|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1381
|
||||
|
||||
|
بيعة العقبة الأولى فلما كان حج العام المقبل - سنة 12 من النبوة – قدم اثنا عشر رجلاً منهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس ، فأما العشرة من الخزرج فخمسة منهم هم الذين جاءوا في العام الماضي غير جابر بن عبد الله بن رئاب وخمسة آخرون هم : معاذ بن الحارث ( معاذ بن العفراء ) . ذكوان بن عبد القيس . عبادة بن الصامت . يزيد بن ثعلبة . العباس بن عبادة بن نضلة وأما الاثنان من الأوس فهما : أبو الهيثم بن التيهان . عويم بن ساعدة . اجتمع هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وسلم بعقبة منى ، فعلمهم الإسلام ، وقال لهم : تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف . فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً ، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله ، فأمره إلى الله ، إن شاء عاقبه ، وإن شاء عفا عنه ، فبايعوه على ذلك . دعوة الإسلام في يثرب : فلما رجعوا إلى يثرب بعث معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين ، ونزل مصعب بن عمير على أبي أمامة أسعد بن زرارة ونشطا في نشر الإسلام ، وبينما هما في بستان إذ قال رئيس الأوس سعد بن معاذ لابن عمه أسيد بن حضير : ألا تقوم إلى هذين الرجلين الذين أتيا يسفهان ضعفاءنا فتزجرهما ، فأخذ أسيد حربته ، وأقبل إليهما فلما رآه أسعد قال لمصعب : هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه . وجاء أسيد فوقف عليهما وقال : ما جاء بكما إلينا ؟ تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة ، فقال مصعب : أوتجلس فتسمع ، فإن رضيت امراً قبلته ، وإن كرهته كففنا عنك ما تكرهه فقال : أنصفت ، وركز حربته وجلس ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فاستحسن أسيد دين الإسلام واعتنقه ، وشهد شهادة الحق . ثم رجع أسيد ، واحتال ليرسل إليهما سعد بن معاذ ، فقال له : كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً ، وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت ، ثم قال : وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، لأنه ابن خالتك ، فيردون أن يخفروك . فغضب سعد ، وقام إليهما متغيظاً ، ففعل معه مصعب مثل ما فعل مع أسيد ، فهداه الله للإسلام ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم رجع إلى قومه ، فقال : يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا سيدنا وأفضلنا رأياً . قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله ، فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة ، إلا رجل واحد اسمه الأصيرم ، تأخر إسلامه إلى يوم أحد ، ثم أسلم وقتل شهيداً في سبيل الله قبل أن يسجد لله سجدة .وعاد مصعب بن عمير إلى مكة قبل حلول موعد الحج يحمل بشائر مثل هذا الفوز . بيعة العقبة الثانية وفي موسم الحج سنة 13 من النبوة قدم كثير من أهل يثرب من المسلمين والمشركين ، وقد قرر المسلمون أن لا يتركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يطوف في أيام التشريق ليلاً في الشعب الذي عند جمرة العقبة . فلما جاء الموعد ناموا في رحالهم مع قومهم ، حتى إذا مضى ثلث الليل الأول أخذوا يتسللون ، فيخرج الرجل والرجلان حتى اجتمعوا عند العقبة ، وهم ثلاثة وسبعون رجلاً اثنان وستون من الخزرج ، وأحد عشر من الأوس ، ومعهم امرأتان : نسيبة بنت كعب من بني النجار ، وأسماء بنت عمرو من بني سلمة ، وجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، كان على دين قومه ، ولكن أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له . وكان العباس أول من تكلم ، فقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في عز من قومه ومنعة في بلده ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك وإلا فمن الآن فدعوه . فأجاب المتكلم عنهم – وهو البراء بن معرور – قال : نريد الوفاء والصدق وبذل الأرواح دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم يا رسول الله ! فخذ لنفسك ولربك ما أحببت . فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلى القرآن ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام واشترط لربه : 1 – أن يعبدوه وحده ، ولا يشركون به شيئاً . واشترط لنفسه ولربه أيضاً أنهم قالوا له على ما نبايعك ؟ فقال : 2 – على السمع والطاعة في النشاط والكسل . 3 – وعلى النفقة في العسر واليسر . 4 – وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 5 – وعلى أن تقوموا الله ، لا تأخذكم في الله لومة لائم . 6 – وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبنائكم ، ولكم الجنة . 7 – وفي رواية عن عبادة : ( بايعناه ) على أن لا ننازع الأمر أهله . فأخذ بيده صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور وقال : نعم ، والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع عنه أزرنا ، فبايعنا ، فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة – أي السلاح – ورثناها كابراً عن كابر . فقاطعه أبو الهيثم بن التيهان قائلاً : يارسول الله ! إن بيننا وبين الرجال حبالاً – أي عهوداً وروابط - وإنا قاطعوها ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم . وفي هذه اللحظة الحاسمة تقدم العباس بن عبادة بن نضلة وقال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة ، وأشرافكم قتلاً أسلمتموه فمن الآن ، فإنه خزي في الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ، وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يار سول الله ! قال : الجنة . قالوا : ابسط يدك . فبسط يده ، فقاموا ليبايعوه ، فأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وقال : رويدأ يا أهل يثرب ! إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم ، وأن تعضكم السيوف ، فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه ، وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه ، فهو أعذر لكم عند الله . قالوا : يا أسعد ! أمط عنا يدك ، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها ، فقاموا إليه رجلاً رجلاً وبايعوه ، وكان أسعد بن زرارة هو أول المبايعين على أرجح الأقوال . وقيل بل أبو الهيثم بن التيهان . وقيل : بل البراء بن معرور . أما بيعة المرأتين فكانت قولاً بدون مصافحة . اثنا عشر نقيباً : وبعد البيعة طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا اثني عشر نقيباً يكونون عليهم ، ويكفلون المسؤلية عنهم ، فأخرجوا تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، أما من الخزرج فهم : 1 – سعد بن عبادة بن دليم . 2 – أسعد بن زرارة بن عدس . 3 - سعد بن الربيع بن عمرو . 4 - عبد اللله بن رواحة بن ثعلبة . 5 – رافع بن مالك بن عجلان . 6– البراء بن معرور بن صخر . 7– عبد الله بن عمرو بن حرام . 8 – عبادة بن الصامت بن قيس . 9 – المنذر بن عمرو بن خنيس . وأما من الأوس فهم : 10 – أسيد بن حضير بن سماك . 11 – سعد بن خيثمة بن الحارث . 12 – رفاعة بن عبد المنذر بن زبير – وقيل : أبو الهيثم بن التيهان . فلما تم اختيارهم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل على قومي ، قالوا : نعم . هذه هي بيعة العقبة الثانية ، وكانت حقاً أعظم بيعة وأهمها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تغير بها مجرى الأحداث وتحول خط التاريخ . ولما تمت البيعة وكاد الناس ينفضون اكتشفها أحد الشياطين ، وصاح بأنفذ صوت سمع قط ، يا أهل الأخاشب – المنازل – هل لكم في محمد ، والصباة معه ، قد اجتمعوا على حربكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك ، وأمرهم أن ينفضوا رحالهم فرجعوا وناموا حتى أصبحوا . وصباحاً جاءت قريش إلى خيام أهل يثرب ليقدموا الإحتجاج إليهم ، فقال المشركون : هذا خبر باطل ، ما كان من شيء ، وسكت المسلمون ، فصدقت قريش المشركين ورجعوا خائبين . وأخيراً تأكد لدى قريش أن الخبر صحيح ، فأسرع فرسانهم في طلب أهل يثرب ، فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو عند أذاخر ، فأما المنذر فأعجز القوم هرباً ، وأما سعد فأخذوه وربطوه وضربوه وجروا شعره حتى أدخلوه مكة ، فخلصه المطعم بن عدي والحارث بن حرب ، إذ كان يجير لهما قوافلهما بالمدينة ، وأراد الأنصار أن يكروا إلى مكة إذ طلع عليهم سعد قادماً ، فرحلوا إلى المدينة سالمين .
|
|
#1382
|
|||
|
|||
|
مشكور يا استاذ عصام على المجهود الرائع
__________________
وجود الله لا يحتاج إلى دليل بل إنه الدليل على وجود كل شىء Mr.Amir-Master of English-"لله عندى عبدالله" مرحباً بك أنت الزائر
لموضوعاتى |
|
#1383
|
||||
|
||||
|
لا شكر علي واجب يا/مستر*وبالتوفيق لجميع طلاب غاليتي لاقتراب موعد امتحانات الفصل الدراسي الثاني للصف الثالث الإعدادي*بالنجاح للجميع إن شاء الله.
|
|
#1384
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اهدني وسددني الأسباب المعينة لعلاج الغضب المذموم والتخلص منه الحمد لله معز من أطاعه، ومذل من عصاه وخالف أمره، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على سيد ولد عدنان،من جمع خصال المعروف، ومكارم الأخلاق،وعلى آله وصحبه أولى النهى والأحلام أما بعد: فإن الغضب صفة من صفات البشر التي جُبِلُوا عليها، وهو يُقسم إلى قسمين: غضب محمود، وآخر مذموم، فأما المحمود فهو أن يغضب فيما أقام دعائم الحق والدين، وتلك صفة سيد المرسلين الذي إذا انتُهِكَتْ محارم الله لم يقم لغضبه قائمة - عليه الصلاة والسلام -، فإنه كان لا يغضب إلا لله، وإذا انتهكت محارم الله، قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، لاَ امْرَأَةً، وَلاَ خَادِمًا، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ - عز وجل -) أخرجه مسلم(2328).وأما الغضب المذموم فهو الغضب الذي يُخرج الإنسان عن وزن الأمور، والتعدي على الحقوق، وظلم العباد والانتقام للنفس، وعلاج هذا الغضب المذموم في أمور منها: أولاً:العلم بأن الغضب نفخة من نفخات الشيطان الرجيم، لِيُهَيْجَ العبد فيقع فيما لا تحمد عقباه، فعليه إذا أصابه شيء من ذلك استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ] وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ [فصلت:36]، قال سليمان بن صُرَدٍ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجُلاَنِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ». فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -ر قَالَ:« تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ »؛ فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ. أخرجه البخاري(3108)، ومسلم(2610)، حمله غضبه على رد هذا الدعاء، وهذا من تسلط الشيطان عليه. ثانياً:تعويد النفس على الحِلْمِ والصبر، وتدريبها على ذلك، يقول - صلى الله عليه وسلم -:«وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ » أخرجه البخاري(1400)، ومسلم(1053) عن أبي سعيد - رضي الله عنه - ، فجماع الأخلاق في ترك الغضب، وتعويد النفس على دفعه، قيل لعبدالله بن المبارك - رحمه الله تعالى -: اجمع لنا الخُلُقَ في كلمة ، قال ترك الغضب ) جامع العلوم والحكم(ص:145)، فلله ما أعقله، ولله ما أزكاه وأبره، كيف جَمَعَ مَعَاقِدَ القولِ في هذا الجمع البليغ.ثالثاً: السكوت، قال - صلى الله عليه وسلم -:« إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ » أخرجه أحمد(1/239)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(1375)، وذلك أن الغاضب إذا غضب تفوه بكلمات لا يحسب لها حساباً، وقد تؤدي به أحياناً إلى التهلكة سواءً في دينه أو دنياه، فكان أعظم علاج له الصمت فليسكت. رابعاً:أن يعمل الإنسان ما يطفئ ويسكن غضبه، من الأعمال التي حث عليها الشارع الحكيم، ومن ذلك الوضوء قال أبو وائل القاصُّ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ » أخرجه أحمد(4/226)، وأبو داود(4784) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة(582). خامساً:تغيير هيئته ومكانه، فإن كان قائماً فليجلس، وإن كان جالساً فليضطجع، فإن غلبه الغضب وعلم أنه إذا بقي في مكانه استمر غضبه، ونشط شيطانه، وهامت نفسه في الغي، فعليه أن يفارق المكان الذي هو فيه إلى مكان تهدأ فيه نفسه، ويكسن فيه فؤاده، قال أبو الأسود كان أبو ذر يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ لَهُ فَجَاءَ قَوْمٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَيَحْتَسِبُ شَعَرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا؛ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَدَقَّهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِماً فَجَلَسَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لنَا:«إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ » أخرجه أحمد(5/152)، وأبو داود(4782)، وصححه الألباني في المشكاة(5114). سادساً:إن الْحِلْمَ وكظم الغيظ من الأسباب الجالبة لمحبة الله - تعالى -، يقول - صلى الله عليه وسلم - لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:«إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ » أخرجه مسلم(17) عن ابن عباس رضي الله عنهما. سابعاً:ليعلم العبد أن كظم الغيظ من أعظم صفات المتقين، قال الله العليم:] وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [[آل عمران:133-134]. كانت جاريةٌ تصب الماء على يدي جعفر الصادق - رحمه الله تعالى - فوقع الإبريق من يدها فانتثر الماء عليه، فاشتد غضبُه، فقالت له: يا مولاي:] وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ [، قال: كظمت غيظي، قالت:]وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [، قال: عفوت عنك، قالت:] وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [قال: أنت حرّة!! فانظر احترامهم لآيات القرآن وآدابه. ثامناً:تذكر الفضل الذي رتبه الله لمن غضب فكظم غيظه، وهو قادر على إنفاذه، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:« مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ - عز وجل - عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ» أخرجه أحمد(3/440)، وأبو داود(4777)، والترمذي(2021)، وابن ماجه(4186، وحسنه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب(2653) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه. وجاء في الطبراني أن رجلاً جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، قال له - صلى الله عليه وسلم -:« لاَ تَغْضَبْ وَلَك الجَنَّة » أخرجه الطبراني في الأوسط(2353) عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح الجامع(2749). تاسعاً:أن في رد الغضب اتباع لوصية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كظم الإنسان غضبه ولم ينفذه فإنه قد اتبع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وخير الهدي هذي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:« لاَ تَغْضَبْ »؛ فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ:« لاَ تَغْضَبْ » أخرجه البخاري(5765) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهنا جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:« لاَ تَغْضَبْ » بين خيري الدنيا والآخرة، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع، فهو مفتاح الفتن والآثام، وبريد التفرق والانقسام، ويستدل به على ضعف العقل والإيمان. عاشراً:إن في دفع الغضب رد للعدوان، وإغلاق لباب الفتنة، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - دخل الناسُ النارَ من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكاً في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العداون على خلقه) الفوائد(ص:58).