|
#1
|
|||
|
|||
![]() اقتباس:
وجزاكِ مثله إن شاء الله تعالي .
شكراً علي المرور الكريم |
#2
|
|||
|
|||
![]() مسجد الجزائر الكبير - الجزائر ![]() ![]() قد لا تشعرون للوهلة الأولى أننا ننظر لمسجد، لكن هذا التصميم الغير تقليدي هو شكل مسجد الجزائر الكبير الذي يطل على خليج الجزائر في حي المحمدية بشرق العاصمة الجزائر، والذي يفترض أن يكتمل بناؤه في العام 2014 بعد 3 سنوات من الآن. قام بتصميم هذا المسجد مجموعة KSP Juergen Engel المعمارية الألمانية وسيكون بعد بنائه ثالث أكبر مسجد في العالم بعد مكة والمدينة، حيث سيمتد على مساحة تفوق الـ200,000 متر مربع، وسيكون من الكِبر لدرجة أنه يمكن لرائد فضاء في المحطة الفضائية الدولية أن يراه بالعين المجردة! المميز في هذا المسجد ليس حجمه الهائل فقط، بل مئذنته التي ستكون أطول مئذنة في العالم بارتفاع يفوق 200 متر، لذا يمكننا اعتبارها مئذنة وناطحة سحاب في آن ! وبذا ستسحب البساط من جامع الحسن الثاني في المغرب، الذي يعد حاليا ثالث أكبر المساجد في العالم سيحتوي المسجد على قاعة صلاة رئيسية تتسع لـ 36,000 شخص، كما سيحتوي مكتبة تتسع لـ2,000 شخص. أما عن المشروع بأكمله فسيحتوي على مدرسة لتعليم القرآن الكريم وعلومه، بجانب قاعات مؤتمرات ومراكز ثقافية وإعلامية، وحدائق. كما سيضم المسجد كذلك ثلاثة طوابق تحت الأرض، تتسع لـ6,000 سيارة! أما عن تكلفة المشروع فتبلغ ما يقارب 1.4 مليار دولار، لذا ومع مشروع بهذا الحجم اشترطت الحكومة الجزائرية على الشركات التي تقدمت لمناقصة بناء هذا المشروع أن يكون لديها موظفين مثبتين يفوق عددهم 2,000 شخص من مهندسين وفنيين وإداريين، بجانب أن يفوق دوران رأس مالها السنوي أكثر من مليار يورو! وبالفعل تقدم لهذه المناقصة 24 شركة من مختلف أنحاء العالم، منها 3 دول عربية هي مصر ولبنان وتونس، فضلاً عن ثلاث شركات جزائرية. وباقي الشركات من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وأسبانيا وكوريا الشمالية والصين. واثار هذا المشروع جدلاً كبيراً في الجزائر منذ تم الإعلان عنه، لعدة أسباب منها غرابة تصميمه الذي يفتقد للهوية الإسلامية ، لدرجة أن مئذنة المسجد تبدو أقرب لبرج مراقبة في مطار منها لمئذنة! والنقطة الثانية هي جدوى هذا المشروع بتكلفته الكبيرة جداً، وهو ما دفع بالعديد من المحللين والإعلاميين لاتهام الحكومة الجزائرية بالرغبة في سحب البساط من تحت أقدام المغرب ومسجدها الذي يحمل الآن أكبر مئذنة في العالم ! |
#3
|
|||
|
|||
![]() الجامع الكبير - الجزائر ![]()
المسجد الكبير بالجزائر، ذو التصميم العربي، نموذجا للعمارة الدينية المرابطية بالإضافة إلى كونه أكبر وأقدم مساجد العاصمة .
البناية ذات شكل مستطيل أكثر اتساعا وأقل عمقا. وهي مغطاة بسقف مزدوج من القرميد كما هو الحال في جميع المساجد المرابطية. يتم الولوج إلى الصحن بواسطة رواق يؤدي إلى ثلاث مداخل في الواجهة الشمالية. تحيط بالصحن الممدد الشكل أروقة تعد امتدادا لبلاطات قاعة الصلاة. تتشكل هذه الأخيرة من إحدى عشرة بلاطة موازية لجدار القبلة ويتم الدخول إليها عبر أبواب جانبية. وسط القاعة تتداخل الأقواس المفصصة المتعامدة مع المحراب بأخرى متجاوزة ومكسورة نسبيا في الاتجاه المعاكس ؛ وترتكز كلها على أعمدة مستطيلة وأخرى صليبية الشكل. إضافة إلى العقود المكسورة التي شاع استعمالها في بنايات الحقب السابقة، استخدم المرابطون في زخارفهم أشكالا أخرى متعددة. فقد طوروا ببلاد المغرب القوس المتعدد الفصوص الذي سبق للأندلسيين أن استعملوه في جامع قرطبة وأبدعوا في تنويعه. كما استخدموا العقود المشكلة من خمسة أو تسعة أو إحدى عشر فصا ليدرجوا ضمن أبنيتهم الدينية سلسلة حقيقية من العقود سيتبناها خلفهم فيما بعد. تمنح ضخامة الأعمدة وجمالية الأقواس المتجاوزة والمكسورة لبلاطات المسجد الكبير بساطة وأناقة متناهيتين. زينت البلاطة المحورية الأكثر اتساعا، بعقود مفصصة محاطة بشرائط متشابكة وهو يؤدي إلى المحراب الذي أعيد بناؤه. هذا الأخير عبارة عن كوة مكسورة الزوايا يحد مدخلها عمودان حلزونيان يعلوهما قوس قوطي ذو زخارف جبصية بارزة. بجانبي المحراب ينفتح بابان يؤديان إلى غرف صغيرة ومستطيلة واحدة لازالت تحتفظ على الأرض بنظام سكة حديد بارعة كانت تمكن من تحريك وسحب منبر ذو عجلات إلى قاعة الصلاة. هذا المنبر المعروض حاليا بالمتحف الوطني للآثار والفنون الإسلامية يعد أقدم وأجمل منابر العاصمة. يوجد في الزاوية الشمالية الشرقية باب الجنينة بمختلف غرفه المخصصة للإمام إضافة إلى المئذنة التي تشكل بفضل موقعها داخل المسجد إحدى الخصوصيات الملاحظة في مساجد بني عبد الواد الذين تأثروا بالموحدين الذين بنوا مآذن الكتبية والقصبة وإشبيلية في الزاوية الشمالية الشرقية. وينتهي جذعها الطويل والممتد بشرافات مسننة ومنور. أما واجهاتها فتتخللها كوات مستطيلة ذات عقود مفصصة مسدودة وغطاء من الزليج الأبيض والأزرق ناتج عن أعمال ترميم تعود للفترة الاستعمارية. |
#4
|
|||
|
|||
![]() جامع كتشاوة - الجزائر
