اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2016, 08:21 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي


التغير المناخي.. إنذار من الله

كنتُ أتصفح بعض المواقع التي تقدم إحصائيات عن بعض الظواهر الخطيرة التي تعصف بنا في هذا العصر، فكان أهمها ظاهرة التغير المناخي وما يطلقه العلماء من تحذيرات واستغاثة من أن هذه الظاهرة ستقضي على النبات والحيوان والبر والبحر، فلماذا هذا التغير المفاجئ الذي يحدث لأول مرة في حياة البشر؟


ولكن الجواب جاء من إحصائيات أخرى كانت مرعبة! ففي العالم الغربي الذي هو في معظمه غير مسلم، تجد نسبة الزنا أكثر من تسعين بالمائة ومثلها تعاطي الخمور بأنواعها، وتجد نسبة ال****** خمسين بالمائة ومثلها الطلاق! أما نسبة الشذوذ الجنسي فتبلغ في بعض الدول أكثر من عشرين بالمائة! كل هذا في كفة وفي الكفة الأخرى نجد ظاهرة الربا التي تفشت حتى بلغت في الدول غير الإسلامية مئة بالمائة تقريبًا، نجدها في الدول الإسلامية انتشرت بشكل غريب فلا تكاد تجد من يسلم من الربا في هذا العصر، والله تعالى قد أعلن الحرب على آكل الربا.

أما الفواحش فقد أعلن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عليها حربًا عندما أنذر من يرتكبها بالأمراض والأوبئة، وبالفعل نرى اليوم هذه الأمراض المستعصية التي نشأت حديثًا بسبب الفواحش المعلنة، حتى إن آخر الدراسات وجدت أن الطالبات المراهقات في أمريكا يُصبن بنسبة أكثر من 25% بالأمراض الجنسية المعدية نتيجة تعاطي الجنس. وإذا ما تحدثنا عن القنوات والمواقع ال*****ة تجد عشرات الآلاف من المواقع والقنوات التي تبث سمومها ليل نهار، ويشاهدها مئات الملايين من المسلمين وغير المسلمين حتى أصبحت مرضًا مستعصيًا.

وتساءلت من جديد: ما هي نسبة المسلمين الذين يؤدون حق الله في الزكاة؟ وما هي نسبة المسلمين الذين يعملون لآخرتهم ويحبون لإخوتهم ما يحبونه لأنفسهم ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؟ وكم نسبة المسلمين الذين يدعون إلى الله وكم وكم... وللأسف وجدتها لا تتناسب مع الأعداد الهائلة للمسلمين في العالم اليوم.

وتذكرتُ قول الحق تبارك وتعالى وإنذاره: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [السجدة: 21]، فأدركت أن ظاهرة التغير المناخي بما تحمله من فساد وتلوث وغلاء وبلاء، إنما هي إنذار من الله ونوع من العذاب الأدنى. وقد تحدث القرآن عن هذه الظاهرة بوضوح كامل في قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]. فهذه الآية تحدد لنا بدقة رائعة أن الفساد سيظهر في البر والبحر وأن الإنسان هو المسئول عن ذلك، وأن هذا الإنذار نوع من أنواع العذاب لعلنا نرجع إلى الله تعالى. والسؤال: ما هي آخر الدراسات حول هذه الظاهرة؟ وماذا يقول علماء الغرب حول التغير المناخي وآثاره الخطيرة على البيئة؟ لنتأمل النداء الذي يطلقه العلماء اليوم والنداء الذي أطلقه القرآن عندما قال: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]. لنقرأ هذه المقالات المنشورة على موقع بي بي سي وموقع سي إن إن حديثًا:

ظهور الفساد في البر:

أفادت دراسة علمية بأن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى انقراض ملايين الكائنات الحية بحلول عام 2050 وأوضح معدو الدارسة التي نشرت في دورية نيتشر أنه بعد دراسة مطولة لست مناطق في العالم أن ربع الكائنات الحية التي تعيش في البر قد تنقرض. وأضافوا أن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل نسبة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون قد ينقذ العديد من أنواع الكائنات الحياة من الاندثار. وها هي الأمم المتحدة تؤكد أن هذه الظاهرة الخطيرة تهدد ملايين البشر الذين يعتمدون على الطبيعة للبقاء على قيد الحياة.

وفي تقرير يحمل اسم خطر الانقراض الناجم عن التغيرات المناخية، نشر العلماء نتائج دراستهم لست مناطق تتميز بالتنوع الأحيائي وتمثل 20 بالمائة من مساحة اليابسة على كوكب الأرض. واستخدمت الدراسة نماذج إلكترونية لمحاكاة رد فعل 1103 نوعًا من الكائنات الحية بما فيها الثدييات والنباتات والطيور والزواحف والضفادع والفراشات، إزاء أي تغير في درجات الحرارة ومناخ الأراضي التي تعيش بها. ووضع العلماء ثلاثة احتمالات لتغير مناخ الأرض وهي أقل تغير ممكن وتغير متوسط وأقصى تغير ممكن. وتم إعداد هذه الاحتمالات على أساس بيانات مستقاة من اللجنة الحكومية البريطانية للتغيرات المناخية. كما اشتملت الدراسة على تقييم ما إذا كانت تلك الحيوانات والنباتات ستكون قادرة على الانتقال إلى مناطق جديدة.

