اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-05-2013, 12:30 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

أقوال السلف والعلماء في الشَّجَاعَة
- قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لخالد بن الوليد: (احرص على الموت، توهب لك الحياة) .
- وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (الجبن والشَّجَاعَة غرائز في النَّاس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف، وتلقى الرجل يفر عن أبيه) .
- وخطب عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، النَّاس لما بلغه م*** أخيه مصعب، فقال: (إن ي*** فقد *** أبوه، وأخوه، وعمه، إنا والله لا نموت حتفًا، ولكن نموت قعصًا بأطراف الرماح، وموتًا تحت ظلال السيوف، وإن ي*** مصعب فإنَّ في آل الزبير خلفًا منه) .
- وكتب زياد إلى ابن عباس رضي الله عنه: (أن صف لي الشَّجَاعَة، والجبن، والجود، والبخل، فكتب إليه: كتبت تسألني عن طبائع، رُكِّبت في الإنسان تركيب الجوارح، اعلم أنَّ الشجاع يقاتل عمن لا يعرفه، والجبان يفر عن عرسه، وأن الجواد يعطي من لا يلزمه، وأن البخيل يمسك عن نفسه) .
- وقالوا: (حد الشَّجَاعَة سعة الصدر، بالإقدام على الأمور المتلفة) .
- وسئل بعضهم عن الشَّجَاعَة فقال: (جبلَّة نفسٍ أبيَّة، قيل له: فما النَّجدة؟ قال: ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت، حتى تحمد بفعلها دون خوف) - وقيل لبعضهم: (ما الشَّجَاعَة؟ فقال: صبر ساعة. وقال بعض أهل التجارب: الرجال ثلاثة: فارس، وشجاع، وبطل، فالفارس: الذي يشد إذا شدوا، والشجاع: الداعي إلى البراز والمجيب داعيه، والبطل: الحامي لظهور القوم إذا ولَّوا.
- قال يعقوب بن السكيت في كتاب ((الألفاظ)): العرب تجعل الشَّجَاعَة في أربع طبقات، تقول: رجلٌ شجاعٌ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: بطلٌ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: بهمةٌ ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: أَلْيس ) .
- وقال بعض الحكماء: (جسم الحرب: الشَّجَاعَة، وقلبها: التدبير، ولسانها: المكيدة، وجناحها: الطاعة، وقائدها: الرفق، وسائقها: النصر) .
- وقال عمرو بن معد يكرب: (الفزعات ثلاثة: فمن كانت فزعته في رجليه، فذاك الذي لا تقله رجلاه، ومن كانت فزعته في رأسه، فذاك الذي يفر عن أبويه، ومن كانت فزعته في قلبه، فذاك الذي لا يقاتل) .
- وقال ابن تيمية: (ولما كان صلاح بني آدم لا يتم في دينهم ودنياهم إلا بالشَّجَاعَة والكرم، بيَّن الله سبحانه أنَّه من تولى عنه بترك الجهاد بنفسه، أبدل الله به من يقوم بذلك، ومن تولَّى عنه بإنفاق ماله، أبدل الله به من يقوم بذلك) .
- وقال ابن القيم: (الجبن والشَّجَاعَة غرائز وأخلاق، فالجبان يفر عن عرسه، والشجاع يقاتل عمَّن لا يعرفه، كما قال الشاعر:


يفر جبان القوم من أم نفسه***ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه



والشجاع ضد البخيل؛ لأن البخيل يضن بماله، والشجاع يجود بنفسه، كما قال القائل:


كم بين قوم إنَّما نفقاتهم***مال وقوم ينفقون نفوسا)



- وقال الذهبي: (الشَّجَاعَة والسخاء أخوان، فمن لم يجد بماله، فلن يجود بنفسه) .
__________________

آخر تعديل بواسطة محمد رافع 52 ، 07-05-2013 الساعة 12:01 AM
  #2  
قديم 07-05-2013, 12:11 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

