اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2013, 01:34 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

معرفة الله عز وجل والإيمان به


[رد الشرك]

1 / - عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مسلم الزهد والرقائق ، ابن ماجه الزهد ، أحمد . " قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه .
رواه مسلم .
1 - رواه مسلم كتاب الزهد .
الشرك بالله ينقسم إلى قسمين :
شرك أكبر ، وهو أعظم الذنوب ؛ لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفر إلا بالتربة منه ؛ فمن هذا الشرك : دعاء غير الله والاستغاثة بغير الله وال*** لغير الله والنذر لغير الله .
والقسم الآخر من الشرك : الشرك الأصغر ومنه :
الرياء ، والحلف بغير الله ، وقول الرجل : ما شاء الله وشئت ، وقوله : ما لي إلا الله وأنت ، وأنا متوكل على الله وعليك .
يقول الشيخ المصنف رحمه الله في " كتاب القواعد الأربعة " :
اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة ، فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار ، عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله ، الذي قال الله تعالى فيه : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه :
القاعدة الأولى :

أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر ، وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام .
والدليل قول الله تعالى : قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون
القاعدة الثانية :

أنهم يقولون : ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة .
فدليل القربة قوله تعالى : والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار
ودليل الشفاعة قوله تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
والشفاعة شفاعتان : شفاعة منفية ، وشفاعة مثبة :
فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .
والدليل قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون
والشفاعة المثبة : هي التي تطلب من الله ، والشافع مكرم بالشفاعة ، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الإذن ، كما قال تعالى : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
القاعدة الثالثة :

أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عبادتهم ؛ منهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ، ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم .
والدليل قوله تعالى : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
ودليل الشمس والقمر قوله تعالى : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فصلت : 37] .
ودليل الملائكة قوله تعالى : ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا
ودليل الأنبياء قوله تعالى : وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب
ودليل الصالحين قوله تعالى : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه
ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وحديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه- قال : الترمذي الفتن ، أحمد . خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها : ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، الحديث .
القاعدة الرابعة :

أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين ، لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ، ومشركو زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة .
والدليل قوله تعالى : فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-01-2013, 01:38 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[إن الله لا ينام]


2 - وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : مسلم الإيمان ، أحمد . قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال :
"إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه .
رواه مسلم .
2 - رواه مسلم كتاب الإيمان .
قال البغوي :
قوله صلى الله عليه وسلم : مسلم الإيمان ، أحمد. " يخفض القسط ويرفعه فيل : أراد به الميزان كما قال تعالى : ونضع الموازين القسط أي : ذوات القسط وهو العدل ، وسمى الميزان قسطا لأن العدل في القسمة يقع به ، وأراد أن الله يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرفوعة إليه وبما يوزن من أرزاقهم النازلة من عنده . . .
وقيل : أراد بالقسط الرزق الذي هو قسط كل مخلوق يخفضه مرة فيقتره ، ويرفعه مرة فيبسطه ، يريد أنه مقدر الرزق وقاسمه كما قال تعالى : يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر
وقوله : سبحات وجهه ، أي : نور وجهه .
قال الخطابي : ومعنى الكلام أنه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار ما تطقه قلوبهم وتحتمله قواهم ، ولو أطلعهم على كنه عظمته لانخلعت أفئدتهم وزهقت أنفسهم ، ولو سلط نوره على الأرض والجبال لاحترقت وذابت كما قال في قصة موسى عليه السلام : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا


__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-2013, 01:40 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[ إثبات أن لله يمينا ]

3 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا :
البخاري تفسير القرآن ، مسلم الزكاة ، الترمذي تفسير القرآن ، ابن ماجه المقدمة ، أحمد . " يمين الله ملأى لفظ : '' يمين '' جاءت في رواية مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد ، أما لفظ البخاري فقال : يد الله . لا تغيضها جاء في المخطوط تغيضها أي : بالتاء . نفقة ، سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض ؟ فإنه لم يغض ما في يمينه ، والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض " .
أخرجاه .
3 - رواه البخاري كتاب التفسير ، وفية زيادة ، وكتاب التوحيد ، ومسلم كتاب الزكاة .
وكل من أخرج الحديث أخرجه بالياء إلا في " صحيح البخاري كتاب التفسير وفي " الشرح " ذكرها بالياء ، وأما في كتاب التوحيد في الموضعين فقد ذكرها بالياء .
لا يغيضها : أي لا ينقصها ، من غاض الماء إذا ذهب في الأرض .
سحاء : السح : الصب الدائم ، أي : دائمة العطاء .
ويدل الحديث - مع إثباته صفة اليمين لله - على زيادة الغنى وكمال السعة والنهاية في الجود والبسط في العطاء .
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-01-2013, 01:44 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[علم الله سبحانه]


