|
|
|
#1
|
||||
|
||||
![]() وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ "وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ" أَيْ إحْدَى سَاقَيْهِ بِالْأُخْرَى عِنْد الْمَوْت أَوْ الْتَفَّتْ شِدَّة فِرَاق الدُّنْيَا بِشِدَّةِ إقْبَال الْآخِرَة إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ "إلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق" أَيْ السَّوْق وَهَذَا يَدُلّ عَلَى الْعَامِل فِي إذَا وَالْمَعْنَى إذَا بَلَغَتْ النَّفْس الْحُلْقُوم تُسَاق إلَى حُكْم رَبّهَا فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى "فَلَا صَدَّقَ" الْإِنْسَان "وَلَا صَلَّى" أَيْ لَمْ يُصَدِّق وَلَمْ يُصَلِّ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى "وَلَكِنْ كَذَّبَ" بِالْقُرْآنِ "وَتَوَلَّى" عَنْ الْإِيمَان ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى "ثُمَّ ذَهَبَ إلَى أَهْله يَتَمَطَّى" يَتَبَخْتَر فِي مِشْيَته إعْجَابًا أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى "أَوْلَى لَك" فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة وَالْكَلِمَة اسْم فِعْل وَاللَّام لِلتَّبْيِينِ أَيْ وَلِيّك مَا تَكْرَه "فَأَوْلَى" أَيْ فَهُوَ أَوْلَى بِك مِنْ غَيْرك ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى "ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى" تَأْكِيد أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى "أَيَحْسَبُ" يَظُنّ "الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى" هَمْلًا لَا يُكَلَّف بِالشَّرَائِعِ لَا يَحْسَب ذَلِكَ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى "أَلَمْ يَكُ" أَيْ كَانَ "نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى" بِالْيَاءِ وَالتَّاء تُصَبّ فِي الرَّحِم ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى "ثُمَّ كَانَ" الْمَنِيّ "عَلَقَة فَخَلَقَ" اللَّه مِنْهَا الْإِنْسَان "فَسَوَّى" أَيْ عَدَّلَ أَعْضَاءَهُ
|
|
#2
|
||||
|
||||
![]() فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى "فَجَعَلَ مِنْهُ" مِنْ الْمَنِيّ الَّذِي صَارَ عَلَقَة قِطْعَة دَم ثُمَّ مُضْغَة أَيْ قِطْعَة لَحْم "الزَّوْجَيْنِ" النَّوْعَيْنِ "الذَّكَر وَالْأُنْثَى" يَجْتَمِعَانِ تَارَة وَيَنْفَرِد كُلّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَر تَارَة أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى "أَلَيْسَ ذَلِكَ" الْفَعَّال لِهَذِهِ الْأَشْيَاء "بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَى
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
تفسير سورة المدثر ![]() يَا أَيُّهَا سُورَة الْمُدَّثِّر مَكِّيَّة وَآيَاتهَا سِتّ وَخَمْسُونَ "يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر" النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْله الْمُتَدَثِّر أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ عِنْد نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ قُمْ فَأَنْذِرْ "قُمْ فَأَنْذِرْ" خَوِّفْ أَهْل مَكَّة النَّار إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ "وَرَبّك فَكَبِّرْ" عَظِّمْ عَنْ إشْرَاك الْمُشْرِكِينَ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ "وَثِيَابك فَطَهِّرْ" عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَّمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ "وَالرُّجْز" فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَوْثَانِ "فَاهْجُرْ" أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ "وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر" بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ "وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ" عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ "فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور" نُفِخَ فِي الصُّور وَهُوَ الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ "فَذَلِكَ" أَيْ وَقْت النَّقْر "يَوْمئِذٍ" بَدَل مِمَّا قَبْله الْمُبْتَدَأ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْر مُتَمَكِّن وَخَبَر الْمُبْتَدَأ "يَوْم عَسِير" وَالْعَامِل فِي إذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَة اشْتَدَّ الْأَمْر عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ "عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْر يَسِير" فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِير عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي عُسْره
