|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
س26: يقول أرباب الصوفية: أنهم يستعينون ويستغيثون بعباد صالحين مجازاً والله عز وجل هو المستعان حقيقة فكيف تَرُدّ على هؤلاء..؟! ثم إنهم يقولون حُجة لهم في الاستعانة بالصالحين: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (1)، حُجة لهم فكيف تَرُدّ على هذا...؟! الجواب: أولاً: الاستعانة والاستغاثة بغير الله من الأموات والغائبين والأصنام ونحوها شِرك بالله عز وجل، وهكذا الاستغاثة والاستعانة بغير الله من الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله شِرك أكبر يخرج من ملّة الإسلام. ثانياً: الاستدلال على مشروعية الاستعانة والاستغاثة بغير الله بقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (1)، استدلال باطل، فإن معناها: وما أصبت عيون الكفار في غزوة بدر مع كثرتهم وانتشارهم في ميدان القتال بما حذفتهم به من الحَصَى مع ضَعفك وقِلّة ما بيدك من الحَصَى، ولكن الله تعالى هو الذي أوصله إليهم فأصاب أعينهم جميعًا بقدرته سبحانه، فليس في الآية استغاثة بغير الله، إنما فيها أخذ بالأسباب ولو ضعيفة وهو حذف الحصى مع الضراعة لله واللجوء إليه فكانت النتائج بفضل الله وقدرته عظيمة، وكان مع حذف الحصى أيضاً دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم وطلبه النصر من الله وحده على أعدائه لا دعاء الصالحين. وبالله التوفيق؛ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ((اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)) عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن قعود عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن غديان نائب الرئيس فضيلة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي عطية رئيس اللجنة سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ------------------------ (1) سورة الأنفال - الآية 17 |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|