اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-06-2013, 10:40 AM
الصورة الرمزية mabrok
mabrok mabrok غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 307
معدل تقييم المستوى: 18
mabrok is on a distinguished road
افتراضي

__________________
اللهم اجعلنا نمشي في روضك .. وندرج على حبك ونحيا على ذكرك
ونستقيم على قرآنك .. ونموت على شهادتك ..اللهم بارك لنا ولوالدينا في جمعتك وارحمنا يا أرحم الراحمين برحمتك ..
  #2  
قديم 11-06-2013, 01:48 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mabrok مشاهدة المشاركة
واياكم بارك الله فيكم
وجزاكم عنا خيرا
__________________
  #3  
قديم 11-06-2013, 02:00 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

أولًا: المروءَة في القرآن الكريم

المروءَة: هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات، وهي رعيٌ لمساعي البر ورفع لدواعي الضر، وهي طهارة من جميع الأدناس والأرجاس؛ لذا فإنَّ كلَّ آية من كتاب الله تأمر بفضيلة من الفضائل، أو تنهى عن رذيلة من الرذائل فهي تدلُّ على المروءَة، وترشد إلى طريقها، ونحن هنا بصدد ذكر بعض الآيات التي تأمر بالتحلي بمحاسن الأخلاق، والتزين بجميلها:
- قال الله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 99].
قيل لسفيان بن عيينة: (قد استنبطت من القرآن كل شيء، فهل وجدت المروءَة فيه؟ فقال: نعم، في قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ، يقول: ففيه المروءَة وحسن الأدب ومكارم الأخلاق، فجمع في قوله: خُذِ الْعَفْوَ صلة القاطعين والعفو عن المذنبين، والرفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين، وذلك في قوله: خُذِ الْعَفْوَ، ودخل في قوله: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار، ودخل في قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ الحض على التخلق بالحلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة والأغبياء، وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة).
- وقال الله تبارك وتعالى في صفات عباده الذين اتصفوا بأعلى صفات المروءَة ووصلوا إلى غاياتها: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان: 63-76].
- وقال فيهم أيضًا شاهدًا لهم بالفلاح: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [المؤمنون: 1-10].
- وقال أيضًا في وصفهم: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا [الإنسان: 7 – 9].
- وقال الله عزَّ وجلَّ: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [القصص: 77].
قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى في هذه الآية: (فيها عين المروءَة وحقيقتها) .
- وقال الله تبارك وتعالى على لسان لقمان وهو يعظ ابنه ويعطيه دروسًا في القيم ومعالم في المروءَة: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِيَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان: 17-19].
- وقال الله تبارك وتعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل: 90 – 92].
وقد جعل سفيان الثوري المروءَة مبنية على ركنين استمدهما من هذه الآية الكريمة، حيث سئل عن المروءَة ما هي؟ فقال: (الإنصاف من نفسك، والتفضل لله تعالى: إنَّ الله يأمر بالعدل، وهو الإنصاف، والإحسان، وهو التفضل، ولا يتمُّ الأمر إلا بهما، ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك، ولم ينصف من نفسه لم تكن له مروءة؛ لأنَّه لا يريد أن يعطي شيئًا إلا أن يأخذ من صاحبه مثله، وليس مع هذا مروءة) .
فكلُّ هذه الآيات وما سواها -وما أكثرها في كتاب الله تبارك وتعالى- متضمنة لأصول المروءَة وركائزها التي تبنى عليها، وإن كانت لا تدلُّ على المروءَة بحروفها.
__________________
  #4  
قديم 11-06-2013, 02:03 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

ثانيًا: المروءَة في السُّنَّة النَّبويَّة
وردت كثير من الأحاديث تشير إلى بعض ما تضمنته صفة المروءة من حسن الخلق وجميل المعاشرة، والتحذير من كلِّ ما يشين الإنسان، ويدنِّس عرضه، وسنقتصر على عرض بعض هذه الأحاديث:
- ((قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم لله. قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: يوسف نبي الله، بن نبي الله، بن خليل الله. قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)) .
قال النووي: (معناه أنَّ أصحاب المروءات، ومكارم الأخلاق في الجاهلية، إذا أسلموا وفقهوا فهم خيار الناس) .
- ومن ذلك حديث عائشة أمِّ المؤمنين في بدء الوحي، والذي فيه قول خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلَّا واللَّه ما يخزيك اللَّه أبدًا، إنَّك لتصل الرَّحم، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضَّيف، وتعين على نوائب الحقِّ... )) .
- و((عن أبي ذرٍّ رضي اللَّه عنه قال: سألت النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم: أيُّ العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله. قلت: فأيَّ الرِّقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع النَّاس من الشَّرِّ، فإنَّها صدقة تصدَّق بها على نفسك)) .
- وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((السَّاعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل اللَّه وأحسبه قال: وكالقائم لا يفتر، وكالصَّائم لا يفطر)) .
- وعن سهل رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ((أنا وكافل اليتيم في الجنَّة هكذا، وأشار بالسَّبَّابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا)) .
__________________
  #5  
قديم 11-06-2013, 02:06 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