|
|
#4
|
||||
|
||||
![]() ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا "ذَرْنِي" اُتْرُكْنِي "وَمَنْ خَلَقْت" عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ "وَحِيدًا" حَال مِنْ مَنْ أَوْ مِنْ ضَمِيره الْمَحْذُوف مِنْ خَلَقْت مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال هُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا "وَجَعَلْت لَهُ مَالًا مَمْدُودًا" وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنْ الزُّرُوع وَالضُّرُوع وَالتِّجَارَة وَبَنِينَ شُهُودًا "وَبَنِينَ" عَشَرَة أَوْ أَكْثَر "شُهُودًا" يَشْهَدُونَ الْمَحَافِل وَتُسْمَع شَهَادَاتهمْ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا "وَمَهَّدْت" بَسَطْت "لَهُ" فِي الْعَيْش وَالْعُمُر وَالْوَلَد ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ وَقَوْله : { ثُمَّ يَطْمَع أَنْ أَزِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ يَأْمُل وَيَرْجُو أَنْ أَزِيدهُ مِنَ الْمَال وَالْوَلَد عَلَى مَا أَعْطَيْته . كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا "كَلَّا" لَا أَزِيدهُ عَلَى ذَلِكَ "إنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "عَنِيدًا" مُعَانِدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا "سَأُرْهِقُهُ" أُكَلِّفهُ "صَعُودًا" مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أَبَدًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ "إنَّهُ فَكَّرَ" فِيمَا يَقُول فِي الْقُرْآن الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَقَدَّرَ" فِي نَفْسه ذَلِكَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ "فَقُتِلَ" لُعِنَ وَعُذِّبَ "كَيْفَ قَدَّرَ" عَلَى أَيّ حَال كَانَ تَقْدِيره ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ دُعَاء عَلَيْهِ . ثُمَّ نَظَرَ "ثُمَّ نَظَرَ" فِي وُجُوه قَوْمه أَوْ فِيمَا يَقْدَح بِهِ فِيهِ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ "ثُمَّ عَبَسَ" قَبَضَ وَجْهه وَكَلَّحَهُ ضِيقًا بِمَا يَقُول "وَبَسَرَ" زَادَ فِي الْقَبْض وَالْكُلُوح ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ "ثُمَّ أَدْبَرَ" عَنْ الْإِيمَان "وَاسْتَكْبَرَ" تَكَبَّرَ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
|
#5
|
||||
|
||||
![]() فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ "فَقَالَ" فِيمَا جَاءَ بِهِ "إنْ" مَا "هَذَا إلَّا سِحْر يُؤْثَر" يُنْقَل عَنْ السَّحَرَة إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ "إنْ" مَا "هَذَا إلَّا قَوْل الْبَشَر" كَمَا قَالُوا إنَّمَا يُعَلِّمهُ بَشَر سَأُصْلِيهِ سَقَرَ "سَأُصْلِيهِ" أُدْخِلهُ "سَقَر" جَهَنَّم وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ "وَمَا أَدْرَاك مَا سَقَر" تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ "لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر" شَيْئًا مِنْ لَحْم وَلَا عَصَب إلَّا أَهْلَكَتْهُ ثُمَّ يَعُود كَمَا كَانَ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ "لَوَّاحَة لِلْبَشَرِ" مُحَرِّقَة لِظَاهِرِ الْجِلْد عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ "عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر" مَلَكًا خَزَنَتهَا قَالَ بَعْض الْكُفَّار وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيد الْبَأْس أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَة عَشَر وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ قَالَ تَعَالَى :
|
|
#6
|
||||
|
||||