يؤكد فريق العمل الذي شارك في الدراسة إلى أن ما بين 15 و37 من كافة الكائنات الحية التي تعيش في المناطق التي شملتها الدراسة قد تتعرض للانقراض بسبب التغيرات المناخية على الأعوام القادمة وحتى سنة 2050 ويقول الأستاذ كريس توماس من جامعة ليدز الإنجليزية والذي يترأس فريق البحث: إذا تم تعميم هذه الاستنتاجات في جميع أنحاء العالم وعلى أنواع أخرى من الحيوانات والنباتات البرية فإننا نرجح أن ملايين أنواع الكائنات الحية قد تتعرض لخطر الانقراض، فبعض الأنواع ستحرم من البيئة المناخية المواتية لمعيشتها، كما لن تتمكن بعض الأنواع الأخرى من الهجرة إلى مواقع ذات بيئة ملائمة.

العديد من الآثار الخطيرة للتغيرات المناخية سوف تؤدي إلى التفاعل بين التهديدات المختلفة وليس تغير المناخ نفسه، وهذا الأمر لم يتوقعه العلماء، لكنهم أوضحوا أن هناك بعض المؤشرات على أن الأمور لن تتدهور بدرجة كبيرة حيث أكدوا أنه في حالة حدوث أقل تغير مناخي حتى عام 2050، وهو ما اعتبروه أمرًا حتميًّا، فإن ذلك يعني أن 18 بالمائة من أنواع الكائنات الحية المتضررة ستندثر. أما في حالة حدوث تغير مناخي متوسط المستوى فإن معدل الانقراض سيصل إلى 24 بالمائة، بينما سيبلغ معدل الانقراض 35 بالمائة إذا وقع أقصى تغير مناخي يمكن أن تتعرض له الأرض خلال الأعوام القادمة.

وقال جون لانشبيري من الجمعية البريطانية الملكية لحماية الطيور الذي درس علوم وأنماط التغير المناخي لسنوات: يبدو الأمر كما لو أننا ليس بوسعنا اتخاذ أي إجراء لتفادي انقراض بعض الأنواع. يجب علينا دائما محاولة الالتزام بأقل السيناريوهات ضررا التي وردت في الدراسة.

يقول الدكتور كلاوس توبفير رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة إذا انقرض مليون نوع من الكائنات فإن الضرر لن يقع فقط على مملكة النبات أو الحيوان أو الشكل الجميل للأرض بل المليارات من البشر وخاصة سكان الدول النامية سيتضررون هم الآخرون لأنهم يعتمدون على الطبيعة التي توفر لهم حاجاتهم الأساسية من غذاء وأدوية ومأوى.

ظهور الفساد في البحر:

يؤكد العلماء أن كمية غازات ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها المحيطات في العالم قد قلت. وأخذ باحثون من جامعة إيست أنجليا أكثر من 90 ألف قياس بفضل سفن تجارية مزودة بأجهزة إلكترونية لتحديد كمية ثاني أكسيد الكربون التي امتصتها المحيطات. وأظهرت نتائج الدراسة التي أنجزها فريق البحث على مدى عشر سنوات في شمال المحيط الأطلسي أن كمية ثاني أكسيد الكربون التي امتصها المحيط قلت بنسبة النصف ما بين أواسط التسعينيات من القرن الماضي وعام 2005. ويعتقد العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزداد سوءا في حال امتصاص المحيطات كميات أقل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وقال الباحثون إن نتائج أبحاثهم التي نُشرت في مجلة جيوفيزكال ريسرتش العلمية كانت مفاجئة ومقلقة في الوقت ذاته لأنه كانت هناك أسباب تدعو للاعتقاد أن عامل الزمن من شأنه جعل المحيطات مُشبعة بالانبعاثات الغازية. ويعتقد العلماء أن الاحتباس الحراري يزداد سوءًا في حال امتصاص المحيطات كميات أقل من الغازات.

ويقول محلل بي بي سي لشئون البيئة، روجر هارابين: الباحثون لا يعرفون ما إن كان التغير الحاصل ناتج عن التغير المناخي أو يُعزى إلى تغيرات أخرى تحدث في الطبيعة، غير أن الباحثين يقولون إن نتائج أبحاثهم تمثل مفاجأة كبرى ومصدر قلق لهم بسبب وجود ما يدعو إلى الاعتقاد أنه مع مرور الوقت، فإن المحيط قد يصبح مشبعًا بانبعاثاتنا أي أنه غير قادر على امتصاص كميات إضافية، وأن هذا الوضع سيجعل الانبعاثات التي نتسبب فيها ترفع درجة حرارة الجو. ولا يبقى من غازات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة إلى الجو سوى نصف الكمية بينما يتحول النصف الآخر إلى ترسبات فحمية.

