اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > التاريخ والحضارة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-04-2014, 11:45 AM
Mr. Hatem Ahmed
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

(2) عَـبْـــدُ اللهِ بْـنُ عُـمَـــــرَ

هُـــــو: عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ قُرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، الحَافِظ الكَبِير، العَالِم النِحْرِير، الزَّاهِد العَابِد المُجَاهِد التَّقِيّ النَّقِيّ السَّخِيّ الوَرِع، أَحَد الأَعْلاَم فِي العِلْم والعَمَل، وكَانَ مِن أَعلَم النَّاس بِمَنَاسِك الحَجّ.

كَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَنْ يَصلُح للخِلاَفة، تَرَك المُنَازَعة فِي الخِلاَفة، مَعَ كَثْرة مَيل أَهل الشَّام إِلَيه ومَحَبَّتهم لَه. وقَد أَرَادَه أَمِيرُ المُؤمِنين عُثْمَان بْن عَفَّان عَلَى القَضَاء فَامْتَنَع، وأَرَادَه أُمِيرُ المُؤمِنِين عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب عَلَى وِلاَية الشَّام فَرَفَض.

أَسْلَمَ ابنُ عُمَرَ وَهُو صَغِيْر، ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ أَبِيْهِ وأُمِّه، وَاسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُد، فَأَوَّلُ غَزَوَاتِهِ الخَنْدَق وشَهِد المَشَاهِد بَعدَهَا، وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَة،وشَهِد اليَرْمُوك والقَادِسِيّة وجَلُولاَء ومَا بَيْنَهُما مِن وَقَائِع الفُرس، وشَهِد فَتْح مَصْر وقَدَم العِرَاق والشَّام.

صِـفَـتُـــهُ: كَانَ وَسِيطَ القَامَة، جَسِيْماً، لَهُ شَعْر غَزِير يَضْرِبُ مَنْكِبَيْه، وكَانَ جَوَاداً سَخِيّاً مِعطَاءً، فَرُبَّمَا فَرَّق فِي المَجْلِسِ الوَاحِد ثَلاَثِين أَلْفاً، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ فَأَكْثَر مَا يَأْكُلُ مُزْعَةَ لَحْم، وَمَا مَاتَ حَتَّى أَعتقَ أَلْفَ إِنْسَان، أَوْ أَزْيَد. أَثْنَى عَلَيْه النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم ووَصَفَه بالصَلاَح حَيْث قَالَ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ».البخاري (3/ 3531) ومسلم (4/ 2478).

وكَانَ رَضْيَ اللهُ عَنْه إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيْثاً لاَ يَزِيْد فِيِهِ وَلاَ يَنقُص، وَلَمْ يَكُن أَحَد فِي ذَلِك مِثْلَه، رَوَى أَلْفَيْن وَسِتّمائَة وَثَلاَثِين حَدِيْثاً (2630)، وكَانَ فَقِيهاً ثَبْتاً مُفْتِياً لاَ يُشَق لَه غُبَارٌ، مَكَثَ سِتِّيْنَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ، تَقْدُم عَلَيْه وُفُود النَّاس مِن أَقْطَـار الأَرض.

رَوَى ابْنُ عُمَر عِلْماً كَثِيْراً نَافِعاً عَـــن: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ: أَبِيْـهِ، وَأَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَعُثْمَانَ بْن عَفَّان وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، وَبِلاَل بْن رَبَاح، وَصُهَيْب الرُّومِيّ، وَزَيْد بْن ثَابِت، وَزَيْد بْن الخَطَّاب عَمِّه، وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص، وَعَبْدُ اللهِ بْن مَسْعُوْد.

رَوَى عَنْـــهُ: أَبْنَاءُهُ سَالِم (وَكَان رَاوِيَته) وحَمْزَة وَزَيْد وَبِلاَل وعَبْدُ اللهِ وعُبَيْد اللهِ، وَابْنُ أَخِيْه حَفْص بنُ عَاصِم، وأَحْفَادُهُ مُحَمَّد وأَبُو بَكْر وعَبْدُ اللهِ. وَحُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَوْف وَالقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَأَبُو سَلَمَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْف وَمُصْعَب بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَأَبُو بُرْدَةَ بْن أَبِي مُوْسَى الأَشْعَريّ وَأَنَس بْن سِيْرِيْن وَجُبَيْر بْن نُفَيْر وَحَبِيْب بْن أَبِي ثَابِتوَسَعِيْد بْن جُبَيْر وَسَعِيْد بْن المُسَيِّب وَسُلَيْمَان بْن يَسَار وَطَاوُوْس اليَمَانِيّ وَعَامِر بْن سَعْد وَعَبْدُ اللهِ بْن دِيْنَار وَصَفْوَان بْن مُحْرِزوَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاحوَمُجَاهِد بْن جَبْر وَمُحَمَّد بْن سِيْرِيْنَ وَمَسْرُوْق بْن الأجَدَع وَنَافِع مَوْلاَهُوَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، وغَيْرُهُم الكَثِير.

قَـالُـــوا عَـنْـــهُ:
- قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُوْد: إِنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابِ قُرَيْشٍ لِنَفْسهِ عَنِ الدُّنْيَا عَبْد اللهِ بنَ عُمَر.
- وقَالَ جَابِر بْن عَبد الله: مَا مِنَّا أَحَد أَدرَك الدُّنيَا إِلاَّ مَالَت بِه ومَالَ بِهَا إِلاَّ ابْن عُمَر.
- وقَالَت أُمُّ المُؤمِنين عَائِشَة: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَلْزَمَ لِلأَمْرِ الأَوَّلِ مِنِ ابْنِ عُمَر.
- وقَالَ سَعِيد بْن المُسَيِّب: لَوْ شَهِدْتُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة، لَشَهِدْتُ لابْنِ عُمَر.
- وقَالَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب: كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّة.
- وقَالَ مَرْوَان بْن الحَكَم: هُو سَيِّدُ العَرَب.
- وقَالَ ابْنُ شِهَاب الزُّهْرِيّ: لاَ نَعدِل بِرَأْيِه أَحَداً.
- وَقَالَ عَبدُ الله بْن مُحَيْرِيز: وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ أَعُدّ بَقَاء اِبْن عُمَر أَمَاناً لِأَهْل الأَرضِ.

وَفَـاتُـــهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ عُمَر سَنَةَ أَربَعٍ وَسَبْعِيْنَ (74 هــ) بِمَكَّةَ المُكَرَّمَة. وَقَد بَلَغَ سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (87). فَرَضِيَ اللهُ عَنِ ابْنِ عُمَر، وَأَيْنَ مِثْل ابْنِ عُمَر فِي دِيْنِهِ، وَوَرَعِهِ، وَعِلمِهِ، وزُهْدِهِ، وَخَوْفِهِ، مِنْ رَجُلٍ تُعرَضُ عَلَيْهِ الخِلاَفَةُ، فَيَأبَاهَا، وَالقَضَاءُ مِنْ مِثْلِ عُثْمَانَ، فَيردُّهُ، وَنِيَابَةُ الشَّامِ لِعَلِيٍّ، فِيْهربُ مِنْهُ؟!

آخر تعديل بواسطة Mr. Hatem Ahmed ، 29-04-2014 الساعة 01:24 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 12:19 PM.