|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
أقسام الصمت
الصمت ينقسم إلى قسمين: 1- صمت محمود: أي أن تصمت عن كلِّ ما حرَّم الله ونهى عنه، مثل الغيبة والنَّمِيمَة والبذاءة وغيرها، وكذلك الصمت عن الكلام المباح الذي يؤدِّي بك إلى الكلام الباطل. قال ابن عبد البر: (وإنما الصمت المحمود الصمت عن الباطل) . وقال العيني: (الصمت المباح المرغوب فيه ترك الكلام الباطل، وكذا المباح الذي يجرُّ إلى شيء من ذلك) . 2- صمت مذموم: كالصمت في المواطن التي يتطلَّب منك أن تتكلم فيها، مثل الأماكن التي ترى فيها المنكرات، وكذلك الصمت عن نشر الخير، وكتم العلم. (وقد اختلف الفقهاء في الصمت هل هو حرام أو مكروه؟ والتحقيق أنه إذا طال، وتضمن ترك الواجب صار حرامًا، كما قال الصديق رضي الله عنه) . (قال علي بن أبي طالب: لا خير في الصمت عن العلم، كما لا خير في الكلام عن الجهل) . وقال ابن تيمية: (والصمت عما يجب من الكلام حرام، سواء اتخذه دينًا أو لم يتخذه) . وقال أيضًا: (فقول الخير وهو الواجب أو المستحب خير من السكوت عنه) . وقال الباجي: (وأما الصمت عن الخير وذكر الله عز وجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فليس بمأمور به، بل هو منهي عنه نهي تحريم، أو نهي كراهة) . وقال العيني (والصمت المنهي عنه ترك الكلام عن الحق لمن يستطيعه، وكذا المباح الذي يستوي طرفاه) . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
الوسائل المعينة على اكتساب الصمت
الوسائل المعينة على اكتساب صفة الصمت كثيرة نذكر منها ما يلي: 1- النظر في سيرة السلف الصالح، والاقتداء بهم في صمتهم. 2- التأمل في العواقب الوخيمة والسيئة للكلام الذي لا فائدة فيه، والذي يفضي إلى الكلام الباطل. 3- العزلة والابتعاد عن المجالس التي يكثر فيها اللغط والفحش والكلام البذيء. قال الغزالي: (وأما الصمت فإنه تسهله العزلة، ولكن المعتزل لا يخلو عن مشاهدة من يقوم له بطعامه وشرابه وتدبير أمره، فينبغي أن لا يتكلم إلا بقدر الضرورة، فإنَّ الكلام يشغل القلب، وشَرَهُ القلوب إلى الكلام عظيم، فإنَّه يستروح إليه، ويستثقل التجرد للذكر والفكر، فيستريح إليه، فالصمت يلقِّح العقل، ويجلب الورع، ويعلم التقوى) . |
|
#3
|
||||
|
||||
|
صمت النبي صلى الله عليه وسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم طويل الصمت، كثير الذكر، قليل الضحك، فـعن سماك بن حرب، قال: ((قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه ربما تناشدوا عنده الشعر والشيء من أمورهم، فيضحكون، وربما يتبسم)) |
|
#4
|
||||
|
||||
|
نماذج من صمت الصحابة
- (عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اطلع على أبي بكر رضي الله عنه، وهو يمدُّ لسانه فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد، إنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ((ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدَّته)) . - (وقال ابن بريدة: رأيت ابن عباس آخذًا بلسانه، وهو يقول: ويحك قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن سوء تسلم، وإلا فاعلم أنَّك ستندم، قال: فقيل له: يا ابن عباس، لم تقول هذا؟ قال: إنه بلغني أنَّ الإنسان -أراه قال- ليس على شيء من جسده أشدُّ حنقًا أو غيظًا يوم القيامة منه على لسانه إلا ما قال به خيرًا، أو أملى به خيرًا) . - (عن خالد بن سمير قال: كان عمار بن ياسر طويل الصمت) . - و(دخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل، فسألوه عن سبب تهلل وجهه، فقال: ما من عمل أوثق عندي من خصلتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي سليمًا للمسلمين) . |
|
#5
|
||||
|
||||
|
نماذج من صمت السلف - (قال عمرو بن قيس الملائي: مرَّ رجل بلقمان والناس عنده، فقال له: ألست عبد بني فلان؟ قال بلى، قال: الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى، فقال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال صدق الحديث، وطول السكوت عما لا يعنيني) .