فوائد الشَّجَاعَة
الشَّجَاعَة لها فوائد تعود على الفرد والمجتمع، منها:
1- أنها سبب لانشراح الصدر:
قال ابن القيم: (فإنَّ الشجاع منشرح الصدر، واسع البطان، متسع القلب، والجبان أضيق النَّاس صدرًا، وأحصرهم قلبًا، لا فرحة له ولا سرور، ولا لذة له ولا نعيم إلا من *** ما للحيوان البهيمي، وأما سرور الروح ولذتها، ونعيمها، وابتهاجها، فمحرم على كل جبان، كما هو محرم على كل بخيل، وعلى كل معرض عن الله سبحانه، غافل عن ذكره، جاهل به وبأسمائه تعالى وصفاته ودينه، متعلق القلب بغيره) .
2- الشَّجَاعَة أصل الفضائل:
فمن يتصف بالشَّجَاعَة يتحلى أيضًا بالنجدة، وعظم الهمة، والثبات، والصبر، والحلم، وعدم الطيش، والشهامة، واحتمال الكد.
3- الشَّجَاعَة تحمل صاحبها على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم:
قال ابن القيم: (والشَّجَاعَة تحمله على عزة النفس، وإيثار معالي الأخلاق والشيم، وعلى البذل والندى، الذي هو شجاعة النفس، وقوتها، على إخراج المحبوب، ومفارقته، وتحمله على كظم الغيظ، والحلم، فإنَّه بقوة نفسه، وشجاعتها، يمسك عنانها، ويكبحها بلجامها عن النزغ، والبطش، كما قال: ((ليس الشديد بالصرعة، إنَّما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))، وهو حقيقة الشَّجَاعَة، وهي ملكة يقتدر بها العبد على قهر خصمه) .
4- الرجل الشجاع يحسن الظن بالله:


قال ابن القيم: (والجبن خلق مذموم عند جميع الخلق، وأهل الجبن: هم أهل
سوء الظن بالله، وأهل الشَّجَاعَة والجود: هم أهل حسن الظن بالله، كما قال بعض الحكماء في وصيته: عليكم بأهل السخاء، والشَّجَاعَة، فإنَّهم أهل حسن الظن بالله، والشَّجَاعَة جُنَّة للرجل من المكاره، والجبن إعانة منه لعدوه على نفسه، فهو جند وسلاح يعطيه عدوه ليحاربه به، وقد قالت العرب: الشَّجَاعَة وقاية، والجبن م***ة، وقد أكذب الله سبحانه أطماع الجبناء في ظنِّهم أنَّ جبنهم ينجيهم من ال*** والموت، فقال الله تعالى: قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً [الأحزاب: 16].
ولقد أحسن قطري بن الفجاءة بقوله:


أقول لها وقد طارت شعاعًا ---- من الأبطال ويحك لن تراعي



فإنك لو سألت بقاء يوم ---- على الأجل الذي لك لن تطاعي



فصبرًا في مجال الموت صبرًا ---- فما نيل الخلود بمستطاع



وما ثوب الحياة بثوب عز---- فيطوى عن أخي الخنع اليراع



سبيل الموت غاية كل حي ---- وداعيه لأهل الأرض داعي



ومن لم يعتبط يسأم ويهرم ---- وتسلمه المنون إلى انقطاع



وما للمرء خير في حياة ---- إذا ما عدَّ من سقط المتاع)