أقوال السلف والعلماء في المروءَة
- قال معاوية رضي الله عنه: (المروءَة ترك الشَّهوات وعصيان الهوى) .
- وحُكي أنَّ معاوية سأل عَمرًا رضي الله عنه عن المروءَة، فقال: (تقوى اللَّه تعالى وصلة الرَّحم. وسأل المغيرة، فقال: هي العفَّة عمَّا حرَّم اللَّه تعالى، والحرفة فيما أحلَّ اللَّه تعالى. وسأل يزيد، فقال: هي الصَّبر على البلوى، والشُّكر على النُّعمى، والعفو عند المقدرة. فقال معاوية: أنت منِّي حقًّا) .
- وروي عن ابن عمر رضي الله عنه قال: (من مُرُوءَةِ الرَّجُل نقاءُ ثوْبِه) .
- وسأل الحسين أخاه الحسن عن المروءَة فقال: (الدين، وحسن اليقين) .
- وَسُئِل محمد بن علي عن المروءَة فقال: (أَنْ لَا تعمل في السِّر عَمَلًا تَسْتَحِي مِنْهُ فِي العلانية) .
- وقال علي بن الحسين: (من تمام المروءَة خدمة الرجل ضيفه، كما خدمهم أبونا إبراهيم الخليل بنفسه وأهله) .
- وقال عمر بن عبد العزيز: (ليس من المروءَة أن تستخدم الضيف) .
- وقال الأحنف بن قيس: (الكذوب لا حيلة له، والحسود لا راحة له، والبخيل لا مروءة له، والملول لا وفاء له، ولا يسود سيئ الأخلاق، ومن المروءَة إذا كان الرجل بخيلًا أن يكتم ويتجمل) .
- وسئل أيضًا عن المروءَة فقال: (صدق اللِّسان، ومواساة الإخوان، وذكر اللَّه تعالى في كلِّ مكان) .
- وقال مرَّة: (العفَّة والحرفة) .
- وقال الماوردي: (اعلم أنَّ من شواهد الفضل ودلائل الكرم، المروءَة التي هي حلية النُّفوس، وزينة الهمم) .
- وسئل بشر بن الحارث عن القناعة فقال: (لو لم يكن فيها إلَّا التَّمتُّع بعزِّ الغنى لكان ذلك يجزي، ثمَّ أنشأ يقول:


أفادتنا القناعة أيَّ عزٍّ***ولا عزَّ أعزَّ من القناعه



فخذ منها لنفسك رأس مال***وصيِّر بعدها التَّقوى بضاعه




تحز حالين تغنى عن بخيل***وتسعد في الجنان بصبر ساعه



ثمَّ قال: مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء) .
- وقال سفيان بن حسين: (قلت لإياس بن معاوية: ما المروءَة؟ قال: أمَّا في بلدك فالتَّقوى، وأمَّا حيث لا تعرف فاللِّباس) .
- وقال أحمد -في آداب مؤاكلة الإخوان-: (يأكل بالسُّرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، وبالمروءَة مع أبناء الدُّنيا) .
__________________
  #6  
قديم 11-06-2013, 02:10 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