الحادي عشر:إن في دفع الغضب إثبات لشجاعة الشخص المالك لنفسه عند الغضب، ولهذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:« لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » أخرجه البخاري(5763)، ومسلم(2609) عن أبي هريرة رضي الله عنه، فضبط النفس مقياس لشجاعة الشخص، وقوة حلمه، وثبات قلبه، وشجاعته، يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - انظروا إلى حلم الرجل عند غضبه، وأمانته عند طمعه، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب، وما علمك بأمانته إذا لم يطمع) إحياء علوم الدين (3/150)، أي أنك لا تعرف الإنسان إلا عند الغضب والطمع، وعندهما ينكشف لك حاله.الثاني عشر: دفع السيئة بالحسنة، فإن هذه هي غاية مكارم الأخلاق، ومحاسن الطباع، يقول الله - عز وجل -:] وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ [فصلت:34-36]. الثالث عشر: إن في مجاراة الغضب وعدم دفعة حصول الندامة - في الغالب - بعد ذهابه، يقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أوّلُ الغضبِ جنون، وآخره ندم، وربما كان العطب في الغضب) الآداب الشرعية(1/205)، فالغضب مما يسوق العبد إلى مواطن العطب، فما أحوجه إلى معرفة معاطبه ومساويه، ليحذر ذلك ويتقيه، ويميطه عن القلب إن كان وينفيه، ويعالجه إن رسخ في قلبه ويداويه، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه، ومن عرفه فالمعرفة لا تكفيه، ما لم يعرف الطريق الذي به يدفع الشر ويقصيه.الرابع عشر:أن يعلم الشخص أن الغضب - في الغالب - يورثالحقد والحسد، والعداوة والبغضاء، والعدوان وحب الانتقام،وهو يؤول إلى التقاطع، فهو مفتاح الفتن والآثام، وبريد التفرق والانقسام، فالغضب مفتاح كل عداوة وشر، يقول جعفر بن محمد - رضي الله عنهما - الغضب مفتاح كل شر) جامع العلوم والحكم(ص:145)، فجماع الخير في الحِلْمِ، وجماع الشر في الغضب، وإن نتائجه عظيمة، وعواقبه وخيمة؛ فكم دُمِّرت به أُسر، ومُزقت به بيوت، وقُطِّعت به أرحام، وأشعلت به فتن، وقامت بسببه محن، وزرعت بفعله إحن؛ رُمِّلت به نساء، وأريقت به دماء، يُغضب الرحمن، ويُفرِّق الإخوان، ويُعْمِي الأبصار، ويُصم الآذان.الخامس عشر:كثرة الدعاء بأن يرزقك الله الحلم، وكلمة الحق في الغضب والرضا، فقد كان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -:«وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ » أخرجه أحمد(4/264)، والنسائي(1305) عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في المشكاة(2497). السادس عشر:قراءة سير من ابتلوا فصبروا، وأُغضبوا فكظموا، وأُوذوا فَحَلِمُوا، وأعظم سير هؤلاء سيرة النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام - فخير الهدي هديه - صلى الله عليه وسلم -، ثم سيرة أتباعه الكرام ومن جاء بعدهم من أهل مكارم الأخلاق، ومعادن طيب الفعال، وكريم الخصال، قال أنس بن مالك - رضي الله عنه - كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ - أي نوع من الثياب يصنع بنجران حافته غليظة - فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. أخره البخاري(2980)، ومسلم(1057). تذكرة:عليك أخي الكريم بإعادة النظر في هذه الأسباب من وقت لآخر، والتأمل فيها، لتُعان على استذكارها، والعمل بالحق الذي فيها. وختاماً:أسأل رب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يذهب غيظ قلوبنا، وأن يجيرنا من مضلات الفتن، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق والأقوال، لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يصرف عنَّا سيئها، لا يصرف عنَّا سيئها إلا هو. ربَّنا إنا ظلمنا أنفسَنا ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لنا مغفرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. |
|
#1385
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم منهج ووصية لاتفوتوا صلاة الفجر والعصر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة). رواه البخاري هذا الأثر النبوي من خمسة مقاطع: الأول: قاعدة. قوله: (إن الدين يسر). الثاني: منهج. قوله: (لن يشاد الدين أحد إلا غلبه). الثالث: وصية. قوله: (فسددوا وقاربوا). الرابع: بشارة. قوله: (وأبشروا). الخامس: وصية أخرى. قوله: (واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة). فأما القاعدة: (الدين يسر). فمعناه: سهل في متناول استطاعة جميع الناس بلا استثناء، فلكل إنسان امتثال للدين يلائم قدرته وحدود استطاعته، فذو القوة والعزيمة يأخذ منه على قدر قوته وعزيمته، والضعيف يأخذ منه بقدر ضعفه. تبتدئ فرائض الدين من الصلوات الخمس وصيام رمضان ونحوها من الواجبات اللازمة، ثم تزيد على ذلك بالنوافل، حتى يصلي ما شاء من سنن ويقوم الليل، ويصوم يوما ويفطر يوما، وبين هذه النهاية وتلك البداية درجات بحسب الطاقة والهمة. فالدين كسلعة معروضة، فيها الثمين والأثمن وثمين الأثمن، وللإنسان الخيار أن يقتني ما شاء. فهذا نوع من اليسر، لا يلزم الناس فيه أن يكونوا في أعلى المقامات، بل ما يقدرون عليه، بعد أن يأخذوا بحده الأدنى. ونوع آخر، أن هذا الحد الأدنى فيه اليسر أيضا، فإنه يخفف عن العاجز، أن يصلي قاعدا، إن لم يستطع قائما، وعلى جنبه إن لم يستطع قاعدا. وإن عجز عن الصوم، أفطر وقضى، فإن عجز مطلقا، أطعم ولم يقض. والذي لا يملك نصابا فليس عليه زكاة، ومن لا يملك مالا يصل به إلى الحج، فلا حج عليه، فأركان الإسلام تخف لتيسر على أصحاب الأعذار، فما دونها من الواجبات من باب أولى. فالدين يسر، إلا أن هذا لا يعني أنه مغلوب، في قدرة الإنسان أن يتعالى على مقاماته، ويفي بكافة متطلباته وواجباته. كلا، وهذا ما نبينه في المنهج. فالمنهج: أنه لن يشاد الدين أحد إلا غلبه. فقد يغتر أحد بما يرى في الدين من يسر، فيظن أن بمقدوره أن يتجاوزه ليصل إلى أعلى درجاته..؟!!. هيهات، فإن في كثرة طرقه وتنوع فرائضه ما يعجز أصحاب الاصطفاء من أنبياء، دع عنك من دونهم، فليس أحد يقدر على أداء حق الله تعالى عليه، فحقه عظيم. فالصلوات لا حد لها في اليوم عددا، ومهما صلى المصلي، فيبقى أجره على قدر خشوعه، والخشوع أشق ما يكون في صلاة واحدة، فكيف بركعات متوالية، وأحسن الصيام صيام داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ومن يستطيع هذا، فإن استطاع في شبابه، عجز عنه في كبره، كما عرض لعبد الله بن عمرو بن العاص، نصحه النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف فأراد العزيمة، فأخذ من العبادات ما ضعف عنها في كبره، وتمنى لو أخذ بالرخصة. ولو أخذنا بفريضة أخرى، النصيحة مثلا، فإنها تبدأ من الكلمة الطيبة للجار والصديق والأهل، حتى تنتهي عند كلمة حق عند سلطان جائر، يتعرض بها للأذى وربما الموت. وهكذا فرائض الدين، في كل فريضة مراتب يسيرة هي ابتداؤها، ثم تتمادى لتصل مراتب كالجبال، فمن استهان بالدين كونه يسرا، فإنه ينظر إلى مقدماته وبدياته، لكن لو مد نظره إلى نهايات الفرائض أدرك عجزه عن الوفاء. فالدين كالبحر تمشي فيه المراكب كلها صغيرها وكبيرها، فإن هاج وماج بلع كل شيء، والواقف على شطه يراه ملكه، فإن نزل فيه أدرك أنه مملوكه. وفق هذه الحقيقة، فإن المنهج: التسليم لعظمة الدين مع يسره، وترك التنطع بالظن أن في القدرة الوصول إلى أعلى درجاته، أو أن أوامر الدين غير كافية، فيحتاج إلى أن نزيد فيه، كالذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فتقالّوها، فأحدهم قال: أقوم ولا أرقد، وقال الثاني: أصوم ولا أفطر. وقال الثالث: لا أتزوج النساء. فقال عليه الصلاة والسلام: (أما أنا فأقوم وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني). فمن لم يفهم هذه الحقيقة، حمل على نفسه ما لا تطيق، فيترك الطاعة ضعفا ومللا، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى). الزهد لابن المبارك. والمنبت هو الذي أعطب مركوبه من شدة السير، فصار منقطعا. ثم جاءت الوصية الأولى: سددوا وقاربوا. وهو أن ما أمر الله به، فالمطلوب أن يؤتى به على أحد وجهين: إما السداد وهو الإصابة التامة، بفعل ما أمر به كما أمر، كالمصيب عين الهدف. فإن عجز، فمقبول منه أن يقارب، ولا يلزمه إصابة عين الهدف. وهذا من اليسر أيضا، لعلمه تعالى بخلقه، وما جبلوا عليه من الضعف والعجز، سامحهم في الإصابة وقبل منهم مقاربة ما أمروا به؛ ولذا لم يبطل صلاة المشغول بالدنيا، بل كتب له من الأجر حتى العشر، ولا حج من رفث وفسق وجادل، ولا صيام العاصي، ولا صدقة البخيل، وهذا فيه توسعة، أن من لم يقدر على الإحسان، فله مراتب دون ذلك، كلها مقبولة، والمجاهد له أجره: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}. بعد ذلك البشارة: وأبشروا. فمن أخذ بالدين باليسر والرفق والقصد، دون أن يحمل النفس ما لا تطيق، وسعى في السداد إن استطاع، أو المقاربة إن عجز، فله البشارة من الله تعالى، بحصوله على الثواب والأجر. وكأن الرب سبحانه يقول لعباده: افعلوا قدر ما تطيقون من الأوامر، واجتنبوا قدر ما تستطيعون من النواهي: {فاتقوا الله ما استطعتم}. ثم أبشروا، فإن الله كريم جواد رحيم، لا يضيع أجر المحسن، ولا أجر المجاهد الذي يلقى عنتا ومشقة في الامتثال. ثم الوصية الأخيرة: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. الغدوة أول النهار، من طلوع الفجر حتى طلوع الشمس، والروحة من بعد صلاة العصر حتى الغروب، والدلجة الثلث الآخر من الليل. والوصية أن يستعان بهذه الأوقات على شحن الإيمان، ويفهم منها: أنها أوقات جعلت فيها خاصية تميزها عن غيرها؛ أنها تتنزل فيها من أنوار الإيمان أكثر مما في غيرها من الأوقات، فمن استعد لها اقتبس منها ونال بقدر ما استعد. هذه الأوقات الثلاثة نص في القرآن في عدة مواضع: في سورة طه، قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها * ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}. وفي سورة ق~، قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ومن اليل فسبحه وأدبار السجود}. وفي الطور، قال تعالى: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم * ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم}. وفي الإنسان، قال: {فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا * واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا}. في الآيات عامل مشترك، فكلها تبتدئ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقوله المشركون في حقه، من كلام فيه أذى، ثم توصيه باغتنام هذه الأوقات الثلاثة، مما يبين أنها محطات للتزود من شحنات الإيمان، وإزالة أعباء الحياة وما يعرض له من كرب وهموم وغموم وآلام. وبالنظر إلى ما جاء في فضائلها فهي حرية بهذه المزية. فالدلجة آخر الليل، وقت تنزل الرب سبحانه، كما في الأثر: (ينزل ربنا في الثلث الآخر من الليل، فيقول: من يستغفرني فأغفر له، من يدعوني، فأستجيب له). وأعظم أوقات تنزل الإيمان والرحمة، هو شدة قرب الرب من عباده، فالمستعد فيها بالحضور والذكر والصلاة والدعاء، يشحن في إيمانه طاقة عظيمة. ثم الغدوة وفيها صلاة الفجر المشهودة من ملائكة الليل والنهار، وصلاتها من أسباب دخول الجنة: (من صلى البردين دخل الجنة). وفيها ركعتا الفجر، خير من الدنيا وما فيها. ثم الروحة وفيها صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم: (من فاتته صلاة العصر، حبط عمله). وفي هذين الوقتين أذكار الصباح والمساء، ومن العجيب أن الشيطان أحرص ما يكون على صرف الناس عنها، فهو يشغلهم قبلها بالسهر بما لا يفيد أو يضر، ثم يضرب عليهم النوم، فلا تجدهم فيها إلا نائمين، لا يعرفون قيام ليل، ولا يصلون الفجر والعصر في جماعة؛ لذا تراهم يشكون ضعف إيمانهم، وكثرة كربهم، وليس لهم إلا ذاك، فقد فوتوا أوقات الإيمان. |
|
#1386
|
||||
|
||||
|