5- لا تتم مصلحة الإمارة والسياسة إلا بالشَّجَاعَة:
قال ابن تيمية: (لا تتم رعاية الخلق وسياستهم، إلا بالجود الذي هو العطاء، والنجدة التي هي الشَّجَاعَة، بل لا يصلح الدين والدنيا إلا بذلك، ولهذا كان من لا يقوم بهما، سلبه الأمر ونقله إلى غيره، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التوبة: 38-39] وقال تعالى: هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد: 38]، وقد قال الله تعالى: لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى [الحديد:10]، فعلق الأمر بالإنفاق الذي هو السخاء، والقتال الذي هو الشَّجَاعَة، وكذلك قال الله تعالى في غير موضع: وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ [التوبة: 41]) .
وقال في موضع آخر: (كما أنَّ عليهم -أي ولاة الأمور- من الشَّجَاعَة والسَّمَاحَة ما ليس على غيرهم؛ لأنَّ مصلحة الإمارة لا تتم إلا بذلك) .
6- الشجاعة تجمع جملة من الفضائل وهي :
أ- كِبَرُ النفس:
وهو الاستهانة باليسير، والاقتدار على حمل الكرائه، فصاحبه أبدًا يؤهل نفسه للأمور العظام مع استخفافه لها.
ب- النَّجدة:
وهي ثقة النفس عند المخاوف، حتى لا يخامرها جزع.
ج- عظم الهمة:
وهي فضيلة للنفس، تحتمل بها سعادة الجد وضدها، حتى الشدائد التي تكون عند الموت.
د- الثبات:
وهو فضيلة للنفس، تقوى بها على احتمال الآلام، ومقاومتها في الأهوال خاصة.
هـ- الحلم:
وهو فضيلة للنفس، تكسبها الطمأنينة، فلا تكون شغِبَة، ولا يحركها الغضب بسهولة وسرعة.
و- السكون:
وهو عدم الطيش، فهو إمَّا عند الخصومات، وإمَّا في الحروب التي يذب بها عن الحريم، أو عن الشريعة. وهو قوة للنفس، تقسر حركتها في هذه الأحوال لشدتها.
ز- الشهامة:
وهي الحرص على الأعمال العظام، توقعًا للأحدوثة الجميلة.
ح- احتمال الكد:
وهو قوة للنفس، بها تستعمل آلات البدن في الأمور الحسية، بالتمرين وحسن العادة.
__________________
  #3  
قديم 07-05-2013, 12:13 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

أقسام الشَّجَاعَة

ذكر الراغب الأصفهاني في كتابه (الذريعة) خمسة أنواع للشجاعة وهي:
- (سبعيَّة: كمن أقدم لثوران غضب وتطلُّب غَلَبة.
- وبهيميَّة: كمن حارب توصلًا إلى مأكل أو منكح.
- وتجريبيَّة: كمن حارب مرارًا فظفر. فجعل ذلك أصلًا يبني عليه.
- وجهاديَّة: كمن يحارب ذبًّا عن الدين.
- وحكميَّة: وهي ما تكون في كل ذلك عن فكر، وتمييز، وهيئة محمودة، بقدر ما يجب وعلى ما يجب، ألا ترى أنَّه يحمد من أقدم على كافر؛ غضبًا لدين الله، أو طمعًا في ثوابه، أو خوفًا من عقابه، أو اعتمادًا على ما رأى من إنجاز وعد الله في نصرة أوليائه، فإن كل ذلك محمود، وإن كان محض الشَّجَاعَة هو أن لا يقصد بالإقدام حوز ثواب، أو دفع عقاب...
ومن الشَّجَاعَة المحمودة مجاهدة الإنسان نفسه، أو غيره، وكل واحد منهما ضربان:
- مجاهدة النفس بالقول: وذلك بالتعلم، وبالفعل: وذلك بقمع الشهوة، وتهذيب الحمية.
- ومجاهدة الغير بالقول: وذلك تزيين الحق وتعليمه، وبالفعل: وذلك مدافعة الباطل ومتعاطيه بالحرب) .
__________________
  #4  
قديم 07-05-2013, 12:15 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

