|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
آل عمران {141} وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ
"وَلِيُمَحِّص اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا" يُطَهِّرهُمْ مِنْ الذُّنُوب بِمَا يُصِيبهُمْ "وَيَمْحَق" يُهْلِك {142} أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ "أَمْ" بَلْ "حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا" وَلَمْ "يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ" عِلْم ظُهُور "وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ" فِي الشَّدَائِد {143} وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ "وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ" فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل "الْمَوْت مِنْ قَبْل أَنْ تَلْقَوْهُ" حَيْثُ قُلْتُمْ لَيْتَ لَنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْر لِنَنَالَ مَا نَالَ شُهَدَاؤُهُ "فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ" أَيْ سَبَبه الْحَرْب "وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ" أَيْ بُصَرَاء تَتَأَمَّلُونَ الْحَال كَيْفَ هِيَ فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ ؟ وَنَزَلَ فِي هَزِيمَتهمْ لَمَّا أُشِيعَ أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ وَقَالَ لَهُمْ الْمُنَافِقُونَ إنْ كَانَ قُتِلَ فَارْجِعُوا إلَى دِينكُمْ {144} وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ "وَمَا مُحَمَّد إلَّا رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْله الرُّسُل أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ" كَغَيْرِهِ "انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ" رَجَعْتُمْ إلَى الْكُفْر وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ أَيْ مَا كَانَ مَعْبُودًا فَتَرْجِعُوا "وَمَنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللَّه شَيْئًا" وَإِنَّمَا يَضُرّ نَفْسه "وَسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ" نِعَمه بِالثَّبَاتِ {145} وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ "وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوت إلَّا بِإِذْنِ اللَّه" بِقَضَائِهِ "كِتَابًا" مَصْدَر أَيْ : كَتَبَ اللَّه ذَلِكَ "مُؤَجَّلًا" مُؤَقَّتًا لَا يَتَقَدَّم وَلَا يَتَأَخَّر فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ ! وَالْهَزِيمَة لَا تَدْفَع الْمَوْت وَالثَّبَات لَا يَقْطَع الْحَيَاة "وَمَنْ يُرِدْ" بِعَمَلِهِ "ثَوَاب الدُّنْيَا" أَيْ جَزَاءَهُ مِنْهَا "نُؤْتِهِ مِنْهَا" مَا قُسِمَ لَهُ وَلَا حَظّ لَهُ فِي الْآخِرَة "وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الْآخِرَة نُؤْتِهِ مِنْهَا" أَيْ مِنْ ثَوَابهَا {146} وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ "وَكَأَيِّنْ" كَمْ "مِنْ نَبِيّ قُتِلَ" وَفِي قِرَاءَة قَاتَلَ وَالْفَاعِل ضَمِيره "مَعَهُ" خَبَر مُبْتَدَؤُهُ "رِبِّيُّونَ كَثِير" جُمُوع كَثِيرَة "فَمَا وَهَنُوا" جَبُنُوا "لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيل اللَّه" مِنْ الْجِرَاح وَقَتْل أَنْبِيَائِهِمْ وَأَصْحَابهمْ "وَمَا ضَعُفُوا" عَنْ الْجِهَاد "وَمَا اسْتَكَانُوا" خَضَعُوا لِعَدُوِّهِمْ كَمَا فَعَلْتُمْ حِين قِيلَ قُتِلَ النَّبِيّ "وَاَللَّه يُحِبّ الصَّابِرِينَ" عَلَى الْبَلَاء أَيْ يُثِيبهُمْ {147} وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ "وَمَا كَانَ قَوْلهمْ" عِنْد قَتْل نَبِيّهمْ مَعَ ثَبَاتهمْ وَصَبْرهمْ "إلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَإِسْرَافنَا" تَجَاوُزنَا الْحَدّ "فِي أَمْرنَا" إيذَانًا بِأَنَّ مَا أَصَابَهُمْ لِسُوءِ فِعْلهمْ وَهَضْمًا لِأَنْفُسِهِمْ "وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا" بِالْقُوَّةِ عَلَى الْجِهَاد {148} فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا" النَّصْر وَالْغَنِيمَة "وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة" أَيْ الْجَنَّة وَحُسْنه : التَّفَضُّل فَوْق الِاسْتِحْقَاق |