أثر الاستغفار في حياة المسلم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ويعد: فلا شك أن الاستغفار له أثر عظيم في صلاح العبد وسعادته واستقامة أحواله وتخلصه من الآثام والشرور والفتن. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواظب على الاستغفار مائة مرة في اليوم والليلة كما ثبت في الصحيحين قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم : (إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة). إن الاستغفار يقوي صلة العبد بربه ويجدد العهد مع الله ويحقق عبوديته لأن حقيقته يقول العبد أنا عبدك يا ربي قد أذنبت وقصرت في حقك فاغفر لي ذنبي واسترني وتجاوز عني. إن الاستغفار يتضمن اعتراف العبد بفقره لمولاه وحاجته لرحمته وإحسانه ولذلك جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن عبدا أصاب ذنبا فقال يارب إني أذنبت ذنبا فاغفره لي فقال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يارب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي قال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يارب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي قال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فقال غفرت لعبدي فليعمل ما يشاء). إن الاستغفار يمحو الذنوب ويسترها ويطهر العبد من الخطايا والرزايا ولذلك جاء في الحديث: (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم). رواه مسلم. إن الاستغفار يحقق للعبد الرضا والطمأنينة وراحة البال لأن القرب من الله يورث العبد ذلك. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً). إن الاستغفار يطرد الهم ويزيل الغم ويجعل روح المؤمن في سعادة وسرور وحبور ولذلك روي في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب). رواه أبو داود. إن الاستغفار طريق لمحبة الله والفوز بمرضاته لأن الله يحب التوابين كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين). وإذا استشعر المؤمن هذا المقام أكسبه ذلك سعادة وفرحة وبهجة لا يحيط بها وصف ولا تفسرها كلمات. إن الاستغفار يهذب النفس ويزكي الروح ويكسبها خشوع وسكينة وهدوء لأنه يطهر القلب من الأدران ويطرد الشيطان ويصقل الروح ويطيب الخاطر ومن واظب عليه عاش لحظات سعيدة من عمره. إن الاستغفار يورث القلب انكسارا والجوارح تواضعا ويخلص العبد من الكبر والخيلاء لأن المستغفر يشعر بحسرة الذنب قد كسرت قلبه المعصية ويطلب الستر مطأطئ الجناح وهذا المقام ينافي الكبر ويقتضي الإخبات. إن كثرة الاستغفار يحفظ اللسان من الآثام والعين من الخيانة والجوارح من الذنوب. إن الاستغفار أعظم دواء وشفاء لمن أسرف على نفسه بالسيئات وصار أسيرا للشهوات وأراد أن يحرر نفسه ويعتقها من عبودية الشيطان. قال قتادة: (إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دوائكم فالاستغفار). إن الاستغفار يحمل العبد على رحمة الخلق ولين الجانب معهم والتجاوز عن زلاتهم لأن المستغفر يطلب التجاوز والرحمة من المولى فلا يليق بحال المستغفر أن يؤاخذ غيره ممن أخطأ في حقه وينزل به العقوبة ولا يسامح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). رواه الترمذي. ومن طمع في رحمة الله ومغفرته فليرحم الخلق لتتنزل عليه الرحمات والنفحات. إن كثرة الاستغفار ولزومه يحل الأزمات ويرفع البلاء وينفس الكرب ويحقق الفرج بعد الشدة. إن الاستغفار يجلب الرزق ويبارك فيه ويوسع على العبد في دنياه وله أثر عظيم في تيسير الأمور. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً). إن الاستغفار سبب عظيم بإذن الله لرزق العبد نعمة الولد. قال تعالى: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً). ومن كان عقيما أو عنده مشكلة في الإنجاب فليكثر من الاستغفار. إن الاستغفار يزيد المؤمن قوة في بدنه وماله وولده وأهله ويقيه من الآفات والعلل. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ). إن الاستغفار يمنع من نزول العقوبة على العبد في الدنيا ويدرأ عنه العذاب في الآخرة. قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). ويستحب الاستغفار للمؤمن في كل ساعة من ليل ونهار ولكنه يتأكد في مواطن: 1- في السحر. قال تعالى: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ). 2- عند الفراغ من صلاة الفريضة كما ثبت في السنة. والفراغ من الحج. 3- عند الوقوع في الذنب. قال تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً). 4- عند حصول الغفلة والتعرض للشبهات والشهوات. والاستغفار يجزئ بأي صيغة تتضمن طلب المغفرة والستر من الرحمن كقولك: أستغفر الله. أو أستغفر الله وأتوب إليه. وقد ورد في النصوص بصيغ متنوعة ومن أفضل الصيغ ما ورد في صحيح البخاري عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت). وكذلك ما ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل : (اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم). فينبغي للمؤمن أن يغتنم فراغه بالاستغفار ويعود لسانه على المواظبة عليه ويستكثر منه. قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا). وقال الحسن : (أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة). |
|
#1387
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم شتان شتان بين السلفية الحقيقية التي تقيم منهج دعوتها على هدي صحيح من تعاليم الإسلام , وبين السلفية الزائفة التي باعدت بين مسلكها وما جاء به الدين الحنيف , فالسلفية الحقيقية تتميز بمنهج واضح المعالم يقوم على أسس راسخة منها : 1- الاعتصام بالكتاب والسنة اعتصاماً واضحاً وصحيحا: فالسلفية الحقيقية يقوم منهجها على التمسك والاعتصام بالكتاب والسنة اعتصاماً واضحا وصحيحاً , ولقد ربط الله في كتابه الكريم بين طاعته سبحانه وبين طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم برباط وثيق فقال سبحانه : \" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) سورة النساء . وعن مالك بن أنس مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : \" تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله \" . رواه في الموطأ \" مشكاة المصابيح 1/40. وعن العرباض بن سارية قال : \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي ، فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ. رواه أحمد برقم 16692 و أبو داود 4607 صححه الألباني في السلسلة 937. قال ابن أبي داود السجستاني : تمسك بحبلِ الله وأتبعِ الهُدى * * * ولا تكُ بدعيا لعلك تُفلحُ ودنْ بكتابِ الله والسننِ التي *** أتت عنْ رسول الله تنجو وتربحُ وهذا الاعتصام واضح المعالم والسمات , صحيح المسالك والتوجهات , فهناك بعض مدعي السلفية الذين يأخذون من الكتاب والسنة ما يناسب أهواءهم وما يوافق رغباتهم ومصالحهم الشخصية , فيتعاملون بمنهج انتقائي في كل ما يأخذون ويدعون . 2- إقامة دعوتها على العدل والتراحم : والسلفية الحقيقية تقيم دعوتها على العدل والتراحم , مصداقاً لقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. سورة النحل : 90. وقوله: وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. سورة الأنعام : 152, وقوله: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. سورة المائدة : 8. فمن الظلم المنافي للسلفية الحقيقية بخس الناس حقوقهم فيدعي عن عالمٍ ما أنه لم يأت بجديد! أو عن طائفة ما إنها أفسدت الدين! أو عن جماعة ما أنها ما صنعت للإسلام شيئاً! وربما كانت من أبلغ الدعوات تأثيراً، وإنتاجاً , وهكذا يظل يكيل الاتهامات لكل من حوله ويدعي العصمة والكمال لنفسه. وقال الحسن البصري رحمه الله : \"المؤمن وقَّاف حتى يتبين\" فتاوى ابن تيمية ج10 ص382. وقد قيل : من كانت فيه ثلاث خصال لم يستقم له أمر : التواني في العمل ، والتضييع للفرص ، والتصديق بكل خبر. والواجب أن يعامل جميع الناس بمبدأ العدل والتراحم الذي جاء به الإسلام ووصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. سورة الأنبياء : 107، قال ابن كثير - رحمه الله -: (أي: أرسله رحمة لهم كلّهم، فمن قَبِل هذه الرحمةَ، وشكَر هذه النعمةَ، سَعد في الدنيا، والآخرة، ومن رَدّها، وجحدها، خسر في الدنيا والآخرة) .تفسير القرآن العظيم. وقال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ . سورة آل عمران : 159. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً.أخرجه البُخاري في \"الأدب المفرد\" 321 و\"مسلم\" 6705 . وبهذا وصى؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ! فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ، وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ، يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ). قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: (قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ) [متفق عليه]. وفي رواية: (وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ). فيجب أن يراعي في الخطاب والدعوة استعمال الرفق (في الأمر كله)؛ في القول، والفعل، مع النفس، ومع الآخرين، مع كافة المدعوين؛ من المؤمنين، والمبتدعة، والكفار، إلا أن يكونوا محاربين، أو متمحضين لبدعتهم، لقوله تعالى في صفة الصحابة: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) سورة الفتح : 29. وتلك قضية يدل عليها العقل، كما يدل عليها النقل؛ إذ لا يمكن القبول من غليظ، معنِّف. فالمسلم شديد على الكافر المحارب للإسلام رحيم بأخيه المسلم ولو كان عاصياً وليس العكس . جاء رجل إلى علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين – فقال له : إن فلاناً قد آذاك ، ووقع فيك . فما كان منه إلا أن قال له : انطلق بنا إليه ، فانطلق معه ، وهو يرى أنه سينتصر لنفسه ، ويقتص منه ، ويرد له الصاع صاعين .. وما أكثر الذين يحبون هذا .. غير أن الذي حدث ، خيب ظن الساعي ، وأفشل مسعاه .. فلما أتاه ، قال له : \" يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقاً ، فغفر الله لي .. وإن كان ما قلت فيّ باطلاً فغفر الله لك\". 3- تميز منهجها بالسعة والمرونة والشمول: دين الإسلام هو مشروع الحياة الدنيا، المستوعب لكافة مناشطها، المنتظم لجميع تفاصيلها. قال تعالى : قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سورة الأنعام : 162. ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لجميع الناس، قال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. سورة الأعراف : 158. فدين الإسلام دين يستوعب البشر والطاقات والأذواق والطبائع، ويوجه كل ذي فضل، ومنقبة، لسد ثغرة لا يسدها غيره، ويستعمله في إصلاح يليق به. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : \" ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\". وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَحْفُوظِ: \"إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ\". أخرجه أحمد 3/225(13383) و\"ابن ماجة\" 236. فَقَدْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ: إخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الْأَمْرِ،وَلُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَهَذِهِ الثَّلَاثُ تَجْمَعُ أُصُولَ الدِّينِ، وَقَوَاعِدَهُ، وَتَجْمَعُ الْحُقُوقَ الَّتِي لِلَّهِ وَلِعِبَادِهِ، وَتَنْتَظِمُ مَصَالِحَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ومن السعة والمرونة أن يتقبل المسلم الرأي الآخر , ولا يكن شاغله نفي الآخرين وتسفيه ما يقولون وازدراء ما يدعون , قال الإمام الشافعي رحمه الله: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286. انظر : الفتاوى 19286. والسلفية الحقة لا تختزل الدين كله وتقصره على بعض المسائل وتجافى الأخرى , فتجد بعضهم لا يعرف من الدين إلا ثلاث مسائل : اللحية والنقاب والإسبال , ويقيم المعارك ولا يقعدها من أجل هذه المسائل الثلاث , وأعرف أحدهم لا يترك مناسبة إلا وكان حديثه عن وجوب إعفاء اللحية ؛ إذا تحدث في جنازة أو عقد قران أو أي مناسبة أخرى فإنه يترك الحديث تماما عن تلك المناسبة ويحدث الناس في تلك المسألة وكثيراً ما يردد : كيف تتقدم أمة وهي حليقة اللحى ؟ . وهذا نوع من اختزال الدين في مسألة أو مسألتين . 4- الدعوة إلى الوحدة والائتلاف وتنبذ الفرقة والاختلاف: فالسلفية الحقيقية تجمع ولا تفرق , وتنأى عن الشهوة الخفية ؛ وهي حب الترؤس وتكثير الأتباع. قال تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ. سورة الشورى : 13. وقال:\" وَأَنّ هََذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُواْ السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ( 153) سورة الأنعام .وقال تعالى على لسان شعيب، عليه السلام: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) سورة هود : 88. قال شيخ الإسلام، ابن تيمية، رحمه الله: فَظَهَرَ أَنَّ: سَبَبَ الِاجْتِمَاعِ وَالْأُلْفَةِ: جَمْعُ الدِّينِ وَالْعَمَلُ بِهِ كُلِّهِ ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا أَمَرَ بِهِ بَاطِنًا ، وَظَاهِرًا . وَسَبَبُ الْفُرْقَةِ: تَرْكُ حَظٍّ مِمَّا أُمِرَ الْعَبْدُ بِهِ، وَالْبَغْيُ بَيْنَهُمْ. وَنَتِيجَةُ الْجَمَاعَةِ : رَحْمَةُ اللَّهِ ، وَرِضْوَانُهُ، وَصَلَوَاتُهُ، وَسَعَادَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ. وَنَتِيجَةُ الْفُرْقَةِ:عَذَابُ اللَّهِ، وَلَعْنَتُهُ، وَسَوَادُ الْوُجُوهِ، وَبَرَاءَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ .مجموع الفتاوى (1/ 17). فهناك البعض ممن يدعي الانتساب للسلفية لا هم له إلا تصنيف الناس وهي ظاهرة كما قال عنها أبو بكر زيد :عجيب نفوذها هي : \" رمز الجراحين \" أو :\" مرض التشكيك وعدم الثقة \" حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف , فألقوا جلباب الحياء , وشغلوا به أغرار التبس عليهم الأمر فضلوا , وأضلوا , فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل, وتدثروا بشهوة التجريح , ونسج الأحاديث , والتعلق بخيوط الأوهام , فبهذه الوسائل ركبوا ثبج التصنيف للآخرين ؛ للتشهير , والتنفير , والصد عن سواء السبيل . تصنيف الناس بين الظن واليقين ص 3. قال الشاعر : تعالوا نطوي الحديث الذي جرى * * * ولا سمع الواشي بذاك ولا درى تعالوا بنا حتى نعود إلى الرضى * * * وحتى كأن العهد لم يتغـــيرا لقد طال شرح القال والقيل بيننا * * * وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا من اليوم تاريخ المحبة بينــنا * * * عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى مما يروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قوله : \" لا يعجبنك من الرجل طنطنته ، ولكن من أدى الأمانة ، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل \".
