأ . فقدرته على اللجاج و الجدل أصابت مدرسيه بيأس ، هم أيضاً يعطونه أي إجابة تخلصهم منه. يصنع من هذا الباطل سلماً للمزيد من الأوهام ينسجها حول أمه عن مدى رضا المدرسين عنه! تقع كلماته على عقلي المنهجي صوت نشاز. و حين أواجهه بخطأ إجاباته لأسئلة الإمتحان، يسألني : ما صواب الإجابة؟ أخبره بها فينظر إلى ما كتب و يخبرني أن ما قلتـُه لا يختلف عما سطرتهُ أناملهُ ! تعقد الدهشة لساني فأتركه و أنا مغضبة خشية أن يهطل عليه من غضبي وابل أليم! لطالما رفض عقله جرعات العلم التي غذيته بها في حصة العلوم ، قاومني جهله كثيراً ، لكن امتحان الشهادة الإعدادية قادم و سيوضع على المحك و يتساوى مع أقرانه أمام مصحح لا يرى على أوراق الإمتحانات أسماء. بل يقارن الإجابات التي على الورق بنموذج للإجابات الصائبة و يقدر الدرجات وفقه. أمه صديقتي ، كم أعياها أمره. لا صلاة و لا درس ، وحدهم الإنترنت و ألعاب الكمبيوتر من يحظون بثقته. ما لا يصلح زاداً لمستقبل. يصلني قلق أمه عليه عبر الهاتف : لا لم ينجح في امتحانات الشهور السابقة ، تخشى أن تتكرر النتيجة السيئة في امتحان الشهادة الإعدادية. ألا يمكن أن تساعديه ، يجلس جوارك يحل امتحانات قديمة و تصوبين له أخطاءه استعداداً للإمتحان الحقيقي؟ يروعني أن أرهن عقلي عدة ساعات عند من هو أقل مني حكمة و أكثر جدلاً. لكن الإمتحان بعد عدة أيام ، على أحد يفهم ما يُحضره الإمتحان أن يذاكر معه. أوافق ، و نتفق على موعد محدد. الهواء يعانق البرودة بلا أمل في دفء. في المطبخ أسكب الزبد السائح على البقلاوة و احشوها بالمكسرات . يغمر المطبخ الدفء جراء إشعال النار في الفرن. الرائحة الجذابة و اللون الذهبي إذ تنضج البقلاوة، أغمرها بقطر العسل و أجهز معها كوباً ساخناً من اللبن المحلى بالعسل و الممتزج بالقهوة. و إذ يحين موعد المذاكرة ، أحضر صينية عليها بعض قطع البقلاوة و القهوة. استهل العمل فتجذبه الرائحة الشهية فآذن له بالأكل أثناء الشغل. يؤدي المغرب و العشاء جماعة في المصلى . و تنتهي الساعات الثلاثة و قد تعرف عقله على جرعة طيبة من أسئلة العلوم و استوعب ما كان ينقصه . نتيجة صينية البقلاوة : سبعة عشر درجة من عشرين. **************************** |
| العلامات المرجعية |
|
|