مراتب الشجعان
تحدث ابن القيم عن مراتب الشجعان فقال:
(أوَّل مراتبهم الهُمام؛ وسمي بذلك لهمته وعزمه، وجاء على بناء فُعَال كشجاع.
الثاني المقدام؛ وسمي بذلك من الإقدام، وهو ضد الإحجام وجاء على أوزان المبالغة، كمعطاء، ومنحار، لكثير العطاء، والنحر، وهذا البناء يستوي فيه المذكر والمؤنث، كامرأة معطار كثيرة التعطر، ومذكار تلد الذكور.
الثالث الباسل: وهو اسم فاعل من بسل يبسل، كشرف يشرف، والبسالة الشَّجَاعَة والشدة، وضدها فشل يفشل فشالة، وهي على وزنها فعلًا ومصدرًا وهي الرذالة.
الرابع البطل: وجمعه أبطال وفي تسميته قولان:
أحدهما: لأنَّه يبطل فعل الأقران، فتبطل عند شجاعة الشجعان، فيكون بطل بمعنى مفعول في المعنى؛ لأنَّ هذا الفعل غير متعد.
والثاني: أنَّه بمعنى فاعل لفظًا ومعنى؛ لأنَّه الذي يبطل شجاعة غيره فيجعلها بمنزلة العدم، فهو بطل بمعنى مبطل.
ويجوز أن يكون بطل بمعنى مبطل بوزن مكرم، وهو الذي قد بطله غيره، فلشجاعته تحاماه النَّاس، فبطلوا فعله باستسلامهم له، وترك محاربتهم إياه.
الخامس: الصنديد بكسر الصاد) .
__________________
  #5  
قديم 07-05-2013, 12:28 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

صور الشَّجَاعَة
1- الإقدام في ساحات الوغى في الجهاد في سبيل الله، والاستهانة بالموت.
2- الجرأة في إنكار المنكر وبيان الحق:
قال صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الجهاد، كلمة عدلٍ عند سلطانٍ جائر)) .
3- الشَّجَاعَة في الأعمال التي تحتاج إلى تحمل المخاطر ورباطة الجأش:
كرجال الشرطة، ورجال الإطفاء، وعمال المناجم، وغيرهم.
4- حضور الذهن عند الشدائد:
من أكبر مظاهر الشَّجَاعَة، حضور الذهن عند الشدائد، فشجاعٌ من إذا عراه خطبٌ، لم يذهب برشده، بل يقابله برزانة وثبات، ويتصرف فيه بذهن حاضر، وعقل غير مشتت .
5- الشَّجَاعَة الأدبية:
والمراد بها أن يبدي الإنسان رأيه، وما يعتقد أنَّه الحق، مهما ظنَّ النَّاس به، أو تقوَّلوا عليه، فيقول الحق بأدب، وإن تألَّم منه النَّاس، ويعترف بالخطأ، وإن نالته عقوبة، ويرفض العمل بما لا يراه صوابًا .
__________________
  #6  
قديم 07-05-2013, 12:30 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

وسائل اكتساب خلق الشَّجَاعَة
1- اللجوء إلى الله بالدعاء والإكثار من الذكر:
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ [الأنفال:45].
(للعلماء في هذا الذكر ثلاثة أقوال:
الأول: اذكروا الله عند جزع قلوبكم، فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد.
الثاني: اثبتوا بقلوبكم، واذكروه بألسنتكم، فإن القلب لا يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمر بالذكر حتى يثبت القلب على اليقين، ويثبت اللسان على الذكر، ويقول ما قاله أصحاب طالوت: وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة: 250]، وهذه الحالة لا تكون إلا عن قوة المعرفة، واتقاد البصيرة، وهي الشَّجَاعَة المحمودة في النَّاس.
الثالث: اذكروا ما عندكم من وعد الله لكم في ابتياعه أنفسكم ومثامنته لكم) .
2- (ترسيخ عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الإنسان لن يصيبه إلا ما كتب الله له.
3- ترسيخ عقيدة الإيمان باليوم الآخر.
4- غرس اليقين بما أعده الله من النعيم في الجنة، للذين يقاتلون في سبيل الله.
5- التدريب العملي بدفع الإنسان إلى المواقف المحرجة، التي لا يتخلص منها إلا بأن يتشجع.
6- الاقتناع بأن معظم مثيرات الجبن، لا تعدو كونها مجرد أوهام لا حقيقة لها.
7- القدوة الحسنة وعرض مشاهد الشجعان، وذكر قصصهم.
8- إثارة دوافع التنافس، ومكافأة الأشجع بعطاءات مادية) .
__________________
  #7  
قديم 07-05-2013, 12:37 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