4 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه- قال : أحمد . رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين ينتطحان فقال : " أتدري فيم ينتطحان يا أبا ذر ؟ " ، قلت : لا ، قال : " لكن الله يدري وسيحكم بينهما . رواه أحمد .
4 - رواه أحمد (5 / 162 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان عن منذر الثوري عن أشياخ لهم عن أبي ذر .
ورواه عن ابن معاوية ثنا الأعمش عن منذر بن يعلى عن أشياخ لهم عن أبي ذر ، وفي إسناده مجهول .
ورواه أحمد والبزار كما في " كشف الأستار " من طريق حماد بن سلمة أنا ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن عن ثروان عن الهزيل بن شرحبيل عن أبي ذر أحمد . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا وشاتان تقترنان فنطحت إحداهما الأخرى فأجهضتها ، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : " عجبت لها ، والذي نفسي بيده ليقادن لها يوم القيامة .
وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .
وله شواهد انظرها في "مجمع الزوائد " منها ما رواه أحمد من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن العلاء عن أبيه ، ورواه من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن العلاء عن أبيه .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مسلم البر والصلة والآداب ، الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع ، أحمد . لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء تنطحها .
قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .

__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-01-2013, 01:49 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[إثبات السمع والبصر لله ]

5 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه-
أبو داود السنة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها إلى قوله : إن الله كان سميعا بصيرا ويضع إبهاميه على أذنيه والتي تليها على عينيه .
رواه أبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم .
5 - رواه أبو داود كتاب السنة ، وابن خزيمة في " التوحيد " وابن حبان ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " والحاكم كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حرملة بن عمران عن أبي يونس مولى أبي هريرة - اسمه سليم بن جبير - عن أبي هريرة .
قال الحاكم : صحيح ووافقه الذهبي .
ووضعه صلى الله عليه وسلم أصبعه على أذنيه وعينيه عند قراءته سميعا بصيرا ، معناه إثبات صفة السمع والبصر لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلال الله وعظمته ، فلله سمع وبصر ولكن ليس كسمعنا ولا بصرنا ، قال تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
قال ابن أبي العز في " شرح العقيدة الطحاوية " : اتفق أهل السنة على أن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام الناس لفظا مجملا يراد به المعنى الصحيح وهو ما نفاه عنه القرآن ودل عليه العقل من أن خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات ولا يماثله شيء من المخلوفات في شيء من صفاته .
ليس كمثله شيء رد على الممثلة المشبهة . . وهو السميع البصير رد على النفاة المعطلة ، فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق فهو المشبه المبطل المذموم ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق فهو نظير النصارى في كفرهم ا هـ .
قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله :
" ومن الإيمان بالله أيضا الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في كتابه العزيز ، والثابتة عن رسوله الأمين من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، بل يجب أن تمر كما جاءت بلا كيف مع الإيمان بما دلت عليه من المعاني العظيمة التي هي أوصاف لله عز وجل يجب وصفه بها على الوجه اللائق به من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته ، كما قال تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال تعالى : فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون
وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ، وهي التي نقلها الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه " المقالات " عن أصحاب الحديث وأهل السنة ونقلها غيره من أهل العلم والإيمان .
قال الأوزاعي رحمه الله : سئل الزهري ومكحول عن آيات الصفات فقالا : أمروها كما جاءت .
وقال الوليد بن مسلم رحمه الله : سئل مالك ، والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان الثوري رحمهم الله عن الأخبار الواردة في الصفات فقالوا جميعا : أمروها كما جاءت بلا كيف .
وقال الأوزاعي رحمه الله : كنا والتابعون متوافرون نقول : إن الله سبحانه على عرشه ونؤمن بما ورد في السنة من الصفات .
ولما سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمة الله عليهما عن الاستواء قال : "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق " .
ولما سئل الإمام مالك رحمه الله عن ذلك قال : "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة " ، ثم قال للسائل : " ما أراك إلا رجل سوء ! وأمر به فاخرج " .
وروي هذا المعنى عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها .
وقال الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه : " نعرف ربنا سبحانه بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه " .
وكلام الأئمة في هذا الباب كثير جدا لا يمكن نقله في هذا المقام ، ومن أراد الوقوف على كثير من ذلك فليراجع ما كتبه علماء السنة في هذا الباب مثل كتاب " السنة " لعبد الله ابن الأمام أحمد ، وكتاب " التوحيد " للإمام الجليل محمد بن خزيمة ، وكتاب " السنة " لأبي قاسم اللالكائي الطبري ، وكتاب " السنة " لأبي بكر بن أبي عاصم ، وجواب شيخ الإسلام ابن تيمية لأهل حماة ، وهو جواب عظيم كثير الفائدة قد أوضح فيه رحمه الله عقيدة أهل السنة ونقل فيه الكثير من كلامهم والأدلة الشرعية والعقلية على صحة ما قاله أهل السنة ، وبطلان ما قاله خصومهم ، وهكذا رسالته الموسومة بالتدمرية قد بسط فيها المقام وبين فيها عقيدة أهل السنة بأدلتها النقلية والعقلية والرد على المخالفين بما يظهر الحق ويدمغ الباطل لكل من نظر في ذلك من أهل العلم بقصد صالح ورغبة في معرفة الحق ، وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء والصفات أنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية والعقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه .
أما أهل السنة والجماعة فأثبتوا لله سبحانه وتعالى ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم أو أثبته له رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة إثباتا بلا تمثيل ونزهوه سبحانه عن مشابهته خلقه تنزيها بريئا من التعطيل ففازوا بالسلامة من التناقض وعملوا بالأدلة كلها .
وهذه سنة الله سبحانه فيمن تمسك بالحق الذي بعث به رسله وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أن يوفقه للحق ويظهر حجته ؛ كما قال تعالى : بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وقال تعالى : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا
وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قول الله عز وجل : إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش - الآية- كلاما حسنا في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته ، قال رحمه الله ما نصه : " للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا ، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : من شبه الله بخلقه كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله نفسه به نفسه ولا رسوله تشبيه ، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى " .
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-01-2013, 01:52 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ]