روي أن الربيع بن سليمان أحد تلاميذ الإمام الشافعي دخل على الشافعي ذات يوم يعوده من مرض ألم به فقال له : \"قوَّى الله ضعفك ، فقال الشافعي : لو قوَّى ضعفي لقتلني ، فقال الربيع : والله ما أردت إلا الخير ،فقال الشافعي : أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير . آداب الشافعي للرازي ص274. وهذا أبو إسحاق الشيرازي نزع عمامته ذات مرة وكانت بعشرين ديناراً ، وتوضأ في دجلة ، فجاء لص فأخذها وترك عمامة رديئة بدلها ، فطلع الشيخ فلبسها وما شعر حتى سألوه وهو يدرس فقال : لعل الذي أخذها محتاج. سير أعلام النبلاء ج18 ص459. قال الإمام يحيى بن معاذ – رحمه الله – يوصي إخوانه يوماً : \" ليكن حظ أخيك منك ثلاثاً : إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه \" . ومما يفرق جمع الناس الحديث في أغلوطات المسائل , وما يتلبس على الخلق , قال علي : حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله و رسوله , وقال ابن مسعود رضي الله عنه : \" ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة \" . رواه مسلم ( 1 / 9 ) . فهناك بعض المدعيين للسلفية يهرفون بما لا يعرفون , فيحدثون فتنة بين الناس بعدم قراءتهم وإطلاعهم على المسألة , أو عدم فهمهم وسبرهم لكنهها , وعدم دراسة فقه المقاصد والمآلات , وأن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان والمكان . |
|
#1388
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذبالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِل له، ومَن يُضْلِل فلنْ تَجِدَ له وليًّا مُرشدًا. وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحْدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - عبدُه ورسوله. إنَّ الآيات والأحاديث الواردة في الكِبر وتحريمه، من شأْنها أن تجعَلَ المسلم - ذا القلب الحي والإيمان الصادق، والضمير اليَقِظ - يَقِف صاغرًا أمام عَظَمة الله وجلاله، ويندمُ خاشعًا ذليلاً على كلِّ ما فَرَط منه مِن كِبْر أو خُيَلاء، ويَضْرَع إلى الله تائبًا مُّنيبًا راجيًا إيَّاه أن يَرْحَمَ ضَعفه، ويَشفي مِن مرضِ الكِبْر نفسَه، ويَرزقه التواضُعَ للحقِّ، والتطامُن للخَلْق، وأنْ يُنيرَ له طريقَ الهدى، ويردَّه عن أسباب الهلاك والرَّدَى. الله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 146]. ويقول - تعالى -: ﴿ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ [النحل: 22- 23]. ويقول - تعالى -: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ [لقمان: 18 - 19]. ويقول - تعالى -: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 83]. ويقول - تعالى -: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾ [غافر: 35]. ويقول - تعالى -: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]. ويقول - تعالى -: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾ [الإسراء: 37 - 38]. فالآية الأولى تدلُّ على أنَّ قلبَ المتكبِّر وبَصيرته يعميهما الله - تعالى - فلا يَهتدي إلى الحقِّ أبدًا، وفي آيتي سورة النحل دَلالة على أنَّه لا يَستكبر عن الحقِّ إلا مَن لَم يؤمِن بالآخرة، ويَكفيه خِزْيًا أنَّ الله - تعالى - لا يُحبه، ومعلوم أنَّ الله لا يُكرم إلاَّ مَن أحبَّه ورَضِي عنه. وفي آيتي لقمان إعلانٌ ببُغْض الله لِمَن أدَّى به الكِبْرُ إلى الاختيال والفَخْر، وفي آية القَصص حُكْمٌ على المتعالين على الناس بِحِرْمانهم من جنة الله ورحمته في الآخرة. وفي آية غافر رقْم (35): دَلالة على أن قلوبَ المتكبِّرين مُغْلقة عن الحقِّ وعن النور؛ جزاءً من الله وعقابًا لهم. أمَّا آية غافر رقْم (60)، ففيها الْحُكم على المستكبرين عن الخضوع للحقِّ بجهنم، يُعَذَّبون فيها صاغرين ذليلين؛ لأنَّ معنى داخرين: صاغرون. وفي آيتي الإسراء تَهَكُّم بالمتكبرين، وإشعارٌ لهم بضآلتِهم وتفاهَتِهم، فمَهْمَا استطالوا، فإنَّ فوقَهم ما لا يطولونه، ومَهْمَا دَقُّوا الأرض اختيالاً وانتفاخًا بالكِبْر، فلنْ يَخرقوها أو يؤثِّروا فيها نتيجة كِبْرهم، بل حَفْنة ترابٍ تُثيرها ريحٌ كفيلة بأن تَغْشى عيونَهم، وتَجعلهم سخريةً للناس. أمَّا الأحاديث: فقد أخرَج الإمام أحمد عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن بن عوف، قال: الْتَقَى عبدالله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهم - على المروة فتحدَّثا، ثم مَضَى عبدالله بن عمرو،وبَقِي عبدالله بن عمريبكي؛ ص (220)، فقال له رجل: ما يُبْكيك يا أبا عبدالرحمن؟قال هذا - يَعني: عبدالله بن عمرو - زَعَم أنَّه سَمِع رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((مَن كان في قلبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَل مِن كِبْرٍ، كبَّه الله لوجْهه في النار))، ورُواة هذا الحديث رُواة الصحيح. وأخْرَج مسلم والترمذي عن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مِثقالُ ذَرَّة من كِبْر))، فقال رجل: إنَّ الرجلَ يحبُّ أن يكونَ ثوبُه حسنًا، ونَعْلُه حَسَنةً، قال: ((إنَّ الله جميلٌ يحبُّ الجمالَ، الكِبْر: بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس)). عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قال الله - عزَّ وجلَّ -: الكبرياء رِدَائي، والعَظَمة إزاري، فمَن نازَعَني واحدًا منهما، قذفْتُه في النار))، ورُوِي بألفاظ مختلفة منها: (عذَّبْتُه) و(قصَمْتُه)، و(ألْقَيْتُه في جهنَّمَ)، و(أدخَلْتُه جهنَّمَ)، و(ألْقَيْتُه في النار). الحديث أصْلُه في صحيح مسلم، وأخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حِبَّان في صحيحه وغيرُهم، وصحَّحه الألباني. وعن حذيفة- رضي الله عنه - قال: \"كنَّا مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في جنازة، فقال: ((ألا أُخبركم بشرِّ عباد الله؟ الفظُّ المستكبر، ألا أُخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعَف ذو الطِّمْرَيْنِ لا يُؤْبَه له، لو أقْسَمَ على الله لأَبَرَّه))\"؛ رواه الإمام أحمد، ورُواته رُواة الصحيح، إلاَّ محمد بن جابر. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احتجَّتِ النار والجنة، فقالتْ هذه: يَدخُلُني الجبَّارون والمتكبِّرون، وقالت ْهذه: يدخُلُني الضُّعفاء والمساكين، فقال الله لهذه: أنتِ عَذَابي أعذِّبُ بكِ مَن أشاء، ورُبَّما قال: أُصيبُ بكِ مَن أشاء، وقال لهذه: أنتِ رحْمَتي أرحمُ بكِ مَن أشاء، ولكل واحدةٍ منكما مِلْؤُها))؛ صحيح الإمام مسلم. وفي صحيح مسلم وسُنن النَّسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ثلاثة لا يُكَلِّمهم الله يوم القيامة، ولا يُزَكِّيهم، ولا يَنظر إليهم، ولهم عذابٌ أليم: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذَّاب، وعائلٌ مُستكبر)). ومن الآثار: قال أبو بكر الصِّدِّيق - رَضِي الله عنه -: \"لا يَحْقِرَنَّ أحدٌ أحدًا من المسلمين؛ فإنَّ صغيرَ المسلمين كبيرٌ عند الله - تعالى\". وقال محمد بن الحسين بن علي: \"ما دَخَل قلبَ امرئ شيءٌ من الكِبْر قطُّ، إلاَّ نقَص من عقْله بقَدْر ما دَخَل من ذلك؛ قلَّ أو كَثُر\". وقال النُّعمان بن بَشير على المنبر: \"إنَّ للشيطان مَصَالِيَ وفُخوخًا، وإن مَصَالِي الشيطان وفُخوخَه البَطَرُ بأَنْعُم الله، والفَخْر بإعطاء الله، والكِبْر على عباد الله، واتِّباع الْهَوَى في غير ذات الله\". وسُئِل سليمان عن السيِّئة التي لا تَنفع معها حَسَنة، فقال: \"الكِبْر\". وأمَّا الاختيال، فقد جاءتْ فيه نصوص كذلك من الكتاب والسُّنة والآثار، تستحقُّ الوقوفَ عندها، والتأمُّل فيها؛ ليتحسَّسَ كلُّ إنسانٍ نفسَه، ويحاول التخلُّصَ من هذا المرض الفتَّاك - إنْ كان عنده شيءٌ منه - وإليك الأدلة على ذلك: قال الله - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36]. وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: 18]. الأدلة من السُّنة: عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بينما رجلٌ يتبخْتَر في بُرْدَيْنِ وقدْ أعجبتْه نفسُه، خُسِفَتْ به الأرضُ، فهو يتجلْجَل فيها إلى يوم القيامة))؛ مُتفق عليه. عن أبي هريرة- رضي الله عنه - يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: ((بينما رجلٌ يَمشي في حُلَّة تُعجبه نفسُه، مُرَجِّلٌ جُمَّتَه، إذ خَسَف الله به، فهو يَتجلْجَل إلى يوم القيامة))؛ صحيح البخاري. عن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا ينظر الله إلى مَن جرَّ ثوبَه خُيلاءَ))؛ صحيح مسلم. ورُوِي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن تعظَّم في نفسه أو اخْتَال في مِشْيته، لَقِي الله وهو عليه غَضْبان))؛ البيهقي. الأدلة من الآثار: رأى ابن عمر رجلاً يجرُّ إزارَه خُيَلاءَ، فقال: \"إنَّ للشيطان إخوانًا\"، وكرَّرها مرتين أو ثلاثًا. ويُرْوَى أن مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير رأى المهلب وهو يتَبَخْتَر في جُبَّة خَزٍّ، فقال: يا عبدالله، هذه مِشْية يُبغِضُها الله ورسوله، فقال له المهلب: أما تَعرفني؟ فقال: بل أعرفُك أوَّلُك نُطفة مَذِرَة، وآخِرُك جِيفة قَذِرة، وأنت تَحمل العَذِرَة، فمَضَى المهلب وتَرَك مِشْيته، وكان المهلب مَلِكًا. ومرَّ بالحسن شابٌّ عليه بَزَّة حَسَنة، فدعَاه، فقال له: ابن آدمَ، مُعجَبٌ بشبابه، مُحِبٌّ لشمائله، كأنَّ القبرَ قد وارَى بدنَك، وكأنَّك قد لاقيتَ عمَلك، وَيْحَك داوِ قلبَك؛ فإنَّ حاجةَ الله إلى العباد صلاحُ قلوبهم، والاختيالُ دليلُ فسادها. حقيقة الكبر والتكبُّر: الكِبْر نوعان: باطن وظاهر: فالباطن: خُلُقٌ في نفس الإنسان، والظاهر: أعمال تَصْدر عن الجوارح، وهذه الأعمال الظاهرة هي ثمرات لِمَا في الباطن، فالباطن هو الأصل، والظاهر فرْعٌ منه. والكِبْر الباطني معناه: أن يرى المتكبِّرُ نفسَه فوقَ مَن يتكبَّر عليه، بحيث يَصير ذلك كالعقيدة عنده، فيفرح به، ويَرْكن إليه، ويعتزُّ في نفسه بسببه، وذلك هو خُلُق الكِبْر. وعلى هذا، فالكِبْر يَستدعي توافر أمورٍ ثلاثة: 1- إنسان متكبِّر. 2- موجود يتكبَّر الإنسان عليه. 3- سبب لهذا الكِبْر. فلا يُتَصَوَّر أن يوجَد إنسان مُتكبِّر، دون أن يوجَدَ مَن يتكبَّر عليه؛ لأنه يرى نفسَه فوقَه في صفات الكَمال، كما أنه لا يُعتبر مُتَكبِّرًا بمجرَّد استعظامه لنفسه؛ فقد يَستعظم نفسه، ولكنَّه يرى غيرَه أعظمَ منه، كما أنه لا يُعتبر مُتكبِّرًا بمجرَّد احتقاره غيرَه؛ فقد يَحتقر غيرَه، ويَحتقر نفسَه مثلَ احتقاره. وإنما يوجَد الكِبر من أمورٍ ثلاثة، هي: أن يرى لغيره منزلةً ويَرى لنفسه مَنزلة، ويرى أنَّ منزلتَه فوقَ منزلة غيره، فبهذه الثالثة يَحصل خُلُق الكِبْر الباطني، ويُسَمَّى أيضًا: عِزَّة وتعظُّمًا، وتَعَالِيًا وانتفاخًا؛ حتى قال عمر بن الخطاب لرجل استأْذَنَه في وعظِ الناس بعد صلاة الفجر: \"أخْشَى أن تَنتفِخَ حتى تَبْلُغَ الثُّرَيَّا\". ثم إنَّ هذه الحال التي تَحصل للإنسان حتى يَكبر في نفسه، إذا وُجِدتْ آثارُها في تصرُّفاته مع الغير، فإنَّه يُسَمَّى حينئذٍ مُتَكَبِّرًا، فالكبر: حالة نفسيَّة، والتكبُّر: أثَرٌ لهذه الحالة النفسية\"؛ا.