- وقال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة) . - (وكان أعرابي يجالس الشعبي ويطيل الصمت، فقال له الشعبي يومًا: ألا تتكلم فقال: أسكت فأسلم وأسمع فأعلم؛ إنَّ حظَّ المرء في أذنه له، وفي لسانه لغيره) . - وقال محارب: (صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بطول الصمت) . - وقال الأعمش عن إبراهيم قال: (كانوا يجلسون فأطولهم سكوتًا: أفضلهم في أنفسهم) . |
|
#6
|
||||
|
||||
|
نماذج من صمت العلماء - عن أبي إسحاق الفزاري قال: (كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يطيل السكوت؛ فإذا تكلم ربما انبسط قال: فأطال ذات يوم السكوت فقلت: لو تكلمت؟ فقال: الكلام على أربعة وجوه: فمن الكلام كلام ترجو منفعته وتخشى عاقبته، والفضل في هذا السلامة منه، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته، فأقلُّ ما لك في تركه خفة المؤنة على بدنك ولسانك، ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نشره، قال خلف: فقلت لأبي إسحاق: أراه قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام؟ قال: نعم) .
- و(قال إبراهيم التيمي: أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة، فلم يتكلم بكلام لا يصعد) . - (وقيل: ما تكلم الربيع بن خثيم بكلام الدنيا عشرين سنة، وكان إذا أصبح وضع دواة وقرطاسًا وقلمًا، فكلُّ ما تكلم به كتبه، ثم يحاسب نفسه عند المساء) . - (قال إسماعيل بن أمية: كان عطاء: يطيل الصمت، فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد) . - (قال خارجة بن مصعب: صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة، فما رأيته تكلم بكلمة كتبها عليه الكرام الكاتبون) . - (قال مورِّق العجلي: أمرٌ أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبدًا، قال: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني) . وصايا في الصمت: - (قال رجل لسلمان رضي الله عنه: أوصني. قال: لا تتكلم. قال: وكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر عن الكلام، فلا تتكلم إلا بخير أو اصمت) . - و(قال رجل لبعض العارفين: أوصني قال: اجعل لدينك غلافًا كغلاف المصحف؛ لئلا يدنسه، قال: وما غلاف الدين؟ قال: ترك الكلام إلا فيما لا بد منه، وترك طلب الدنيا إلا ما لا بد منه، وترك مخالطة الناس إلا فيما لا بد منه) . - وعن عقيل بن مدرك يرفعه إلى أبي سعيد (أن رجلًا أتاه، فقال: أوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله، وعليك بالصمت، فإنك به تغلب الشيطان) . - و(عن أبي الذيَّال، قال: تعلَّم الصمت كما تعلم الكلام، فإن يكن الكلام يهديك، فإن الصمت يقيك، ألا في الصمت خصلتان: تدفع به جهل من هو أجهل منك، وتعلم به من علم من هو أعلم منك) . - وعن حبيب بن عيسى، قال: (كان ابن مريم يقول: ابن آدم الضعيف؛ علم نفسك الصمت كما تعلمها الكلام، وكن مكينًا حتى تسمع، ولا تكن مضحاكًا في غير عجبٍ، ولا هشًّا في غير أربٍ .) . - (وقال لقمان لابنه: يا بني، إن غلبت على الكلام، فلا تغلب على الصمت، فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، إني ندمت على الكلام مرارًا، ولم أندم على الصمت مرة واحدة) . - و(تكلم أربعة من حكماء الملوك بأربع كلمات كأنها رمية عن قوس: فقال ملك الروم: أفضل علم العلماء السكوت. وقال ملك الفرس: إذا تكلمت بالكلمة ملكتني ولم أملكها. وقال ملك الهند: أنا على ردِّ ما لم أقل أقدر مني على ردِّ ما قلت. وقال ملك الصين: ندمت على الكلام، ولم أندم على السكوت) . - (وقد قال بعض الصالحين: الزم الصمت يكسبك صفو المحبة، ويأمنك سوء المغبة، ويلبسك ثوب الوقار، ويكفك مؤنة الاعتذار. وقيل: الصمت آية الفضل، وثمرة العقل، وزين العلم، وعون الحلم؛ فالزمه تلزمك السلامة) . |
|
#7
|
||||
|
||||
|