![]() جامع كتشاوة معلم تاريخي في غاية الجمال، يُعد من أبرز وأروع المعالم التاريخية التي تحتضنها القصبة. بناه العثمانيون سنة 1021 هـ/1612 م، فكانت له هبة خاصّة إلى يومنا هذا، فعند الوقوف أمامه يمنحك نوعا من السكينة والوقار. التأثيرات التاريخية والتغييرات التي شهدها: حوّل إلى كنيسة بعد أن قام الجنرال "دو روفيغو" القائد الأعلى للقوات الفرنسية الذي كان تحت إمرة قائد الحملة الفرنسية الاستعمارية "دوبونياك"، بإخراج جميع المصاحف الموجودة فيه إلى ساحة الماعز المجاورة التي صارت تحمل فيما بعد اسم ساحة الشهداء، وأحرقها بالكامل، فذلك المنظر أشبه بمنظر إحراق "هولاكو" للكتب في بغداد عندما اجتاحها. وقد قام الجنرال روفيغو، بعد ذلك، بتحويل الجامع إلى إسطبل، بعد أن قتـل فيه من المصلين ما يفوق أربعة آلاف مسلم كانوا قد اعتصموا فيه احتجاجا على قراره تحويله إلى كنيسة، وكان يقول: «يلزمني أجمل مسجد في المدينة لنجعل منه معبد إله المسيحيين» ثم هدم المسجد سنة1832 م، وأقيم مكانه كاتدرائية، حملـت اسم "سانت فيليب"، وصلّى المسيحيون فيه أول صلاة مسيحية ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832 م، فبعثت الملكة "إميلي زوجة لويس فيليب" هداياها الثمينة للكنيسة الجديدة، أما الملك فأرسل الستائر الفاخرة، وبعث البابا "غريغور السادس عشر" تماثيل للقديسين. جامع كتشاوة، تحفة معمارية عثمانية آية في الجمال. سمي بكتشاوة نسبة إلى السوق التي كانت تقام في الساحة المجاورة، وكان يطلقون عليها اسم: "سوق الماعز". يقع جامع كتشاوة بالقرب من مدينة القصبة بالجزائر العاصمة ويعد الطابع المعماري للقصبة عثمانيا خالصا. في سنة 1382 هـ / 2 من نوفمبر 1962م، أقام العلامة الجزائري البشير الإبراهيمي صلاة الجمعة في جامع كتشاوة بالجزائر، وكانت هذه هي الجمعة الأولى التي تقام في ذلك المسجد بعد مائة عام من تحويل الاحتلال الفرنسي هذا المسجد إلى كنيسة. يحظى مسجد كتشاوة، إضافة للجامع الكبير باستقبال العلماء الكبار الوافدين إلى الجزائر من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، حيث تقام دروس يحضرها الآلاف من المصلين. ورغم مرور الزمن، لا يزال هذا المسجد يحافظ على تاريخه ويقف شامخًا متصديًا بذلك الظّروف الطبيعية الصعبة، حيث يوجد في الواجهة البحرية للعاصمة الجزائرية، فالداخل إلى حي القصبة العتيقة يتراءى له من بعيد الجامع الذي يتوسّط ساحة الشهداء. |
#5
|
|||
|
|||
![]() المسجد الجديد - الجزائر ![]() بني «الجامع الجديد» في القرن الـ11 هجري، وتحديداً في سنة 1070 هجرية، وقد بناه الحكام العثمانيون قرب “ساحة الشهداء” بوسط الجزائر العاصمة، وكان “رياس البحر” وهم القادة البحريون العثمانيون الذين كانوا يحاربون السفن الأوروبية في البحر المتوسط، أو على شواطئ الجزائر، يقضون صلواتهم في المكان الذي بُني فيه الجامع الجديد فيما بعد. على الرغم من أن “المسجد الكبير” لا يبعد عن هذا المكان سوى أمتار قليلة، ثم طلبوا من الحاكم العثماني بالجزائر أن يبني لهم مسجداً في المكان نفسه فلبى طلبَهم، وتقول بعض الروايات إن الحكام العثمانيين بالجزائر وكذا “رياس البحر” كانوا يشعرون بالغيرة من روعة جمال “المسجد الكبير” الذي بناه خليفة الموحّدين يوسف بن تاشفين في عام 1097 ميلادية على النمط الأندلسي المغربي الشهير، فرأوا أن يبنوا مسجداً آخر ينافسه في جماله وهندسته وزخارفه ويستقطب المصلين بدوره ويكون ذا طابع عمراني عثماني، فبنوا “الجامع الجديد” أو “الجامع الصغير” كما يسميه بعض السكان. حيلة المهندس الأوروبي يقول علي تامن، وهو إمامٌ متطوّع منذ 5 سنوات، إن البحارة العثمانيين أو “رياس البحر” عرفوا أن أحد الأسرى الأوروبيين لغاراتهم في البحر المتوسط، مهندسٌ معماري كفء، فطلبوا منه أن يضع تصميماً للمسجد ويشرف على بنائه مقابل عتقه من الأسر بعد اكتمال بنائه، فوافق على الاقتراح ووضع له تصميماً رائعاً أعجب البحارة والحاكم، واكتمل بناء المسجد وزخرفته بعد سنوات وفُتح للمصلين، وكان المهندس الأوروبي ينتظر إطلاقه من الأسر أخيراً، إلا أن ذلك لم يحدث بعد أن انتبه أحدُهم إلى أنه احتال وبنى القبب الأربع المركزية للمسجد بشكل ممدّد وتقابلي، بحيث تظهر في النهاية على شكل صليب، وحاول أن يموّه عنه ببناء أربع قِبب صغيرة بجوارها تعلوها قبة كبيرة مركزية، فأثار ذلك غضب العثمانيين فأعدموه. ويضيف تامن: “بعد أن انتهى بناءُ المسجد تعذر إزالة أي شيء فيه وبقيت القببُ الأربع المركزية قائمة إلى اليوم، ولكن الأمر لا يطرح أي إشكال من الناحية الدينية، فهو مسجد، وحتى الكنائس التي حُوّلت إلى مساجد في الجزائر والعالم يؤدي فيها المسلمون صلواتهم دون أن يثير ذلك أي إشكال ديني”. يُعدّ “الجامع الجديد” تحفة فنية حقيقية تزين “ساحة الشهداء” وقلب الجزائر العاصمة وتجذب إليها أنظار أي وافد جديد من الولايات الداخلية أو من السياح الأجانب، فشكله الخارجي جذاب ويدعو إلى التأمل والتمتع ببياض لونه وقِببه وشكل مئذنته المبنية على النمط الأندلسي المغربي الذي يبدو أنه أسر العثمانيين فأمروا المهندس الأوروبي بأن يُقحمه في بناء المئذنة على الأقل. وقد زوّدت المئذنة حديثاً بأربع ساعات كبيرة زادتها جمالاً برغم عدم انتظام أوقاتها، أما الأبواب والنوافذ فهي من النوع الذي نجده غالباً في القصور العثمانية بالقصبة، رقيقة واسعة تملأها زخارف متنوعة، وللمسجد ساحة صغيرة يستريح فيها عابرو السبيل وأعداد كبيرة من الحمام. زخارف كثيرة أما المسجد من داخله، فإن أول ما يجذب المصلي هو امتلاء جدرانه بقطع البلاط المزخرفة بألوان متعددة، وتتكاثف هذه الزخارف قرب المحراب والمنبر، حيث كتبت آيات عديدة بالخط المغربي الشهير، إلا أن السقف هو الأكثر إثارة للانتباه بعد أن ملئت قبابه الأربع من الداخل بقطع بلاط جذابة الألوان ويطغى عليها الأخضر الفاتح والأصفر، وقد زينتها كتاباتٌ تحمل لفظ الجلالة واسم الرسول الأعظم صل الله عليه وسلم كما كتبت أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة على القباب الأربع المفتوحة على الداخل؛ كل قبة تحمل اسماً، ويبدو أن العثمانيين أرادوا بذلك استدراك ما قام به البحارُ الأوروبي الأسير، و”أسْلمة” القبب بطريقتهم الخاصة. فرش المسجد ببساط أخضر فاتح ينسجم مع لون البلاط الذي يكسو الجدار والسقف، كما أن اللافت للانتباه أنه يحتوي على محرابين اثنين، محراب صغير وجديد مبني بالرخام يقف عليه الإمام