هـ ملخَّصًا من \"إحياء علوم الدين\"؛ للغزالي. وتجد الآيات التي ذُكِر فيها الكِبْر - وكذلك الأحاديثُ التي تَحَدَّثتْ عنه - يُذْكَر فيها أحيانًا الكِبْرُ بمعنى: الحالة النفسيَّة، وأحيانًا التكبُّر بمعنى: الآثار المرتبة على ما في النفس، وأحيانًا يُذْكَر الأمران معًا. فمثال الأول: قوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [غافر: 56]. ومثال الثاني: قوله - تعالى -: ﴿ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الأنعام: 93]. ومثال الثالث: قول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم-: ((مَن تعظَّمَ في نفسه واخْتَال في مِشْيَته، لَقِي الله وهو عليه غَضبان))؛ البيهقي. فالآية الأولى: أن في نفوس الكافرين عَظَمةً لَم يَبْلغوها ولَم يَستحقُّوها. والآية الثانية: بيَّنَتْ أن الكافرين أعْرَضوا عن آيات الله، وتكبَّروا عن قَبولها. والحديث أوْضَحَ أنَّ مَن انتفخَتْ نفسُه كِبْرًا، وظَهَر أثَرُ كِبْره بالاختيال في مِشْيته، غَضِب الله - تعالى - عليه. وأنواع التكبُّر ومظاهر الكِبْر وآثاره في الناس كثيرةٌ، لا يُمكن إحصاؤها، وهي تَختلف من فردٍ لآخَرَ، ومن بيئة لأخرى، ومِن عصْرٍ لعصر، وهكذا. فالولد الذي يأْنَفُ أن يسمعَ لأبيه ويَخضع له - لأنه تعلَّم أكثرَ من أبيه - هو إنسانٌ عاقٌّ؛ بسبب التكبُّر على والده، ومأْواه النارُ، إلاَّ أن يَعْفُوَ عنه أبوه، ويَغْفِر له. والمرأة التي تَأْنَفُ أن تَخضع لزوجها وتُطيعه وتَلين له - لأنها موظَّفة مِثْله، أو لأنها غنيَّة بمالها أو بجمالها - تُعتبر مُتَكَبِّرة على زوجها وعاصية له، ومُحَرَّمٌ عليها أنْ تدخُلَ الجنة؛ حتى تُعَذَّبَ في جهنَّمَ، أو يُسامِحَها زوجُها، أو يتفضَّل عليها ويَغفر لها. والطالب الذي يتعالَى على أُستاذه - لغِناه أو مَنصب أبيه - هو مُتَكَبِّر، دَنِيء النفْس. والرئيس الذي يَنظر إلى مَرْؤوسِيه نظرةَ احْتقارٍ، ويُعاملهم كعبيد - هو إنسانٌ مُتكبِّر لا يُساوي عند الله حشرةً بَغيضة. والعالِم الذي ينتظرُ مِن الناس أن يَنْحَنُوا له، ويُقَبِّلوا يَدَيه، ويَحملوا حِذَاءَه - هو عالِمٌ رَكِبه الكِبْرُ، فصارَ أجْهلُ الناسِ خيرًا منه. والمدير الذي يركب رأْسه مُتَّجِهًا في عمله إلى الأخطاء الضارَّة بالأمة، وإذا نُصِح أعْرَض وسَخِط على مَن نَصَحه - هو إنسانٌ دَمَّر الكِبرُ جانبَ الخير فيه؛ حتى صارَ لا يَستحقُّ الوَرق الذي عليه اسمه. والذي يُوعَظُ فتأخذُه العِزَّة، أو يَمرُّ على الناس فيغضب لأنهم لَم يقوموا له، أو يدخل مكانًا عامًّا فيأْنَف منه؛ لأن الموجودين ليسوا على شاكِلَته، أو يأمر أمْرًا فيَكيل الشتائِمَ للمأمورين؛ لأنهم لَم يُسْرعوا في تنفيذ أمره، كلُّ هؤلاء متكبرون، محرومون من أبرز صفات المؤمنين، وهي التواضُع. إن المتكبِّر لو اخْتَرَق حُجبَ الغيب، وعَلِم أنَّ الله يُحبُّه ويُكرمه أكثرَ من غيره، فذَهَب ليَخْتال على الناس بذلك ويتكبَّر عليهم، لكان جزاؤه أنْ يَخسِف اللهُ الأرضَ به، ويجعله نَكالاً وعِبْرة لغيره، فما باله يتعالَى على الناس ويتكبَّر عليهم، وهو لا يَدري مصيرَه، ولا يعلم مآلَه عند الله؛ من نعيم أو عذاب، ومِن مَغفرة أو لَعْنة، ومن سعادة أو شَقاء؟! ومن هنا نُدرِك قولَ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المتكبرون يوم القيامة أمثالُ الذَّرِّ في صُوَر الرجال، يَغشاهم الذُّلُّ من كلِّ مكان، فيُسَاقون إلى سجنٍ في جهنَّمَ، يُقَال له: \"بُولَس\"، تَعلوهم نارُ الأنيار، يُسْقَون من عُصَارة أهل النار طينة الْخَبَال))؛ رواه الترمذي، وقال: حَسَنٌ صحيح، وحَسَّنه الحافظ في الفتْح. والكِبر حين يَستشري في النفْس، ويَتمكَّن من قلب الإنسان، ويَملِك عليه حِسَّه وفِكْره، يكون أسوأَ ما يُصيب الإنسان من أمراض القلب؛ فما مِن خُلُق من الأخلاق المذمومة، إلاَّ وتَجِد صاحبَ الكِبْر مُتَّصِفًا به. فهو لا يحبُّ للمؤمنين ما يحبُّ لنفسه، ولا يَقدر على التواضُع، ولا يتخلَّص من الْحِقد، ولا يتغلَّب على الغضب والغيْظ، ولا يستطيع دفْعَ الْحَسد عن نفسه، ولا يَقبل نصيحة ناصحٍ، ولا تعليم عالِم، ولا يعامل الناس إلاَّ بالازدراء والاحتقار، وإذا مَشَى اخْتَال، وإذا تكلَّم افْتَخَر، وإذا نصَح سَخِر من الناس وحقَّرهم، وإذا تَحدَّثَ تقعَّر في الكلام وتشدَّق، وإذا جالَسَ الناسَ غَضِب إذا لَم يكنْ له صدرُ المجلس، وأوَّلُ الكلام، وغايةُ التعظيم والاحترام. فلذلك أخبر النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه لا يدخُل الجنةَ مَن كان في قلبه مِثقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ. فقد حجَبَ الكِبرُ المتكبِّرين عن الجنة؛ لأنه حجَبَهم عن الأخلاق الحميدة، والصفات الْحَسنة -أعاذنا الله جميعًا منه، ورَحِمنا من آثاره. أقسام الكِبر: ينقسم الكِبْر إلى ثلاثة أقسام: 1- التكبُّر على الله. 2- التكبُّر على الرُّسل. 3- التكبُّر على الناس من غير المرسلين. فالتكبُّر على الله: هو أفحش أنواع التكبُّر، وسببُه الجهلُ الْمَحض، مع تشبُّع النفْس بالطُّغيان، خصوصًا إذا الْتَفَّ حول المتكبِّر صُحْبة مُنْحَطَّةُ الأخلاق، تُسَوِّل له الانتفاخَ والتكبُّرَ على الله، وعلى رُسله، وعلى عباد الله؛ حتى تنالَ من ورائه مَغانِمَها، وتتسلَّق على حسابه قمَّةَ المناصب؛ مُتَسَلِّطة ومُتَجَبِّرة، وظالمة ومُفْسِدة، وهذا واضِحٌ في الْحُكَّام والأغنياء، وذَوي المكانة والمناصب، إلاَّ ما رَحِم الله. • فمن أمثلة التكبُّر على الله قولُ فرعون: ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]. وقول النمرود لإبراهيم - عليه السلام -:﴿ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾ [البقرة: 258]. وقول كفار قريش حين أُمِروا بالسجود: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ﴾ [الفرقان: 60]. • ومن أمثلة التكبُّر على الرُّسل قولُ فرعون ومَن معه: ﴿ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴾ [المؤمنون: 47]. وقول كُفَّار العرب في شأْنِ الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴾ [الفرقان: 21]. وقالوا: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ [الزخرف: 31]. ويَعنون بذلك أنه: لو كان الله اختارَ رسولاً، فلماذا لَم يجعلْه واحدًا عظيمًا غنيًّا من مكةَ، كالوليد بن الْمُغيرة، أو من الطائف، كعروة بن مسعود الثقفي؟ • وأما أمثلة التكبُّر على الناس، فقد مرَّ ذِكْرُ الكثير منها، ومما جاء في القرآن منها قولُ إبليس في آدمَ - عليه السلام -: ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12]. وهذا في أصْله تكبُّر على خَلْق الله، ولكنَّه جَرَّ إبليسَ إلى التكبُّر على الله - تعالى - وكثيرًا ما يقع ذلك؛ حيث يستكبرُ العبد على الله؛ لأنه رفَض النصيحة من عبدٍ من عباد الله. ومعلومٌ أنَّ الكِبْر على الله كُفرٌ، والكبر على رُسل الله كُفرٌ، والكِبر على عباد الله كفْرٌ إنْ أدَّى إلى رفْض ما جاء عن الله، أو عن رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من العِلْم والدِّين، والأوامر والنواهي والإرشادات، وإنْ لَم يؤدِّ إلى ذلك، وكان مجرَّد تَكَبُّر على الناس لا يعدوهم، فإنَّ هذا التكبُّر مُحَرَّمٌ، يستحق صاحبُه بسببه عذابَ الله، كما سبَق في الأحاديث. وقد فسَّر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الكِبْرَ بالنوعين معًا: النوع الذي هو كفرٌ، وهو التكبُّر على الله وعلى رُسله، والنوع الذي هو مَعْصية وليس كفرًا، وهو التكبُّر على الخَلْق، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يدخُل الجنة مَن كان في قلبه مِثْقَال ذَرَّة من كِبْر))، قال رجلٌ: إنَّ الرجل يحبُّ أنْ يكون ثوبُه حسنًا ونَعْلُه حَسَنة، قال: ((إنَّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال، الكِبْر: بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس))؛ صحيح مسلم. وكثيرٌ من الناس ضحايا للمتكبرين عليهم، المحتقرين لهم، والناظرين لهم بازدراءٍ واستخفاف، فالفقراء ضحايا صَلَفِ الأغنياء، والضُّعفاء ضحايا استبدادِ الحُكَّام والرؤساء، ومَن لا يعلمون ضحايا تَكَبُّر وغُرور العُلَماء، واليتامَى ضحايا أَنَفة الأوْصياء، والنساء ضحايا غَطْرَسة واستهتار الرجال الأقوياء، والشعوب ضحايا المتألِّهين وأنصاف الآلهة، ممن نفخَتْهم عَظَمةُ الْحُكم؛ حتى بذَروا في أرض بلادهم كلَّ أسباب الشقاء. لقد كان الأجدر بالغَني أن يَعتبِرَ بقصص المستكبرين من أمثاله، وينظر ماذا فعَل الله بهم؛ فقد كان قارون غنيًّا لدرجة أنَّ الله قال فيه: ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ [القصص: 76]. ولكنَّه لَمَّا طغَى وتكبَّر وأعْرَضَ عن المؤمنين - تطاولاً وتجبُّرًا - حدَثَ له ما ذَكَره الله - تبارك وتعالى - في قوله: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾ [القصص: 81]. وكان الأولى بالْحُكَّام المتألِّهين، المستعبِدين للرعيَّة، المحتقرين للشعب - أن يَسْمَعوا القرآن وهو يقصُّ ما حَدَث لأمثالهم؛ حتى يعتبروا ويَزدجروا، فقد كان فرعون قمَّة في الطُّغيان في عصْره، وشرَّ مُتَكَبِّرٍ على شعْبه، أوْهَمَ شعْبَه أن كلَّ خيرٍ وفضْل ونعمة، هو مِن بَحْر جُوده وكَرَمه، فقال: ﴿ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الزخرف: 51]. ونظَر إلى شعْبه - الناصح له - بازدراء واحتقار، فقال في موسى - عليه السلام -: ﴿ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴾ [الزخرف: 52]. ووصَل الأمر إلى ما ذَكَره الله - تعالى -: ﴿ فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 23 - 24]. وكان الأجدر بالعلماء أن يتَّعِظوا بما حدَث للمتكبِّرين من أمثالهم؛ فيتواضعوا للمؤمنين، ويتأثَّروا بسيرة خَيْر النبيين، ويشكروا الله على فضْله عليهم؛ حيث أعطاهم ما لَم يُعْطِ غيرَهم، ويتذكَّروا ما حدَث للمتكبِّرين من علماء بني إسرائيل مثل بلعام بن باعوراء وغيره؛ حيث قال الله فيهم: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الجمعة: 5]. أمَّا الذين يتكبَّرون بسبب العبادة أو الجمال، أو القوة أو الْحَسب والنَّسب، أو كثرة الأتْباع والأنصار، فإنَّ حُمْقَهم مَكشوفٌ، ومَقْت الناس لهم يَكفيهم، ولَمَقْتُ الله أكبر. ونسأل الله أن يَحفظَنا من هذه الصفة الخبيثة؛ إنَّه وَلِيُّ ذلك والقادر عليه. |
|
#1389
|
||||
|
||||
|
نظرة إلى اغتيال بن لادن بين العدل والعاطفة بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ولايسع أي مسلم إلا أن يترحم عليه كرجل مسلم له حسناته وسيئاته، وله إيجابياته وسلبياته , فما سمعناه عن الرجل يظهر زهده في الدنيا وحسن أخلاقه مع من حوله من أتباعه وغيرهم , لكن طلب الرحمة لأموات المسلمين وذكر حسناتهم لا يعني السباحة في نهر العاطفة والاندفاع في إطلاق عبارات من شأنها أن تمنح بعض أفعال التنظيم، والتي بلغت حدا من التجاوز الشرعي والتهور العسكري والسياسي، قدراً من المشروعية على الأقل بالإيحاء والاندفاع في فضاء التقدير العالي الذي لمسته من معظم قيادات العمل "الإسلامي" في أكثر من بلد عربي. ثمة فارق لا ينبغي أن يغيب في زحمة الاستنكار للطريقة البشعة التي قتلت وشيعت بها الولايات المتحدة زعيم التنظيم، بين الترحم على مسلم بين يدي ربه، والدعاء له بالمغفرة والرحمة، واستهجان الطريقة المافياوية التي قتل وشيع بها، واستغلال ذلك في إدانة أسلوب الولايات المتحدة غير القانوني، والتنويه إلى تحديها لكل الأعراف والمثل، وقلة اكتراثها بشعائر ديننا، وبين أن نترك أثراً سلبياً لدى الشباب الغر نوحي له به أننا لا نرى بأسأ بما كانت تفعله القاعدة في بلاد المسلمين ، واستئثارها وانفرادها بالحديث نيابة عن الأمة كلها دون تفويض من المسلمين أو حيثية متفهمة.. ولو كنت شاباً صغيراً متحمساً لظننت من فرط ما قرأته من تصريحات انسابت من أفواه بعض من "الدعاة" من مختلف الاتجاهات أن ما يفعله هذا التنظيم الذي كان يقوده بن لادن ـ رحمه الله ـ ومعظمه لا يصب الماء في أنهارنا نحن كمسلمين، مشروع ومقبول ، وأنه ـ بالكيفية التي يبدو بها في بلاد المسلمين ـ يجسد "الجهاد" الذي هو ذروة سنام هذا الدين! لن أسترسل فالفاتورة باهظة جداً، ولكن من المهم أن يقال اليوم لمن يسوقون لأفكار التنظيم في بلادنا دون أن يدروا ومن خلال تغليب العاطفة على حسن التوصيف، وإعمال العقل بعد الشرع، والتعاطي بحكمة مع الحدث، تبييناً وتوضيحاً، بأن هذا التعاطف ينبغي ألا يوظف للإيهام بأن هذه الأخطاء التي تحصل من هذا التنظيم هي عمل جهادي.. إن مسؤولية بعض الدعاة، ومن يتصدرون للدعوة والتوقيع عن رب العالمين، كبيرة، وتستأهل منهم قدراً من الروية والأناة والحكمة والدراسة والتعمق . |
|
#1390
|
||||
|
||||
|