الصمت في واحة الشعر قال الشافعي: قالوا سكتَّ وقد خُوصِمتَ قلتُ لهم ***إنَّ الجواب لِبابِ الشرِّ مفتاحُ والصَّمت عن جاهل أو أحمقٍ شرف***وفيه أيضًا لِصون العِرض إصلاحُ أمَا ترَى الأُسود تُخشَى وهي صامتة***والكلب يُخسَى لعمري وهو نبَّاحُ وقال أيضًا: وجدتُ سكوتي متجرًا فلزمتُه***إذا لم أجدْ ربحًا فلستُ بخاسرِ وما الصَّمتُ إلَّا في الرجالِ متاجر***وتاجره يعلو على كلِّ تاجرِ وقال آخر: قالوا نراك تطيلُ الصَّمت قلتُ لهم***ما طولُ صمتي مِن عِيٍّ ولا خرسِ الصمتُ أحمدُ في الحالَين عاقبةً***عندي وأحسنُ بي من منطق شكسِ قالوا فأنت مصيبٌ لستَ ذا خطأ***فقلتُ هاتوا أروني وجهَ معتبسِ أأفرشُ البرَّ فيمَن ليس يعرفُه؟***أم أنثرُ الدرَّ بين العُمْي في الغَلَسِ وقال آخر: متى تُطبق على شفتيك تَسلمْ***وإن تفتحْهما فقلِ الصَّوابا فما أحدٌ يُطيل الصَّمت إلَّا***سيأمنُ أن يُذمَّ وأن يُعابا فقلْ خيرًا أو اسكتْ عن كثيرٍ***مِن القول المحلِّ بك العقابا وأجاد من قال: مهلًا سُليمَى أقلِّي اللوم أو فلُمِي***مَن أقعدته صروفُ الدَّهر لم يقمِ حظِّي يقصر بي عن كلِّ مكرُمةٍ***ولا تقصر بي عن نيلها هممِي سألزم الصمت ما دام الزمان كذا***وأمنع الدهرَ مِن نطق اللسان فَمِي إن لامني لائمٌ في الصَّمت قلتُ له***حبسُ الفتى نطقَه حرزٌ من الندمِ وقال أبو جعفر القرشي: استرِ العِيَّ ما استطعتَ بصمت***إنَّ في الصَّمت راحة للصَّمُوتِ واجعلِ الصَّمت إن عَيِيت جوابًا***ربَّ قولٍ جوابُه في السُّكوتِ وقال آخر: إن كان يعجبك السُّكوت فإنَّه***قد كان يُعجبُ قبلك الأخيارَ ولئن ندمتُ على سكوتٍ مرةً***فلقد ندمتُ على الكلام مِرارا إنَّ السُّكوت سلامةٌ ولربَّما***زرع الكلام عداوة وضرارا وإذا تقرَّب خاسر مِن خاسر***زادَا بذاك خسارةً وتَبارا وأنشد الأبرش: ما ذلَّ ذو صمت وما مِن مُكثرٍ***إلَّا يَزلُّ وما يُعاب صَمُوتُ إن كان مَنطقُ ناطقٍ مِن فضَّةٍ***فالصَّمت دُرٌّ زانه الياقوتُ وقال آخر: وكن رزينًا طويل الصمت ذا فكر***فإن نطقت فلا تكثر من الخطبِ ولا تجبْ سائلًا من غير تروية***وبالذي عنه لم تُسألْ فلا تُجِبِ قال أحيحة بن الجلاح: والصَّمت أجملُ بالفتَى***ما لم يكنْ عِيٌّ يَشينُه والقولُ ذو خطَلٍ إذا***ما لم يكنْ لبٌّ يعينُه وقال مخرز بن علقمة: لقد وارى المقابرُ مِن شريكٍ***كثيرَ تحلُّمٍ وقليلَ عابِ صموتًا في المجالس غيرَ عِيٍّ***جديرًا حين ينطقُ بالصَّوابِ وقال مكي بن سوادة: تسلَّمَ بالسكوتِ مِن العيوبِ***فكان السَّكتُ أجلبَ للعيوبِ ويرتجلُ الكلامَ وليس فيه***سِوَى الهَذَيانِ مِن حشد الخطيبِ وقال آخر: عجبتُ لإدلال العَيِيِّ بنفسه***وصمتِ الذي كان بالقول أعلما وفي الصَّمتِ سترٌ للعييِّ وإنما***صحيفةُ لبِّ المرءِ أن يتكلَّما وقال أحد الشعراء: أرَى الصَّمت أدَنى لبعض الصواب***وبعض التكلُّم أدنى لعِيِّ وقال أبو العتاهية: إذا كنت عن أن تحسن الصَّمت عاجزًا***فأنت عن الإبلاغ في القول أعجزُ يخوض أناس في المقال ليُوجزوا***ولَلصمتُ عن بعض المقالات أوجزُ وقال آخر: قد أفلح الصَّامتُ السَّكوت***كلامُ راعي الكلامِ قوتُ ما كلُّ نطقٍ له جوابُ***جوابُ ما يُكرهُ السُّكوتُ
|
|
#8
|
||||
|
||||
![]() العدل معنى العدل لغةً واصطلاحًا
معنى العدل لغةً: العدل خلاف الجور، وهو القصد في الأمور، وما قام في النفوس أنه مستقيم، مِن عَدَلَ يَعْدِلُ فهو عادل من عُدولٍ وعَدْلٍ، يقال: عَدَلَ عليه في القضية فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ . معنى العدل اصطلاحًا: العدل هو:(أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه) . وقيل هو: (عبارة عن الاستقامة على طريق الحق بالاجتناب عما هو محظور دينًا) . وقيل هو: (استعمال الأمور في مواضعها، وأوقاتها، ووجوهها، ومقاديرها، من غير سرف، ولا تقصير، ولا تقديم، ولا تأخير) . الفرق بين العدل وبعض الصفات: الفرق بين العدل والقسط: (القسط: هو العدل البيِّن الظاهر، ومنه سمي المكيال قسطًا، والميزان قسطًا؛ لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرًا، وقد يكون من العدل ما يخفى، ولهذا قلنا: إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه، وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط) . |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الاخلاق, الاسلامية, الشاملة |
| أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|