![]() وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إلَّا مَلَائِكَة" أَيْ فَلَا يُطَاقُونَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ "وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتهمْ" ذَلِكَ "إلَّا فِتْنَة" ضَلَالًا "لِلَّذِينَ كَفَرُوا" بِأَنْ يَقُولُوا لِمَ كَانُوا تِسْعَة عَشَر "لِيَسْتَيْقِن" لِيَسْتَبِينَ "الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب" أَيْ الْيَهُود صِدْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنهمْ تِسْعَة عَشَر الْمُوَافِق لِمَا فِي كِتَابهمْ "وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا" مِنْ أَهْل الْكِتَاب "إيمَانًا" تَصْدِيقًا لِمُوَافَقَتِهِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فِي كِتَابهمْ "وَلَا يَرْتَاب الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْمُؤْمِنُونَ" مِنْ غَيْرهمْ فِي عَدَد الْمَلَائِكَة "وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" شَكّ بِالْمَدِينَةِ "وَالْكَافِرُونَ" بِمَكَّة "مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا" الْعَدَد "مَثَلًا" سَمَّوْهُ لِغَرَابَتِهِ بِذَلِكَ وَأُعْرِبَ حَالًا "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إضْلَال مُنْكِر هَذَا الْعَدَد وَهَدَى مُصَدِّقه "يُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك" أَيْ الْمَلَائِكَة فِي قُوَّتهمْ وَأَعْوَانهمْ "إلَّا هُوَ وَمَا هِيَ" أَيْ سَقَر
|
|
#7
|
||||
|
||||
![]() كَلَّا وَالْقَمَرِ "كَلَّا" اسْتِفْتَاح بِمَعْنَى أَلَّا وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ "وَاللَّيْل إذَا" بِفَتْحِ الذَّال "أَدْبَرَ" جَاءَ بَعْد النَّهَار وَفِي قِرَاءَة إذَا أَدْبَرَ بِسُكُونِ الذَّال بَعْدهَا هَمْزَة أَيْ مَضَى وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ "وَالصُّبْح إذَا أَسْفَرَ" ظَهَرَ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ "إنَّهَا" أَيْ سَقَر "لَإِحْدَى الْكُبَر" الْبَلَايَا الْعِظَام نَذِيرًا لِلْبَشَرِ "نَذِيرًا" حَال مِنْ إحْدَى وَذُكِّرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْعَذَاب لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ "لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ" بَدَل مِنْ الْبَشَر "أَنْ يَتَقَدَّم" إلَى الْخَيْر أَوْ الْجَنَّة بِالْإِيمَانِ "أَوْ يَتَأَخَّر" إلَى الشَّرّ أَوْ النَّار بِالْكُفْرِ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ "كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة" مَرْهُونَة مَأْخُوذَة بِعَمَلِهَا فِي النَّار "إلَّا أَصْحَاب الْيَمِين" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَنَاجُونَ مِنْهَا كَائِنُونَإِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ "فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ" بَيْنهمْ عَنِ الْمُجْرِمِينَ "عَنْ الْمُجْرِمِينَ" وَحَالهمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ بَعْد إخْرَاج الْمُوَحِّدِينَ مِنْ النَّار مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ "مَا سَلَكَكُمْ" أَدْخَلَكُمْ
|
|
#8
|
||||
|
||||
![]() قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَيْ مَا عَبَدْنَا رَبّنَا. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَلَا أَحْسَنَّا إِلَى خَلْقه مِنْ جِنْسنَا . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ أَيْ نَتَكَلَّم فِيمَا لَا نَعْلَم وَقَالَ قَتَادَة : كُلَّمَا غَوِيَ غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكُنَّا نُكَذِّب بِيَوْمِ الدِّين } . وَقَوْله : { وَكُنَّا نُكَذِّب بِيَوْمِ الدِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالُوا : وَكُنَّا نَكْذِب بِيَوْمِ الْمُجَازَاة وَالثَّوَاب وَالْعَذَاب , وَلَا نُصَدِّق بِثَوَابٍ وَلَا عِقَاب وَلَا حِسَاب . حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ "حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين" الْمَوْت فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ "فَمَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ" مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالْمَعْنَى لَا شَفَاعَة لَهُمْ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ "فَمَا" مُبْتَدَأ "لَهُمْ" خَبَره مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ انْتَقَلَ ضَمِيره إلَيْهِ "عَنْ التَّذْكِرَة مُعْرِضِينَ" حَال مِنْ الضَّمِير وَالْمَعْنَى أَيّ شَيْء حَصَلَ لَهُمْ فِي إعْرَاضهمْ عَنْ الِاتِّعَاظ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ "كَأَنَّهُمْ حُمُر مُسْتَنْفِرَة" وَحْشِيَّة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ "فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة" أَسَد أَيْ هَرَبَتْ مِنْهُ أَشَدّ الْهَرَب |
|