كل جمعة لإلقاء الخطب، ومحراب آخر من الخشب القديم زحزح إلى وسط المسجد، وهو المحراب الأصلي، وقد وُضع هناك للزينة ومُلأ أيضاً بالمصاحف، كما خُصصت رفوفٌ عديدة بالمسجد لحمل المصاحف التي عادة ما يقرأ المصلون فيها ما تيسر من القرآن في انتظار الصلوات، وإن كان أغلب المصلين يفضلون متابعة ترتيل القرآن بطريقة ورش من طرف الإمام وبعض الشيوخ قبل صلوات الظهر والعصر والمغرب. يقول الإمام تامن “نقرأ يومياً حزبين قبل أداء الصلوات الثلاث، ونختم القرآن كل شهر”. طابق من الخشب ولأن المسجد لا يتسع سوى لنحو 2500 مصلٍ على الأكثر وليست له ساحاتٌ خارجية، فقد تمّ بناء طابق أعلى بالخشب، ويسمى “السدّة” ويتكون هذا الطابق من خمسة أماكن غير موصولة ببعضها البعض، أحدها للنساء، بينما خصصت “سدّة” أخرى لتحفيظ الأطفال القرآن الكريم مجاناً، وهي تستوعب 150 طالباً، إلا أن العدد الآن لا يتجاوز 25 بسبب العطلة الصيفية، بحسب الإمام تامن الذي توقّع أن تتضاعف أعدادُهم في سبتمبر المقبل. ويؤكد تامن أن نحو 20 طالباً تخرجوا في هذه المدرسة القرآنية بحفظ القرآن كاملاً، وبعضهم أصبح إماماً، ومنهم رابح زرقيني، الذي كان يؤم المصلين بالمسجد الجديد قبل أن يتحول إلى أحد المساجد الأثرية بعد ترميمه، كما مرّ بالمسجد شيوخٌ مشهورون في الجزائر لإلقاء دروس أو للإفتاء للناس ومنهم الشيخ بن شيكو والشيخ محمد دواخ ومحمد شارف والإمام سعيدي أحمد الذي عمل إماماً للمسجد لمدة 45 سنة وكان يجمع المصلين على صحيح البخاري لمدة 3 أشهر تبدأ من أول رجب وتختتم في ليلة السابع والعشرين من كل شهر رمضان. |
#6
|
|||
|
|||
![]() مسجد غانم - الجزائر ![]() يعد مسجد (سيدي غانم) الذي بناه الصحابي الجليل أبو المهاجر دينار سنة 59 للهجرة الموافق لسنة 678 ميلادية من المساجد القديمة التي مازالت تنبض برائحة الفتوحات الاسلامية في الجزائر. ويصنف المؤرخون المسجد الواقع في مدينة (ميلة) العتيقة على بعد 495 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية و الذي بني على أنقاض كنيسة رومانية على أنه ثاني أقدم مسجد على مستوى المغرب العربي بعد مسجد ( القيروان) في تونس. تسمية المسجد الذي بناه أبو المهاجر دينار بمسجد (سيدي غانم) مرتبطة بأحد الأولياء الصالحينالذين كانوا من رجالات العلم والمعرفة في المنطقة. وقد مكث الصحابي الجليل أبو المهاجر دينار بمدينة (ميلة) عامين وجعلها مركزا لجنوده الفاتحين وأرسل منها الحملات العسكرية وشكلت منطلق الفتوحات الاسلامية كما أنه حارب البربر خصوصا. يشكل مسجد (سيدي غانم) رمزا حضاريا و تاريخيا وهو ذو قيمة فنية عالمية, فأثناء أثناء الحفريات التي اقيمت عام 1968 تم اكتشاف كنيسة رومانية مسيحية تحت أنقاض الأقواس الاسلامية للمسجد. وقد احتضنت المدينة مقرين للهيئات الدينية المسيحية الأولى في عام 402 ميلادي والثانية في عام 416 ميلادي وترأس الاخيرة القديس أوغستين حيث كانت حركة التنصير في عهده منتشرة خاصة بعد هزيمة (الوندال) على يد البيزنطيين الذين دام حكمهم في المنطقة حتى سنة 674 ميلادية. ويمكن تحديد معالم المسجد الذي بني بعد أربع سنوات من حكم البيزنطيين من خلال الباب الشرقي لمدينة (ميلة) العتيقة والذي يسمى (باب البلد) حيث ان المسجد ملاصق لدار الامارة هناك. بناء مسجد (سيدي غانم) الذي يسمى ايضا بمسجد (ابو المهاجر دينار) بناء بسيط يدل على بساطة الفاتحين و كبره يعود لكبر تعدادهم, ولكن المسجد تأثر كغيره من المعالم الاسلامية والثقافية في الجزائر بالاستعمار الفرنسي الذي حاول طمس الهوية الاسلامية الجزائرية حيث تحول مسجد (سيدي غانم) والأسوار المحاذية له الى ثكنة عسكرية يحيط بها سور المدينة والذي يعود تاريخ بنائه للعهد البيزنطي بطول 1200 متر و يتواجد به 14 برجا للمراقبة. وبقيت الثكنة العسكرية والأسوار الأربعة المحيطة بها حتى الان شاهدة على فترة الاستعمار الفرنسي وبقي المسجد مغطى من الخارج بالقرميد حيث حاول الجيش الفرنسي هدمه الا ان آثاره بقيت لتدل على معلم تاريخي مهم يشكل حلقة مهمة من مسلسل التاريخ الجزائري عامة و في ولاية (ميلة) على وجه الخصوص.
|
#7
|
|||
|
|||
![]() مسجد البيضاوي - الجزائر
![]() يوجد بحي باب القنطرة، بني في فترة ما بعد الاستقلال، تعاقب عليه كبار علماء مدينة قسنطينة منهم الشيخ الطولقي والشيخ يوسف بوغابة الداعية المعروف، ويوجد بجوار المسجد معهد الإمام البيضاوي للعلوم الشرعية. |
#8
|
|||
|
|||
![]() مسجد أول نوفمبر - الجزائر ![]() المساحة الكلية 27580م²
المساحة المبنية 13872م² المساحة المستعملة 16203م² تفصيل مساحة المرافق الملحقة للمسجد المائضة 1 بمساحة: 822م² قاعة المحاضرات 1 بمساحة: 1050م² أقسام الدراسة 1 بمساحة: 994م² القسم التربوي الثقافي 1 بمساحة: 744م² تفصيل مساحة أهم أقسام الجامع قاعة صلاة للرجال 1 بمساحة: 6020م² صحن يتوسط الجامع مساحته: 2502م² مائضة للرجال 1 بمساحة: 448م² مائضة للنساء 1 بمساحة: 51م² قاعة محاضرات 1 بسعة: 433 م² قاعة مطالعة للرجال 1 بمساحة: 433 م² قاعة مطالعة للنساء 1 بمساحة 433م² قاعة صلاة للنساء 1 بمساحة 1700م² المكتبة 1 بمساحة: 109م² قسم الطباعة 1 بمساحة 100 م² قاعة للعرض 1 بمساحة: 576م² قاعات الندوات 4 بمساحة: 576م² المكاتب 11 مكتبا للإدارة، بمساحة 385م² أقسام التدريس 16 قسما، بمساحة 960م² المآذن 4 بعلو 50م، منها 2 منها بمصعد القبب 2: بعلو 6م، القطر: 6024م 3 بعلو 4م، القطر: 1220م الأبواب 14 باب، منها 8 لقاعة الصلاة النوافذ 357 نافذة، منها 110 لقاعة الصلاة |
#9
|
|||
|
|||
![]() مسجد الكتيبة - المغرب
