|
||||||
| ركن العائلة منتدى يهتم بكل ما يخص الأسرة ( زوج - زوجة - أبناء ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
السؤال
كيف أتعامل مع زوجتي التي تتسرع في الحكم على الأشياء، ولا تقتنع بالجواب عندما يكون الموضوع يخص شيئا تريد فعله؟ كيف أجعلها تسمع كلامي؟ وعندما أكون أنا المخطىء فهي تقتنع بما تسمع من الغير، مثلاً صديقاتها. أما ما أقوله أنا دائما فلا يقنعها، وتقول لي أنت دائما مخالف للآخرين، ماذا أفعل معها كي تصبح صبورة ولا تتسرع في الحكم على الأشياء؟ مع العلم أنها بسرعة تكون متفائلة وبسرعة تصبح غير ذلك، لا تتقبّل مني أي نصيحة، بعض المرات يكون فيها نوع من الاكتئاب. أرجو الإجابة منكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الإجابــة بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الفاضل/ را ر حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، فهذا السؤال يبين بوضوح - بحمد الله عز وجل – أنك تحب زوجتك محبة عظيمة، فأنت تريد لها الخير وتحرص على أن توصله إليها، وأيضًا تريد كذلك أن يكون لك قدرك عندها، فأنت تريد منها أن تحترم رأيك وأن تقبل منك الصواب الذي ظهر لها، ولكن لاحظ ها هنا أن زوجتك الكريمة - حفظها الله تعالى ورعاها – لا ترد رأيك على أنه رأي صائب وهي تخالفه، ولكنها تظن أن هذا الرأي فيه نظر وأنه ليس هو الرأي الموافق للصواب، فهي حينئذ تتركه ليس عنادًا لك وليس استهجانًا لرأيك أو استخفافًا بك ولكنها تتركه لظنها أن الصواب في خلاف هذا الرأي، وهنالك أمور ينبغي أن تحرص على النظر إليها وتتأملها لتعينك على الإصلاح مع زوجتك، وهذا سيورد لك في أثناء خطوات الحل فلتنتقل إليها وإلى أولها وهي الخطوة الأعظم وهي: 1- الاستعانة بالله عز وجل؛ فإن هذه الزوجة – وإن كانت حبيبة غالية على قلبك وإن كنت أيضًا حبيبها الغالي على قلبها – إلا أنها لها كيانها ولها نفسها ولها أفكارها ولها مشيئتها التي سبقتك في بيت أهلها ومجتمعها، فأنت إذن تحتاج إلى أن تسأل الله جل وعلا أن يؤلف على الخير قلوبكم وأن يشرح صدوركم وأن يجعلكم أقرب إلى الوفاق وأبعد عن الخلاف؛ ولذلك نوصيك بهذا الدعاء العظيم الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم ارزقنا شكر نعمتك والثناء بها عليك واجعلنا قابلين لها وأتمها علينا)، وقد قال تعالى معلِّمًا عباده على لسان عباد الرحمن الذين هم خاصة الله وأولياؤه: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}.. والخطوة الثانية هي: 2- أن تحاول أن توطد من علاقتك بزوجتك وذلك بأن تظهر لها مظاهر المحبة والرحمة والمودة والعاطفة التي تشعرها بقربك منها، فإن لهذا تأثيره في النفس، فإن الحبيب أقرب إلى الاستجابة إلى رأي حبيبه وإلى تقديم كلامه على كلام غيره، لاسيما مع ظهور وجه الصواب في ذلك، ولو قدر أنه خالفه فسيخالفه برفق وهدوء دون أن يجرحه أو أن يرد ردًّا قاسيًا، فينبغي إذن أن