|
#3
|
||||
|
||||
|
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
آل عمران
{149} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا" فِيمَا يَأْمُرُونَكُمْ بِهِ "يَرُدُّوكُمْ" إلَى الْكُفْر {150} بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ "بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ" نَاصِركُمْ "وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ" فَأَطِيعُوهُ دُونهمْ {151} سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ "سَنُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب" بِسُكُونِ الْعِين وَضَمّهَا الْخَوْف وَقَدْ عَزَمُوا بَعْد ارْتِحَالهمْ مِنْ أُحُد عَلَى الْعَوْد وَاسْتِئْصَال الْمُسْلِمِينَ فَرَعَبُوا وَلَمْ يَرْجِعُوا "بِمَا أَشْرَكُوا" بِسَبَبِ إشْرَاكهمْ "بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا" حُجَّة عَلَى عِبَادَته وَهُوَ الْأَصْنَام "وَمَأْوَاهُمْ النَّار وَبِئْسَ مَثْوَى" مَأْوَى "الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ هِيَ {152} وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ "وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّه وَعْده" إيَّاكُمْ بِالنَّصْرِ "إذْ تَحُسُّونَهُمْ" تَقْتُلُونَهُمْ "بِإِذْنِهِ" بِإِرَادَتِهِ "حَتَّى إذَا فَشِلْتُمْ" جَبُنْتُمْ عَنْ الْقِتَال وَجَوَاب إذَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ مَنَعَكُمْ نَصْره "وَتَنَازَعْتُمْ" اخْتَلَفْتُمْ "فِي الْأَمْر" أَيْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُقَامِ فِي سَفْح الْجَبَل لِلرَّمْيِ فَقَالَ بَعْضكُمْ : نَذْهَب فَقَدْ نُصِرَ أَصْحَابنَا وَبَعْضكُمْ : لَا نُخَالِف أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَعَصَيْتُمْ" أَمْره فَتَرَكْتُمْ الْمَرْكَز لِطَلَبِ الْغَنِيمَة "مِنْ بَعْد مَا أَرَاكُمْ" اللَّه "مَا تُحِبُّونَ" مِنْ النَّصْر "مِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الدُّنْيَا" فَتَرَكَ الْمَرْكَز لِلْغَنِيمَةِ "وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الْآخِرَة" فَثَبَتَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ كَعَبْدِ اللَّه بْن جُبَيْر وَأَصْحَابه "ثُمَّ صَرَفَكُمْ" عَطْف عَلَى جَوَاب إذَا الْمُقَدَّر رَدَّكُمْ لِلْهَزِيمَةِ "عَنْهُمْ" أَيْ الْكُفَّار "لِيَبْتَلِيَكُمْ" لِيَمْتَحِنكُمْ فَيَظْهَر الْمُخْلِص مِنْ غَيْره "وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ" مَا ارْتَكَبْتُمُوهُ "وَاَللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" بِالْعَفْوِ {153} إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "إذْ تُصْعِدُونَ" إذْ تَبْعُدُونَ فِي الْأَرْض هَارِبِينَ "وَلَا تَلْوُونَ" تَعْرُجُونَ "عَلَى أَحَد وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ" أَيْ مِنْ وَرَائِكُمْ يَقُول إلَيَّ عِبَاد اللَّه "فَأَثَابَكُمْ" فَجَازَاكُمْ "غَمًّا" بِالْهَزِيمَةِ "بِغَمٍّ" بِسَبَبِ غَمّكُمْ لِلرَّسُولِ بِالْمُخَالَفَةِ وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى عَلَى أَيْ مُضَاعَفًا عَلَى غَمّ فَوْت الْغَنِيمَة "لِكَيْلَا" مُتَعَلِّق ب عَفَا أَوْ بأَثَابَكُمْ فَلَا زَائِدَة "تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ" مِنْ الْغَنِيمَة "وَلَا مَا أَصَابَكُمْ" مِنْ الْقَتْل وَالْهَزِيمَة |
|
#5
|
||||
|
||||
|
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
آل عمران