![]() ![]() يتوسط جامع الكتبية مدينة مراكش، بالقرب من ساحة جامع الفنا. وتسمية المسجد مشتقة من "الكتبيين"، وهو اسم سوق لبيع الكتب يعتقد أنه كان بمقربة من المساجد. لقد بني جامع الكتبية الأول من طرف الخليفة عبد المومن بن علي الكومي سنة 1147م على أنقاض قصر الحجر المرابطي الذي كشفت التنقيبات الأثرية على بناياته ومكوناته المعمارية. أما المسجد الثاني فقد تم بنائه في سنة 1158م، وهو يشبه من حيث الحجم البناية الأولى، وينتظم في قاعة للصلاة مستطيلة الشكل تضم سبعة عشر رواقا موجهة بشكل عمودي نحو القبلة، تحملها أعمدة وأقواس متناسقة وتيجان فريدة تذكر بتلك التي نجدها بجامع القرويين بفاس. ويشكل التقاء رواق القبلة بقببه الخمسة والرواق المحوري تصميما وفيا لخاصيات العمارة الدينية الموحدية التي كان لها بالغ التأثير في مختلف أرجاء الغرب الإسلامي. من المعالم الإسلامية الراسخة في تاريخ المغرب الحدث مسجد الكتبية المنارة الإسلامية الموجودة في قلب مدينة مراكش النابض للمسجد تاريخ ضارب في القدم من عهد حظارات فنت وبقى هو شاهداً على تاريخها أتت تسمية مسجد الكتبية بهذا الاسم مقتبسة أو مستحاة من نوع النشاط في المساحة القريبة من المسجد وهم الكتابون والخطاطون والكتبيون كمان كانو يسمون قديماً مسجد الكتبية تم بنائه في عهد الدولة الموحدية وفي عهد خلفيتها عبد المؤمن بن علي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي ويقول صاحب الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية: " فبنى عبد المومن بدار الحجر مسجدا آخر، جمع فيه الجمعة، وشرع في بناء المسجد الجامع، وهدم الجامع الذي كان أسفل المدينة الذي بناه علي بن يوس ويعتبر جامع الكتبية من أهم جوامع المغرب. إنه ذو أبعاد استثنائية، فهو يشغل مساحة 5300 متر مربع وفيه 17 جناحًا و11 قبة مزدانة بالنقوش. فيه أعلنت قرارات السلاطين المهيبة وجرت كبريات الأحداث. الجامع ومئذنته المزخرفة في أجزائها العليا بإفريز خزفي مطلي بلون الفيروز أصبحا رمزًا للمدينة. أما منبر الكتبية الجليل فهو مزوّد بنظام آلي للحركة يعتبر من روائع فن النجارة الإسلامية. وقد صنع هذا المنبر في قرطبة في بداية القرن الثاني عشر بطلب من الأمير المرابطي علي بن يوسف بن تاشفين من أجل الجامع الذي انتهى من بنائه في مراكش. نقل المنبر إلى الكتبية نحو سنة 1150م "المغرب اروع مكان في العالم". يضم جامع الكتبية، على جانب قاعة الصلاة، صومعة متميزة أقدم من مثيلاتها، الخيرالدا باشبيلية وحسّان بالرباط، والنموذج الأول الذي وجه بناءها. أنشأت هذه الصومعة بأمر من الخليفة الموحدي عبد المؤمن (1163-1130) وأنهاها بعده ابنه المنصور (1184-1199). تتواجد الصومعة في الجزء الجنوبي-الشرقي للجامع وتتخذ تصميما مربعا يعلوه المنور المتوج بقبة مضلعة. كما تعلو هذين المستويين شرافات. تتكون نواة الصومعة من ستة غرف متطابقة الواحدة فوق الأخرى، محاطة بممر مائل ومستقيم ومغطى بقباب نصف أسطوانية تنطلق منها، على مستوى الزوايا، بعض القباب ذات الحافة الحادة. هذا النظام الذكي مأخوذ من نموذج برج "المنار" بقلعة "بني حمّاد" (الجزائر)، الذي بني في بداية القرن 11م. بنيت هذه المعلمة بالحجر الرملي النضيد الذي جلب من جبل كيليز في مراكش. ولتخفيف ثقل الصومعة، تم استعمال الأحجار الصغيرة مع الآجر في أجزائها العلوية. يقدم مجموع هذا البناء واجهة من الحجر و جالآجر؛ إلا أنه كان في الأصل مغطى بطبقة من طلاء كلسي. وقد تم تزيين الجدار بخطوط التقاء وهمية لتغطية عيوب تقطيع الأحجار (لازالت آثار ذلك ظاهرة). تنقسم زخرفة الصومعة إلى خمس مستويات. تنتشر على كل واجهة أشرطة مسطحة تتكون من عقود دائرية متجاوزة متعددة الفصوص. أما الفضاءات الفارغة بين الزخارف المنقوشة فتستقبل رسوما ملونة حمراء على الطلاء تمثل زخارف نباتية، وهندسية وكتابية (سعيفات بسيطة ومزدوجة زهيرات، صنوبريات، وعبارات قصيرة بالخط الكوفي). أما الأشرطة الأخيرة المحيطة بالأجزاء العلوية للصومعة والمنور، فهي تركيبات هندسية مؤلفة من تربيعات خزفية بيضاء وخضراء مائلة للزرقة تجعلها متميزة عن باقي أجزاء المعلمة. إن مبدأ زخرفة صومعة الكتبية كما هو شأن صومعة الخيرالدا في اشبيلية أو صومعة حسان في الرباط، مستلهم بالتأكيد من صومعة عبد الرحمان الثالث في جامع قرطبة الكبير، الذي تم التعرف على شكله عبر رسمين مؤرخين بسنتي (1562-1571) منحوتين فوق باب القديسة كاتالينا. من المعلوم أن هذه الصومعة قد حظيت بعناية خاصة في زخرفة واجهاتها، خصوصا بإنشاء حنيات صمّاء. كما تجب الإشارة إلى تأثير عمارة بني حماد : فإضافة إلى الزخرفة على شكل تجويفات عمودية وكذا الواجهات المنحوتة المزينة لصومعة جامع قلعة بني حماد، نجد فيها كذلك إدخال تقنية الزليج. لقد تلقى داخل صومعة جامع الكتبية زخرفة مميزة. وهكذا زينت عدد من غرفها بقباب : قبة مخروطية مجزءة بالنسبة للأولى، ذات قاعدة مثمنة، وأربعة حنيات ركنية بمقرنصات بالنسبة للثانية. أما الخامسة فهي ذات شكل هرمي من ثمانية أضلاع تقوم على قاعدة مثمنة وعلى حنيات ركنية ذات زوايا على شكل نصف قبو من الحافات الحادة. أما الأخيرة، الأكثر إتقانا، فغطيت بقبة ذات أضلاع متجاوزة على حنيات ركنية بمقرنصات و ذات قاعدة مثمنة. أما الغرفتين الثالثة والرابعة، فهما ذات قبة من الحافات الحادة بعقود متجاوزة تقوم على أعمدة صغيرة في الزوايا. رغم أن هذه القباب تتواجد داخل الصومعة، فقد حظيت بعمل متقن يؤكد على أهمية هذا الانجاز المعماري في عمومه، ويذكر تنوعها بقباب جامع باب المردوم بطليطلة، الذي يظل، رغم سبقه التاريخي (نهاية القرن 10 م)، شاهدا على تلك الروابط المتينة بين الفن الأندلسي ونظيره المغاربي. |
#10
|
|||
|
|||
![]() المسجد الأخضر - الجزائر