6 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
البخاري التوحيد ، أحمد . " مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله : لا يعلم ما في غد إلا الله ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى .
رواه البخاري ومسلم .
6 - رواه البخاري كتاب الإستسقاء ، والتفسير ، والتوحيد ، ولم أجد الحديث من مسند ابن عمر عند مسلم ، وقد أخرج مسلم نحوه عن أبي هريرة .
شرح الحديث :
هذا الحديث الشريف رد على من يدعي علم الغيب من الكهنة والسحرة .
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " : قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة :
" عبر بالمفاتيح لتقريب الأمر على السامع لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك ، والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب" ا هـ ملخصا .
قال ابن كثير في تفسير سورة لقمان :
" قال قتادة : أشياء استأثر الله بهن فلم يطلع عليهن ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا .
فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة أو في أي شهر أو ليل أو نهار ، فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث ليلا أو نهارا ، ولا يعلم أحد ما في الأرحام ذكر أم أنثى أحمر أو أسود ، وما هو ؟ ولا تدري يا ابن آدم متى تموت لعلك الميت غدا لعلك المصاب غدا ا هـ .
قلت : أما من يدعي بأن هناك أجهزة تكشف عن الجنين في بطن أمه هل هو ذكر أم أنثى ؟ فهذا لا يدخل في علم الغيب لأن التوصل إلى ذلك كان بواسطة أجهزة فلو قال قائل : أنا أعلم ما في بطن الأم ثم شق بطنها فعلم ما فيه هل نقول : إنه علم الغيب ، ثم إن هذه الأجهزة ليست دقيقة تماما ، بل كثيرا ما تخطئ ، فكم من حامل قيل لها : إن ما في بطنك ولد فإذا هو أنثى !!
__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-01-2013, 01:54 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

[ إثبات صفة الفرح لله ]

7 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
البخاري الدعوات ، مسلم التوبة ، أحمد . " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها فقال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شاة الفرح .
أخرجاه .
7 - رواه البخاري كتاب الدعوات ومسلم .
هذا الحديث يثبت صفة الفرح لله سبحانه وتعالى ، مع الاعتقاد بأن الله سبحانه وتعالى منزه عن صفات المخلوقين .
والتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على فعله والعزم على عدم العودة ورد المظلمة إن كانت أو طلب البراءة من صاحبها وهي أبلغ ضروب الاعتذار .
قال الحافظ في "الفتح" :
قال عياض فيه :
" إن ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال الدهشة وذهوله لا يؤاخذ به ، وكذا حكايته عنه على طريق علمي وفائدة شرعية لا على الهزل والمحاكاة والعبث " .
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسلام, دين, نبينا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 09:25 PM.