تحرص على المعاملة الراقية الحسنة اللطيفة مع زوجتك، فها أنت تجعل لملاطفتها ومداعبتها ومغازلتها وقتًا، وتجعل كذلك للجد وقته، فإذا سردت عليها أمرًا وقع لك وكان فيه شيئًا من الجد سردته وأنت محافظ على هذه الجدية ليكون الأمر متوازنًا فلا تفرط في المزاح ولا تفرط في الجد بل تكون بين بين، فتكون العلاقة بينك وبين زوجك على أفضل أحوالها، وأيضًا تستفيد فائدة قوية - وهي الخطوة الثالثة - وهي: 3- وضع شخصيتك في المحل المناسب، فهذا الأسلوب يقوي من شخصيتك ويجعلها أكثر حضورًا، وهذا لا يقتضي العنف والقسوة في المعاملة، فإن كثيرًا من الرجال يخطئ في هذا خطئًا بيِّنا ويظن أن إظهار الرجولة إنما يكون بالقسوة والفظاظة وغير ذلك من الأعمال، وهذا في الحقيقة إنما يجلب البغض والتنافر ولا يجلب شخصية الرجل، ولكن الرجل الحق هو الذي يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم – فيكون لطيفًا كريمًا حسن العشرة ولكنه ينزل الأمور منازلها، فللجد وقته وللمزاح وقته ولإبرام الأمور المهمة وقتها وللتشاور وقته، فكل ذلك ينزل في منازله اللائقة به. والخطوة الرابعة هي: 4- إظهار التقدير لرأي زوجتك، فإذا أبدت رأيًّا حاول أن تنظر فيه وأن تنزله منزلة الإكرام والاحترام، ولو قدر أنك تريد أن ترد على رأيها في هذا الأمر فلترده بأدب ولطف كما هو شأنك إن شاء الله، فإن هذا أدعى أن تبادلك بنفس الأسلوب، فإن الإنسان مجبول على الإحسان لمن أحسن إليه فكيف بالزوجة مع زوجها! والخطوة الخامسة هي: 5- تجنب الجدال العقيم الذي لا طائل من ورائه؛ فإن كثرة الجدال تذهب الهيبة بل وتجعل غيبة الإنسان خفيف على النفس وحضوره ثقيلٌ عليها، فحاول ألا تتعود الجدال مع زوجتك في الأمور التي لا طائل من ورائها، وإن كان ولابد من النقاش فلتكن في الأمور المهمة التي يتناقش فيها الزوجان، ومن خير الأساليب التي تتبعها أن تسرد عليها بعض الأمور الحسنة المتفق عليها، وذلك كسرد الأحاديث النبوية – على صاحبها الصلاة والسلام – أو بعض المعلومات ذات الفائدة العالية التي تنفعكم في حياتكم العملية وفي دينكم ودنياكم، لاسيما إن مسكت ورقة ونظرت إليها وتكلمت من خلالها، فإن هذا أدعى للوفاق وأدعى للحصول على التعود على التوافق وعدم الخلاف، واصبر على زوجتك وعاملها بالحسنى وحاول أن تنمي من دينها ومن قربها من الله جل وعلا، فإن الزوجة الصالحة هي أفضل متاع الدنيا وأحسنه، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) رواه مسلم في صحيحه. فبحسن عنايتك بطاعة الله عز وجل في خاصة نفسك وكذلك بحثك زوجتك على البر والإحسان تكون قد حصلت خير الدنيا وخير الآخرة، مع التماس الأسباب التي أشرنا إليها، والله يتولاكم برحمته ويرعاكم بكرمه، ونسأل الله عز وجل لكم التوفيق والسداد وأن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين وأن يوفقكم لما يحب ويرضى وأن يصلح ذات بينكم وأن يجمع على الخير قلوبكم. وبالله التوفيق.
