اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-12-2012, 01:34 PM
abomokhtar abomokhtar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 11,687
معدل تقييم المستوى: 30
abomokhtar is just really nice
New

.2- حد القذف:
- القذف: هو الرمي بزنى أو لواط، أو نفي نسب موجب للحد فيهما.
.حكمة مشروعية حد القذف:

حث الإسلام على حفظ الأعراض عما يدنسها ويشينها، وأمر بالكف عن أعراض الأبرياء، وحرم الوقوع في أعراضهم بغير حق؛ صيانة للأعراض وحماية لها من التلوث.
وبعض النفوس تُقْدِمُ على ماحَرَّم الله من قذف، وتدنيس أعراض المسلمين لنوايا مختلفة، ولمَّا كانت النوايا من الأمور الخفية كُلِّف القاذف أن يأتي بما يثبت قوله بأربعة شهداء، فإن لم يفعل أقيم عليه حد القذف ثمانين جلدة.
.حكم القذف:

القذف محرم، وهو من الكبائر، وقد أوجب الله على القاذف عقوبات غليظة في الدنيا والآخرة.
1- قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)}... [النور/4].
2- وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23)} [النور/23].
3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوْبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إلا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلاتِ». متفق عليه.
- حد القذف: ثمانون جلدة للحر، وأربعون جلدة للعبد.
.ألفاظ القذف:

1- القذف الصريح: كأن يقول: يا زاني، يا لوطي، يا عاهر، يا *****ة ونحوها.
2- الكناية: أن يقول ما يحتمل القذف وغيره، كقوله: يا ****، يا فاجرة ونحوهما، فإن قصد الرمي بالزنى حُدَّ للقذف، وإن لم يقصده لم يُحَدّ وعُزِّر.
.شروط وجوب حد القذف:

يشترط لوجوب حد القذف ما يلي:
1- أن يكون القاذف مكلفاً، مختاراً.
2- أن يكون المقذوف مسلماً، مكلفاً، حراً، عفيفاً، يجامع مثله.
3- أن يطالب المقذوف بالحد.
4- أن يقذفه بالزنى الموجب للحد، ولم يثبت قذفه.
.ثبوت حد القذف:

يثبت حد القذف إذا أقر القاذف على نفسه، أو شهد عليه رجلان عدلان بالقذف.
.عقوبة القذف:

تختلف عقوبة القذف باختلاف القاذف، واختلاف المقذوف.
والقاذف قسمان:
الأول: إذا كان القاذف حراً أو عبداً، والمقذوف محصناً، فحده ثمانون جلدة.
الثاني: إذا قذف غير محصن فلا حد عليه، لكنه يعزر بما يردعه.
والمحصن هنا: هو المسلم الحر المكلف العفيف الملتزم الذي يجامع مثله.
وحد القذف حق للمقذوف، ويترتب على ذلك ما يلي:
أن حد القذف يسقط بعفوه. ولا يقام الحد حتى يطالب به المقذوف.. وأن العبد يحد كاملاً ثمانين جلدة.
.سقوط حد القذف:

يسقط حد القذف إذا اعترف المقذوف بالزنى، أو قامت عليه البينة بالزنى، أو قذف الرجل زوجته ولاعنها.
.ما يترتب على ثبوت حد القذف:

إذا ثبت حد القذف ترتب عليه:
الجلد.. عدم قبول شهادة القاذف إلا بعد التوبة.. الحكم عليه بالفسق حتى يتوب.
.حكم من قذف أحداً بغير الزنى أو عمل قوم لوط:

إذا قذف غيره بغير الزنى أو عمل قوم لوط وهو كاذب فقد ارتكب محرماً، ولا يُحدُّ حد القذف، ولكن يعزر بما يراه الحاكم ملائماً لما حصل منه.
ومثال القذف بغير الزنى: أن يرميه بالكفر، أو النفاق، أو السكر، أو السرقة، أو الخيانة ونحو ذلك.
.صفة توبة القاذف:

تحصل توبة القاذف بالاستغفار، والندم، والعزم على ألّا يعود، وأن يكذب نفسه فيما رمى غيره به.
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-12-2012, 01:35 PM
abomokhtar abomokhtar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 11,687
معدل تقييم المستوى: 30
abomokhtar is just really nice
New

3- حد السرقة:
- السرقة: هي أخذ مال محترم لغيره لا شبهة فيه من موضع مخصوص، بقدر مخصوص، على وجه الخفية.
.حكم السرقة:

1- السرقة محرمة، وهي من كبائر الذنوب.
2- أمر الإسلام بحفظ المال، وحرَّم الاعتداء عليه، فنهى عن السرقة وال****** والنهب والاختلاس؛ لأن ذلك أكلٌ لأموال الناس بالباطل.
.حكمة مشروعية حد السرقة:

صان الله الأموال بإيجاب قطع يد السارق، فإن اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم، وفي قطع يد السارق عبرة لمن تحدثه نفسه بسرقة أموال الناس، وتطهير للسارق من ذنبه، وإرساء لقواعد الأمن والطمأنينة في المجتمع، وحفظٌ لأموال الأمة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه.
.عقوبة السارق:

1- قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39)} [المائدة/38- 39].
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ». متفق عليه.
.شروط قطع يد السارق:

يجب القطع في حد السرقة إذا توفرت الشروط الآتية:
1- أن يكون السارق مكلفاً وهو البالغ العاقل، مختاراً، مسلماً كان أو ذمياً.
2- أن يكون المسروق مالاً محترماً، فلا قطع بسرقة آلة لهو، أو خمر ونحوهما.
3- أن يبلغ المال المسروق نصاباً، وهو ربع دينار من الذهب فصاعداً، أو عَرض قيمته ربع دينار فصاعداً.
4- أن يكون أخذ المال على وجه الخفية والاستتار.
فإن لم يكن كذلك فلا قطع كالاختلاس، وال******، والانتهاب ونحوها، ففيها التعزير.
5- أن يأخذ المال من حرزه ويخرجه منه.
والحرز: ما تُحفظ فيه الأموال، ويختلف بحسب العادة والعرف، وحرز كل مال بحسبه، فحرز الأموال في الدور والبنوك والدكاكين، والمراح للغنم وهكذا.
6- انتفاء الشبهة عن السارق، فلا يُقطع بالسرقة من مال والديه وإن علوا، ولا من مال ولده وإن سفل، ولا يُقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر، وكذا مَنْ سرق في مجاعة.
7- مطالبة المسروق منه بماله.
8- ثبوت السرقة بأحد أمرين:
1- الإقرار بالسرقة على نفسه مرتين.
2- الشهادة، بأن يشهد عليه رجلان عدلان بأنه سرق.
.ما يترتب على ثبوت السرقة:

يترتب على ثبوت السرقة ما يلي:
1- السارق عليه حقان:
حق خاص، وهو المسروق إن وجد، أو مثله أو قيمته إن كان تالفاً.
وعليه حق عام هو حق الله تعالى، وهو قطع يده إن كملت الشروط، أو تعزيره إن لم تكمل الشروط.
2- إذا وجب القطع قُطعت يده اليمنى من مفصل الكف، وحسمت بغمسها بزيت مغلي أو بما يقطع الدم.
وعليه رد ما أخذ من مال أو بدله لمالكه، وتحرم الشفاعة في حد السرقة بعد بلوغه الحاكم.
3- إذا عاد السارق مرة أخرى قُطعت رجله اليسرى من منتصف ظهر القدم، فإن عاد حُبس وعُزر حتى يتوب ولا يُقطع.
- تقطع يد الطَّرَّار وهو الذي يبطُّ الجيب أو غيره، ويأخذ منه المال خفية، إن بلغ ما أخذه نصاباً؛ لأنه سارق من حرز.
.مقدار نصاب السرقة:

ربع دينار من الذهب فصاعداً، أو عَرض يساويه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبْعِ دِيْنارٍ فَصَاعِداً». متفق عليه.
.حكم درء الحدود بالشبهات:

إذا اعترف السارق بالسرقة ولم توجد معه فيُشرع للقاضي تلقينه الرجوع عن اعترافه، فإن أصر ولم يرجع عن إقراره قُطع، وإذا اعترف السارق بالسرقة ثم رجع فلا قطع؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
.حكم من سرق من بيت المال:

مَنْ سرق من بيت المال فإنه يُعزَّر ويُغرَّم غرامة مثليَّة ولا يُقطع، لأن له نصيباً منه، ومثله مَنْ سرق من الغنيمة أو الخمس.
.حكم جاحد العارية:

يجب القطع على جاحد العارية إذ هو داخل في اسم السرقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا.... أخرجه مسلم.
.حكم المال المسروق:

من تمام توبة السارق ضمان المسروق لربه إذا كان تالفاً، فإن كان موسراً دفعه لصاحبه، وإن كان معسراً فنظرة إلى ميسرة، وإن كانت العين المسروقة موجودة بعينها فَرَدُّها لصاحبها شرط لصحة توبته.
.حكم من تاب قبل القدرة عليه:

مَنْ وجب عليه حد سرقة أو زنى أو غيرهما فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه، ولا يشرع له كشف نفسه بعد أن ستره الله، لكن عليه رد ما أخذ من مال.
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-12-2012, 01:37 PM
abomokhtar abomokhtar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 11,687
معدل تقييم المستوى: 30
abomokhtar is just really nice
New

.4- حد قطاع الطريق:
- قطاع الطريق: هم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان، فيغصبونهم المال قهراً، مجاهرة لا سرقة، ويسمون محاربين.
.صفات قطاع الطريق:

مَنْ أشهر السلاح وأخاف الطريق وله قوة بنفسه أو بغيره من العصابات المختلفة كعصابة القتل، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت والبنوك، وعصابة خطف البنات للفجور بهن، وعصابة خطف الأطفال ونحوهم، فهؤلاء قطاع طريق.
.حكم الحرابة:

الحرابة هي التعرض للناس بالسلاح في الصحراء، أو البنيان، في البيوت، أو وسائل النقل؛ لسفك دمائهم، وانتهاك أعراضهم، وغصب أموالهم ونحو ذلك.
ويدخل في حكم الحرابة كل ما يقع من ذلك في الطرق والمنازل والسيارات والقطارات والسفن والطائرات، سواء كان تهديداً بالسلاح، أو زرعاً لمتفجرات، أو نسفاً لمباني، أو حرقاً بالنار، أو أخذاً لرهائن.
والحرابة من أعظم الجرائم، ولذا كانت عقوبتها من أقسى العقوبات.
.عقوبة قطاع الطريق:

قطاع الطريق لهم أربعة أحوال:
1- إذا قتلوا وأخذوا المال قُتلوا وصُلبوا.
2- إذا قتلوا ولم يأخذوا المال قُتلوا ولم يُصلبوا.
3- إذا أخذوا المال ولم يَقتلوا قُطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى.
4- إذا لم يَقتلوا ولم يأخذوا المال لكن أخافوا السبيل نُفوا من الأرض، وللإمام أن يجتهد في شأنهم بما يراه رادعاً لهم ولغيرهم؛ قطعاً لدابر الشر والفساد.
1- قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34)} [المائدة/33- 34].
2- وعَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ، فَأسْلَمُوا، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمْ أنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أبْوَالِهَا وَألْبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا، وَاسْتَاقُوا الإبِلَ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. متفق عليه.
.شروط وجوب الحد على قطاع الطريق:

يشترط لوجوب الحد على قاطع الطريق ما يلي:
1- أن يكون قاطع الطريق-ويسمى المحارب- مكلفاً، مسلماً أو ذمياً، ذكراً أو أنثى.
2- أن يكون المال الذي أخذه محترماً.
3- أن يأخذ المال من حرز قليلاً كان أو كثيراً.
4- ثبوت قطع الطريق منه بإقرار أو شاهدي عدل.
5- انتفاء الشبهة كما ذكر في السرقة.
.كيفية النفي من الأرض:

قطاع الطريق إذا أخافوا الناس، ولم يقتلوا، ولم يأخذوا مالاً، ينفون من الأرض، فيطردون من الأرض التي قطعوا فيها الطريق، لإزالة شرهم عن الناس، وليرتدعوا.
وقد يحصل النفي بالحبس؛ لأن الحبس سجن الدنيا، والمحبوس كالمنفي من الأرض، وحبسه أقرب إلى السلامة من شره.
فإذا أمكن اتقاء شرهم بنفيهم نفيناهم، وإذا لم يمكن إلا بحبسهم حبسناهم؛ لدفع شرهم عن الناس.
.حكم توبة المحارب:

مَنْ تاب من قُطاع الطريق قبل أن يُقدر عليه سقط عنه ما كان للهِ من نفي، وقطع، وصلب، وتحتُّم قتل، وأُخذ بما للآدميين من نفس، وطرف، ومال إلا أن يُعفى له عنها، وإن قُبض عليه قبل التوبة أُقيم عليه حد الحرابة، لئلا يُتخذ ذلك ذريعة إلى تعطيل حدود الله عز وجل.
.صفة الدفاع عن النفس:

مَنْ صال على نفسه أو أهله أو ماله آدمي أو بهيمة دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، ولا ضمان عليه، فإن قُتل المعتدى عليه فهو شهيد.
.حكم الزنديق:

الزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر.
والزنديق محارب للهِ ورسوله، ومحاربة الزنديق للإسلام بلسانه أعظم من محاربة قاطع الطريق بيده وسنانه، فإن فتنة هذا في الأموال والأبدان، وفتنة الزنديق في القلوب والإيمان.
فإن تاب قبل القدرة عليه فتقبل توبته ويُحقن دمه، وأما بعد القدرة عليه فلا تقبل توبته بل يُقتل حداً من غير استتابة، إلا إن علمنا صدق توبته فلا نقتله.
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-12-2012, 01:39 PM
abomokhtar abomokhtar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 11,687
معدل تقييم المستوى: 30
abomokhtar is just really nice
New

.5- حد أهل البغي:
- البغاة: هم قوم لهم شوكة ومَنَعة يخرجون على الإمام بتأويل سائغ، يريدون خلعه، أو مخالفته، وشق عصا الطاعة له.
.صفة البغاة:

كل طائفة منعت الحق الذي عليها، أو تميزت عن إمام المسلمين، أو خلعت طاعته، فهم بغاة ظلمة، والبغاة المسلمون ليسوا كفاراً.
.كيفية معاملة البغاة:

1- إذا خرج البغاة على الإمام فعليه أن يراسلهم، ويسألهم ما ينقمون منه، فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها.
فإن رجعوا وإلا وعظهم وخَوَّفهم القتال، فإن أصروا قاتلهم، وعلى رعيته معونته حتى يندفع شرهم وتطفأ فتنتهم.
2- إذا قاتلهم الإمام فلا يقتلهم بما يعم كالقذائف المدمرة، ولا يجوز قتل ذريتهم، ومُدْبِرهم، وجريحهم، ومَنْ ترك القتال منهم.
ومَنْ أُسر منهم حُبس حتى تخمد الفتنة، ولا تُغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
3- بعد انقضاء القتال وخمود الفتنة ما تلف من أموالهم حال الحرب فهو هدر، ومَنْ قُتل منهم فهو غير مضمون، وهم لا يضمنون مالاً، ولا أنفساً تلفت حال القتال.
.ما يجب فعله عند اقتتال طائفتين:

إذا اقتتلت طائفتان لعصبية، أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى، ويجب الإصلاح بينهما.
1- قال الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)} [الحجرات/9].
2- وعن عرفجة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيْعٌ، عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوْهُ». أخرجه مسلم.
.حكم الخروج على إمام المسلمين:

1- نصب الإمام من أعظم واجبات الدين، وتحرم معصيته والخروج عليه ولو جار وظلم، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان، سواء ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، أو بعهد من الإمام الذي قبله، أو باجتهاد أهل الحل والعقد، أو بقهره للناس حتى أذعنوا له ودعوه إماماً، ولا يُعزل بفسقه، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان.
2- الخارجون عن طاعة الإمام إما أن يكونوا قطاع طريق، أو يكونوا بغاة، أو يكونوا خوارج وهم الذين يُكفِّرون مرتكب الكبيرة، ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم، وهؤلاء فسقة يجوز قتالهم ابتداء.
فهؤلاء الثلاثة خارجون عن طاعة الإمام، من مات منهم فحكمه حكم عصاة الموحدين.
.ما يجب على إمام المسلمين:

1- إمام المسلمين يجب أن يكون من الرجال لا من النساء، فلن يفلح قوم وَلَّوا أمرهم امرأة.
ويلزم الإمام حماية بلاد الإسلام، وحفظ الدين، وتنفيذ أحكام الله، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور، وجباية الصدقات، والحكم بالعدل، وجهاد الأعداء، والدعوة إلى الله، ونشر الإسلام.
2- يجب على الإمام أن ينصح لرعيته، ولا يشق عليهم، وأن يرفق بهم في سائر أحوالهم، فقد قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَومَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إلَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَنَّةَ». متفق عليه.
.يجب على الأمة طاعة الإمام في غير معصية الله عز وجل:

1- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)} [النساء/59].
2- وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيْمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ». متفق عليه.
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 02:13 AM.