اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #24  
قديم 15-08-2009, 07:57 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي كذبوا و لا يصدقون أبداً

في مطالع الأعوام : نظرة إلى التنجيم
كان علم النجوم في الأزمنة الغابرة يسمى العلم السماوي أو العلم الإلهي و كان ينطوي على علم الدين لأن الأقدمين آمنوا أن لكل رب كوكب يخصه و يؤثر من خلاله في جزء من أجزاء الطبيعة .
و كان علم التنجيم أو علم الطوالع يغطي علوم الفلك و ينطوي على علم السعود و النحوس و النظر في الغيب و تدبير أسباب الوقاية التي يزعم المنجمون أن طلاسمهم تنفع فيها .
و لقد تقدم الزمن و ترك الناس عبادة الكواكب و النجوم و عرفوا حقائق الفلك و أصبح للفلك علم مستقل غير علوم اللاهوت و انقطعت صلة علم الفلك بالخزعبلات . و كان المظنون أن أبناء الغرب المتمدنين قد فرغوا تماماً من أمر التنجيم و خرافاته و قد عرفوا حقائق الأفلاك و أنهم قد نبذوا خرافات أسلافهم الذين جهلوا أقرب الكواكب إليهم و خلطوا مواقع النجوم التي ترى بالعين المجردة.
و اليوم يكشف علماء الفلك النجوم على مدى ملايين السنين الضوئية و يعلمون عن تركيب الكواكب الأخرى ما نعلمه عن تركيب كوكب الأرض ، و يتحدثون عن السفر لهذه الكواكب على أنه أمر ممكن . فكيف يعقل الإنسان المتمدن أن أسرار السماء و الأرض في الحاضر و المستقبل يكشفها المنجمون الجهلاء و ينبىء عنها من غاب عنه كل كشف جديد من كشوف السماء ؟!
الواقع العجيب هو زيادة المؤمنين بالتنجيم في الغرب كلما زادت الكشوف في علم الفلك! و يصدر المنجمون مجلات و كتب بانتظام أكثر مما يصدر علماء الفلك و ذلك بكل اللغات الحية و يشتريها طلاب الطوالع بأثمان تزيد على كتب العلم و الصناعة و الفنون !
تزعم إحدى مجلات التنجيم أن عدد المقبلين على استشارة المنجمين في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية زاد من 3 إلى 10 ملايين و أن المكاتب المفتوحة لقراءة الطالع يبلغ خمسة آلاف مكتباً . و يقدر عدد المؤمنين بالتنجيم في ألمانيا ب27% من سكانها ، كما يزور رجال السياسة في إيطاليا مكاتب المنجمين ليسألوهم تحت جنح الظلام عن مستقبل الأحزاب و الحكومة!

كما تستشير بعض دور الملاحة في اليابان المنجمين في موعد الساعة الملائمة لإنزال السفن الجديدة الماء ! و أن الناشرين اليابانيين وزعوا في سنة واحدة ثمانية ملايين نسخة من خرائط الطوالع ، أما في إيطاليا فتصدر 20 مجلة منتظمة لا تنشر شيئاً غير النبوءات و أسئلة القراء للمنجمين و ردود أولئك عليها ! كما يذكر الكثير من القراء مقدرة المنجمة إفانجلين آدمز على إقناع أصحاب الملايين بنبوءاتها عن تقلبات السوق فيجازفون بالإستثمار بناء على نصائحها!
إن الأساس الذي قام عليه التنجيم قد تهدم و لم يبق لمن اطلع على أي من علوم الفلك شك في بطلانه .

فالمنجمون يبنون علوم التنجيم على الكواكب السبعة و يحسبون القمر منها و هو ليس كذلك و لا يحسبون كوكب الأرض و هو جزء منها!
و كان المنجمون القدماء يجهلون ثلاثة من الكواكب لأنها لم تكن قد اكتشفت بعد و هي أورانوس و نبتون و بلوتو . و يعتبر المنجمون أن الأفلاك ثابتة لأن معلوماتهم ترجع لما قبل الميلاد . أما الآن فنحن نعلم أن البروج متنقلة و بالتالي فهي متداخلة (برج الحمل انتقل إلى برج الميزان و برج الحوت تغير مكانه على مدى آلاف السنين.) لذلك فإن طوالع المواليد الآن لا تتفق مع من ولدوا قبل مائة عام أو ألف عام .
و قد استقرت حقائق الفلك الجديدة لأن لها آثارها الملموسة مثل الكسوف و الخسوف و قدرة الفلكيين على الحساب الدقيق فيما يتعلق بالأجرام السماوية . و تلك الحقائق تنقض أباطيل المنجمين و تثبت أنهم جهلوا حقائق الفلك الظاهرة فما بالك بما ورائها من أسرار مستورة في مجاهل الغيب؟
جهل المنجمون وجود الكواكب فكيف يستطيعون الإستعانة بها على كشف الحاضر و المجهول و المستقبل من حوادث الدنيا و ضمائر الناس؟
إن العلم الذي يخطىء فيما يعلمه كل إنسان الآن هيهات أن يحيط بالمجهول الذي لا يعلمه أحد إلا علام الغيوب .
إن التنجيم الذي يقبل عليه الغرب يعلمنا شيئاً عن أسرار النفس البشرية في كل زمن و بلد . فالنفس البشرية لا تحب أن تنقطع عن عالم الغيب . و لا تغنيها الظواهر المكشوفة عما وراء الحجاب من مقادير الوجود ، قد يشبع العلم عقول الناس لكن قلوبهم جوعى إلى غذاء آخر يستمدونه من قوة أخرى و يلتمسونه بين الصواب و الخطأ و الهداية و الضلال .
إن التنجيم باطل ، لكن شوق النفس البشرية إلى المجهول صحيح ، وليس من النافع لها أن تكف عن طلبه و لكن من النافع لها أن تميز بين طريق الهداية و طريق الضلال و أن تطلب الحق من مصدره و إن طال بها الطريق .
و لقد سبقنا الغرب إلى معرفة التنجيم ، فمن حقنا أن نسبقهم إلى العلم بأباطيله ، و أن نقنع منه بنصيبنا في الماضي فلا نشاركهم في بقيته الباقية بعد اليوم.

رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 04:00 PM.