تنبأ فريق من الباحثين البريطانيين والفنلنديين بأن منسوب مياه البحر قد يرتفع مع نهاية القرن الحالي بمعدل يصل إلى متر ونصف المتر مقارنة بالوضع الراهن. ويتجاوز الرقم الجديد بشكل كبير المستوى الذي كانت اللجنة الدولية لتغير المناخ- آي بي سي سي- قد تنبأت بالوصول إليه في إطار التقييم الذي كانت قد أجرته العام الماضي وشكل علامة فارقة في مجال دراسة علم المناخ، حيث رأت أن الارتفاع سيكون عام 2100 بين 28 و43 سنتمترا فقط.

وتقول الدكتورة سفيتلانا جيفريجيفا، من مختبر براودمان لعلوم المحيطات ببريطانيا وهي أحد أعضاء فريق البحث العلمي: إن المعدل العالمي لمستوى مياه البحر العالمي كان مستقرا للغاية على مر السنوات الـ 2000 الماضية، إذ أنه تغيير بحدود 20 سنتمترا فقط خلال كل تلك الفترة، إلا أنه مع نهاية القرن الحالي، فإننا نتوقع أن يرتفع منسوب مياه البحر بمعدل يتراوح بين 0. 8 و1. 5 مترًا. إن الزيادة السريعة في ارتفاع منسوب مياه البحر خلال السنوات المقبلة مرتبط بسرعة ذوبان الطبقات الجليدية.

فوفقًا للدراسة الجديدة التي أعدها فريق الباحثين المشترك، سيكون لمثل هذا الارتفاع إلى هذا الحد في مستوى مياه البحر آثار جوهرية على البلدان التي تضم أراضٍ منخفضة مثل بنجلاديش. وقد عرض الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في دراستهم أمام المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للعلوم الجيولوجية الذي عُقد في العاصمة النمساوية فيينا مؤخرًا.

ويقول الخبير سايمون هولجيت إن هنالك القليل من الأدلة الملموسة التي تشير إلى تغير في مستويات مياه البحر على مدى آلاف السنين قبل فترة الثلاثمائة سنة الماضية. هنالك بعض الأدلة الأثرية المحدودة التي تعتمد على ارتفاع أحواض الأسماك التي كان يستخدمها الرومان، وربما شكلت تلك الدليل الأقوى على أنه لم يكن هنالك ثمة تغير كبير في منسوب مياه البحر على مر السنوات الـ 2000 الماضية. إن الارتفاع المسجل حاليا في منسوب مياه البحر، والذي يصل إلى حوالي ثلاثة سنتمترات في العام الواحد، يُعتبر كبيرًا جدًّا، وإن العديد من العلماء العاملين في هذا الميدان يتوقعون أن يشهدوا تسارعًا أكبر في ارتفاع مستوى مياه البحر في المستقبل.

الباحث الألماني ستيفان راهمستورف كان قد استخدم العام الماضي (2007) طريقة مختلفة لقياس ارتفاع مستوى مياه البحر، لكنه توصل إلى نتيجة مشابهة لتلك التي توصل إليها فريق الدكتورة جيفريجيفا، إذ توقع ارتفاعا في منسوب مياه البحر يتراوح ما بين 0. 5 و1. 4 مترا في عام 2100. وتشير آخر المعلومات التي تم الحصول عليها عن طريق الأقمار الاصطناعية إلى أن طبقات الجليد في جرينلاند ومناطق غربي القطب الجنوبي بدأت بالفعل تفقد جزءا من كتلتها بفعل ذوبان الجليد، على الرغم من أن الطبقات الجليدية في شرقي القارة القطبية الجنوبية قد تكون آخذة بدورها بالازدياد.

ظهور الفساد في عالم النبات والحيوان والطيور:

جاء في دراسة علمية جديدة أن ظاهرة التغير المناخي تسببت في تغييرات بارزة في النبات والحيوان. وجاء في الدراسة التي نشرت في مجلة الطبيعة أن ارتفاع الحرارة بمعدل ستة بالعشرة من الدرجة المئوية في القرن العشرين، أدى إلى بدء موسم النمو في أوروبا وأمريكا الشمالية أبكر من موعده السابق. وتقول الدكتورة نِكي نيلسون: إن ارتفاع درجة الحرارة بدرجة مئوية واحدة قد يؤدي إلى انقراض الحيوانات التي تعرف بالتوتورا، وهي خليفة الديناصور المنقرض. إن درجة مئوية واحدة تحدث تغييرًا في الأجواء التي تنمو فيها أجنة الذكور أو الإناث.