![]() المسجد الأخضر من أهم مساجد مدينة قسنطينة والجزائر عموما بناه الباي حسن بن حسين الملقب ''أبو حنك'' الذي تولى حكم قسنطينة من عام 1736 حتى 1754 وكان بناء المسجد سنة 1743 كما تدل عليه كتابة الرخامة الموجودة فوق باب مدخل بيت الصلاة وبجواره مدرسة أيضا. كان يقوم بالتدريس فيه نحو 8 من المدرسين وآخر من أحيا فيه سنة التدريس العلامة ابن باديس. يسمى الجامع الأخضر بالجامع الأعظم وهو يقع بحي الجزارين قرب رحبة الصوف ولا تزال تقام فيه الصلاة وبعض دروس الوعظ والإرشاد، أما عهد ازدهاره الذي بلغت سمعته خارج الحدود فكان في زمن جمعية العلماء، حيث قام ابن باديس بالتدريس وتفسير القرآن لمدة 25 سنة. كان البرنامج الدراسي في هذا المسجد يدل على مستوى التعليم الشرعي في تلك الأيام، حيث قدمت دروس للمبتدئين وغيرهم مشتملة على فنون من علم اللسان يقدمها ابن باديس وخلاصة الطلبة الدارسين في المسجد. بلغ عدد التلاميذ الذين يدرسون العلم الشرعي في كل من الجامع الأخضر ومسجد سيدي قموش 200 طالب كان ابن باديس يجمعهم في نهاية السنة في حفل بهيج يكرم فيه المتخرجين ويحثهم على العمل لدين الله عز وجل ويرغب من حضر الحفل من غير الطلبة على الالتحاق بركب العلم. كان المسجد الأخضر بحق أحد قلاع الدين والعلم التي حفظت للأمة دينها وهويتها طيلة فترة الاستعمار. كان المسجد مركزا تربويا يربى فيه عامة الناس على فضائل الأخلاق وكريم الشمائل ومعرفة حقوقهم وواجباتهم في المجتمع المسلم، وبقي المسجد محافظا على هذه المبادئ في وقت طغت بعض الأغراض الدنيوية على مساجد أخرى، حيث انقلبت بعض حلقاته الى موارد للرزق ومعاقل للتعصب المذهبي والطائفي. يقول ابن باديس حول الرسالة الرائدة للمسجد في مجال التعليم ''المسجد والتعليم صنوان في الاسلام من يوم ظهر الاسلام فما بنى النبي الأعظم يوم استقر في دار السلام بيته حتى بنى المسجد فأقام الصلاة فيه وجلس لتعليم أصحابه ليرتبط المسجد بالتعليم كارتباطه بالصلاة فكما لا مسجد دون صلاة كذلك لا مسجد دون تعليم وحاجة الاسلام إليه كحاجته إلى الصلاة''. يبرز ابن باديس الدور الايجابي الذي تؤديه المساجد في تعليم وتثقيف العامة فيقول ''إذا كانت المساجد معمورة بدروس العلم فإن العامة التي تنتاب تلك المساجد تكون من العلم على حظ وافر وتتكون منها طبقة مثقفة الفكر، صحيحة العقيدة بصيرة بالدين''. اتخذ ابن باديس من المسجد الأخضر مدرسة لتكوين القادة واعداد النخبة التي حملت مشعل الاصلاح وأخذت بيد الأمة تعلمها دينها وتصحح عقائدها وتوحد صفوفها ضد الاستعمار. |
#11
|
|||
|
|||
![]() مسجد الأمير عبد القادر - الجزائر ![]() المواصفات الطول 160 م العرض 80 م الارتفاع 606 عدد المصلين 15000 عدد المآذن 2 ارتفاع المئذنة 107م قطر القبة 20 م ارتفاع القبة 65 م يعتبر من أكبر المساجد شمال إفريقيا، يتميز بعلو مئذنتيه اللتين يبلغ ارتفاع كل واحدة 107م وارتفاع قبته64م، يبهرك منظره بهندسته المعمارية الرائعة ويعدّ إحدى التحف التي أبدعتها يد الإنسان في العصر الحاضر، وإن إنجازه بهذا التصميم على النمط المشرقي الأندلسي، كان ثمرة تعاون بين بعض المهندسين والتقنيين من مصريين ومغاربة، إضافة إلى المساهمة الكبيرة للمهندسين والفنيين والعمال الجزائريين، ويتسمع المسجد لنحو 15 ألف مصل، ونشير إلى أن المهندس المصري مصطفى موسى الذي يعدّ من كبار المهندسين العرب هو الذي قام بتصاميم المسجد والجامعة. ويهزك مسجد الأمير بمجرد ولوجك إليه بزخرفته الراقية وباحتوائه على أضخم ثريّا بالجزائر وأشكال جمالية أبدع فيها جزائريون وعرب. يطل على الأربع جهات نحو المنظر الجميل، واحد من أرقى أحياء قسنطينة، وحي فيلالي والجامعة المركزية وحي قدور بومدوس. بناء مسجد الأمير عبد القادر الذي يعد إلى جانب الجامعة آية من آيات الفن المعماري الإسلامي وقد أسهم في إنجازها عدد كبير من المعماريين المسلمين المختصين في العمارة الإسلامية من ذوي الكفاءات العالية. سميت الجامعة والمسجد باسم الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. ولد عبد القادر بن محي الدين في سنة 1807 بقرية القيطنة الواقعة على واد الحمام شمال غرب مدينة معسكر. وفي سنة 1827 صحب والـده إلى الـحج فطـاف معه عواصـم الشـرق، وتعرف إلى كبار الشخصيات العلمية والدينية والسياسية. كانت بيعته الأولى الخاصة بوادي فروحة عند شجرة الدر دائرة من بلاد غريس أواخر سنة 1832 ،وبيعته العامة بمعسكر لأوائل سنة 1833. واجه الفرنسيين بوسائل متعددة منها المعارك الحربية التي انتهت بعقد مفاوضات مع الفرنسيين. أهم المعاهدات التي وقعها، الأولى المعروفة بمعاهدة " دي ميشل " سنة 1834 والثانية المعروفة بمعاهدة " التافنة " سنة 1837. توقف عن الجهاد عام 1848، ولجأ إلى خارج الجزائر حيث وضع تحت الإقامة الجبريــة في فرنسا من عام 1848 إلى 1852 حيث سافر إلى بورصة عاصمة العثمانيون الأولى سنة 1852 ثم انتقل إلى الأستانة (استنبول) عام 1853 ومنها انتقل إلى دمشق حيث عاش حتى وفاته سنة 1883. وأهم مؤلفاته : المواقف، وكتاب المقراض, الحاد لقطع لسان الطاعن في دين الإسلام من أهل الباطل والإلحاد، وذكرى العاقل وتنبيه الغافل. |
#12
|
|||
|
|||
![]() مسجد قسنطينة الكبير - الجزائر ![]() يعتبر الجامع الكبير بقسنطينة (500 كلم شرق الجزائر)، من أشهر المساجد في البلاد، وهو أقدم مساجد المدينة إلى جانب جامع سيدي الكتاني الذي أنشأه صالح باي بن مصطفى الذي تولى حكم قسنطينة بين (1185- 1207 هـ) الموافق (1771- 1792 ميلادية) وجلب دعائمه الرخامية وأهم مواد بنائه من ايطاليا، وأنفق عليه أموالا طائلة، لتطبع الروح المسجدية والهالة الروحية مدينة قسنطينة التي تأسست سنة 1450 قبل الميلاد، بعد أن نزح إليها بنو كنعان النازحين من فلسطين حوالي سنة 1300 قبل الميلاد، وامتزجوا بقدماء النوميديين – سكان المغرب الأوسط- وقتئذ.