كيد وثائق (ويكيليكس) وأمريكا , والثورات العربية بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ الحمد لله القائل : (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام :55] , والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه القائل : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ قد أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ) رواه مسلم , وبعد ؛ فإن من كيد النصارى الكبار للمسلمين هذه الوثائق المسماة : (وثائق ويكيليكس) , وكذا ما تفعله أمريكا في سياساتها ؛ فأما هذه الوثائق فهي نشر رجل نصراني حاقد على الإسلام وأهله , وقد كانت من أخطر أسباب ثوران الثورات العربية , لكونها أشبه بالنميمة , فهي من أسباب ثورانها في تونس , كما صرح بذلك صاحبها , ثم تلتها الثورات الواحدة تلو الأخرى في بقية البلدان العربية , والتي سرَّت النصارى في جملتها , لحبهم في كل ما يسوء المسلمين كما قال تعالى : (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) , وقال تعالى : ( مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) , وإن كنا نرجو الله تعالى أن يرد كيدهم في نحورهم , ونرجو ونرى أن عاقبتها للمسلمين إن شاء الله , لكن من أدلة خطورة هذه الوثائق أنها من أسباب هذه الثورات , وصدق الله إذ يقول : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ). وإن من خطورة هذه الوثائق أنها من عدو ذو دهاء ومكر , والذي أريد أن أحذر منه هنا وما من أجله كتابة هذا المقال : أن من مكر هذا الخبيث أنه ينشر ما يفرح المسلمين حتى يثقوا في صدقه ومصداقيته , وربما نشر مائة وثيقة صحيحة من أجل وثيقة خبيثة , وهذه طرقة الشيطان كما قال الحسن بن صالح : ( إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين باباً من الخير يريد به بابا من السوء ) لذلك فإني أحذر المسلمين من هذه الوثائق , ولا يغتروا بما ينشره من وثائق تسرهم , وليترقبوا ما سينشره من الشر وليكونوا على حذر منه , فإنه عدو لدود , ذو مكر ودهاء , يعد العدة وينتظر الفرصة ليزرع الشر بين المسلمين ويحرِّش بينهم , مستغلا سذاجة بعضهم , وقد قال تعالى : (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) , وقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لست بالخبِّ , والخب لا يخدعني . وقال المغيرة : كان والله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أفضل من أن يَخدَع وأعقل من أن يُخدَع . وإن مما ينبغي التذكير به من مكر أمريكا بالمسلمين , ما صرح به كثير من الكتاب والعلماء , بل وصرح به الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) بغض النظر عن مقصده إلا أنه انطبق عليه أنه صدق وهو كذوب شرير , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيطان الذي أخبر أبا هريرة رضي الله عنه ببعض الحق , فقال صلى الله عليه وسلم : (صدقك وهو كذوب) , وهو ما تنبه له كل متفرس أن أمريكا ربما ترعى هذه الثورات العربية لمقاصد كثيرة من أهمها شغل العرب عن القضية الفلسطينية , والحفاظ على أمن إسرائيل , وهو دين يدينون به من أجله قامت أمريكا , وهو ما يحاول أوباما إبعاد الأنظار عنه , بكلامه المعسول وخطبه الرنانة للمسلمين من عقر دورهم , وإن مما تسعى إليه أمريكا زرع الفتنة بين السنة والشيعة وإشعال الحرب بين إيران والعرب , لهذا السبب , وهو الحفاظ على أمن إسرائيل , مما ينبغي معه الحذر من هذه الثورات ومن هذه الحرب قدر الإمكان , إلا إذا كان تجنب هذه الحرب تفوق مفسدته مصلحته , أو لا يمكن تجنبها, فالضرورة لها أحكام خاصة بها , والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين , لكم مما يجب علينا عدم نسيان قضية هي من أهم وأكبر قضايا الأمة وهي قضية الأقصى , والله الهادي إلى سواء السبيل . ونسأل الله أن يرد كيد الأعداء في نحورهم , وأن يجعل بأسهم بينهم , وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان , والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. |
|
#1391
|
||||
|
||||
|
محاسبة المفسدين من الفنانين والرياضيين بسم الله الرحمن الرحيم يظن بعض الناس أن الفساد الذي كان موجوداً بمصر إبان عهد النظام السابق كان يقتصر على الساسة وبعض رجال الأعمال ممن استغلوا مناصبهم وثرواتهم لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر ؛ لكن المحقق في الأمور والراصد لها يجد أن بعض الفئات الأخرى قد شاركت في هذا الفساد مثل بعض الفنانين الذين لوثوا الحياة الاجتماعية في مصر بأعمالهم وتصرفاتهم , فبدل أن يكون الفن وسيلة للارتقاء بأخلاقيات الناس ومشاعرهم صار وسيلة لاستفزازهم وإفسادهم , فأصبحت الأغاني الهابطة – على سبيل المثال – وسيلة من وسائل التلوث السمعي والبصري , لا طعم لها ولا لون ولا هدف , حتى صار بعض المشايخ يقعون في حرج حينما يُسألون عن حكم الغناء فيفتون بتحريمه كلية , والبعض الذي يبيح الغناء الذي له أهداف نبيلة ولا يحرك الغرائز ولا يثير المشاعر ولا يعطل عن عبادة أو عمل نافع , ويلتزم بالآداب والأخلاقيات العامة , وتكون كلماته هادفة , يسأله الناس وأين هذا من الأغاني المنتشرة في جميع وسائل الأعلام ؟ فيسكت الشيخ ولا يستطيع الجواب , كما أن الأفلام والمسلسلات لم تعد تعبر عن هموم الناس ومشاكلهم , فأين مشـاكل الطبقة الكادحة وعامة الشعب المطحون من الأفلام والمسلسلات ؟ فلقد اقتصرت تلك الأفلام والمسلسلات عن الحديث عن الطبقات العليا في المجتمع فلا تكاد تخلو من قصة واحدة تتكرر وهي قصة بنت رجل الأعمال التي أحبت ابن رجل الأعمال الذي بينه وبين أبيها صراع وعداء , وهكذا صارت هذه الأعمال الفنية تدور هي الأخرى حول السلطة والثروة , أو حول الحب والجنس وإثارة الغرائز بكل الوسائل والسبل , وكما حكى أحد الإعلاميين أن هناك أوامر عليا كانت تأتيهم بعدم الحديث عن هموم ومشاكل الطبقة الكادحة الذين هم غالبية الشعب المصري بحجة أن ذلك يشوه صورة مصر أمام العالم , وأن إظهار صور الفقراء أو الفلاحين ( الغلابة ) يسيء إلى مصر والمصريين , وهكذا ظل مخطط التضليل الإعلامي والإفساد الفني يسيطر على حياة الناس ؛ حتى أظهر الإعلام هؤلاء الفنانين وكأنهم القدوة والمثل الذي يجب أن يحتذي به جميع الناس , وصارت حياة الفنانين العامة والخاصة هي المادة الدسمة التي يعيشها الناس كل يوم . أما عن الرياضيين والإعلام الرياضي فحدث ولا حرج , فالإعلام الرياضي لا يقل إفسادا عن الإعلام الفني , فلقد شغل الناس بأخبار لاعبي الكرة , وصراعات الأندية والتنافس على خطف هذا اللاعب أو ذاك بملايين الجنيهات , في الوقت الذي يجلس فيه حملة المؤهلات العليا بل والماجستير والدكتوراه على الأرصفة بدون عمل , وقد أصابهم الهول والذهول مما يسمعون ويقرأون من أخبار عن هؤلاء اللاعبين ؛ بل حينما فاز المنتخب الوطني ببطولة إفريقيا قام وزير البترول في العهد السابق بتعيين بعض اللاعبين في وزارة البترول بآلاف الجنيهات , وراتب الواحد منهم يكفي لتعيين عشرين بل ثلاثين من خريجي الجامعات , على الرغم أن هؤلاء اللاعبين لا يحتاجون هذا الراتب وبالطبع لن يكلفوا بعمل يستحقون عليه هذا الراتب , لكن كما قيل في المثل الشعبي ( المال السايب يعلم السرقة ) , وإضافة إلى هذا الفساد المادي فإن روح التعصب الكروي بين الجماهير كانت تنذر بالخطر وأن هناك مفاهيم وقيم مغلوطة عن الرياضة والروح الرياضية ,ولقد كتبت منذ زمن بعيد كتابا عن : ( الإسـلام والروح الرياضية ) ومقالاً عن : ( التعصـب الكروي \" الصنم الجديد \" ) رصداً لتلك الظواهر الخطيرة التي حادت بالرياضة عن مسارها التربوي والأخلاقي , والتي شارك فيها الإعلام الرياضي على وجه الخصوص ,والذي جعل من هؤلاء اللاعبين نماذج وقدوات لجميع الشباب , ولقد ذكرت مرة , وفي ندوة لي بإحدى المدارس سألت طلاب الإعدادي عن أسماء لاعبي الكرة فعددوا لي أسماءهم جميعا دونما تلعثم أو تردد , فلما سألتهم عن أسماء أولاد النبي صلي الله عليه وسلم , أو عن أسماء عشرة من علماء مصر البارزين في شتى العلوم , تلعثموا وعجزوا عن الإجابة , ساعتها أدركت خطورة الإعلام وكيف يشكل فكر الناس وثقافاتهم وتوجهاتهم . فإذا كان علينا – الآن – وبعد هذه الثورة المباركة أن نبدأ صفحة جديدة فإن علينا أن نحاسب هؤلاء الفنانين والرياضيين الذين أفسدوا حياة الناس الاجتماعية والأخلاقية , كما نحاسب السياسيين ورجال الأعمال الذين أفسدوا حياة الناس سياسياً واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا , وأن لا ندعهم يفسدون حياتنا مرة أخرى . |
|
#1392
|
||||
|
||||
|
النظامان الليبي والسوري.. شركاء في المذهب وفي الجرم بسم الله الرحمن الرحيم خلال الثورات التي اشتعلت في الدول الإسلامية أظهر الحكام المخلوعون والذين هم في طريقهم للخلع قسوة كبيرة مع شعوبهم، وكأن الله تعالى أراد أن يفضح هؤلاء الحكام في آخر أيامهم في الحكم، ويظهر ما تكنه قلوبهم للناس من استهانة بدمائهم واسترخاص لأرواحهم؟ وكنت ولا زلت أعجب حين أرى بعض العقلاء يدافعون عن أحد هؤلاء المجرمين كما فعل بعضهم مع حسني مبارك مقارنا فعله بالقذافي، مستشهدا بقلة من قتلوا في ثورة مصر بالنسبة لمن قتلوا في ثورة ليبيا، وكأننا في مزاد لذبح الناس يفوز فيه قتلة مجرمون لأنهم قتلوا أقل من غيرهم، ويتعامى أصحاب هذا التوجه عن حقيقة قرآنية تفيد أن من استحل قتل نفس معصومة واحدة فكأنه استحل دماء الناس كلهم [مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا] {المائدة:32} ويغفلون عن أن المانع لهؤلاء الحكام ال*****ين من قتل الناس هو عجزهم، وإلا لو قدروا لأبادوا الشعب بأجمعه؛ فرشيد عمار وقف في وجه طاغوت تونس، وحيَّد الجيش، ثم حوله إلى حماية المتظاهرين، وحسني مبارك استخدم كل وسائل القتل والإرهاب من رصاص حي وقناصة ودعس بالسيارات وإرهاب بالطيارات واستئجار للمجرمين واللصوص بعد إطلاقهم من السجون وتوج ذلك بمعركة الجمل.. حتى وقف الجيش له بالمرصاد بعد الحياد فترة، وإني لأعجب ممن يدافع عن هؤلاء الذين سحقوا الناس وأذلوهم عقودا من الزمن، فينظر إلى ذلهم اليوم وينسى إجرامهم بالأمس وقبل الأمس وخلال سنوات.. بيد أن اللافت للنظر هو خروج مساري الثورتين الليبية والسورية عن الثورات التونسية والمصرية واليمنية في فداحة الجرم، وغزارة الدم، وكثافة القتل، وهذه المقالة تلقي الضوء على التشابه بين النظامين السوري والليبي، وعلى افتراق ثورتي ليبيا وسوريا عن باقي الثورات، وسبب ذلك أن النظامين السوري والليبي نظامان باطنيان اغتصبا الحكم من المسلمين، ودينهما غير دين الشعب: فالقذافي باطني من أم يهودية لم يُظهر باطنيته إلا بعد الثورة الخمينية، ولم يدع لباطنيته ويجاهر بها إلا قبل سنوات، ووصل للحكم بانقلاب عسكري وهو صغير السن ورتبته العسكرية ملازم، وكان ذلك بترتيب وصنع الاستخبارات اليهودية والغربية، التي كانت تهدف إلى التمكين لشخصية متطلعة طموحة حاقدة على المجتمع الليبي؛ ليسهل ابتزازها وقمع الشعب بها، ومنع وصول الإسلاميين والشيوعيين للحكم، وقد وجدوا بغيتهم في الشذوذ العقلي للقذافي، كما ألقى الضوء على ذلك عدد من الكتاب الليبيين مثل الدكتور محمد المقريف وسليم الرقعي وغيرهما، وشهد على تمكين آياد أجنبية للقذافي حسين محمود الشافعي نائب جمال عبد الناصر ثم نائب السادات في شهادته على العصر (قناة الجزيرة) وهو ذو منصب سياسي كبير تصله المعلومات، كما أنه عاصر الفترة الانقلابية في ليبيا. والقذافي أطاح بالسنوسي عام 1969م ولم يُظهر شيئا من باطنيته عشر سنوات إلى عام 1979م، لكنه في تلك الفترة أنكر السنة النبوية، ومعلوم موقف الباطنيين من السنة، وحين قامت الثورة الخمينية فرح القذافي بها فرحا شديدا، وأرسل رئيس وزرائه عبد السلام جلود مع خمسة وخمسين من كبار المسئولين الليبيين اجتمعوا مع الخميني وباطنيته اجتماعا مغلقا مطولا، وألقى جلود خطبة طويلة كان منها قوله: ونحن هناك في الجماهيرية متأثرون بالدولة الفاطمية وإن لم نكن شيعة فإننا أقرب الناس إليهم، والمذهب الشيعي أكثر تقدمية من المذاهب الأخرى.