كما تبين أن البعوض الذي يحمل الأمراض في الأراضي المرتفعة في آسيا وشرق أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية أصبح بإمكانه العيش على ارتفاعات أكثر من ذي قبل. ويقول العلماء الذين قاموا بتلك الدراسة إن ارتفاع درجات الحرارة يعني أيضا أن هناك بعض العينات من النبات والحيوان سيكون مصيرها الفناء. وقد توقع بعض الخبراء أن ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير خلال الخمس سنوات المقبلة.

توصلت دراسة عالمية أُجريت مؤخرا إلى نتيجة مفادها أن تغيرات المناخ تزيد إلى حد كبير حجم المخاطر التي تواجهها الطيور في أرجاء العالم المختلفة ويهدد بانقراضها. فقد حذرت مؤسسة- القائمة الحمراء للطيور لعام 2008- من أن حالات الجفاف التي تتعرض لها بعض المناطق على المدى البعيد وظروف الطقس القاسية جدًّا تفرض المزيد من الضغط على المواطن الرئيسية للطيور في العالم. وشملت القائمة التي أوردتها الدراسة التخمينية 1226 نوعا من الطيور المهددة بالانقراض، وهذا ما يشكل ثمن عدد الطيور الموجودة في الطبيعة.

يقول الدكتور ستيوارت بوتشارت، منسق قسم المؤشرات والبحوث في مؤسسة بيردلايف إنترناشيونال، تعليقًا على نتائج الدراسة: من العسير جدا أن نعزو بدقة بعض التبدلات الخاصة لدى طيور بعينها إلى تبدل المناخ. إلا أن هنالك مجموعة كاملة من أنواع الطيور تصبح بوضوح مهددة نتيجة ظروف الطقس القاسية جدا والجفاف.

يرى الدكتور بوتشارت أن القضاء على الكائنات التي تغزو مناطق الطيور تلك أو ضبطها هو إجراء فعال جدًّا للحفاظ عليها وهو قابل للتطبيق، إذ أنه يساعد الطيور على الصمود في وجه الضغوط الإضافية التي يرتبها عليها تغير المناخ. يؤكد الدكتور بوتشارت أن المناطق الحرارية تتغير وتتحول بسبب تغير المناخ، فقد بدأت المناطق المرتفعة تشهد درجات حرارة مرتفعة أيضا، وبالتالي أصبح بإمكان البعوض الانتقال إلى تلك المناطق المرتفعة. إن مثل هذا الأمر يلتهم المناطق الخالية من البعوض التي اعتادت الطيور أن تشغلها. ورغم ما أظهرته الدراسة الأخيرة من تواصل في انخفاض أعداد الطيور في العالم، إلا أن المعنيين بالحفاظ عليها ما زالوا متفائلين بإمكانية إنقاذ العديد من أنواع الطيور المهددة بالانقراض.

ويقول الدكتور بوتشارت: لا يوجد شك بصحة أننا نشهد أزمة غير مسبوقة بشأن الحفاظ على تلك الطيور، إلا أنه لدينا قصص نجاح في هذا المجال، وهي تمنحنا الأمل بأنه ليس كل الأنواع مهددة بالخطر ومحكوم عليها بالانقراض.

العلماء يطلقون صيحات الاستغاثة:

فقد ناشد وزراء البيئة في مجموعة الدول الغنية اتخاذ الخطوة الأولى في خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وحث الوزراء في بيان أصدروه عقب اجتماع عقدوه في اليابان زعماء دولهم على اعتماد هدف خفض انبعاث هذه الغازات إلى النصف بحلول عام 2050، وكانت قمة الثماني الأخيرة التي عقدت في 2007 بألمانيا قد قررت دراسة هذا الموضوع بجدية، وذلك بعد معارضة أمريكية وروسية. وقال وزير البيئة الياباني إيشيرو كاموشيتا في مؤتمر صحفي: من أجل تحقيق النجاح في خفض كمية الانبعاث إلى النصف، يتوجب على الدول الغنية أخذ زمام المبادرة.

وفي آخر تحذير أطلقه العلماء لعلاج هذه الظاهرة أنهم يؤكدون من خلال الدراسات أن العالم بحاجة لاستثمار 45 تريليون دولار في مصادر الطاقة خلال العقود المقبلة، بالإضافة إلى بناء 1400 مفاعل نووي، وتوسيع العمل بالطواحين الهوائية من أجل تقليص انبعاث الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول العام 2050. والتقرير الذي صدر عن وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس بفرنسا مقرًّا لها، يتصوّر ثورة للطاقة من شأنها أن تخفض وبشكل كبير اعتماد العالم على الوقود المستخرج من الأرض، وفي نفس الوقت الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي بثبات.

