عرض مشاركة واحدة
  #119  
قديم 07-12-2009, 09:37 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي ذات صباح عمل

ذات صباح عمل
الخمول يرسم لوجهي صورة مرهقة في المرآة هذا الصباح ، طيف الكآبة يرسم بالحزن وجهاً أضناه الألم، يعلن ما بنفس يرهقها فكر لا يهدأ . أود لو تزين بالحيوية . يناولني ثقة تمسح عنه القلق . لو تعوض ابتسامة طيف الهم لازددت فاعلية .
وضعت غطاء رأسي فالوقت يؤذن بانعدام التلكؤ و التفكير.
أنظر لوجهي في المرآة فألمح نوراً يشع بعيناي ، و ابتسامة تمس وجهي بلا تكلف .. أحسست بقربه فارتجفت ، سألتُ : من تكون ؟
....
لمَ أتيت ، فأيامي اعتياد المألوف ؟
....
أواصل الإستعداد و أتناساه ...
_ لا تخافي .
ارتجف ثانية ، أذكر ربي ، سترك يا حليم .
يستعرض ذهني شريط الخلاف مع عمالقة في العمل ، لو داستني إحداهن لأهلكتني . استغفر الله ، أعطيهم حجماً يفوق آدميتهم . حاولت أن أحس بحجمهم الحقيقي فلم أستطع تجاهل القوة و الثراء و السلطة . ما يهولني حد الفزع . أف لك متى تعقلين ؟!
أحضرتنا المديرة جميعاً في مكتبها لأجل شكوى ولد صغير من فصل أدرسه ، أنه لا يفهم دروساً لم يحضرها .. انشغل عنها باللعب في فناء المدرسة تحت بصرها ، و أخذت تصرخ و تسب نظام التعليم و الدرجات و الإمتحانات ، و لم يعرف أحد كيف يهدئ من روعها .
الحاكم بأمرها تزيل بكلمة أي موظف من مكانه تصرفه إلى الشارع في لحظة أو تستقطع راتب الشهر كله بدون تحقيق رسمي و لا من يحزنون !
روعتهم جميعاً .
تركتها تغضب و أكملت ورد تسبيحي ما كنت أهم به قبل الدخول عليها . لم يصلني صوتها إلا قليلاً .
عرفت حجمها الحقيقي ، العالمانية المبجلة مفتونة بالديمقراطية الغربية و التطبيق صفر !
خفضت راتبي و أخذت مني الفصل ..
لا لم ينته الأمر بعد ... أريد حقي .. من ينصفني ؟
تعاقب على ذاك الفصل أربع مدرسات ، لم تتحمله إحداهن . نحس أصاب الوظيفة ، بقي عالقاً بها .. البقية تأتي ، يأتيني خبرها عما قريب !
الفقرة الأخيرة كتبتها قبل عام ، و أكثر . زمن لزم لإعداد المسرح للمشهد التالي : نطالع خروج مديرة المدرسة منها على رؤوس الأشهاد و وسائل الإعلام تسجل ما يحصل . كما تدين تدان .