__________________
![]() |
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال
أنا شاب منّ الله عليّ بالالتزام- والحمد الله- وعندما تخرجت من الجامعة فكرت على الفور في الزواج ورحب أبي بالفكرة، وبحثت عن الزوجة الصالحة، ووجدت فتاة فيها كل مميزات الالتزام فهي منتقبة وحافظة لكتاب الله وخلاقة، وتمت الخطوبة. وخلال فترة الخطوبة اكتشفت أن خطيبتي متسرعة جداً في قراراتها، وكثيرة المشاكل لدرجة عندما جاء يوم العقد حدث خلاف بين الأهل على بعض الأمور المادية. وفوجئت بهذه الفتاة الملتزمة تدخل بجراءة عجيبة وتنهي كل شيء وأنها تريد أثاثا فاخراً لايناسب اتفاقنا، وعرفت أنها تحب المادة جداً، وفسخت خطوبتي على ذلك، وبعدها بفترة بسيطة رشح لي الأهل فتاة أخرى، وكنت ممتنع في البداية لبعض الأسباب مثل: أنها كانت غير ملتزمة التزاماً كاملاً، و لها أخت ظابط في الجيش، وعائلتها على قدر التزام ديني لا يتناسب معي. وبالضغط من الأهل ذهبت لهذه الفتاة وتقدمت، وكانوا مرحبين جداً، وعندما اشترط بعض الأمور التي تخصني كأن ترتدي النقاب، ولن أفعل فرحا، ولن أدخل إلى بيتي التلفاز ونحو ذلك، وجدتهم بما فيهم الفتاة مرحبين جداً. واستخرت الله وتمت الخطبة، وبعدها بفترة بسيطة تم عقد الزواج، ووجدت الفتاة بعد العقد عليها فتاة ممتازة، ونمت بيننا علاقة الحب بسرعة، وأصبحت بيننا علاقة حب بلغت حد المعقول وهنا المشكلة هي: أنني أصبحت أحب زوجتي هذه بطريقة فعلا جنونية فهي شاغلة تفكيري طوال ال 24 ساعة، أفكر فيها أثناء الأكل، وأثناء الصلاة، وفي النوم،وأصبح هذا الحب يقتلني، وأنا أيضا في العمل لا أستطيع إلا في التفكير فيها، ولا أستطيع أن أتحكم في مشاعري التي زادت عن الحد أمام تلك الفتاة وبدأت أشعر أن الحياة بدونها لا تكون حياة. فهل هذا حب غير مرغوب فيه؟ وهل سيتغير بعد الدخلة؟ ، وهذا الحب أحسسني بأنني ضعيف فماذا أفعل؟ فهل من الطبيعي مثلاً عندما تغضب زوجتي من أمر معين أجد نفسي لا أستطيع الأكل ولا النوم، ولا أستطيع أن أقوم بأي عمل؟ وجزا كم الله خير الجزاء، ويعلم الله إني أحبكم في الله. الإجابــة بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الفاضل/ محمد إبراهيم حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، فقد ختمت رسالتك الكريمة بأنك تحبنا في الله، ونحن نرد عليك فنقول: أحبك الله الذي أحببتنا لأجله، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعًا من المتحابين في جلاله وأن يجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى برفقة النبي - صلوات الله وسلامه عليه – وأن يثبتنا على الحق جميعاً وأن يجعلنا من عباد الله الصالحين.. آمين. وأول ما نبدأ به هو أننا نهنئك باسم الشبكة الإسلامية على هذا الزواج الكريم الذي تم فنقول لكما: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير، ونهنئك مرة أخرى على حرصك على الفتاة الصالحة صاحبة الدين وصاحبة الخلق، فالحمد لله الذي جعلك ممن يمتثل أمر النبي - صلى الله عليه وسلم – الذي حثنا على الظفر بالفتاة المؤمنة الصالحة؛ فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) رواه مسلم في صحيحه. وأيضًا فلك تهنئة ثالثة على هذا التوفيق العظيم بهذه الفتاة التي قد أبدت كل هذا الالتزام وكل هذا الخير والفضل، ونسأل الله عز وجل أن يجمعكما في بيت الزوجية وأن يجمعكما زوجين متحابين وأن يرزقكما الذرية الصالحة. وأما عن هذه المسألة التي أشرت إليها فإنها ليست بمشكلة ولله الحمد، ولذلك عبرنا عنها بأنها مسألة، فهذا الذي يعرض لك هو أمر طبيعي وليس بشيء مستغرب، فإنك قد ملت إلى زوجتك الميل الفطري، فأنت