وجه الإعجاز:

1- القرآن أول كتاب يتنبأ بظاهرة التغير المناخي التي تصيب البر والبحر، والقرآن أول كتاب يحدد المسئول عن هذا الفساد وهو البشر، من خلال قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}.

2- القرآن أول كتاب يحذر من خطورة الإفساد في الأرض بعد أن أصلحها الله لنا، أي أن الأرض مرت بعصور لم تكن صالحة فأصلحها الله، وذلك في قوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}.

3- القرآن هو أول كتاب يحذر من ظاهرة الإسراف في كل شيء، لأن البشر عندما أسرفوا في الطعام والشراب والرفاهية الزائدة والتلوث... كانت هذه الظاهرة هي السبب المباشر في التغير المناخي، يقول تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141]. ويقول أيضًا: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [الشعراء: 151- 152].

4- القرآن يتنبأ بأنه سيأتي زمن على بعض الناس ويسرفون في حياتهم، يقول تعالى: {ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} ومع أن هذه الآية تتحدث عن بني إسرائيل، إلا أنها تنطبق على كل مسرف. لأننا نجد اليوم أن الدول الغنية وهي تقوم على الإلحاد هي الأكثر تلويثًا للبيئة، والأكثر إسرافًا في المال والاستئثار بالثروة على حساب الفقراء.

5- حذر القرآن من أولئك الذين يفسدون في الأرض بسبب الترف الزائد والمليارات التي ينفقونها في الفواحش، يقول تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205]. فقد ربط البيان الإلهي هنا بين الإفساد في الأرض وبين إهلاك الحرث من بيئة ونبات، وإهلاك النسل من طيور وزواحف وكائنات حية، ألا تظنون معي أن هذه الآية تتنبأ بانقراض الكائنات الحية الذي يشهده العالم اليوم؟

أقول يا أحبتي! هذا هو كتاب الله يخبرنا بالكوارث قبل وقوعها، فلماذا لا نعتمد هذا القرآن مرجعًا لنا في كل شيء؟ ولماذا لا نتدبر ما جاء فيه من حقائق علمية ذكرها الله لتكون وسيلة للحياة السعيدة والمستقرة، ولو طبق الناس كل ما جاء في القرآن لما رأينا مثل هذه الكوارث من زلازل وأعاصير وفيضانات، إنها إنذار من الله ونوع من العذاب الأدنى عسى أن نرجع إلى الله تعالى. إن الله تعالى أعطانا العلاج لمثل هذا الفساد ألا وهو الدعاء والرجوع إلى منهج الله، ولذلك ربط الله بين الفساد البيئي وبين الدعاء، قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} ثم قال: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} وهذا حل عملي لمشكلة المناخ اليوم، وبغير هذا الحل سوف تستمر الكوارث والأعاصير والزلازل والفيضانات والمجاعات.

وندعو بدعاء النبي الأمي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة».

------------------------

المراجع:

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/sci- tech/newsid- 7330000/7330861. stm

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/news/newsid- 1898000/1898038. stm

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/world- news/newsid- 7419000/7419842

stm

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/sci- tech/newsid- 3380000/3380639. stm

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/sci- tech/newsid- 7054000/7054769. stm

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/sci- tech/newsid- 7409000/7409536. stm

http: //arabic. cnn. com/2008/scitech/6/8/emissions. plan/index. html

http: //news. bbc. co. uk/hi/arabic/sci- tech/newsid- 7349000/7349612. stm

الكاتب: عبد الدائم الكحيل.

المصدر: موقع أسرار الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-06-2016, 08:23 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي

http://www.kalema**********/web/vide...cles/media-567
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-06-2016, 08:26 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي

شخص متدين لكن بدون اخلاق .. بل مجتمع اغلبه بدون اخلاق .. فكرة جديدة تماماً لعودة الاخلاق في الحلقة الخامسة من الإيمان و العصر




https://www.youtube.com/watch?v=mhJr...Qdcluz&index=5
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-06-2016, 08:27 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-06-2016, 08:29 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-06-2016, 08:31 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي

افتراضي الحياة اليومية فى ضوء الأخلاق القرآنية 1





الحياة اليومية فى ضوء الأخلاق القرآنية

القرآن الكريم هو كتاب الله الذى يتضمن الحلول المنطقية الكاملة لكل ما يحتاجه الانسان فى مختلف مجالات الحياة

وتشير الآيتان الأوليان من القرآن الكريم الى أن الله سبحانه وتعالى تحدث عن كل ما يهم الإنسان

قال تعالى : ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين

وقال : " ما كان حديثا يُفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"

ويقول تعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين"



المؤمن الحق هو الذى ينظم حياته وفقا لمقتضيات القرآن الكريم

والمؤمن الحق يسعى الى تطبيق الآيات القرآنية فى حياته اليومية

فكل عمل يقوم به منذ استيقاظه صباحا وحتى ساعة نومه يكون انعكاسا لتأثير الآيات القرآنية