#9
|
||||
|
||||
![]() بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً "بَلْ يُرِيد كُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة" أَيْ مِنْ اللَّه تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيّ كَمَا قَالُوا : لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تُنَزِّل عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ "كَلَّا" رَدْع عَمَّا أَرَادُوهُ "بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَة" أَيْ عَذَابهَا كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ "كَلَّا" اسْتِفْتَاح "إنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "تَذْكِرَة" عِظَة فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ "فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ" قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ "وَمَا يَذْكُرُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه هُوَ أَهْل التَّقْوَى" بِأَنْ يُتَّقَى "وَأَهْل الْمَغْفِرَة" بِأَنْ يَغْفِر لِمَنْ اتَّقَاهُ |
|
#10
|
|||
|
|||
|
بجد ما شاءا لله القران يجماعة لية جماااااااال من فى اى حاجة اللهم مرزقنا لزة قراءتة
|
|
#11
|
||||
|
||||
|
|
|
#12
|
|||
|
|||
![]() بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً "بَلْ يُرِيد كُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة" أَيْ مِنْ اللَّه تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيّ كَمَا قَالُوا : لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تُنَزِّل عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ "كَلَّا" رَدْع عَمَّا أَرَادُوهُ "بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَة" أَيْ عَذَابهَا كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ "كَلَّا" اسْتِفْتَاح "إنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "تَذْكِرَة" عِظَة فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ "فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ" قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ "وَمَا يَذْكُرُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه هُوَ أَهْل التَّقْوَى" بِأَنْ يُتَّقَى "وَأَهْل الْمَغْفِرَة" بِأَنْ يَغْفِر لِمَنْ اتَّقَاهُ |
|
#13
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك
__________________
MOSTAFA DOSKY
|
|
#14
|
||||
|
||||
|
|
|
#15
|
||||
|
||||
|
تفسير سورة المزمل ![]() يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّل سُورَة الْمُزَّمِّل [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 20 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا عِشْرُونَ آيَة ] "يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل" النَّبِيّ وَأَصْله الْمُتَزَمِّل أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الزَّاي أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ حِين مَجِيء الْوَحْي لَهُ خَوْفًا مِنْهُ لِهَيْبَتِهِ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا "قُمْ اللَّيْل" صَلِّ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا "نِصْفه" بَدَل مِنْ قَلِيلًا وَقِلَّته بِالنَّظَرِ إلَى الْكُلّ "أَوْ اُنْقُصْ مِنْهُ" مِنْ النِّصْف "قَلِيلًا" إلَى الثُّلُث أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا "أَوْ زِدْ عَلَيْهِ" إلَى الثُّلُثَيْنِ وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ "وَرَتِّلْ الْقُرْآن" تَثَبَّتْ فِي تِلَاوَته إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا "إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا" قُرْآنًا "ثَقِيلًا" مُهِيبًا أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّكَالِيف إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا "إنَّ نَاشِئَة اللَّيْل" الْقِيَام بَعْد النَّوْم "هِيَ أَشَدّ وَطْئًا" مُوَافَقَة السَّمْع لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآن "وَأَقْوَم قِيلًا" أَبْيَن قَوْلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا "إنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا" تَصَرُّفًا فِي إشْغَالك لَا تَفْرُغ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآن
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تفسير, قران |
|
|