|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
- إذن أخبريها .
- لقد أخبرتكِ من قبل و هأنا أخبركِ مرة أخرى لن تستمع إلي فهي تكرهني . - عزيزتي والدتكِ لا تكرهكِ .. لا يوجد .. قاطعتني قائلة : - بلى تفعل . - على كل حال علي أن أذهب الآن عزيزتي فسوف نخرج بعد قليل أنها الثامنة أليس كذلك ؟ - بلى أنها كذلك إلى اللقاء . - إلى اللقاء يا سارة . و في اليوم التالي ذهبنا إلى بيت عمي و عندما أصبحت الساعة الثامنة تذكرت سارة و شعرت برغبة في التحدث إليها فقلت في نفسي لمَ لا آخذ رقم هاتفها و أعطيها رقم هاتفي المحمول حتى نستطيع التحدث معاً متى شئنا و لحسن حظي شعرت أختي بآلام في بطنها و أرادت العودة إلى المنزل لكنها لم تجد من يوصلها فاقترحت عليها أن أفعل أنا ذلك . كانت الساعة التاسعة و النصف عندما وصلنا .. و حين نزلت من السيارة لم أجد سيارة والد سارة فعرفت أنهم في الخارج فقلت في نفسي :سأذهب و أخبر سارة بما فكرت فيه و لكن مهما كان الوضع يجب أن أكون حذرة .. ممممم ... لمَ لا أطلب من الخادمة استخدام الهاتف و كأنني تائهة في هذه المنطقة . لكن ولحسن حظي فتحت سارة الباب و أخبرتها بما فكرت فيه فأعجبتها الفكرة و وافقت من فورها . و ذهبت تاركةً إياها وحيدة .. و في يوم من الأيام و بينما أنا جالسة غارقة في تأملاتي رن هاتفي أجبت فإذا هي سارة : - أهلا سارة كيفَ حالكِ . - بخير و لله الحمد . كان صوتها يبدو و كأنها تبكي سألتها : - ما بكِ ؟ - أمي تكرهني ... لقد أخبرتكِ بهذا و لكنكِ لم تستمعي إلي و الآن قالتها بنفسها . - عزيزتي لا يوجد أم تكره ابنتها . - أمي بلى .. لقد قالت هذا بنفسها حسناً عزيزتي هدئي من روعكِ .. قاطعتني قائلة : - لقد انتهيت من البكاء لهذا السبب . - إذا لمَ تبكين ؟ - لقد اتصلتُ بزينب و أخبرتها بما حصل و عندما انتهيت من سرد تفاصيل ما حدث قلت : إن كانت والدتي لا تحبني فمن يفعل؟ أجابتني : أنا أحبكِ , و أقسمُ لكِ يا مريم بأن هذه أول مرة أسمع فيها هذه الكلمة من أيٍ كان .. و هذه دموع الفرح . شعرتُ بالأسى عليها و قلتُ لها : - أنا أحبكِ عزيزتي .. أحبكِ كثيراً . و بينما نحن نتحدث خطرت لي فكرة جهنمية قلت لها : - سارة ما دام والداكِ و إخوتكِ في الخارج لمَ لا أخرجكِ أنا ؟؟ فلابد أنكِ تعانين الملل . في البداية رفضت و لكن بعد قليل من الإقناع استطعت أن أجعلها توافق , كنت أعلم أن هوايتها المفضلة هي القراءة فأخذتها إلى مكتبة جرير المليئة بالكتب و اشتريت لها بضعة كتب ربما خمسة أو ستة ثم عدنا و بينما نحن في طريق العودة التفت اليها فرأيتها تبكي , شعرت بالضيق فسألتها : - ما يبكيكِ صغيرتي ؟ - أنتِ .. - أنا!! - نعم فأنتِ لا تمتين إلي بأيةِ صلة و جعلتني أشعر بالسعادة و فضلتها على سعادتكِ أنتِ مع أقرانكِ .. بينما والداي أقرب الناس إلي لا يعلمان أين أنا الآن . - لا تقولي هذا عزيزتي فساعدتي هي سعادتكِ و كيف لا أمتُ إليكِ بأيةِ صلة ألستُ أختكِ ؟؟ - بلى و لكن ... نعم أنتِ أعز و أفضل أخت عرفتها في حياتي . - شكراً حبيبتي . و هنا لم أحتمل نزلت دموعي و أنا أضمها . و في مساء يوم السبت عندما التقيتها بدأت أنا حيث سألتها حتى تعرف أنني أهتم بها : - ماذا حصل هل قالت لكِ زينب أنها تحبكِ حتى تتأكدي ؟ - لا لم تفعل . - لماذا ؟ - لأنني نسيت أن أطلب منها ذلك . - ههههههههههههههههههه .. هذا مضحك لا بأس لديكِ غداً . - نعم . - كيف كان أداؤكِ في امتحان العلوم ؟ - جيد الحمدلله ... أتمنى لو كانت أمي من يسألني هذا السؤال . - عزيزتي إن والدتكِ تهتم لأمركِ و لكن ربما لا تجد الوقت الكافي للجلوس معكِ اكتبي لها رسالة تبوحين فيها بمشاعركِ و بيني لها ما تريدينه . - بل ما أحتاجه , ثم أتظنين أنني لم أفعل هذا من قبل لقد فعلت مراراً و في كل مرة تأتي و تمزق الرسالة أمامي ثم ترميها في سلة المهملات. لم أستطع أن أقول لها شيئاً فكلامها مقنع .. بعد فترة قصيرة من الصمت قالت: - لدي شعور أقوى أن هناك مقلب مدبر و أن هناك من يسخر مني . - أتقصدين .. - نعم زينب و جنان . - اصبري . - هناك ما أريد إخباركُ به .. - ما هو عزيزتي ؟ - أنا حزينة . - لماذا ؟ ما السبب هذه المرة؟ أو من ؟ - والدتي العزيزة. - ماذا فعلت ؟ - عندما أخذتني من المدرسة و نحن في الطريق قالت لي أنتِ غير مؤدبة و لا تعرفين معنى الاحترام يبدو أنني لم أعرف تربيتكِ جيداً .. جرحت مشاعري بهذه الجملة . - و لمَ قالتها أصلاً ؟ - لا أعلم لم أفعل شيئاً حتى أستحق هذا. - لا بأس عزيزتي لا تحزني .. قاطعتني قائلة : - كيف لا أحزن إن كنتِ أنتِ لا تحزنين عندما تقول لكِ والدتكِ شيئاً كهذا بدون سبب فأنا أحزن . - أنتِ محقة أعتذر .. - لا .. لقد انفعلتُ كثيراً أنا أعتذر . - لا بأس الآن هوني عليكِ و اغسلي وجهكِ و نامي حتى تستعدي لامتحانكِ غداً . - سأفعل .. إلى اللقاء غداً . - إلى اللقاء . يتبـــــــــــــــع ..........
__________________
قال تعالى :(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)صدق الله العظيم ![]() |
| العلامات المرجعية |
|
|