وحسب المحقّق الجزائري عبد الله بوفولة، فإنّ كتابات عربية كوفية وجدت على محراب الجامع الكبير، وتشير إلى أنّ هذا الأخير جرى اتمام بنائه قبل نحو تسع قرون، ونص تلك الكتابة يقول: “هذا من عمل محمد أبو علي البغدادي في عام 513 هجري الموافق لسنة 1136 ميلادي”. ومن وجهة تاريخية، يتزامن التاريخ المذكور مع أيام حكم الدولة الصنهاجية الحمادية بالجزائر وتونس، وعلى وجه التحقيق أيام الأمير يحيى بن تميم بن المعز ابن باديس أحد ولاة بني حماد الذين كانوا مقتسمين الحكم في تونس وبعض الولايات مثل بجاية وقسنطينة، إلى أن استولى على ممتلكاتهم “عبد المؤمن ابن علي” مؤسس دولة الموحدين بعد المهدي بن تومرت. لكن الباحث جورج مارصي في كتابه” تاريخ الفن الاسلامي المعماري” ذهب إلى أنّ: “تاريخ الجامع الكبير مجهول، حتى وإن كان هذا المسجد موجودا في القرن السادس الهجري حسبما دلت عليه كتابة عربية عثر عليها أثناء عمليات التغيير التي أدخلها الفرنسيون عليه، ووجدت هذه الكتابة بالجانب الغربي من المسجد منقوشة في الشاهد الرخامي القائم عند رأس العالم الجزائري الشهير محمد بن ابراهيم المراكشي المتوفى بقسنطينة والمدفون بتربة الجامع المذكور العام 618 هـ (1222م)، وهي الفترة التي تولى فيها الأمير الحفصي عبد الرحمن بن محمد الذي ولي الحكم بقسنطينة وتونس بعد وفاة أبيه محمد بن أبي حفص شيخ الحفصيين، وهي وثيقة تاريخية معتبرة استدل بها المستشرق الفرنسي شربونو على وجود المسجد قبل القرن السادس الهجري، ورجّح أن يكون تاريخ (530هـ- 1136م) عنوانا لاستكمال أشغال تزينيية خاصة بالمحراب. الجامع الكبير الذي يقع ببطحاء السويقة وسط قسنطينة، ويمر أمامه الآن شارع بن مهيدي الذاهب من ساحة باب الوادي الى قنطرة محطة السكة الحديدية، شهد العام 1000 هـ الموافق 1679 م، قيام شيخ الاسلام محمد بن أحمد بن عبد الكريم الفقون، بتجديد وتوسيع الجزء الشرقي من الجامع الكبير، علما إنّ هذا الجزء حوّل الآن إلى معهد للتدريس، وقد دلت على هذا التجديد كتابة عربية وجدت أثناء عمليات التغيير التي أدخلها عليه المهندس الفرنسي جيل بواتي العام1227 هـ الموافق 1860 ميلادي، وتمكّن بواتي الذي كان مولوعا بالفن المعماري الإسلامي، من استكمال بيت الوضوء والمنارة بتمامهما، مع الإشارة أنّ المنارة ارتفعت إلى حدود 133 درجة، لذا تظهر المدينة من أعلى المنارة في أبهى حلة وأجمل مظهر. وذكر المؤرخ الجزائري علي النبيري (اليوناني الأصل التونسي النشأة) الترجمان الشرعي بالمحكمة المدنية بقسنطينة، العام 1263 هـ الموافق 1846 م في كتابه” علاج السفينة في بحر قسنطينة”، أنّه في السنوات العشر التي تلت غزو الفرنسيين العام 1832، كان يشرف على تسيير وخدمة الجامع الكبير أربعة عشر موظفا، بينهم أئمة ومؤذنون وقيمون وحراس ومدرسون وقراء حزب، ورجال إفتاء، وظلّ محلّ اعتناء كبير من مشايخ المدينة وأبنائها على مدار فترة الاستعمار الفرنسي على نحوة حال دون تحويله إلى كنيسة مثلما كان مصير أغلب المساجد آنذاك، وأكثر من ذلك تحوّل المسجد الكبير طوال تلك الحقبة، إلى مدرسة لتكوين القادة وإعداد النخبة، التي حملت مشعل الإصلاح، وأخذت بيد الأمة تعلمها دينها، وتصحح عقائدها، وتوحد صفوفها ضد المستعمر الغاشم، واتخذ العالم الشهير ورائد النهضة الجزائرية الحديثة عبد الحميد بن باديس(1889- 1940) الجامع الكبير مقاما لإلقاء دروسه، فبعد إتمام دراسته بجامع الزيتونة، ابتدأ حلقاته العلمية فيه بدراسة كتاب الشفاء للقاضي عياض، حتى عمد مفتي قسنطينة وقتئذ ابن الموهوب إلى منعه بإيعاز من السلطات الاستعمارية الفرنسية. ونصت قرارات ما كان يعرف بـ “قائد البلد” الصادرة في المدة الواقعة بين 30 ماي 1848م و28 فيفري 1850 م، على تسمية عدة مدرسين بالجامع الكبير، وأقرّ سلما للأجور يتقاضاها المدرسون، والأئمة الذين كانوا متساوين في الرتب، وتراوحت أجورهم بين 200 و300 فرنك فرنسي في العام، وهي أجور محترمة بالنسبة لذلك الوقت، بينما كانت أجور بقية موظفي السلك الديني يومئذ أدناها عشرة فرنك في العام. مع العلم أنّ الأئمة وكذلك القضاة كانوا يتطوعون بالتدريس في المساجد زيادة على أعمال وظائفهم الأصلية. ونشرت جريدة” لاديباش القسنطينية” التي كانت تصدر بالفرنسية، بتاريخ 13 نوفمبر عام 1378 هـ الموافق لسنة 1951 ميلادي مقالا ضافيا احتوى حقائق عن تاريخ المسجد الكبير وصور لبعض أجزائه، وفي العام نفسه، أجرت الإدارة الفرنسية عدة تحسينات ظاهرية على سقف المسجد الكبير وأبوابه وجصصت جدرانه وصبغت بالأصباغ الدهنية وانتصبت في سطح المسجد الأعلى ساعتان شمسيتان، بينما عرف المسجد ذاته في الأعوام التي تلت استقلال الجزائر سنة 1962، تطويرا غير مسبوق في مختلف مرافقه، وتمّ العام 1388 هـ الموافق لسنة 1968 م، تغطية سقفه الخارجي المقابل لبيت الصلاة لاحتياج المصلين الى تغطيته نظرا لتزايد عدد المصلين. وعلى مدار تاريخه الطويل الحافل، تولى التدريس في المسجد الكبير، العديد من مشاهير علماء المدينة. قبل الاحتلال الفرنسي وبعده، منهم الشيخ المكي البوطالبي، والشيخ محمد الشاذلي، والشيخ عبد القادر المجاوي والشيخ حمدانا الونيسي، وغيرهم من المتأخرين كالشيخ مرزوق بن الشيخ الحسين وكذا العالم المصري الراحل محمد الغزالي والشيخ الداعية يوسف القرضاوي اللذان واظبا على إلقاء دروس بالمسجد الكبير في أواسط ثمانينيات القرن الماضي. |
#13
|
|||
|
|||
![]() عد مسجد أول نوفمبر بباتنة 1954 صرح ديني شامخ وتحفة معمارية ذات طابع هندسي مغاربي إسلامي تفخر بها عاصمة الأوراس، باتنة، التي يشهد لها تاريخ 3 / 07 / 1980 م الموافق لـ 20 شعبان 1400 هـ، يوم سار جماعة من المواطنين مكونة من مجاهدين ومحامين ومهندسين وتجار ومقاولين وأساتذة في التعليم، موظفين وأئمة وأطباء إلى السلطات المعنية بالولاية وتقدمت بطلب لإنشاء جمعية دينية تشرف على بناء هذا المسجد، يكون صرحا معماريا شماخا يستمد شموخه من الأوراس الأشم، ويضاهيه شساعة وكبرياء، فكانت الموافقة عليه بقرار ولائي صدر بعد ذلك التاريخ ثلاثة أسابيع ليعلن عن بداية تجسيد الفكرة التي كنت عبارة عن حبر على ورق إلى واقع ميداني تجسد في عدد قليل من السنين إلى حقيقة تحفها أعين الناظرين بشيء من الافتخار والاعتزاز بهذه العلامة في المكانية، التي تتربع على مساحته الإجمالية 27.580م² . وكان من بين الذين بادروا إلى العمل في نشاط كبير العقيد عبيدي محمد الطاهر رحمه الله، المدعو الحاج لخضر، أحد مفجري ثورة نوفمبر الخالدة، وغيره