اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > الاقسام المميزة > أخبار و سياسة

أخبار و سياسة قسم يختص بعرض الأخبار و المقالات من الصحف يوميا (المصرية والعربية والعالمية )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-01-2020, 08:08 PM
الصورة الرمزية aymaan noor
aymaan noor aymaan noor غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 27,954
معدل تقييم المستوى: 10
aymaan noor is a glorious beacon of lightaymaan noor is a glorious beacon of light
افتراضي كيف ستغير الصواريخ الفرط صوتية وجه العالم؟

كيف ستغير الصواريخ الفرط صوتية وجه العالم؟


مالك عونى
الأحد 12 يناير 2020


أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، في 27 ديسمبر 2019، دخول مركبات "أفنجارد" الانزلاقية ذات السرعة الفرط الصوتية الخدمة عقب نشرها عملياتيا في إقليم الأورال الروسي. والسرعة الفرط صوتية هي تلك التي تبلغ خمسة أضعاف سرعة (5 ماخ) أو تتجاوزها. وبحسب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإن سرعة المركبة "أفنجارد" -أو الطليعية- تتجاوز 20 ضعف سرعة الصوت. وفي إحدى تجاربها في ديسمبر 2018، أصابت المركبة، القادرة على حمل رأس نووي يمكن أن تعادل طاقته التفجيرية ما يتراوح بين 800 ألف إلى ما يفوق مليوني طن من مادة الـ "تي إن تي"، هدفا يقع على بعد 6 آلاف كيلومتر من موقع إطلاقها.

ويتم إطلاق "أفنجارد" بواسطة صاروخ باليستي عابر للقارات قبل أن تتحرر عند مستوى منخفض نسبيا فوق الغلاف الجوي للأرض لتأخذ مسارها نحو هدفها. وفضلا عن سرعتها الهائلة تتمتع المركبات الفرط صوتية المزودة بنظام الانزلاق الجوي المعزز (Boost Glide System)، مثل "أفنجارد"، بقدرة مناورة كبيرة تجعلها قادرة على اختراق أي نظام دفاع صاروخي معروف في العالم حاليا.

قبل ذلك بأيام قليلة أعلن رئيس الأركان الروسي فاليري جيراسيموف، يوم 19 ديسمبر، عن إجراء تجارب إطلاق للصاروخ الفرط صوتي "كينزهال"، الذي تتراوح سرعته بين 10 إلى 12 "ماخ"، في ظروف مناخية مختلفة، بما في ذلك تجارب إطلاق في المنطقة القطبية الشمالية. ويوم الخميس الماضي، وفي حضور الرئيس بوتين، أجرت روسيا تجربة لإطلاق صاروخين "كينزهال" خلال مناورات عسكرية في البحر الأسود. ويمكن لـ"كينزهال" –أو الخنجر- حمل رأس نووي تعادل طاقته التفجيرية ما يتراوح بين 100 ألف إلى 500 ألف طن من مادة الـ "تي إن تي"، ويمكن إطلاقه إما بواسطة المقاتلة الاعتراضية "ميج-31 كيه" حيث يبلغ مداه في هذه الحالة نحو ألفي كيلومتر، أو بواسطة القاذفة "تي يو-22 إم3" حيث يمكن أن يبلغ مداه نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.

تنشط الصين بدورها في سباق تطوير الصواريخ الفرط صوتية، ونشرت، مؤخرا، لقطات نادرة لتجربة إطلاق الصاروخ "دونج فنج-26" االذي تبلغ سرعته 18 ماخ، والقادر على حمل رأس نووي تعادل طاقتة التدميرية نحو 4 ملايين طن من مادة الـ "تي إن تي". ويبلغ مدى الصاروخ الذي تسلمه الجيش الصيني في 16 أبريل 2018، نحو 6 آلاف كيلومتر تتيح له أن يصل إلى جزيرة جوام الأمريكية. وكانت الصين بثت فيديو دعائي عام 2017 تزعم فيه امتلاكها الصاروخ الأبعد مدى في العالم وهو "دونج فنج-41"، حيث يمكن أن يصل مداه إلى ما بين 14 ألف إلى 15 ألف كيلومتر، ويمكنه أن يبلغ الأراضي الأمريكية خلال ثلاثين دقيقة بسرعة تبلغ 25 ماخ.