فكلامه وحركاته وسكناته كلها مستوحاة من الأخلاق القرآنية

تلك الأخلاق العالية التى هى حلية المؤمن طوال حياته وقد جاء فى القرآن الكريم :

"قل إنى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وماكان من المشركين"



يعتقد بعض الناس أن الدين مرتبط بأوقات معينة وعبادات معينة

والحياة بالنسبة لهم زمنان :زمن للعبادة وزمن للأعمال الأخرى


إذ أنهم لا يتذكرون الله والآخرة إلا عند أداء الصلاة والصوم أو الحج

أما بقية الأعمال فهى اعمال دنيوية مختلفة لا علاقة لها بالدين

فالحياة الدنيا حسب رأيهم هى تعب ومشقة


هؤلاء الناس أبعد ما يكونون عن الأخلاق القرآنية

فلهم حياتهم الخاصة وأخلاقهم الخاصة ولهم نظرة تتماشى وفق أهوائهم فهم لايفهمون المعانى الحقيقية للأخلاق القرآنية





يؤمن الإنسان المسلم لنفسه حياة مختلفة عن بقية الناس لاتباعه الأخلاق القرآنية مبدأ ومنهاجا

فإيمانه بالقضاء والقدر يبعث فيه الطمأنينة ويحميه من الخوف والقلق ويبعث فيه الأمل فى الحياة

فلا يحس أبدا بالتشاؤم وتمنحه القوة لمواجهة مصاعب الحياة

وينعكس ذلك على أقواله وأفعاله وقراراته وكل تصرفاته التى هى نتيجة حتمية لاعتماده الأخلاق القرآنية منهاجا لحياته


يظهر ذلك عند سيره فى الطريق

وعند طعامه

وعند ذهابه للمدرسة

وعند طلب العلم

وعند العمل

وعند ممارسة الرياضة

وعند الحديث

وعند مزاولة التجارة

حتى فى الترفيه


عندها يعى الانسان أن العيش ضمن التعاليم القرآنية تكليف وتشريف يجب تطبيقها بكل دقة سعيا الى مرضاة الله تعالى فى كل الأعمال والحرص على عدم الانحراف عن تلك الأخلاق القرآنية السامية





الدين هو الأخلاق والوصايا والأحكام القرآنية القابلة للتطبيق فى جميع مجالات الحياة


وهذا بلاشك هو الطريق القويم الذى إذا ما سار على نهجه الانسان فاز فى الدنيا والآخرة وحقق السعادة الكبرى


قال تعالى : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "




إن العيش ضمن الأخلاق القرآنية يكوِّن فى الانسان ملكَة بعد النظر والعقل الراجح

فيكون قادرا على التمييز بين الطريق السليم والخطأ

وكلما التزم بالمنهج القرآنى اكتسب القدرة على التفكير العميق وتحليل الوقائع منطقيا

بفضل هذه الصفات تسهل حياة الفرد ويسمو بنفسه لأنه حينها يكون مختلفا تماما عن الآخرين

وهنا سنتناول الأعمال اليومية والأحداث التى يعيشها المسلم ملتزما بالأخلاق القرآنية


فالطريق الوحيد لحياة خالية من الشك والقلق والخوف والحزن والكدر والعيش فى جو ملؤه الطمأنينة والسعادة هو التحرك ضمن الأخلاق القرآنية فى كل لحظة من لحظات الحياة





وسنبدأ الجزء الأول :

عند الاستيقاظ صباحا



المؤمن الذى يهتدى بالأخلاق القرآنية يجدد إيمانه ويكشف الحقائق

فمع مطلع كل يوم جديد يفتح الانسان عينيه ويرى النعم التى أسبغها الله عليه فيدرك أنه من الضرورى شكر هذا المنعم العظيم

فنحن نفيق بعد ليلة كاملة من النوم ننفصل فيها عن العالم الموضوعى وقد لايتذكر الواحد منا سوى ثلاث أو خمس ثوان من الأحلام التى قد لاتتذكرها بتفاصيلها



وخلال تلك الفترة الزمنية تنفصل الروح عن البدن فلحظات النوم إنما هى فى الحقيقة ضرب من ضروب الموت

ولذلك قال تعالى :

"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"


وقال : " وهو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى"

هذه الآيات تشير الى أن الروح تنفصل عن الجسد أثناء النوم ثم تعود اليه ليبدأ الحياة من جديد إلى أن يأتى أجل الموت الحقيقى فتخرج الروح من الجسد تماما دون رجعة

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اذن يفقد الانسان قسما كبيرا من وعيه بالوجود والشعور بما حوله من الأشياء أثناء النوم ويعود له ذلك الشعور كاملا عند الاستيقاظ