من أصحاب الفكرة التي عرفت التجسيد في أكتوبر 1980م التاريخ الذي وقع فيه تخصيص المكان الذي سيبني فيه المسجد، وقد وقع الاختيار عليه بوسط المدينة القديمة يطل على شارع الجمهورية ومقابل لمبنى المسرح البلدي، غير أنه بعد شهر من ذلك التاريخ تقرر توسيع المشروع من مسجد إلى مجمع إسلامي لا يقتصر على أداء الصلوات المفروضة فحسب، بل وأن يشمل نشاطات تربوية تتمثل في الاعتناء بتحفيظ القران الكريم، وتدريس علومه بالوسائل العصرية – السمعية البصرية – ولهذه النظرة أصبح المكان الأول لا يتسع للمجمع، وتم البحث عن مكان ملائم، فوقع الاختيار على المكان الحالي، الذي يمتاز بوجوده بمكان مرتفع بحي النصر وعلى شارع التحرير، وبجوار الحي الجامعي ومن على منارات هذا المسجد التي تكاد أن تعانق قمة الشلعلع بارتفاعها الشاهق يتمكن الناظر من رؤية جميع أحياء المدينة وضواحيها، ومن شرفاتها ترتفع كلمة الله أكبر تدوي في أرجاء المدينة فتهتز لها مشاعر المؤمنين، وتردد صداها الجبال التي احتضنت مجاهدي ثورة نوفمبر الذين جاهدوا واستشهدوا في سبيل العقيدة الإسلامية والوطن. يتكون المجمع الذي سيقام على هذه المساحة من قاعتي الصلاة للرجال والنساء، وصحن المسجد، ومعهد يضم 16 قسما للذكور والإناث لتحفيظ القرآن وعلومه بالوسائل السمعية البصرية، وقاعة للمحاضرات بـ 683 مقعد، ومكتبة، وقاعة للمطالعة، ودورة المياه وقسم للطباعة، والمائضة، و3 سكنات، ومكاتب لإدارة المجمع، وقاعة للعرض، وتبلغ تكاليف المجمع خمسة ملايير تقريبا. وتعلو المسجد الذي زينت جدرانه بزخارف إسلامية أنيقة ولوحات كتبت عليها آيات قرآنية كريمة بأجمل أنواع الخطوط العربية قبتان ذهبيتان اللون وأربع مآذن يقدر طول كل واحدة منها 56 مترا في تناسق عام للمبنى أضفى مسحة جمالية على هذا الجزء من المدينة. ويضم هذا المسجد أيضا دارا للإفتاء وإصلاح ذات البين تفتح على مدار الأسبوع للسائلين على أمور دينهم ودنياهم تحت إشراف مجموعة من الأئمة الأكفاء والضالعين في العلوم الشرعية والفقهية. ويسعى حاليا القائمون على قطاع الشؤون الدينية والأوقاف وكذا السلطات المحلية بالولاية إلى تفعيل دور هذا المسجد وإعطائه مكانة علمية ودينية مميزة محليا ووطنيا. وتخليدا لثورة نوفمبر التي استمدت روحها وقوتها من روح ثورة الإسلام العظيمة التي جاءت لتحرير الإنسانية من الاضطهاد والظلم، والطغيان هذه الثورة التي حمل مشعلها الأول محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، ومن بعده أتباعه الذين سلكوا نهجه على مر العصور والقرون ومن الذين رفعوا لواء الجهاد في هذا المضمار أحفاد أولئك الأبطال، ثوار أول نوفمبر 1954م فاستردوا كرامة هذا الشعب المسلم، الروحية والوطنية، استمد المسجد اسمه هذا مسجد أول نوفمبر لما للعقيدة الإسلامية من تأثير على ثورة نوفمبر. ولقد مكن النشاط المتواصل والإرادة الفذة للشباب الباتني من وضع أساس المكتبة، الذي انطلق – حسب زينب شريفي، المشرفة بالمدرسة القرآنية، في تصريح لها لإذاعة القرآن الكريم – من مبادرة أولى قامت بها طبيبة، حيث نقلت عددا من الكتب والأشرطة من مكتبتها الخاصة ووضعتها كبداية لإنشاء مكتبة للمسجد، ليلتف المتبرعون والمحسنون بعد ذلك ويولون لها اهتماما بالغا إلى أن صارت على قدر عال من الأهمية: وفي تصريح له لذات الإذاعة أشار إمام المسجد محمد مقاتلي إلى أن أهم والمصنفات التي تكون مكتبة المسجد، مصادر في الفقه المالكي، وهي موضوعة تحت تصرف المشايخ الناشطين بدار الفتوى، بالإضافة إلى الطلبة والأساتذة والباحثين: ائتلاف الجامعة بالمسجد وجه للعطاء التربوي والمعرفي والديني من النشاطات مسجد أول نوفمبر 1954 الدروس اليوم التي يتناوب على تقديمها أساتذة الجامعة يوميا من بعد وقت صلاة المغرب إلى وقت صلاة العشاء، حول عدد من المحاور، منها شرح موطئ الإمام مالك يلقيه عددا من الدكاترة الأخصائيين في الفقه، ومنها أيضا محور تفسير القرآن الذي دأب الناس على الاستماع إليه كل جمعة ما بين المغرب والعشاء، ومن المحاور أيضا محور في السيرة والأعلام ومحور شرح رياض الصالحين، ومحور الأخلاق الإسلامية، هذا فظلا عن المناسبات الدينية كيوم عاشوراء والسابع والعشرين من رمضان والإسراء والمعراج والمولد النبوي وإلى آخر ذلك من المناسبات بقول إمام المسجد: وعلى مستوى النشاط التعليمي يحتوي المسجد على أربعة أقسام هي في خالة نشاط، ينشط القسم الأول في تحفيظ القرآن للطالبات، حيث يبلغ عدد المسجلات والمواظبات على الحضور باستمرار 103 طالبة، ويخص هذا القسم اللواتي حصلن على مستوى دراسي لم تجاوز الطورين التعليميين الأول والثاني، كما كان معمول به في التعليم الأساسي سابقا. ويخضعن هؤلاء الطالبات لبرنامج خاص، بقوم على تدعيمهن بدروس إضافية لتحسين مستواهن، إضافة إلى متابعتهن حفظ القرآن إلى غاية الانتهاء منه، تضيف شريفي: كما يوجد قسم آخر نظامي يستقبل الطالبات المتحصلات على مستوى التاسعة أساسي، ويتضمن برنامجا خاصا ينتهي في أربع سنوات منها تحفيظ القرآن، بالإضافة إلى دروس متنوعة في مختلف المقاييس المتعلقة بالفقه والسيرة والتشريع والتاريخ الوطني ويوجد بهذا القسم عدد من الموظفين، والمتعاقدين المختصين في الموضوع من الجامعة، تقول أحدى الطالبات في تصريح لها لإذاعة القرآن الكريم: يوجد بمسجد أول نوفمبر 1954 قسم خاص بمحو الأمية ويتضمن حوالي 290 مسجلة، أبدين مثلا بالغا على التعلق والإصرار على محو ماضي الأمية محوا لا رجعة إليه، كما تم مشاهدته غب هذا المثال لعجوز في السن السادسة والثمانين (86)، أبت إلا أن تمضي قدما بمضي العمر الذي لم تثنيها مساحات الشيب التي تجتاحها على مواصلة التعلم: عشرات الآلاف في ضيافة الرحمن بأول نوفمبر كل رمضان يتحول مسجد أول نوفمبر1954 مع بداية كل شهر رمضان إلى قبلة للمصلين من المدينة وضواحيها لأداء صلاة التراويح بهذا الصرح الديني الذي يعد حاليا من أكبر المساجد على المستويين المحلي والوطني، حيث يتوافد عليه منذ بداية الشهر الكريم كل ليلة مئات النساء والرجال الذين عادة ما يلتحقون بقاعة الصلاة بعد آذان المغرب مباشرة خشية أن لا يظفروا بمكان في المصلى إن كانوا من المتأخرين على الرغم من اتساعه لحوالي 30 ألف مصلي. |
#14
|
|||
|
|||
![]() مسجد حسن الباشا - الجزائر
![]() مسجد حسن الباشا هو أحد مساجد وهران شيد عام 1797 في عهد الباي محمد الكبير بأمر من بابا حسن باشا الجزائر العاصمة (طرد الموريسكيين). أول إمام للمسجد كان الشيخ سيدي محمد الساني المهاجي.
