اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 24-01-2010, 11:31 PM
الصورة الرمزية محمد(o)
محمد(o) محمد(o) غير متواجد حالياً
طالب جامعى / هندسه مدنيه
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
العمر: 33
المشاركات: 1,416
معدل تقييم المستوى: 19
محمد(o) is on a distinguished road
افتراضي

- إذن أخبريها .
- لقد أخبرتكِ من قبل و هأنا أخبركِ مرة أخرى لن تستمع إلي فهي تكرهني .
- عزيزتي والدتكِ لا تكرهكِ .. لا يوجد ..
قاطعتني قائلة :
- بلى تفعل .
- على كل حال علي أن أذهب الآن عزيزتي فسوف نخرج بعد قليل أنها الثامنة أليس كذلك ؟
- بلى أنها كذلك إلى اللقاء .
- إلى اللقاء يا سارة .

و في اليوم التالي ذهبنا إلى بيت عمي و عندما أصبحت الساعة الثامنة تذكرت سارة و شعرت برغبة في التحدث إليها فقلت في نفسي لمَ لا آخذ رقم هاتفها و أعطيها رقم هاتفي المحمول حتى نستطيع التحدث معاً متى شئنا و لحسن حظي شعرت أختي بآلام في بطنها و أرادت العودة إلى المنزل لكنها لم تجد من يوصلها فاقترحت عليها أن أفعل أنا ذلك .

كانت الساعة التاسعة و النصف عندما وصلنا .. و حين نزلت من السيارة لم أجد سيارة والد سارة فعرفت أنهم في الخارج فقلت في نفسي :سأذهب و أخبر سارة بما فكرت فيه و لكن مهما كان الوضع يجب أن أكون حذرة .. ممممم ... لمَ لا أطلب من الخادمة استخدام الهاتف و كأنني تائهة في هذه المنطقة .

لكن ولحسن حظي فتحت سارة الباب و أخبرتها بما فكرت فيه فأعجبتها الفكرة و وافقت من فورها .

و ذهبت تاركةً إياها وحيدة .. و في يوم من الأيام و بينما أنا جالسة غارقة في تأملاتي رن هاتفي أجبت فإذا هي سارة :
- أهلا سارة كيفَ حالكِ .
- بخير و لله الحمد .
كان صوتها يبدو و كأنها تبكي سألتها :
- ما بكِ ؟
- أمي تكرهني ... لقد أخبرتكِ بهذا و لكنكِ لم تستمعي إلي و الآن قالتها بنفسها .
- عزيزتي لا يوجد أم تكره ابنتها .
- أمي بلى .. لقد قالت هذا بنفسها حسناً عزيزتي هدئي من روعكِ ..
قاطعتني قائلة :
- لقد انتهيت من البكاء لهذا السبب .
- إذا لمَ تبكين ؟
- لقد اتصلتُ بزينب و أخبرتها بما حصل و عندما انتهيت من سرد تفاصيل ما حدث قلت : إن كانت والدتي لا تحبني فمن يفعل؟ أجابتني : أنا أحبكِ , و أقسمُ لكِ يا مريم بأن هذه أول مرة أسمع فيها هذه الكلمة من أيٍ كان .. و هذه دموع الفرح .
شعرتُ بالأسى عليها و قلتُ لها :
- أنا أحبكِ عزيزتي .. أحبكِ كثيراً .

و بينما نحن نتحدث خطرت لي فكرة جهنمية قلت لها :
- سارة ما دام والداكِ و إخوتكِ في الخارج لمَ لا أخرجكِ أنا ؟؟ فلابد أنكِ تعانين الملل .
في البداية رفضت و لكن بعد قليل من الإقناع استطعت أن أجعلها توافق , كنت أعلم أن هوايتها المفضلة هي القراءة فأخذتها إلى مكتبة جرير المليئة بالكتب و اشتريت لها بضعة كتب ربما خمسة أو ستة ثم عدنا و بينما نحن في طريق العودة التفت اليها فرأيتها تبكي , شعرت بالضيق فسألتها :
- ما يبكيكِ صغيرتي ؟
- أنتِ ..
- أنا!!
- نعم فأنتِ لا تمتين إلي بأيةِ صلة و جعلتني أشعر بالسعادة و فضلتها على سعادتكِ أنتِ مع أقرانكِ .. بينما والداي أقرب الناس إلي لا يعلمان أين أنا الآن .
- لا تقولي هذا عزيزتي فساعدتي هي سعادتكِ و كيف لا أمتُ إليكِ بأيةِ صلة ألستُ أختكِ ؟؟
- بلى و لكن ... نعم أنتِ أعز و أفضل أخت عرفتها في حياتي .
- شكراً حبيبتي .
و هنا لم أحتمل نزلت دموعي و أنا أضمها .

و في مساء يوم السبت عندما التقيتها بدأت أنا حيث سألتها حتى تعرف أنني أهتم بها :
- ماذا حصل هل قالت لكِ زينب أنها تحبكِ حتى تتأكدي ؟
- لا لم تفعل .
- لماذا ؟
- لأنني نسيت أن أطلب منها ذلك .
- ههههههههههههههههههه .. هذا مضحك لا بأس لديكِ غداً .
- نعم .
- كيف كان أداؤكِ في امتحان العلوم ؟
- جيد الحمدلله ... أتمنى لو كانت أمي من يسألني هذا السؤال .
- عزيزتي إن والدتكِ تهتم لأمركِ و لكن ربما لا تجد الوقت الكافي للجلوس معكِ اكتبي لها رسالة تبوحين فيها بمشاعركِ و بيني لها ما تريدينه .
- بل ما أحتاجه , ثم أتظنين أنني لم أفعل هذا من قبل لقد فعلت مراراً و في كل مرة تأتي و تمزق الرسالة أمامي ثم ترميها في سلة المهملات.
لم أستطع أن أقول لها شيئاً فكلامها مقنع .. بعد فترة قصيرة من الصمت قالت:
- لدي شعور أقوى أن هناك مقلب مدبر و أن هناك من يسخر مني .
- أتقصدين ..
- نعم زينب و جنان .
- اصبري .
- هناك ما أريد إخباركُ به ..
- ما هو عزيزتي ؟
- أنا حزينة .
- لماذا ؟ ما السبب هذه المرة؟ أو من ؟
- والدتي العزيزة.
- ماذا فعلت ؟
- عندما أخذتني من المدرسة و نحن في الطريق قالت لي أنتِ غير مؤدبة و لا تعرفين معنى الاحترام يبدو أنني لم أعرف تربيتكِ جيداً .. جرحت مشاعري بهذه الجملة .
- و لمَ قالتها أصلاً ؟
- لا أعلم لم أفعل شيئاً حتى أستحق هذا.
- لا بأس عزيزتي لا تحزني ..
قاطعتني قائلة :
- كيف لا أحزن إن كنتِ أنتِ لا تحزنين عندما تقول لكِ والدتكِ شيئاً كهذا بدون سبب فأنا أحزن .
- أنتِ محقة أعتذر ..
- لا .. لقد انفعلتُ كثيراً أنا أعتذر .
- لا بأس الآن هوني عليكِ و اغسلي وجهكِ و نامي حتى تستعدي لامتحانكِ غداً .
- سأفعل .. إلى اللقاء غداً .
- إلى اللقاء .


يتبـــــــــــــــع ..........

__________________
قال تعالى :(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)صدق الله العظيم



 

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 01:28 AM.