|
#11
|
||||
|
||||
|
المائدة
{58} وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ "و" الَّذِينَ "إذَا نَادَيْتُمْ" دَعَوْتُمْ "إلَى الصَّلَاة" بِالْأَذَانِ "اتَّخَذُوهَا" أَيْ الصَّلَاة "هُزُوًا وَلَعِبًا" بِأَنْ يَسْتَهْزِئُوا بِهَا وَيَتَضَاحَكُوا "ذَلِكَ" الِاتِّخَاذ "بِأَنَّهُمْ" أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ "قَوْم لَا يَعْقِلُونَ" {59} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْيَهُود لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَنْ تُؤْمِن مِنْ الرُّسُل فَقَالَ : "بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا" الْآيَة فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى قَالُوا : لَا نَعْلَم دِينًا شَرًّا مِنْ دِينكُمْ "قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب هَلْ تَنْقِمُونَ" تُنْكِرُونَ "مِنَّا إلَّا أَنْ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْل" إلَى الْأَنْبِيَاء "وَأَنَّ أَكْثَركُمْ فَاسِقُونَ" عُطِفَ عَلَى أَنْ آمَنَّا - الْمَعْنَى مَا تُنْكِرُونَ إلَّا إيمَاننَا وَمُخَالَفَتكُمْ فِي عَدَم قَبُوله الْمُعَبَّر عَنْهُ بِالْفِسْقِ اللَّازِم عَنْهُ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْكَر {60} قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ "قُلْ هَلْ أُنَبِّئكُمْ" أُخْبِركُمْ "بِشَرٍّ مِنْ" أَهْل "ذَلِكَ" الَّذِي تَنْقِمُونَهُ "مَثُوبَة" ثَوَابًا بِمَعْنَى جَزَاء "عِنْد اللَّه" هُوَ "مَنْ لَعَنَهُ اللَّه" أَبْعَده عَنْ رَحْمَته "وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير" بِالْمَسْخِ "وَ" مَنْ "عَبَدَ الطَّاغُوت" الشَّيْطَان بِطَاعَتِهِ وَرُوعِيَ فِي مِنْهُمْ مَعْنَى مِنْ وَفِيمَا قَبْله لَفْظهَا وَهُمْ الْيَهُود وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ بَاء عَبَدَ وَإِضَافَته إلَى مَا بَعْد اسْم جَمْع لعَبَدَ وَنَصْبه بِالْعَطْفِ عَلَى الْقِرَدَة "أُولَئِكَ شَرّ مَكَانًا" تَمْيِيز لِأَنَّ مَأْوَاهُمْ النَّار "وَأَضَلّ عَنْ سَوَاء السَّبِيل" طَرِيق الْحَقّ وَأَصْل السَّوَاء الْوَسَط وَذَكَرَ شَرّ وَأَضَلّ فِي مُقَابَلَة قَوْلهمْ لَا نَعْلَم دِينًا شَرًّا مِنْ دِينكُمْ {61} وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ "وَإِذَا جَاءُوكُمْ" أَيْ مُنَافِقُو الْيَهُود "قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا" إلَيْكُمْ مُتَلَبِّسِينَ "بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ" مِنْ عِنْدكُمْ مُتَلَبِّسِينَ وَلَمْ يُؤْمِنُوا "وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ" وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَهُ مِنْ النِّفَاق {62} وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ" أَيْ الْيَهُود "يُسَارِعُونَ" يَقَعُونَ سَرِيعًا "فِي الْإِثْم" الْكَذِب "وَالْعُدْوَان" الظُّلْم "وَأَكْلهمْ السُّحْت" الْحَرَام كَالرِّشَا "لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَهُ عَمَلهمْ هَذَا {63} لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ "لَوْلَا" هَلَّا "يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار" مِنْهُمْ "عَنْ قَوْلهمْ الْإِثْم" الْكَذِب "وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ" وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ تَرْك نَهْيهمْ {64} وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "وَقَالَتْ الْيَهُود" لَمَّا ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ كَانُوا أَكْثَر النَّاس مَالًا "يَد اللَّه مَغْلُولَة" مَقْبُوضَة عَنْ إدْرَار الرِّزْق عَلَيْنَا كَنَّوْا بِهِ عَنْ الْبُخْل - تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ - "غُلَّتْ" أَمْسَكَتْ "أَيْدِيهمْ" عَنْ فِعْل الْخَيْرَات دُعَاء عَلَيْهِمْ "وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" مُبَالَغَة فِي الْوَصْف بِالْجُودِ وَثَنْي الْيَد لِإِفَادَةِ الْكَثْرَة إذْ غَايَة مَا يَبْذُلهُ السَّخِيّ مِنْ مَاله أَنْ يُعْطِي بِيَدَيْهِ "يُنْفِق كَيْفَ يَشَاء" مِنْ تَوْسِيع وَتَضْيِيق لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ "وَلَيَزِيدَن كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك" مِنْ الْقُرْآن "طُغْيَانًا وَكُفْرًا" لِكُفْرِهِمْ بِهِ "وَأَلْقَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء إلَى يَوْم الْقِيَامَة" فَكُلّ فِرْقَة مِنْهُمْ تُخَالِف الْأُخْرَى "كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ" أَيْ لِحَرْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَطْفَأَهَا اللَّه" أَيْ كُلَّمَا أَرَادُوهُ رَدَّهُمْ "وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْض فَسَادًا" أَيْ مُفْسِدِينَ بِالْمَعَاصِي "وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ" بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تفسير, قران |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|