فوائد التحلي بالمروءَة واجتناب ما يخرمها
1- صون النفس، وهو حفظها وحمايتها عما يشينها، ويعيبها ويزري بها عند الله عزَّ وجلَّ، وملائكته، وعباده المؤمنين، وسائر خلقه .
2- توفير الحسنات، ويكون ذلك من وجهين:
أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات، فإذا اشتغل بالقبائح نقصت عليه الحسنات التي كان مستعدًّا لتحصيلها.
والثاني: توفير الحسنات المفعولة عن نقصانها، بموازنة السيِّئات وحبوطها، فإنَّ السيِّئات قد تحبط الحسنات، وقد تستغرقها بالكلية أو تنقصها، فلابد أن تضعفها قطعًا؛ فتجنبها يُوَفِر ديوان الحسنات، وذلك بمنزلة من له مال حاصل، فإذا استدان عليه؛ فإمَّا أن يستغرقه الدين أو يكثره أو ينقصه، فهكذا الحسنات والسيئات سواء .
3- صيانة الإيمان؛ وذلك لأنَّ الإيمان عند جميع أهل السُّنَّة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد حكاه الشافعي وغيره عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وإضعاف المعاصي للإيمان أمر معلوم بالذوق والوجود، فإنَّ العبد- كما جاء في الحديث- إذا أذنب نُكِت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب واستغفر صقل قلبه، وإن عاد فأذنب نُكت فيه نكتة أخرى، حتى تعلو قلبه .
4- سبيل إلى نيل المطالب العالية، والسبق إليها، وإن كثر عليها المتنافسون، قال بعْض الْعلماءِ: إذَا طلب رجلانِ أَمْرًا ظفِر بِهِ أَعْظمهما مروءةً .
5- التحلي بها مما يزيد في ماء الوجه وبهجته، قال ابن القيم: (أَربعةٌ تزِيد فِي ماءِ الوجهِ وبهجتِهِ: المروءَة، والوفاء، والكرم، والتَّقوى) .
6- تحجز المرء عن كلِّ لذة يتبعها ألم، وكل شهوة يلحقها ندم، فهي جُنَّة عن اللذائذ المحرمة، والشهوات المهلكة، وقد قيل: (الدين، والمروءَة، والعقل، والروح، ينهين عن لذة تعقب ألمًا، وشهوة تورث ندمًا) .
7- والمروءَة مانعة من الكذب، باعثة على الصدق؛ لأنها قد تمنع من فعل ما كان مستكرهًا، فأولى من فعل ما كان مستقبحًا .
8- داعية إلى إنصاف الرجل لجميع الخلق، سواء في ذلك من كان دونه، أو من كان فوقه، لا يفرق بين هؤلاء وهؤلاء.
9- داعية إلى الرفعة والعلو، والمنافسة في خيري الدنيا والآخرة، وعدم الرضا من الشيء إلا بأعلاه وغايته.
10- تحمل صاحبها إلى الترفع عن سفاسف الأمور، ومحقراتها.
11- تحجزه عن الوقوع في مواطن الريب والشبهات، وإن حصل ووقع في مثل هذه المواطن تحمله على التخلص منها وعدم الرجوع إليها.
12- جالبة لمحبة الله تبارك وتعالى للعبد، ومن ثم محبة الخلق له.
__________________
  #7  
قديم 11-06-2013, 02:11 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

أقسام المروءَة

كل من تكلم عن المروءَة وحدِّها وبيانها لم يخرجها عن أحد نوعين:
إما أفعال أو تروك، وهذا ما بيَّنه أبو حاتم البستي بعد أن سرد مجموعة من الأقوال في تعريف المروءَة، قال: (والمروءَة عندي خصلتان:
- اجتناب ما يكره الله والمسلمون من الفعال.
- واستعمال ما يحبُّ الله والمسلمون من الخصال) .
وهذا ما عناه ابن القيم بقوله: (وحقيقة المروءَة تجنب للدنايا والرذائل، من الأقوال، والأخلاق، والأعمال، فمروءة اللسان: حلاوته، وطيبه، ولينه، واجتناء الثمار منه بسهولة ويسر. ومروءة الخلق: سعته وبسطه للحبيب والبغيض. ومروءة المال: الإصابة ببذله مواقعه المحمودة، عقلًا وعرفًا وشرعًا. ومروءة الجاه: بذله للمحتاج إليه. ومروءة الإحسان: تعجيله، وتيسيره، وتوفيره، وعدم رؤيته حال وقوعه، ونسيانه بعد وقوعه، فهذه مروءة البذل.
وأما مروءة الترك: فترك الخصام، والمعاتبة، والمطالبة، والمماراة، والإغضاء عن عيب ما يأخذه من حقِّك، وترك الاستقصاء في طلبه، والتغافل عن عثراته) .
وبهذا التقسيم -أعني مروءة الفعل والبذل ومروءة الترك- ينتظم جميع الأقوال التي عرفت بها المروءَة في سلك واحد.
__________________
 

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الاخلاق, الاسلامية, الشاملة

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 12:13 PM.