{154} ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة" أَمْنًا "نُعَاسًا" بَدَل "يَغْشَى" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "طَائِفَة مِنْكُمْ" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَكَانُوا يَمِيدُونَ تَحْت الحجف وَتَسْقُط السُّيُوف مِنْهُمْ "وَطَائِفَة قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسهمْ" أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَى الْهَمّ فَلَا رَغْبَة لَهُمْ إلَّا نَجَاتهَا دُون النَّبِيّ وَأَصْحَابه فَلَمْ يَنَامُوا وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ "يَظُنُّونَ بِاَللَّهِ" ظَنًّا "غَيْر" الظَّنّ "الْحَقّ ظَنَّ" أَيْ كَظَنِّ "الْجَاهِلِيَّة" حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ أَوْ لَا يُنْصَر "يَقُولُونَ هَلْ" مَا "لَنَا مِنْ الْأَمْر" أَيْ النَّصْر الَّذِي وُعِدْنَاهُ "مِنْ شَيْء قُلْ" لَهُمْ "إنَّ الْأَمْر كُلّه" بِالنَّصْبِ تَوْكِيدًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ وَخَبَره "لِلَّهِ" أَيْ الْقَضَاء لَهُ يَفْعَل مَا يَشَاء "يُخْفُونَ فِي أَنْفُسهمْ مَا لَا يُبْدُونَ" يُظْهِرُونَ "لَك يَقُولُونَ" بَيَان لِمَا قَبْله "لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الْأَمْر شَيْء مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا" أَيْ لَوْ كَانَ الِاخْتِيَار إلَيْنَا لَمْ نَخْرُج فَلَمْ نُقْتَل لَكِنْ أُخْرِجنَا كَرْهًا "قُلْ" لَهُمْ "لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتكُمْ" وَفِيكُمْ مَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ الْقَتْل "لَبَرَزَ" خَرَجَ "الَّذِينَ كُتِبَ" قُضِيَ "عَلَيْهِمْ الْقَتْل" مِنْكُمْ "إلَى مَضَاجِعهمْ" مَصَارِعهمْ فَيُقْتَلُوا وَلَمْ يُنْجِهِمْ قُعُودهمْ لِأَنَّ قَضَاءَهُ تَعَالَى كَائِن لَا مَحَالَة "و" فَعَلَ مَا فَعَلَ بِأُحُدٍ "لِيَبْتَلِيَ" يَخْتَبِر "اللَّه مَا فِي صُدُوركُمْ" قُلُوبكُمْ مِنْ الْإِخْلَاص وَالنِّفَاق "وَلِيُمَحِّص" يُمَيِّز "مَا فِي قُلُوبكُمْ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِي الْقُلُوب لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَإِنَّمَا يَبْتَلِي لِيُظْهِر لِلنَّاسِ . {155} إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ "إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ" عَنْ الْقِتَال "يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ" جَمْع الْمُسْلِمِينَ وَجَمْع الْكُفَّار بِأُحُدٍ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا "إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ" أَزَلّهمْ "الشَّيْطَان" بِوَسْوَسَتِهِ "بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا" مِنْ الذُّنُوب وَهُوَ مُخَالَفَة أَمْر النَّبِيّ "وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إنَّ اللَّه غَفُور" لِلْمُؤْمِنِينَ "حَلِيم" لَا يُعَجِّل عَلَى الْعُصَاة {156} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ كَفَرُوا" أَيْ الْمُنَافِقِينَ "وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ" أَيْ فِي شَأْنهمْ "إذَا ضَرَبُوا" سَافَرُوا "فِي الْأَرْض" فَمَاتُوا "أَوْ كَانُوا غُزًّى" جَمْع غَازٍ فَقُتِلُوا "لَوْ كَانُوا عِنْدنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا" أَيْ لَا تَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ "لِيَجْعَل اللَّه ذَلِكَ" الْقَوْل فِي عَاقِبَة أَمْرهمْ "حَسْرَة فِي قُلُوبهمْ وَاَللَّه يُحْيِي وَيُمِيت" فَلَا يَمْنَع عَنْ الْمَوْت قُعُود "وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "بَصِير" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ {157} وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ "وَلَئِنْ" لَام قَسَم "قُتِلْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ الْجِهَاد "أَوْ مُتُّمْ" بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا مِنْ مَاتَ يَمُوت أَيْ أَتَاكُمْ الْمَوْت فِيهِ "لَمَغْفِرَة" كَائِنَة "مِنْ اللَّه" لِذُنُوبِكُمْ "وَرَحْمَة" مِنْهُ لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّام وَمَدْخُولهَا جَوَاب الْقَسَم وَهُوَ فِي مَوْضِع الْفِعْل مُبْتَدَأ خَبَره "خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" مِنْ الدُّنْيَا بِالتَّاءِ وَالْيَاء |
|
#7
|
||||
|
||||
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تفسير, قران |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|