اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > التاريخ والحضارة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2014, 10:16 AM
Mr. Hatem Ahmed
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي


(31) أَبُـــــو حَــــــــــــــــازِم

هُـــــــوَ: سَلَمَةُ بنُ دِيْنَارٍ المَخْزُوْمِيُّ، أَبُو حَازِمٍ المَدِيْنِيُّ الأَعرَجُ. الإِمَامُ الحَافِظُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الزَّاهِدُ، الوَاعِظُ، شَيْخُ المَدِيْنَةِ النَّبَويَّةِ.

وأَخَـــذَ الـعِـلْـــمَ مِـــن: سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه؛ وهُوَ رَاوِيَتُهُ. ومِن كِبَارِ التَّابِعِينَ: أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ وزَيْنِ العَابِدِيْنَ وسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ وأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍوعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ وعَوْن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ المَدَنِيِّ وعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ وعُبَيْدِ اللهِ بنِ مِقْسَمٍ ومُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ وأَبِي صَالِحٍ السَّمَّان، وأُمِّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى.

وكَانَ مِن عُبَّادِ أَهْلِ المَدِينَة وزُهَّادِهِم، الَّذِينَ يُضْرَبُ بِهِمُ المَثَلُ فِي التَّقَشُّف ولُزُومِ الوَرَعِ الخَفِيّ والتَّخَلِي بِالعِبَادَةِ ورَفْضِ النَّاسِ ومَا هُم فِيهِ؛ ومِن حُفَّاظِ الحَدِيثِ، فَأَحَادِيثُهُ فِي دَوَاوِين السُّنَّةِ كُلِّهَا.

رَوَى عَـنْـــهُ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ويَزِيْدُ بنِ الهَادِ وعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ وزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وسُّفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ العُمَرَيُّ وحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ وحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ومَالِكٌ وسُّفْيَانُ بنُ عَيَيْنَةَ والدَّرَاوَرْدِيُّ وعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ وعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وخَلْقٌ سِوَاهُم.

قَـــالُــــــواْ عَــنْـــهُ:

- قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً، الحِكْمَةُ أَقْرَبُ إِلَى فِيْهِ مِنْ أَبِي حَازِمٍ.

- وقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: ثِقَةٌ، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ.

مِـن أَقْوَالِــــهِ:

- قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَيْسَ لِلمُلُوكِ صَدِيْقٌ، ولاَ لِلحَسُودِ رَاحَةٌ.

- وقَالَ: لاَ تَكُوْنُ عَالِماً حَتَّى يَكُوْنَ فِيْكَ ثَلاَثُ خِصَالٍ: لاَ تَبغِ عَلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَلاَ تَحقِرْ مَنْ دُوْنكَ، وَلاَ تَأخُذْ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا.

- وقَالَ: مَا أَحببتَ أَنْ يَكُوْنَ مَعَكَ فِي الآخِرَةِ، فَاترُكْهُ اليَوْمَ.

- وقَالَ: يَسِيْرُ الدُّنْيَا يُشغِلُ عَنْ كَثِيْرِ الآخِرَةِ.

- وقَالَ: انْظُرِ الَّذِي يُصلِحُكَ فَاعملْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فَسَاداً لِلنَّاسِ، وَانظُرِ الَّذِي يُفسِدُكَ فَدَعْهُ، وَإِنْ كَانَ صَلاَحاً لِلنَّاسِ.

- وقَالَ: شَيْئَانِ إِذَا عَمِلتَ بِهِمَا، أَصبتَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: تَحمِلُ مَا تَكرَهُ إِذَا أَحَبَّهُ اللهُ، وَتتركُ مَا تُحبُّ إِذَا كَرِهَهُ اللهُ.

- وقَالَ: نِعمَةُ اللهِ فِيْمَا زَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا، أَعظَمُ مِنْ نِعمَتِهِ فِيْمَا أَعطَانِي مِنْهَا، لأَنِّي رَأَيْتُهُ أَعطَاهَا قَوْماً فَهَلكُوا.

- وقَالَ: لاَ تُعَادِيَنَّ رَجُلاً، وَلاَ تُنَاصِبنَّهُ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى سَرِيْرتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ، فَإِنْ يَكُنْ لَهُ سَرِيْرَةٌ حَسَنَةٌ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ
لِيَخذِلَهُ بِعَدَاوتِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيْرَةٌ رَدِيئَةٌ، فَقَد كَفَاكَ مَسَاوِئَهُ، وَلَوْ أَرَدتَ أَنْ تَعمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ، لَمْ تَقْدِر.

- وقَالَ: مَا إِبْلِيْسُ..؟! لَقَدْ عُصِيَ فَمَا ضَرَّ، وَلَقَد أُطِيْعَ فَمَا نَفعَ.

- وقَالَ: مَا الدُّنْيَا..؟! مَا مَضَى مِنْهَا، فَحُلُمٌ، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا، فَأَمَانِي.