([1]) لكن القذافي أظهر ما كان يخفيه ودعا في العلن إلى قيام الدولة العبيدية، وتقويض الدول السنية في عدة خطب منشورة قال في بعضها: إن الدولة الفاطمية الجديدة هي ملكنا.. هي تاريخنا.. هي إرثنا.. نحن صنعنا الدولة الفاطمية الأولى وسنصنع الدولة الفاطمية الثانية... هذه دولتنا قامت فوق هذه الأرض أقامها أجدادنا ونحن أولى بها وببعثها كلما تمكنا من ذلك. وقال أيضاً: أعتقد أنه في يوم ما إن شاء الله تقوم الدولة الفاطمية الثانية لكي تقلب الموازين. وقال: ونحن شيعة أهل البيت.. وقد ظهرت جماعات حتى من داخل العرب ليس من حقها أن تحكم المسلمين، ولكن بمساعدة الإنجليز ..ومساعدة الفرنسيس ..ومساعدة الدول الاستعمارية.. وأخيرا الأمريكان.. وحتى الإسرائيليون يدعمون أعوانهم ويمكنونهم من الحكم.اهـ وواضح أنه هنا يريد أهل السنة. وقال: الأقليات التي الآن مطاردة في العالم الإسلامي هي بقايا الدولة الفاطمية، لو قامت الدولة الفاطمية مرة ثانية ستعود العزة والكرامة لهذه الأقليات المضطهدة، نسمع عن جماعات كثيرة: الإسماعيلية والنزارية والدروز والبهرة والزيديين والعلوية هذه الأقليات هي بقايا الدولة الفاطمية.اهـ إذن فالقذافي صار يصرح بأنه عبيدي باطني ويسعى لإعادة الدولة العبيدية للقضاء بها على أهل السنة والتنكيل بهم كما نكل بأبناء ليبيا. وأما نظام الأسد فجعل حزب البعث سلما له لبلوغ السلطة مع إخفاء باطنيته أيضاً حتى بلغها، ورسخ حكمه بممانعة إسرائيل والدول العربية في العلن، والله تعالى أعلم بما في الخفاء، ولا سيما أن الاستعمار الفرنسي كان يعلم أن أقوى الطوائف الباطنية في سوريا هي النصيرية، وأقام لهم أثناء الاستعمار دولة مناكفة لأهل السنة سماها دولة العلويين استمرت ستة عشر عاما من 1920م إلى 1936م فلما تمكن حافظ الأسد النصيري من حكم سوريا بطش بالناس، وأذاقهم صنوف العذاب، فبدأ بالسنة لأنهم الأكثر وصفاهم من الجيش والأمن ومفاصل الدولة، ومكن لطائفته النصيرية من الإمساك بزمام الأمور، ويكفي أن نعلم أن الانقلاب الذي أتى بحافظ الأسد قام على أربعة ضباط هو واحدهم والثلاثة هم: صلاح جديد ومحمد عمران وعبد الكريم الجندي، وكلهم نصيريون عدا الأخير فهو إسماعيلي، وكان حافظ الأسد أكثرهم دهاء في إخفاء طائفيته، والتمكين للنصيريين دون ضجيج ولا دعايات ولا استفزاز للآخرين، بخلاف البقية الذين كانوا مستعجلين، وبعضهم بعد الانقلاب صار يظهر ما يبطن، كمحمد عمران الذي قال: إن الفاطمية يجب أن تأخذ دورها، وقد فسرها الباحث الهولندي نيقولاوس بأنه يريد: العلويين والإسماعيلية والدروز؛ لأنهم فاطميون في مقابل أهل السنة.([2]) لكن النصيريين لما استخدموا الإسماعليين والدروز والعلمانيين من أبناء أهل السنة في الانقلاب بشعارات حزب البعث تخلصوا منهم بعد ذلك، وأبعدوهم عن المواقع المؤثرة، وطوقوا الحكم لصالحهم، وفي هذا الشأن يقول سليم حاطوم وهو درزي من الضباط المؤثرين في الانقلاب وممن نكلوا بأهل السنة: إن الروح الطائفية تنتشر بشكل فاضح في سوريا وخاصة في الجيش سواء بتعيين الضباط وحتى المجندين، وإن الفئة الحاكمة تعمد إلى تصفية الضباط والفئات المناهضة لها وتحل مكانهم من أتباعها في مختلف المناصب. فقد بلغت نسبة العلويين في الجيش خمسة مقابل واحد من جميع الطوائف الأخرى ومضى قائلا:إذا ما سئل عسكري سوري عن ضباطه الأحرار سيكون جوابه إنهم سرحوا وشردوا ولم يبق سوى الضباط العلويين. إن الضباط العلويين متمسكون بعشيرتهم وليس بعسكريتهم، وهمهم حماية صلاح جديد وحافظ الأسد. إن الاعتقالات الأخيرة شملت مئات الضباط من جميع الفئات إلا العلويين.اهـ([3]) ولسائل أن يسأل: بما أن النظامين الليبي والسوري باطنيان وقد تمكنا، فلم لم ينشرا المذهب الباطني أثناء حكمهما لليبيا وسوريا الذي زاد على أربعين سنة؟! وهو سؤال وجيه يلبس به بعض العلمانيين على العامة ويشغبون به على الشرعيين، وجوابه يكمن في معرفة طبيعة المذاهب الباطنية؛ إذ إنها سرية، ومن أساساتها عقيدة الانتظار للإمام المعصوم أو المخلص في آخر الزمان، فهي ليست دعوات تبشيرية علنية، لكن أبناء هذه الطوائف الباطنية سواء كانوا علمانيين أم ملتزمين بدين الطائفة يسعون للنفوذ السياسي والاقتصادي لتعزيز مكانتهم، شأنهم شأن اليهود الذين لا يدعون إلى دينهم لكنهم يخترقون الدول ويتنفذون فيها، ولا سيما أن أصول هذه المذاهب الباطنية يهودية. والانقلاب الإمامي الرافضي في إيران على عقيدة الانتظار هو خروج عن أصل من أصول الباطنية اتكأ فيه الخميني على ولاية الفقيه التي اخترعت في العهد الصفوي ثم حولها الخميني إلى واقع بإعلانه تصدير الثورة الخمينية باعتبار أنه نائب عن الإمام المعصوم المنتظر، واعترض كثير من علماء الإمامية على إجراءات الخميني فتخلص منهم بالتصفية أو بالسجن أو بالتخويف، أما الطوائف الأخرى فلا زالت تلتزم سرية المذهب، وتؤمن بعقيدة الانتظار، ولا تسعى في نشر مذهبها.. وأيضا فالقذافي دخيل على بلد لا أثر للفرق الباطنية فيه، وليس له أعوان في شأنه هذا ولو جامله بعض المتنفعين من السياسيين المقربين منه؛ ولذا لم تبدأ دعوته إلى إعادة الدولة العبيدية إلا متأخرة جدا. وفي سوريا كان بعض الضباط النصيريون المخلصون لمذهبهم يريدون فرضه على الناس، ونقل أهل السنة إليه بعد تسلمهم الحكم مثل ما فعلت إيران بعد ذلك، لكنهم اصطدموا بعقبة السرية التي يفرضها شيوخ الطائفة، ففي مناقشة دارت عام1963م بين سامي الجندي وزير الإعلام آنذاك، ورئيس الأركان اللواء صلاح جديد وكلاهما نصيري، اقترح الأول أن يقوم العلويون بنشر كتب عقيدتهم السرية كحل للعمل على الحد من الأفكار الخاطئة المتداولة -يريد مذهب أهل السنة- فرد عليه جديد بالقول:"لو فعلنا لسحقنا المشايخ"([4])يريد مشايخ النصيريين. وأسس جميل الأسد"جمعية علي مرتضى" النصيرية عام1981م لتغيير عقيدة أو ما أسماه "علونة" البدو والمزارعين من الجزيرة والمناطق الصحراوية وشبه الجدباء من حمص وحماة بحجة أن سكان هذه المناطق كانوا في الأصل علويين واضطروا تحت ضغط السلطات العثمانية أن يصبحوا سنيين، وأحياناً يسلح أعضاء هذه الجمعية عن طريق سرايا الدفاع التابعة لرفعت الأسد، ويرهبون غير النصيريين وخاصة أهل السنة، لكن حافظ الأسد أمر بحل هذه الجمعية لعلمه بخطورتها في زعزعة نفوذه وإثارة أهل السنة عليه.([5]) فالنظام الليبي والسوري يتفقان في أن رأس السلطة في كليهما باطني، وحينئذ فلا غرابة أن يدعم القذافي حافظ الأسد في مذبحة حماة بالأسلحة والذخيرة والتأييد المعنوي، ولا غرابة أيضاً أن يرسل بشار الأسد سفينة محملة بالأسلحة والسيارات ذات الدفع الرباعي من ميناء طرسوس إلى ميناء طرابلس لوأد الثورة الليبية. وبهذا أيضاً نفهم الموقف الإيراني الذي كان متحمسا جدا أثناء الثورة المصرية، ومحرضا عليها بشدة في شبكاته الإعلامية في حين أنه سكت عن الثورة الليبية وعن ممارسات القذافي الوحشية رغم أن إيران تتهم القذافي بخطف إمام الشيعة موسى الصدر وقتله أو إخفائه.([6]) وفهم هذه الخلفية العقدية والتاريخية يعين على فهم واقع الثورات العربية؛ إذ نجحت في تونس ومصر بخسائر أقل، ولم تنجح في ليبيا إلا بخسائر فادحة؛ لأن القذافي كان يدرك نجاح الثورة ضده إن اشتعلت؛ إذ لا قبول له في داخل ليبيا لا مذهبيا ولا قبليا، وقد استفاد من سبق الثورتين التونسية والمصرية لليبية فاستعد بجلب سبعين ألفا من الدول الإفريقية استأجرهم لذبح شعبه، ويقال: إن طيارين سوريين يقودون طائراته لقصف الليبيين، ولن ينتهي نظام القذافي إلا بالقضاء على المرتزقة المستأجرين أو تخليهم عنه، ولم يتورع القذافي عن فعل أي شيء في الانتقام من شعبه إذ لا شيء يربطه بهم..لا دين ولا أصل، ويجد في نفسه من الحقد عليهم ما يدفعه لإبادتهم، وقد صرح بأن من لا يريده فإنه يستحق الموت، ووصفهم بأنهم جرذان وحشرات. أما نظام الأسد فيختلف قليلاً في أنه قد يتكئ في وأد الثورة على أبناء طائفته -وهم بين العُشر والعُشرين من مجموع السكان- لكن بفضل الله تعالى أن النصيريين المتنفذين في سوريا وخلال أربعين سنة دبت بينهم الفرقة، وصار بعضهم لا يثق ببعض، لأن عائلة الأسد لما ارتقت عليهم لتثبيت الحكم تنكرت لرموزهم بعد ذلك خوفا من انقلاب أحد منهم عليها، كما أن عامة النصيريين في اللاذقية وما حولها كانوا يطمعون في نفوذ أكبر مما حصلوه فهم غير راضين عن عائلة الأسد. وأما الدروز والإسماعيلية والنصارى فهم ناقمون جدا، وهذا يعزز نجاح الثورة بإذن الله تعالى، ومن المبشرات أن عددا من العشائر النصيرية أعلنت تبرأها من النظام السوري وهم عشائر الميلاتيّة والحداديّة والكلبيّة والحيدريّة في بيان صدر من التكتل السوري الموحد قبل أيام. وعليه فإن من حسن السياسة لقادة الثورة السورية والمشاركين فيها من أهل السنة أن يقطعوا الطريق على الحكومة في إثارة الخلاف بينهم وبين الفرق الباطنية الموجودة على أرض سوريا؛ لأن النظام السوري في سبيل إنقاذ حكمه قد يلجأ إلى هذه الأساليب القذرة كما حاول حسني مبارك وحبيب العدلي إثارة الفتنة بين المسلمين والأقباط في مصر، ولا أظن أن أهل السنة في سوريا يغيب عنهم هذا البعد المهم. والثورتان الليبية والسورية تتجهان للنجاح بإذن الله تعالى بعد سقوط مصراته في ليبيا، وبعد ثبات السوريين أمام إرهاب النظام النصيري الذي استعمل كافة أسلحته الناعمة والعنيفة ولم يستطع إخماد الثورة. وبنجاح الثورتين يكون العالم الإسلامي قد تخلص من أسوأ نظامين عربيين باطنيين، وخاصة أن انتهاء النظام السوري سيكسر شوكة حزب الشيطان في لبنان، مما يكون سببا لاشتعال الفرقة في داخل إيران؛ إذ إن إيران تنفق على تصدير الثورة 70% من دخلها القومي بينما لا ينفق داخل إيران إلا30% ومظاهر الفقر بسبب هذه السياسة الثورية المذهبية بادية لمن يزورون إيران. وكثير من أبناء الشعب الإيراني متذمرون جدا، فإذا فشل تصدير الثورة بقطع أقوى ذراعين لإيران في سوريا ولبنان فلا بد أن تتأجج نار الخلاف بين الإصلاحيين والمحافظين المشتعلة أساساً، ولله تعالى ألطاف وتدابير لا يعلمها الناس،وكم من محنة أعقبها منح كثيرة (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) أسأل الله جلت قدرته أن يزيل النظامين الباطنيين في ليبيا وسوريا، وأن ينزل السكينة والنصر على المسلمين فيهما، وأن يتقبل قتلاهم في الشهداء، وأن يشفي جرحاهم، وأن يقوي عزائمهم، ويربط على قلوبهم، ويثبت أقدامهم، ويزلزل أرض أعدائهم، ويقذف الرعب في قلوبهم، إنه سميع قريب.. ليلة الأربعاء 23/5/1432 ------------------------------ ([1وهو كتاب خطير جدا فيه أخبار عن تعذيب السجناء في سوريا يشيب من هولها الولدان. ([6]) ومما يعزز ترابط المذاهب الباطنية أن موسى الصدر لما اختفى في ليبيا وزعم نظام القذافي أنه ذهب إلى روما على الخطوط الجوية الإيطالية فأجرت إيطاليا تحقيقا وصلت فيه إلى أن الصدر لم يدخل إيطاليا: أبلغت الحكومة الإيطالية رسمياً بنتائج التحقيق كلاً من الحكومة اللبنانية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وسوريا وإيران. فإذا فهمنا سبب إبلاغ لبنان وإيران فما دخل سوريا؟! مما يدل على أن الغرب يعامل الطوائف الباطنية ودولها على أنها تشكل وحدة مذهبية وإن اختلفت في التسمية والمذهب، في الوقت الذي لا يعامل فيه أهل السنة على أنهم أمة واحدة، وإنما يفرقهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا. |
|
#1393
|
||||
|
||||
|