ضوابط استعمال الشَّجَاعَة
1- الاستعانة بها في طاعة الله، ومن ذلك الجهاد في سبيل الله:
فيجب استعمال الشَّجَاعَة فيما يقربِّ إلى الله سبحانه وتعالى، من مقارعة الأعداء، والإقدام في ساحات الوغى في الجهاد في سبيل الله.
قال ابن تيمية: (ومما ينبغي أن يعلم أن الشَّجَاعَة، إنَّما فضيلتها في الدين لأجل الجهاد في سبيل الله، وإلا فالشَّجَاعَة إذا لم يستعن بها صاحبها على الجهاد في سبيل الله كانت إمَّا وبالًا عليه إن استعان بها صاحبها على طاعة الشيطان، وإمَّا غير نافعة له إن استعملها فيما لا يقربه إلى الله تعالى، فشجاعة علي، والزبير، وخالد، وأبي دجانة، والبراء بن مالك، وأبي طلحة، وغيرهم من شجعان الصحابة إنَّما صارت من فضائلهم؛ لاستعانتهم بها على الجهاد في سبيل الله، فإنَّهم بذلك استحقوا ما حمد الله به المجاهدين، وإذا كان كذلك فمعلومٌ أنَّ الجهاد منه ما يكون بالقتال باليد، ومنه ما يكون بالحجة والبيان والدعوة، قال الله تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان:51-52]، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يجاهد الكفار بالقرآن جهادًا كبيرًا، وهذه السورة مكيَّة نزلت بمكة قبل أن يهاجر النَّبي، وقبل أن يؤمر بالقتال، ولم يؤذن له، وإنَّما كان هذا الجهاد بالعلم والقلب، والبيان والدعوة لا بالقتال، وأما القتال فيحتاج إلى التدبير، والرأي، ويحتاج إلى شجاعة القلب، وإلى القتال باليد، وهو إلى الرأي والشَّجَاعَة في القلب، في الرأس المطاع، أحوج منه إلى قوة البدن) .
2- أن تكون في موضعها:
فـيُقْدِمُ الشجاع في موضع الإقدام، ويثبت في موضع الثبات، ويحجم في موضع الإحجام.
وقال ابن القيم: (ولما كانت الشَّجَاعَة خلقًا كريمًا من أخلاق النفس ترتب عليها أربعة أمور: وهي مظهرها وثمرتها، الإقدام في موضع الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام، والثبات في موضع الثبات، والزوال في موضع الزوال. وضد ذلك مخلٌّ بالشَّجَاعَة، وهو إمَّا جبن، وإمَّا تهور، وأما خفة وطيش) .
3- أن تقترن بالرأي الصحيح:
قال ابن القيم: (وإذا اجتمع في الرجل الرَّأي والشَّجَاعَة، فهو الذي يصلح لتدبير الجيوش وسياسة أمر الحرب. والنَّاس ثلاثة، رجل، ونصف رجل، ولا شيء، فالرَّجل من اجتمع له أصالة الرأي والشَّجَاعَة، فهذا الرجل الكامل، كما قال أحمد بن الحسين المتنبي:


الرأي قبل شجاعة الشجعان ---- هو أول وهي المحل الثاني



فإذا هما اجتمعا لنفس مرة ---- بلغت من العلياء كل مكان



ونصف الرجل، وهو من انفرد بأحد الوصفين دون الآخر، والذي هو لا شيء، من عري من الوصفين جميعًا) .
وقال أيضًا: (وصحة الرأي لقاح الشَّجَاعَة، فإذا اجتمعا كان النصر والظفر، وإن قعدا فالخذلان والخيبة، وإن وجد الرأي بلا شجاعة فالجبن والعجز، وإن حصلت الشَّجَاعَة بلا رأي فالتَّهور والعطب، والصبر لقاح البصيرة، فإذا اجتمعا فالخير في اجتماعهما، قال الحسن: إذا شئت أن ترى بصيرًا لا صبر له رأيته، وإذا شئت أن ترى صابرًا لا بصيرة له رأيته، فإذا رأيت صابرًا بصيرًا فذاك) .
__________________
 

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الاخلاق, الاسلامية, الشاملة

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 05:06 PM.