اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > التاريخ والحضارة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 22-06-2014, 05:19 AM
الصورة الرمزية محمد محمود بدر
محمد محمود بدر محمد محمود بدر غير متواجد حالياً
نجم العطاء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 23,386
معدل تقييم المستوى: 40
محمد محمود بدر is just really nice
افتراضي

في الساعة الواحدة و النصف صباحا من يوم 13 سبتمبر 1882 في معسكر الجيش المصري بالتل الكبير , عرابي في خيمته يقرأ الأوراد والادعية ، و الجنود المتطوعون قد انتشروا علي امتداد ستة كيلومترات ، داخل الخنادق و الاستحكامات المقامة من الرمل و الطين ، منهم الآلاف ممن يحملون سلاحا ، و منهم من لا يحمل شيئا ، و يجيء سعود الطحاوي إلي عرابي في خيمته يطمئنه و يقسم له ان الانجليز لن يهجموا قبل اسبوع علي الاقل ثم يتسلل خارجا إلي صفوف الانجليز ليرشد طلائعهم في صباح اليوم التالي !




أطمئن الجنرال ويلسي القائد الانجليزي إلي أن المصريين سينامون ليلتهم نوم الابرار ، و يطفيء الجيش الغازي انواره و يخيم الظلام الدامس ويزحف 11 ألفا من المشاة و 2000 من الفرسان ، وستون مدفعا ، و سعود الطحاوي في المقدمة يرشدهم إلي الطريق ، و لم يكن يؤدي هذه المهمة وحده ، بل كان يعاونه لفيف من ضباط اركان حرب المصريين الذين خانوا واجبهم و تحالفوا مع الشيطان مقابل حفنة من الجنيهات الذهبية !




تحرك الجيش الانجليزي و كان من المفترض ان تكون اول نقاط المواجهة مع فرقة السواري و لكن قائدها عبدالرحمن حسن كان يعلم بنبأ الهجوم و علي اتصال دائم بالانجليز فتحرك بجنوده تحت جنح الليل بعيدا عن ارض المعركة ليمر الجيش الانجليزي في سلام!
و يتقدم الجيش الزاحف ، و يلمح عن بعد مصابيح تنير له الطريق ، انه علي يوسف الشهير بخنفس باشا قد ارسل جنوده للراحة ، ثم خاف أن يضل الانجليز طريقهم فوضع لهم المصابيح التي ترشدهم إلي الطريق الذي يسلكونه !


أصبحت الساعة الرابعة و الدقيقة الخامسة و الاربعون وقد تبين الخيط الابيض من الخيط الاسود حين اعطيت اشارة الهجوم و انطلق ستون مدفعا وأحد عشر الف بندقية ، و ألفان من الحراب ، تقذف الهول و الموت و الفزع في الجند النائمين ، الذين قاموا علي صرخة واحدة ، لا يعرفون أهي القيامة ، ام بركان انشقت عنه الارض ، ام الانجليز !





تفرق المصريون يبحثون عن مهرب فلا احد كان يتوقع الخيانة .
كان عرابي لايزال بخيمته يصلي الفجر علي ربوة قريبة حين باغته الهجوم و سقطت قذيفة مباشرة علي خيمته ، فتركها طعمة للنيران ، واسرع و امتطي جواده ، و نزل في ساحة المعركة فأذهله ان رأي جنوده يفرون و وقف يحاول عبثا جمعهم و لكن التيار كان جارفا ، و قد ضاع صوته في انفجارات القنابل و طلقات الرصاص ، وكادت المدافع تصيبه ، ولكن خادمه لوي عنان فرسه قهرا عنه فانقذ حياته ، وانطلق يعدو بجواده إلي بلبيس ليحاول عبثا ان يقيم خطا ثانيا للدفاع عن القاهرة ..


ولما غربت الشمس خلف التلال كانت الدماء التي بيعت تخضب رمال الصحراء و تشكو الي ربها مرارة الخيانة ، وكانت الذئاب قد أقبلت تنهش الجثث التي ملأت الخنادق التي أقامها الفلاحون المصريون من الرمل والطين والدماء , و كان المصورون الانجليز يلتقطون صورا تذكارية لجثث الفلاحين المصريين لنشرها في صحف لندن للتباهي بالنصر الوضيع !




أما الذين باعوا وطنهم فقد قبضوا الثمن بضعة آلاف من الجنيهات و قد كتب خنفس إلي الانجليز يتظلم لانه اخذ ألفين فقط و لم يأخذ عشرة آلاف مثل سلطان باشا رئيس مجلس النواب !


الصورة لأرض معركة التل الكبير و تظهر بها الطوابي التي اقامها الفلاحين المصريين و مخلفات عتاد الجيش المصري و الخيول النافقة .








الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	17156159_1384218581630021_6690374917513489577_n.jpg‏
المشاهدات:	161
الحجـــم:	104.1 كيلوبايت
الرقم:	149644  

آخر تعديل بواسطة محمد محمود بدر ، 16-01-2018 الساعة 11:52 AM
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مصر, الجميل, الزمن, ايام, صور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 03:19 AM.