لديك - بحمد الله عز وجل – الشعور الإنساني السوي الذي جُبل عليه كل إنسان سوي، فالإنسان بطبعه مليء بالمشاعر الكامنة في نفسه، ومن أعظم هذه المشاعر الميل إلى الزوج، فهو يجد فراغًا في نفسه في هذا الباب لا يشبعه إلا بأن يجتمع بزوجه الحبيب الذي إذا حصل بذل له مشاعره الفياضة، بذل له الحب والمودة الصادقة، بذل له الأحاسيس التي تعبر عن عميق حبه، فقد صادفت هذه الزوجة الصالحة قلبًا مليئاً بالمشاعر مليئًا بالأحاسيس فتمكنت منه، وهذا هو الذي يحصل عادة بين الزوجين المتحابين، ولذلك أرشدنا النبي - صلوات الله وسلامه عليه – إلى أن نجمع بين المحابين؛ كما قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (لن تر للمتحابين مثل النكاح) أخرجه ابن ماجة في سننه. أي أن خير ما تقدمه للمتحابين المتوادين هو النكاح، وهذا - بحمد الله عز وجل – إنما تم لك بعد أن عقدت على زوجتك العقد الشرعي، فهو الحب الحقيقي، وهو الحب الذي يسكن القلب فيفيض عليه بالسكينة، ويغمره بالطمأنينة، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، فلاحظ كيف عبَّر جل وعلا بالمودة والرحمة وعبر بالسكينة، وهذا هو الذي يحصل لك - بحمد الله عز وجل – فهذا التعلق ليس بالتعلق المذموم شرعًا وليس هو بالأمر الذي تلام عليه، بل إن هذا أمر طبيعي ولله الحمد، فلا ينبغي أن يحملك على القلق. ونبشرك أيضًا أنك بعد أن تجتمع بزوجتك سوف ترى أن هذا الشوق الشديد قد اعتدل ووصل إلى الفرحة باللقاء، فحينئذ تشعر ببرد الراحة في نفسك - بإذن الله عز وجل – بعد أن تلتقي بزوجتك الحبيبة الغالية على قلبك، فهذا أمر لا ينبغي أن تجزع منه، ولكن أيضًا ينبغي أن تحاول قدر الاستطاعة أن تضبط مشاعرك، فلا تبالغ في إظهارها، وفي نفس الوقت لا ينبغي لك كتمانها، بل اعتدل في هذا الأمر، فابذل مشاعرك الصادقة لزوجتك فإنها حلال عليك، عبر لها عن مشاعرك بألفاظ الحب، نادها بأحب الأسماء إليها وقل لها (يا حبيبتي)، واختر لها اسمًا لطيفًا تدللها به. فهذه كلها من الأمور المشروعة، بل إن هذا من العبادة العظيمة التي تتقرب بها إلى الله، فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (إنك لن تنفقك نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجريت عليها حتى اللقمة تضعها في فيِّ امرأتك) متفق على صحته. ومع هذا فليكن لك أيضًا عناية بألا تظهر عليك هذه المشاعر لاسيما أمام الأغراب من الناس، بل حاول أن تضبط هذا الأمر وأن تعتدل فيه، ولا تكثر من ذكرها أمام أهلك، كذلك بل ينبغي أن تكون معتدلاً في هذا، فإن هذا ربما أوجب شيئًا من الظن أنك متعلق تعلقًا زائدًا، أو أوجب شيئًا من الحسد من بعض الناس الأغراب، فهذا أمر لابد أن تراعيه وأن تطمئن نفسك بأنك - بحمد الله عز وجل – على حالة عادية وأن الذي يقع لك يقع لزوجتك، ولكن ومع هذا فلتكن معتدلاً في إظهار هذه المحبة حتى يحصل التوازن في هذا الأمر، وقد أشرنا إلى كيفية هذا الاعتدال في أول الكلام. فعليك بالاطمئنان وهدوء النفس، ولا تقلق من هذا الأمر، ومع هذا فنود أن تحرص على استحضار معاني ذكر الله عندما تذكر ربك وعندما تصلي، فحاول أن تجمع نفسك على طاعة الله وأن تكون من الخاشعين في صلاتك وأن تكون مستحضرًا لمعاني ذكر الله عز وجل؛ فإن هذا يعينك كثيرًا على ضبط هذه الأمور واعتدالها، وعليك بالدعاء الصالح لك ولزوجتك. ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يجعلكم من عباده الصالحين وأن يقر أعينكم بالاجتماع في بيت الزوجية وأن يرزقكم الذرية الطيبة وأن يعينكم على طاعته. وبالله التوفيق.
__________________
![]() |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|