- وقَالَ: السَّيِّئُ الخُلُقِ أَشْقَى النَّاسِ بِهِ نَفْسُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، هِيَ مِنْهُ فِي بَلاَءٍ، ثُمَّ زَوْجَتُهُ، ثُمَّ وَلَدُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَدخُلُ بَيْتَهُ، وَإِنَّهُم لَفِي سُرُوْرٍ، فَيَسْمَعُوْنَ صَوْتَهُ، فَيَنفِرُوْنَ عَنْهُ فَرَقاً مِنْهُ، وَحَتَّى إِنَّ دَابَّتَهُ تَحِيْدُ مِمَّا يَرمِيهَا بِالحِجَارَةِ، وَإِنَّ كَلْبَهُ لَيَرَاهُ فَيَنْزُو عَلَى الجِدَارِ، حَتَّى إِنَّ قِطَّهُ لَيَفِرُّ مِنْهُ.

- وقَالَ: وَجَدتُ الدُّنْيَا شَيْئَيْنِ: فَشَيْئاً هُوَ لِي، وَشَيْئاً لِغَيْرِي، فَأَمَّا مَا كَانَ لِغَيْرِي، فَلَوْ طَلبتُهُ بِحِيْلَةِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَمْ أَصِلْ إِلَيْهِ، فَيُمنعُ رِزْقُ غَيْرِي مِنِّي، كَمَا يُمْنَعُ رِزقِي مِنْ غَيْرِي.

- وقَالَ: كُلُّ عَملٍ تَكرَهُ مِنْ أَجلِهِ المَوْتَ، فَاترُكْهُ، ثُمَّ لاَ يَضرُّكَ مَتَى مِتَّ.

- وقَالَ: لاَ يُحسِنُ عَبْدٌ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ، إِلاَ أَحسَنَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ العِبَادِ، وَلاَ يُعوِّرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ، إِلاَّ عَوَّرَ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ العِبَادِ، لَمُصَانَعَةُ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَيسرُ مِنْ مُصَانَعَةِ الوُجُوْهِ كُلِّهَا، إِنَّكَ إِذَا صَانَعْتَهُ مَالتِ الوُجُوْهُ كُلُّهَا إِلَيْكَ، وَإِذَا اسْتفسَدْتَ مَا بَيْنَهُ، شَنِئَتْكَ الوُجُوْهُ كُلُّهَا.

- وقَالَ: اكْتُمْ حَسنَاتِكَ كَمَا تَكتُمُ سَيِّئَاتِكَ.

- وقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعملُ السَّيِّئَةَ، مَا عَمِلَ حَسَنَةً قَطُّ أَنْفَعَ لَهُ مِنْهَا، وَكَذَا فِي الحَسَنَةِ.

- وقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الأُمَرَاءِ مَنْ أَحَبَّ العُلَمَاءَ، وَإِنْ شَرَّ العُلَمَاءِ مَنْ أَحَبَّ الأُمَرَاءَ.

- وقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ يُتَابعُ نِعمَةً عَلَيْكَ وأَنْتَ تَعصِيْهِ، فَاحذَرهُ، وَإِذَا أَحببْتَ أَخاً فِي اللهِ، فَأَقِلَّ مُخَالَطَتَهُ فِي دُنْيَاهُ.

- وقَالَ: يَسِيرُ الدُّنْيَا يَشْغَلُ عَنْ كَثِيرِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّكَ تَجِدُ الرَّجُلَ يَشْغَلُ نَفْسَهُ بِهَمِّ غَيْرِهِ، حَتَّى لَهُوَ أَشَدُّ اهْتِمَامًا مِنْ صَاحِبِ الْهَمِّ بِهَمِّ نَفْسِهِ.

- وقَالَ: إِذَا عَزَمَ العَبْدُ عَلَى تَرْكِ الآثَامِ أَتَتْهُ الْفُتُوحُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.

- وقَالَ:كُلُّ نِعْمَةٍ لَا تُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ فَهِيَ بَلِيَّةٌ، وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ حِفْظًا لِلِسَانِهِ مِنْهُ لِمَوْضِعِ قَدَمَيْهِ.

- وقَالَ: قَاتِلْ هَوَاكَ أَشَدَّ مَا يُقَاتِلُكَ عَدُوُّكَ.

- وقَالَ: لَا تُرِيدُ أَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَتُوبَ، وَلَا تَتُوبُ حَتَّى تَمُوتَ، وَإِنْ مِتَّ لَمْ تُرْفَعِ الْأَسْوَاقُ لِمَوْتِكَ، إِنَّ شَأْنَكَ صَغِيرٌ فَاعرِفْ نَفْسَكَ.

عِـــزَّةُ نَـــفْــــسِـــــهِ

بَعَثَ إِلَيْهِ الاَمِيرُ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ رَجُلاً لِيَأْتِيهِ؛ فقال أَبُو حَازِمٍ لِمَن أَرسَلَهُ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَإِنْ كَانَت لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَأْتِنِي!!

وَفَـاتُـــــهُ: مَاتَ سَنَةَ أَربَعِينَ ومِائَةٍ (140 هــ)؛ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.


آخر تعديل بواسطة Mr. Hatem Ahmed ، 10-07-2016 الساعة 07:15 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 08:35 PM.