|
#15
|
|||
|
|||
![]() المسجد الجامع بتلمسان - الجزائر ![]() يتموقع المسجد الجامع الواقع بعاصمة الزيانيين ولاية تلمسان، كأحد أشهر المساجد وأكبرها في الجزائر، ويتمتع المسجد الجامع بعراقة لافتة في المنطقة التي تحتضن زهاء 60 مسجدا، منذ أن بناه المرابطون قبل 853 سنة خلت، ولا يختلف هذا المسجد في تصميمه وزخرفته عن جامع “قرطبة” الشهير، ومئذنته تشبه إلى حدّ كبير مئذنة جامع قرطبة. وقد شُيّدت على قاعدة مربّعة، وارتفع بنيانها على هذه القاعدة، حيث انتهت في الأعلى بمربّع أصغر من مربّع القاعدة تحيط به شرفة يستطيع المؤذّن أن يُطلّ منها على المدينة بكاملها.
وتذكر مصادر تاريخية، أنّ المسجد الجامع هو أحد مفاخر المرابطين في المغرب الأوسط، ويؤرخ تأسيسه في سنة 530هـ/ 1153 م، حسب الكتابة الموجودة على عنق القبة مع اسم المؤسس الذي طمس إبان العهد الموحدي، واستنادا إلى ما رواه المؤرخون، فمن المحتمل جدا أن يكون المؤسس هو “علي بن يوسف بن تاشفين” (1106ه/1142 م) وإليه يرجع تاريخ تأسيس القبة التي جاءت على منوال القباب الأندلسية المتقاطعة الأضلاع الموجودة بجامع قرطبة، بينما الجدران الخارجية للجامع فهي مطليّة بالجص، ومزيّنة بالفسيفساء، أما داخل المسجد فقد زُينّ بأقواس تنحني بأقواس صغيرة متعاقبة على شكل أوراق الورد. ويقول ابن مرزوق في المسند، إنّ المسجد الجامع يتمتع بأعلى مئذنة في الجزائر، وتمتاز بأصالة لا نظير لها، بجانب زخرفته المزيّنة بأعمدة مربعة قصيرة تعلوها أقواس على شكل نصف دائرة. ويرى الباحثان أبو عبيد البكري وجورج مارسيه، أنّ مئذنته تشكّل بجانب مئذنة جامع المنصورة القريب من أرقى ما وصلت إليه المآذن الجزائرية لكونها تتكون من نواة مركزية جوفاء، وهي بهذه الميزة تعتبر الوحيدة في مآذن الجزائر، كما تبدو قبة المسجد الجامع من الخارج على مظهر مغاير تماما لأشكال القباب الأخرى، فهي مغطاة بالقرميد على أوجهها الأربعة، لكن هي في الحقيقة قبة ذات ضلوع من الآجر تحاكي قبة مسجد باب المردوم بالأندلس وجامع قرطبة مثلما سلف الإشارة إليه، وقد فتحت في رقبة القبة شبابيك مخرّمة من الجص لإدخال الضوء والهواء إلى بيت الصلاة، وبهذه الصفة التي ساهم فيها بناؤون استقدموا من قرطبة، تعد بمنظار أهل الاختصاص من أروع القباب المخرمة في العالم الإسلامي حسبما جاء في تاريخ هايدو. وتقول إفادات إنّ المسجد الجامع لم يكن مكانا مفضّلا للعبادة فحسب، بل كان مسرحا لتدريس عديد العلوم والفنون، ويركّز الباحث الجزائري رشيد بورويبة في مؤلفه (جولة عبر مساجد تلمسان) على أنّ الدروس التي كانت تلقى في رحاب المسجد الجامع، ظلت تضاهي ما كان يلقى في مدارس تلمسان الكبرى، ومن ثم يمكن اعتبار هذا المسجد جامعة على طريقة المتقدمين، حيث كان يحتضن مجالس مختلف العلوم، وكانت تدرس فيه أمهات الكتب والدواوين، بدءا من القرآن والحديث وعلومهما، إلى العقائد وأصول الدين، والفقه وأصوله، واللغة وعلومها، والتصوف، والمنطق، والفلسفة، والطب، والهندسة، والفلك وعلوم الزراعة، وهو بذلك يضاهي جامع القرويين بفاس، وجامع الزيتونة بتونس، وجامع الأزهر بالقاهرة، علما أنّ المسجد الجامع بتلمسان شهد تعاقب عائلات كاملة من العلماء الكبار على الإمامة وإلقاء الدروس على غرار: عائلة المرازقة، وعائلة العقبانيين، وابنا الإمام، وابن زاغو، وابن العباس، والسنوسي، وابن زكري، والمغيلي، والمازوني، والونشريسي، والحوضي، والتنسي وغيرهم. واستمد سكان المدينة من هذه الخاصية التلقينية والدعوية الاستثنائية التي انفرد بها المسجد الجامع قوة جعلتهم يقفون بضراوة أمام موجة “الفَرْنَسَة” ومَسْح الشخصية المسلمة واللغة العربية أيام الحكم الفرنسي. الزائر لتلمسان كما المقيم فيها يلفت نظره دونما شك هي صومعته المتشامخة التي تحيط بالمدينة من الغرب، وتطلّ على التلال والبساتين المثمرة الممتدّة خلفه، وهذه ليست كلَّ شيء في معلم لا يزال ينتظر أن يأخذ نصيبه الذي يستحق من البحث والدراسة والاهتمام، طالما أنّ كثيرا من جوانبه تبقى تسيل لعاب المولوعين بتراث المساجد عبر العالم. وبدأت السلطات حملة قبل فترة لترميم المسجد التاريخي “باشا” بحي “سيدي الهواري” في الباهية وهران، بغية الحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار والسرقة وكذا التلف الذي يطال جوانبها. وستشمل العملية التي ستنطلق الأسبوع القادم، الكتب القديمة والمخطوطات الثمينة والثرايا وغيرها من المحتويات التي يزخر بها هذا الصرح الديني، الذي يعرف أيضا باسم “المسجد الكبير” وذلك في انتظار ترميمه. كما برمجت الملحقة المذكورة حملة تنظيف واسعة للمسجد، بمشاركة فريق من المختصين في علم الآثار والمهتمين بالتراث المادي لوهران ومديرية الثقافة ومصالح البلدية والجمعيات المهتمة بحماية المعالم الأثرية، على غرار جمعية “الإمام الهواري”. واستنادا إلى المعطيات التاريخية فإن جامع “الباشا” الذي يتميز بهندسة معمارية رائعة وصنف في 1952، قد شيد سنة 1796 في عهد الباي محمد الكبير وذلك بأمر من حسن باشا باي الجزائر العاصمة، كما يزخر هذا الصرح الديني الذي له شكل مثمن الأضلع والمزين بالحجارة المصقولة بمئذنة تهيمن على جميع مساكن الحي وتعتبر واحدة من أجمل المآذن بالجزائر. وتزخر مدينة وهران بخمسة مساجد تاريخية وأثرية، وهي “سيدي محمد الكبير” و”الجوهرة” و”الباشا” و”الإمام الهواري” و”عبد الله بن سلام”. |
![]() |
العلامات المرجعية |
|
|