اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > قصر الثقافة > إبداعات ونقاشات هادفة

إبداعات ونقاشات هادفة قسم يختص بما تخطه أيدي الأعضاء من شعر ونثر ورأي الخ...

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #9  
قديم 09-02-2015, 06:36 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

شولاكاتة(كما تنطقها ليان ابنة أختي ابنة ثلاث أعوام)
ليان لها تقاليد اجتماعية بعراقة قدرتها على صعود السلم و نزوله ، أمر بدأ حين تجاوزت سنتين من عمرها، في بيتها تخبر أمها أنها ذاهبة لزيارة جدتها في رفقة دميتها فتغير ثيابها و تلبس حذاءها و تجمع شعرها في قطتين و تجد لها مرافقاً من الكبار يتأكد من سلامة وصولها لبيت جدتها في الطابق الأسفل. هناك ستتذكر لعبة أو قطعة حلوى نسيتها و قد تعتريها الذاكرة بعد دقائق أو ساعات فتطلب من جدتها (أمي) أن ترافقها صعوداً إلى بيتها لإحضاره و النزول مسرعة و قد تدعوها جدتها لطعام فتتناول بعضه و تسكب البعض على ثيابها فتذهب لبيتها لتغيير ثيابها حيث مرافق لأعلى و آخر نزولاً و قد تنوي أن تدخل بيت الجدة فتتذكر أرجوحة الحديقة فتجيب نداءها حيث من يرافقها في اتجاه مختلف و يتأكد من أنها اكتفت من الأرجحة و عادت إلى بيت(؟) بأمان!
عادات و تقاليد ثابتة تستغرق يوماً أو بعض يوم بحسب ما تقرر الصغيرة فجدول لعبها مزدحم . و قد تجلس في الحديقة مع جدتها فترى أمها متجهة للخارج فتستوقفها كي تذهب معها، بالطبع لابد من تغيير الثياب و تسريح الشعر من جديد و أحياناً تلح عليها أمها بالخروج فترفض ، تشغلها لعبة/حكاية/طعام ....الخ.
و قد تتساءلون لماذا نعاملها بهذا اللين فيُسمح لمزاجها بتشكيل حركات الكبار ؟
السبب أن ليان حكاية ، و عائلتنا تهوى الحكايات و لو أننا لما صدر لنا الأمر كنا أديناه على نحو ما أُمِرنا لارتحنا و أرحنا ، لكن على الحكاية أن تضيف للقصة فصل أو فصول و ليان أحد الفصول الحلوة.
اليوم قررت ليان أن أرافقها في تنقلاتها بين بيت جدتها و بيت أمها و بين الغذاء و الحلوى و بين اللعب و التعلم.
تتذكر كيس الحلوى المخبوء في خزانتي أصل به ما انقطع من حبل المودة بين الأجيال المتعاقبة في منزلنا .
يبدو التصميم في عينيها و تلك الأشياء التي لا أجيد قراءتها حتى تحبك ليان خطتها :
- عايزة شولاكاتة أخبيها في جيبي و لن أتناولها إلا بعد الغذاء.
- تيتا لن توافق على أكل الشيكولاتة قبل الغذاء.
- لن أخبر تيتا أن معي شولاكاتة.
تصدر من التعهدات ما يقنعني أن أستجيب لطلبها فتضعها في جيبها بعيداً عن عينيها على مقربة من عقلها.
تشير إلى فيها أن اصمتي و تتسلل مفاجأة جدتها ثم ترفع صوت المرح :
- مفاجأة ، تيتا معي شولاكاتة. و تريها القطعة.
يزعج الأمر أمي فلو أكلتها لأفسد ذلك شهيتها .
لكن ليان تؤكد للجميع في براءة و صدق أنها لن تأكل الحلوى.
تعد أمي الغذاء لنا جميعاً . تتناول ليان ملعقتين ثم تعلن أنها لا تحب البطاطس . تفتح أمي الثلاجة و تقترح كل ما هو موجود مما تحبه ليان و لكن عينيها تكشفان خطوط خطتها النبيهة . لا شيء من هذا يرضيها.
تخرج قطعة الشيكولاتة الصغيرة الملفوفة بورقة لامعة مبرومة . تبرم غلاف الحلوى بصبر و خلسة فتحاً و غلقاً بانتظار الإذن بأكلها و أمي تصر أن تأكل الطفلة طعامها أولاً ، لكن ليان عقدت النية ، تزيل غلافها و تضعها في يدها و تنتظر ، بالطبع لا أوافق ، لا يمكن. تنظر إلي ثم إلى الأرض.
- ليان أنت وعدتِ.
لابد أن تتنازل إحدانا .
-حسناً كليها.
- سآكل الغذاء عند ماما.
أمسك يدها و هي تمضغ الشيكولاتة و نخرج من باب البيت صعوداً على أول درجات السلم.
- الجنينة الأول ، أتمرجح و بعدين أطلع عند ماما.
*********************
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 10:29 AM.