هذه بعض ملامح أخرى عديدة لسباق تسلح صاروخي بات يهيمن على استراتيجيات التسلح الروسية والصينية والأمريكية. وكان هدف الولايات المتحدة المبدئي من تطوير قدراتها في هذا المجال، منذ العقد الأول من القرن الحالي في إطار ما عرف بـ "برنامج الضربة العاجلة العالمية"، امتلاك القدرة على تدمير أي هدف على مستوى العالم خلال ساعة واحدة بما يقلل من حاجتها للقيام بعمليات انتشار عسكري كثيفة ومرتفعة التكلفة حول العالم. لكن هذه الجهود اكتسبت بعدا آخر خلال الأعوام القليلة الماضية يتمثل في الحفاظ على التوازن، بل وتحقيق التفوق، في مواجهة التطور الذي حققته كلا من روسيا والصين في هذا الميدان.
في المقابل، يتمثل الهدف الروسي والصيني الأساسي من الانخراط في هذا السباق في تقويض قدرات أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية التي يتوسع انتشارها برا وبحرا في المجال الحيوي لكلا البلدين. لكن الأثر الأخطر لهذا السباق في الاستراتيجيات العسكرية للدول الثلاث ينبع من حقيقة أن عدم القدرة على التصدي لتلك الصواريخ، إضافة إلى ما تتمتع به رؤوسها الحربية من قدرات تدميرية هائلة، سيجعل من المتعذر أن تضحي تلك الصواريخ جزءا من المنظومات التي يمكن استخدامها في إطار تكتيك "التصعيد التدريجي" والصراعات القابلة للضبط. ويرجح بالتالي أن تتبنى أي خطط حربية للتعاطي مع خطر تلك الصواريخ، مبدأ الضربات الاستباقية، خاصة في ظل عدم القدرة على التحقق من طبيعة الرأس الحربي الذي تحمله وما إذا كان نوويا أو تقليديا.

في ضوء ما تقدم، يرجح أن تضحي الصواريخ الفرط صوتية، مثلها مثل القنابل النووية، قدرة ردع استراتيجي إضافية بأكثر مما يمكن أن تكون ذات حضور عملياتي في الاستراتيجيات العسكرية لكل من الدول الثلاث تجاه بعضها البعض. ويبقى الاستخدام الفعلي لمثل تلك الصواريخ ممكنا في عمليات عسكرية تشنها أي من الدول الثلاث تجاه قوى أخرى صغيرة أو متوسطة.

لكن التحدي الأكبر الذي بدأ يواجهه العالم بالفعل جراء هذا السباق الصاروخي المتسارع، يتمثل في تبني الولايات المتحدة استراتيجية لتسليح الفضاء، مع إقرار إنشاء قوة فضائية لتصبح القوة السادسة المستقلة ضمن هيكل القوات المسلحة الأمريكية، ومطالبة قانون "صلاحيات الدفاع الوطني" لعام 2020 وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية بتطوير نظام دفاع صاروخي يتم نشره في الفضاء الخارجي للتصدي للصواريخ الفرط صوتية.

لا يقتصر خطر هذا التطور فقط على احتمال تقويض قدرات الردع للصواريخ الفرط صوتية وفرض هييمنة عسكرية أمريكية عالمية، ولكن الأخطر يتمثل فيما سيترتب على ذلك من سعي روسيا والصين بدورهما للانخراط في تسليح الفضاء الخارجي وتقويض سلميته التي احتفظ بها حتى اللحظة. في ظل هذا السيناريو غير البعيد، ما لم تُتخذ إجراءات جدية وعاجلة لتقييد سباق التسلح الصاروخي المتسارع هذا، يمكن أن ينتهي بنا المطاف إلى تصبح حروب الفضاء خطرا واقعا قبل أن ينتهي هذا القرن. وهنا ستواجه الكثير من مقومات الحياة الحديثة على الأرض خطرا إضافيا جديا، بعدما بات الكثير من أوجه النشاط الإنساني الجوهرية يعتمد على استغلال الفضاء الخارجي اعتمادا كليا.

آخر تعديل بواسطة aymaan noor ، 16-01-2020 الساعة 08:13 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 05:13 PM.