|
#11
|
||||
|
||||
|
المائدة {96} أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "أُحِلَّ لَكُمْ" أَيّهَا النَّاس حَلَالًا كُنْتُمْ أَوْ مُحْرِمِينَ "صَيْد الْبَحْر" أَنْ تَأْكُلُوهُ وَهُوَ مَا لَا يَعِيش إلَّا فِيهِ كَالسَّمَكِ بِخِلَافِ مَا يَعِيش فِيهِ وَفِي الْبَرّ كَالسَّرَطَانِ "وَطَعَامه" مَا يَقْذِفهُ مَيِّتًا "مَتَاعًا" تَمْتِيعًا "لَكُمْ" تَأْكُلُونَهُ "وَلِلسَّيَّارَةِ" الْمُسَافِرِينَ مِنْكُمْ يَتَزَوَّدُونَهُ "وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ" وَهُوَ مَا يَعِيش فِيهِ مِنْ الْوَحْش الْمَأْكُول أَنْ تَصِيدُوهُ "مَا دُمْتُمْ حُرُمًا" فَلَوْ صَادَهُ حَلَال فَلِلْمُحْرِمِ أَكْله كَمَا بَيَّنَتْهُ السُّنَّة {97} جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام" الْمُحَرَّم "قِيَامًا لِلنَّاسِ" يَقُوم بِهِ أَمْر دِينهمْ بِالْحَجِّ إلَيْهِ وَدُنْيَاهُمْ بِأَمْنِ دَاخِله وَعَدَم التَّعَرُّض لَهُ وَجَبْي ثَمَرَات كُلّ شَيْء إلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة قَيِّمًا بِلَا أَلِف مَصْدَر قَامَ غَيْر مُعَلّ "وَالشَّهْر الْحَرَام" بِمَعْنَى الْأَشْهُر الْحُرُم ذُو الْقَعْدَة وَذُو الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم وَرَجَب قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِهِمْ مِنْ الْقِتَال فِيهَا . "وَالْهَدْي وَالْقَلَائِد" قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِ صَاحِبهمَا مِنْ التَّعَرُّض لَهُ "ذَلِكَ" الْجَعْل الْمَذْكُور "لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَأَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم" فَإِنَّ جَعْله ذَلِكَ لِجَلْبِ الْمَصَالِح لَكُمْ وَدَفْع الْمَضَارّ عَنْكُمْ قَبْل وُقُوعهَا دَلِيل عَلَى عِلْمه بِمَا هُوَ فِي الْوُجُود وَمَا هُوَ كَائِن {98} اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب" لِأَعْدَائِهِ "وَأَنَّ اللَّه غَفُور" لِأَوْلِيَائِهِ "رَحِيم" بِهِمْ {99} مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ "مَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ" لَكُمْ "وَاَللَّه يَعْلَم مَا تُبْدُونَ" تُظْهِرُونَ مِنْ الْعَمَل "وَمَا تَكْتُمُونَ" تُخْفُونَ مِنْهُ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ {100} قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيث" الْحَرَام "وَالطَّيِّب" الْحَلَال "وَلَوْ أَعْجَبَك" أَيْ سَرَّك "كَثْرَة الْخَبِيث فَاتَّقُوا اللَّه" فِي تَرْكه "يَا أُولِي الْأَلْبَاب لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" تَفُوزُونَ {101} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ وَنَزَلَ لَمَّا أَكْثَرُوا سُؤَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إنْ تُبْدَ" تُظْهَر "لَكُمْ تَسُؤْكُمْ" لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّة "وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِين يُنَزَّل الْقُرْآن" فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "تُبْدَ لَكُمْ" الْمَعْنَى إذَا سَأَلْتُمْ عَنْ أَشْيَاء فِي زَمَنه يَنْزِل الْقُرْآن بِإِبْدَائِهَا وَمَتَى أَبْدَاهَا سَاءَتْكُمْ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا قَدْ "عَفَا اللَّه عَنْهَا" عَنْ مَسْأَلَتكُمْ فَلَا تَعُودُوا {102} قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ "قَدْ سَأَلَهَا" أَيْ الْأَشْيَاء "قَوْم مِنْ قَبْلكُمْ" أَنْبِيَاءَهُمْ فَأَجِيبُوا بِبَيَانِ أَحْكَامهَا "ثُمَّ أَصْبَحُوا" صَارُوا "بِهَا كَافِرِينَ" بِتَرْكِهِمْ الْعَمَل بِهَا {103} مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ "مَا جَعَلَ" شَرَعَ "اللَّه مِنْ بَحِيرَة وَلَا سَائِبَة وَلَا وَصِيلَة وَلَا حَامٍ" كَمَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : الْبَحِيرَة الَّتِي يُمْنَح دَرّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبهَا أَحَد مِنْ النَّاس وَالسَّائِبَة الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ فَلَا يُحْمَل عَلَيْهَا شَيْء وَالْوَصِيلَة النَّاقَة الْبِكْر تُبْكِر فِي أَوَّل نِتَاج الْإِبِل بِأُنْثَى ثُمَّ تُثْنِي بَعْد بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إنْ وَصَلَتْ إحْدَاهُمَا بِأُخْرَى لَيْسَ بَيْنهمَا ذَكَر وَالْحَام فَحْل الْإِبِل يَضْرِب الضِّرَاب الْمَعْدُودَة فَإِذَا قَضَى ضِرَابه وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ أَنْ يُحْمَل عَلَيْهِ شَيْء وَسَمَّوْهُ الْحَامِي "وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب" فِي ذَلِكَ وَفِي نِسْبَته إلَيْهِ "وَأَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ" أَنَّ ذَلِكَ افْتِرَاء لِأَنَّهُمْ قَلَّدُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تفسير, قران |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|