وهذه حالة يجب على الانسان أن يفكر فيها باعتبارها معجزة من معجزات الله


يأوى الانسان الى فراشه ليلا ويتمتع بنعمة النوم لكنه لا يضمن استيقاظه من الغد رغم خلاء جسمه من الأمراض ودون ان يتعرض الى أى كارثة طبيعية


ولذلك على المؤمن أن يفكر فى ذلك كلما استفاق صباحا ويشكر الله على نعمة الحياة التى يهبه اياها مع مطلع كل صباح جديد

وعليه استغلال الفرصة الجديدة للتقرب الى الله والفوز بجنته


وذلك بأن يبدأ يومه بالدعاء الى الله ويقوم بالأعمال اليومية موقنا بأن الله يراقب أعماله وهو شاهد عليها فيسعى الى مرضاته ويحرص على تطبيق أوامره

فيكون المؤمن بذلك قريبا من الله تعالى فتقل ذنوبه ويعى بأن الله يمتحنه فى هذه الدنيا وعلى أساس ذلك يختار أعماله وأقواله

هكذا خلق الله الانسان ومنحه نعمه التى لا تحصى ولا تعد

وعلى الانسان أن لا يغتر وعليه أن يتأكد بأنه لا أحد غير الله قادر على منحه تلك النعم


قال تعالى :

" قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون"


لا ريب أن الله تعالى هو القادر على منح الانسان القدرة على النوم

وهو القادر على ارجاع الحياة مع مطلع كل يوم جديد للتمتع بنعمة الحياة



الذين يعون هذه الحقيقة يبدأون يومهم بإحساسهم أنهم قريبون من الله تعالى ويشعرون بالسعادة بفضل ما أنعم الله عليهم من النعم


أما الجاحدون فإنه لا يمكنهم الوعى بقيمة هذه النعم ولا يستطيعون تذوق السعادة مثلما يتذوقها المؤمن الحق

فهم عادة يقومون فى الصباح متثاقلين يودون البقاء فى فراشهم ويشعرون بالقلق لأنهم مقدمون على اعمال روتينية تبعث فيهم الملل

لذلك يحرصون على التمتع بكل دقيقة فى النوم والراحة



العديد من الناس ينهضون من النوم متوترى الأعصاب عبوسى الوجه وذلك ناتج من خلل فى ايمانهم

إن المنكرين المحرومين من نعمة الايمان يدورون فى حلقة مفرغة منذ قيامهم صباحا حتى انتهاء يومهم

لأنهم يغفلون عن حقيقة مهمة وهى أن يومهم ذاك ربما كان الفرصة الأخيرة التى يمنحها الله لهم للتوبة والرجوع الى طريق الحق

انهم يحرصون على جمع المال وينسون هذه الحقائق المهمة

وينصب حرصهم على البحث عن الشهرة ونيل اعجاب الآخرين

إنهم يبدأون يومهم بنوع من اللامبالاة غافلين عن أن من واجبهم التفكير فى خالقهم الذى سوف يسألهم لا محالة عما قدمت أيديهم

نعم إن كل يوم جديد هو فرصة عظيمة للتوبة والعودة الى الله والسعى فى ارضائه



اقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون

علينا أن لا ننسى أن كل صباح يمكن أن يكون بداية نهاية كل انسان

فعليه أن يبدأ يومه بالسعى الى مرضاة الله والقيام يالأعمال الصالحة





رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-06-2016, 08:32 AM
الصورة الرمزية عزة عثمان
عزة عثمان عزة عثمان غير متواجد حالياً
معلمة جغرافيا واقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 4,503
معدل تقييم المستوى: 18
عزة عثمان will become famous soon enough
افتراضي

عند النظافة



عند النهوض من النوم بلاحظ الانسان العديد من النغيرات فى جسمه وفى ذلك حكم عديدة

فانتفاخ الوجه وتجعد الشعر والروائح الصادرة من الفم والجسم

كل ذلك دليل على عجز الانسان وضعفه اثناء النوم

اذن على كل انسان عند استيقاظه غسل اطرافه وتنظيف اسنانه



انه منهج المسلم الذى اتخذ من القرآن طريقا فهو يشعر بالتواضع ويزداد قناعة بأن الكمال لله وحده والنقصان صفة انسانية

كما يتأكد المؤمن كلما نظر فى المرآة أن امكانياته لا تسمح له بتحديد مظاهر جماله بل هى هبة من الله

هكذا خلق الله فى عباده صفات النقص والعجز

فجسم الانسان سريع الاتساخ وفى المقابل خلق الله للانسان الكثير من النعم التى تساعده على النظافة مثل الماء والصابون وعلمه طريقة استعمالها




إن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا


فالمؤمن الحق يستطيع اكتشاف الحكمة من خلق النعم الموجودة ولذلك يحمد الله ويشكره

والمؤمن يحمد الله على نعمة النظافة ويشكره على ما منحه من وسائل التنظيف

والمؤمن يعى جيدا أن النظافة جزء من الإيمان وهى طريق للتقرب من الله

فالله طيب لا يقبل الا طيبا فبها ينال العبد مرضاة الله وثوابه

"وثيابك فطهر والرجز فاهجر

وهذا أمر لجميع المؤمنين بالالتزام بالطهارة



وذكر الله الانسان بأنه منزل نعمة الماء :

"وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان و ليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام"



اذن فالماء هو العنصر الاساسى لنظافة الجسم وكل شئ

فهو ينظف الأوساخ ظاهرها وباطنها ويزيل الشعور بالارهاق والقلق والحد من الأمراض وازالة الطاقة الكامنة التى تسبب وهن الجسم

تلك الطاقة الغير مرئية ولكن محسوس بها مثل لسعة كهربائية نشعر بها عند لبس الصوف او نشعر بانتفاش الشعر

فنتخلص من ذلك بتنظيف الجسم فنحس بالراحة مثلما يساهم طلوع الشمس بعد المطر فى بعث البهجة والفرحة فى القلوب

لأن الماء يزيل كل تلك التراكمات الموجودة فى الجسم

فالمؤمن يحرص على النظافة والاعتناء بنفسه لأن الله يحب الطاهرين

وأهل الجنة هم الحريصون على النظافة : " كأنهم لؤلؤ مكنون " ... وبشرهم بأزواج "مطهرة"

المؤمن الحق هو من يسعى الى بناء جنة على الأرض بتطبيق ما وعد به الله المؤمنين فى الجنة الحقيقية ولذلك يهتمون بنظافة اجسامهم


وهناك بعض الناس يهتمون بالنظافة والتجمل فقط عندما يكونون فى محيط أناس آخرين ويهملونها فى أوقاتهم الأخرى

فلا يغسل وجهه الى المساء ويبقى مبعثر الشعر والملابس ويتجول بملابس النوم ولا يرتب فراشه والأوانى مبعثرة هنا وهناك



فهم يعيشون بهذا المنطق الخاطئ وتبقى نظافتهم خارجية ظاهرية وهمه الوحيد اخفاء أوساخه عن العيون

فيرون أن الغسل وتغيير الفراش والملابس وترتيب المنزل فيه مضيعة للوقت

ولا يقتربون من النظافة الا عند اكتشاف اوساخ ظاهرة للعيان ويكتفون عند البرد بغسل شعورهم


وبعض النساء يذهبن الى الكوافير لغسل شعورهم وترتيبها ولا يرين بعدها حاجة الى غسله الا بفساد التسريحة ويخفين رائحة اجسادهم بالعطور القوية ولا يدرين أن تلك الروائح لا تزيد البدن الا وهنا


وهناك أناس لا يعتنون الا بملابسهم الخارجية ولا يرون فى رائحة السجائر والأطعمة والعرق حرجا وليست سببا لغسل ثيابهم


والعيش بهذا المنطق يسبب الأضرار للكبار والصغار وانتشار الأمراض المختلفة

والعيش بهذا الوضع وفى أماكن متسخة تسبب أمراضا نفسية وبعد الناس عن الذوق السليم والجمال وحتى التفكير السليم

حث الإسلام على صحة الأجسام وجمالها ونضرتها والعناية الفائقة بها، واعتبرها من صميم رسالته

وذلك لأن أثرها عميق في تزكية النفس وتمكين الإنسان من النهوض بأعباء الحياة

وقد بيَّن رسول الله أنَّ الرجل الحريص على نقاوة بدنه، ووضاءة وجهه، ونظافة أعضائه يُبْعَثُ على حاله تلك يوم القيامة


ولا بد لكل مسم قبل البدء بالصلاة أن يتطهرُ تطهُرًا تامًا والتوضوء.

كما كلَّف المسلم أن يغسل جسمه غسلاً جيدًا في أحيانٍ كثيرة

فقد قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ


وأوصي الإسلام بحسن المنظر:

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

ومن وسائل الإسلام للوقاية من الأمراض إيجابه قضاء الحاجة في أماكن معزولة؛ حتى لا تنتشر الأمراض والجراثيم،

نظافة الأسنان والفم فمن السنن المؤكدة السواك فعلينا استخدام الفرشاة أو السواك والمضمضة أيضًا، نظافة الرأس بغسله وتمشيط الشعر وقصة وحلقه



كل ذلك يضفي على المؤمن حسن الشكل والمظهر، [5] نظافة الثياب وترتيبها، [6] الاهتمام بالطيب والتعطر بالروائح العطرة، الاهتمام يكون أيضا بنظافة المساجد بيوت الله ونظافة الأماكن العامة ونظافة بيوتنا


والاسلام حث المؤمنين على النظافة وأمرهم بالعناية بنظافة مأكلهم ومشربهم وملبسهم :
"يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "
" يسألونك ماذا أُحِل لهم قل أُحِل لكم الطيبات"
" ويُحِل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"


رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 02:53 AM.