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ الحمد لله والصلاة و السلام علي محمد رسول الله , أما بعد :- أتوجه إلي الإخوان المسلمين , و السلفيين , وكل مسلم , ومسلمة , في جمهورية مصر :- أيها الأعزاء , أضع بين أيديكم , بعض معطيات الانتخابات البرلمانية القادمة , في سبتمبر , من هذا العام , إن شاء الله , والذي دفعني , المشاركة العشوائية ( سلفي ضد إخوان ) في بعض دول الخليج , و انتخابات جامعة الأسكندرية , ويعلم الجميع آثارها ؟؟؟؟؟؟؟ إليكم جميعا بعض المعطيات :- ا - قال ساويرس [1] : إن حزب ( المصريين الأحرار ) جاء لمنافسة الإخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية المقبلة ، خاصة أن أغلبية الحزب من المسلمين . [2] ب - تحالف حزبا الوفد والتجمع :- شكلا جبهة موحدة لمواجهة ما سمياه ( قوى التخلف والتعصب والمتاجرة بالدين ) وأصدر التجمع بياناً عقب الاجتماع، أكد فيه اتفاقه مع الوفد على ضرورة السعى لتشكيل ائتلاف واسع يضم كل القوى والتيارات والأحزاب . وأكد البيان أن اجتماع ائتلاف الأحزاب المقبل سيضع آليات عملية لمواجهة خطر المتاجرين بالدين ، وأكد أن الجبهة الموحدة ليس هدفها مواجهة الإخوان المسلمين فقط باعتبارهم الجماعة الأبرز التى أعلنت مؤخراً عن إنشاء حزب ، لكن أيضاً السلفيين والجماعات الإسلامية , التى أعلنت أيضاً نيتها إطلاق أحزاب، مؤكداً أن المواجهة ستكون ضد كل من يستخدم شعار الدين لتحقيق أهداف سياسية . ج – وثيقة أمريكية بعد ثورة 25 يناير :- كشفت وثيقة مودعة لدى الكونغرس الأميركي عن مساع لمنظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة لمنع وصول الإسلاميين للحكم في مصر بعد ثورة 25 يناير ، من خلال دعوة الإدارة الأميركية للضغط على المجلس العسكري المصري بهذا الخصوص. ويقوم بهذه المساعي "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، الذراع البحثية لمنظمات إيباك ، كبرى منظمات اللوبي الإسرائيلي في أميركا، وتؤكد وكالة أنباء أميركا ( إن أرابيك )أنها حصلت على وثيقة مودعة في سجلات الكونغرس بهذا الخصوص. وطالبت الوثيقة واشنطن بإجراء "اتصالات سرية" بالمجلس العسكري المصري لتحريضه على تحجيم الحركات الإسلامية قبيل الانتخابات القادمة ، وكذلك إمداده بمعلومات استخباراتية عن تمويل خارجي لجميع الحركات الإسلامية بما فيها , جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية والجماعة الإسلامية . وتؤكد الوكالة الأميركية المستقلة أنها حصلت على شهادة تم إيداعها في سجلات الكونغرس بتاريخ 13 أبريل بشأن مستقبل مصر السياسي ، تقدم بها المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى روبرت ساتلوف. وأوصى ساتلوف في الوثيقة بأن تنخرط الإدارة الأميركية بشكل سري ، وتعرب للمجلس العسكري في مصر عن مخاوفها من اتخاذه قرارات فنية في صياغة عملية انتخابية قادمة قد تحقق دون قصد الأهداف السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. كما حذر من باقي الجماعات الإسلامية بما فيها الجماعة الإسلامية والجهاد والحركة السلفية. [3] د - اختصاصات مجلس الشعب في جمهورية مصر :- [4] يباشر مجلس الشعب بوصفه السلطة التشريعية اختصاصات مختلفة ورد النص عليها في الباب الخامس من الدستور، فوفقاُ للمادة 86 وما بعدها يتولى المجلس : • التشريع • إقرار المعاهدات والاتفاقات • إقرار الخطة والموازنة • الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية • مناقشة بيان رئيس الجمهورية • تعديل الدستور • إقرار إعلان حالتي الحرب والطوارئ ع - فتوى العلامة عبد العزيز بن باز- رحمه الله- في حكم الترشح لمجلس الشعب [5] ( قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } [6] ؛ لذا فلا حرجَ في الالتحاقِ بمجلسِ الشعبِ إذا كان المقصود من ذلك تأييد الحق، وعدم الموافقة على الباطل، لما في ذلك من نصر الحق، والانضمام إلى الدُعاة إلى الله ) اه أخي المسلم , أختي المسلمة :- هل نقف سلبيين , أمام هذه الهجمة الشرسة , وننتظر من يحركنا ؟؟؟؟؟؟ لماذا لا نبدأ بأنفسنا , ونحن لسنا أقل ممن غيروا وجه التاريخ , عبر الفيس بوك , بدون انتظار أمر أو قيادة ؟ س - نقترح الآتي :- 1 – التعاون علي البر والتقوي , بصوره المختلفة , بين الإخوان المسلمين , والتيار السلفي , تمهيدا للتعاون المشترك في انتخابات مجلس الشعب القادمة إن شاء الله . 2 – التنسيق في كافة المحافظات , للحيلولة دون ترشح , فرد من الإخوان المسلمين , أمام أي مرشح سلفي , في أي دائرة انتخابية بالجمهورية , والعمل علي بقاء مرشح واحد فقط منهما , لتلافي تشتت الأصوات بينهما . 3 – الدعوة للتصويت علي مرشح واحد من الطرفين , وذلك في حالة تعذر انسحاب أحدهما , في الجمهورية بأسرها , ومن خالف ذلك , نعلن أنه لن يحصل علي صوت واحد من الإسلاميين . 4 – الدعوة بكافة الوسائل للمشاركة في التصويت , والحيلولة دون السلبية المتوقعة من البعض , واستغلال الترابط الأسري و الاجتماعي , لمشاركة الأبناء , والأهل , والأصحاب , والخدم والعمال وغيرهم . 5 – التعاون لدعم المرشح السلفي , الذي لا يملك , ما ينفق به علي الدعاية والإعلان , بملصقات ونشرات , وغير ذلك , نظرا لعدم وجود ميزانية خاصة بذلك , عند السلفيين , حتي الآن , خلاف الإخوان المسلمين , أصحاب التجربة الطويلة , وإلا اقتصر دور الترشح عند السلفيين علي أصحاب الإمكانيات المادية , وتحولت التجربة بعيدا عن الشروط المعتبرة . 6 – الاستفادة من خبرة الإخوان المسلمين , في الدعاية , وكافة تطورات العملية الإنتخابية . 7 – التعاون المشترك , في يوم التصويت كفريق واحد , علي ما سيأتي تفصيله , في مقال آخر إن شاء الله . 8 – المشاركة مفتوحة للأخوات , في التصويت والدعاية , والتعاون , بإشراف أخت . 9 – شارك بنفسك , وانشر هذا المقال , وسيتم المشاركة , إن شاء الله , بروح التعاون علي البر والتقوى , وبإشراف مشايخ أفاضل , والذي دفعني للمبادرة , شدة انشغال السادة الكرام , من شيوخ الدعوة السلفية وغيرهم , بمهام الدعوة . ص - أخي الكريم , أختي الكريمة للتعاون علي البر والتقوي في هذا العمل :- أرسل علي البريد الألكتروني المحافظة و الدائرة الإنتخابية التابع لها ما يمكنك تقديمه للمرشح المسلم , من خدمات ودعم ويمكننا تقديم النصيحة , لأي مرشح , في خطوات العملية الإنتخابية , حتي يوم التصويت , مجانا , لوجه الله الكريم , بناء علي دراسة خاصة بتجارب الإسلاميين , والله المستعان . أخي الكريم , أختي الكريمة :- ننصح بالإخلاص , والعزم , ومن أراد تضييع أوقاتنا , فليتق الله , ونعتذر عن قبول إضافات علي المسنجر , فقط رسالة علي البريد الألكتروني , تمهيدا لعمل جماعي إن شاء الله . وللأخوة , والأخوات , من مدينة الأسكندرية , سيتم إن شاء الله , تحديد , مسجد ليري هذا العمل النور , بعون الله . من أراد الاطلاع , علي بعض أعمال كاتب المقال ( إبراهيم فوزى ) وكلها راجعها الشيخ الفاضل الدكتور ( ياسر برهامي ) حفظه الله , وسائر الدعاة , بخير ما يحفظ به عباده الصالحين , في الدنيا والآخرة , فليراجع هذا الرابط http://www.saaid.net/book/search.php?do=all&u=%C7%C8%D1%C7%E5%ED%E3+%DD%E6%D2%ED البريد الألكتروني الخاص بالتعاون علي البر والتقوي في الانتخابات watsemow*********** ومجموعة ( أنصر الإسلام في انتخابات مجلس الشعب ) في موقع التواصل الإجتماعي ( فيس بوك ) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين إبراهيم فوزى ------------------------------ [1] - نجيب أنسي ساويرس (ولد في 17 يونيو 1955)،في محافظة سوهاج مركز طهطا أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، رئيس أوراسكوم للإتصالات وأوراسكوم للتكنولوجيا. نجل أنسي ساويرس رئيس ومؤسس مجموعة أوراسكوم المتعددة النشاطات. حصل علي دبلومة الهندسة الميكانيكية وماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا. أطلق قناة أو تي في التي تم أفتتاحها في 31 يناير 2007 وقناة أون تي في التي تم أفتتاحها في 6 أكتوبر 2008. مساهم في جريدة المصري اليوم. قدرت مجلة فوربس سنة 2010 ثروته تقدر 2.5 مليارات دولار, وترتيبه رقم 374 في قائمة أغني أغنياء العالم حيث يحتل المرتبة الرابعة في مصر - صرح أنه يسعى من خلال هاتين القناتين «لمواجهة "الجرعة العالية" من البرامج الدينية في القنوات الأخرى، بتقديم عروض خفيفة تستهدف الشبان إلى جانب أفلام عربية وأجنبية» نقلا عن موسوعة ويكيبيديا |
|
#1394
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم أولا قبل البدء في الموضوع لا يخفى على عاقل ما وصلت إليه التقنية من توسع وانتشار وتطور بشكل رهيب وسريع لتعيش بعدها في عالم افتراضي وحقيقي وكل ما تحتاجه تحت ضغطة زر ! ومن الطرق لدخول هذا العالم الواسع والصغير (في وقت واحد) جهاز الحاسب المحمول ألذي أصبح بيد الصغير قبل الكبير . الذي سيصبح بعد أعوام في سلة محذوفات التقنية ليأتي جيل الهواتف الذكية التي تجمع بين الجوال والمحمول . على كل حال حوارنا هذا سيكون على ثلاث نقاط: 1- معلومات أساسية : • كيف يعمل جهاز الحاسب المحمول ؟ • أحجام التخزين بالحاسب ؟ • تذكر النية وخطورة النشر الالكتروني ! 2- ست خطوات لشراء الجهاز . 3- قراءة ورقة المواصفات ونماذج أسئلة استشارية . ولا أنس أن أوصل الشكر لقناة المجد الفضائية وبأخص برنامج حياة تك الذي طرح الموضوع لأول مرة على شاشته وكذلك القناة الأولى برنامج المرسى وبعض المواقع مثل لجينيات وغيرها والحلقات موجودة الانترنت س: لنبدأ بأولها كيف تعمل الحاسب المحمول ؟ طبعا هو أي جهاز ليس شرطا المحمول حتى لو كان مكتبي. طريقة العمل كالتالي: سأشرح بمثال: لو أن المستخــدم يريد أن يشغل أي برنامج في الجهاز (Software) ماذا يحدث داخل الجهاز إلى أن يعمل البرنامج ويظهر على الشاشة لاشك هناك سلسلة من الخطوات المعقدة لكن نبسطها بشكل موجز (انظر الشكل) حين يضغط المستخدم على برنامج معالج النصوص wordمثلا... تنطلق إشارة رقمية مكونة من 8 أرقام ثنائية من لوحة المفاتيح لتذهب إلى المعالــج Processor يقوم المعالج بوحدات الثلاث(التحكم.المنطق.التسجيل) ويقوم المترجم الموجود داخل المعالج بتفسير الإشارة الرقمية المرسلة فيفهم المعالج أن هذه الإشارة تفيد لتشغيل برنامج معالج النصوص الورد فيصدر أمر من المعالج إلى القرص الصلب أو المخزن (HDD) يقوم القرص الصلب بفهم الإشارة المترجمة من المعالج ليتعرف على مضمون هذه الإشارة فيستدعي البرنامج ليحضره بعد ذلك إلى الذاكرة (RAM) حينما يصل الأمر الذاكرة ويأخذ حجمه ليظهر على الشاشة... طبعا كل هذا الأمور وأكثر منها تفصيلا تحدث في جزء من الثانية. هنا تبدأ أهمية هذه العملية وهي جودة المراكز الثلاث وهي المعالج والقرص الصلب والذاكرة لأنك إذا اخترت معالج بمواصفات ممتازة و قرص صلب وذاكرة بحجم أكبر سيكون جهازي رائع ولا أحتاج لأندم على شراءه س: ما هي أحجام التخزيـن في الحــاسب ؟ الحاسب يتعامل مع أحجام كما تتعامل أي مادة بأحجامها تبدأ أحجام التخزين بالحاسب من الصغير إلى الكبير على الشكل التالي: بت Bit : وهي تعني (1 أو 0) وجود إشارة او عدمها البايت Byte :ـ 8 بت كيلوبايت KB :ـ 1024 بايت ميغابايت MB :ـ 1024 كيلو بايت غيغابايت GB :ـ 1024ميغابايت تيرا بايت TB :ـ 1024 غيغابايت وغالبا ما يكون حجم القرص الصلب بالـ GB & TB ... بينما الذاكرة تكون بحجم MB & GB س: ما هي النشر الالكتروني؟ هنا القضية تربوية وشرعية وهي استحضر نيتك الصالحة في شراء الجهاز لأن هذا عمل مباح فحينما تضاف عليه صبغة شرعية تؤجر عليها ما دائم الجهاز تحت يديك ومن هنا أنبه على قضية النشر الالكتروني الذي دمر حياة أجيالنا ونشر المحرمات عبر هذه الأجهزة فلا تنقل ما حرم الله حتى لا تأثم وتحمل أثم من شاهد أو سمع إلى قيام الساعة فحينما يسمع أو يشاهد المرء ما يخدش الحياء هذا أهون عليه من نشره فإياك أن تجعل هذا الجهاز وسيلة لنشر ما خالف الشرع سواء كان عبر البريد الالكتروني أو صفحات المنتديات أو الشبكات الاجتماعية كـ(facebook) مثلا أو البلوتوث والنشر الالكتروني ليس شرا محضا بل هو نعمة كبرى تستطيع من خلال نشر الخير في أي مكان حتى تبلغ الافاق ...! فأحرص س: ما هي خطوات شراء الجهاز؟ الخطوة الأولى: حدد هدفك من الشراء ومبلغك قبل أن تشتري الجهاز هل استخدامك للمحمول للعمل على ملفات الأوفيس فقط أو للعمل على ملفات الأوفيس ودخول الانترنت والتصميم ومشاهدة مقاطع الفيديو والصوتيات والألعاب الخفيفة (وهو أغلب استخدامات الناس ) أو للعمل على برامج الجرافيك والتصميم ثلاثي الأبعاد لأن تحديد الهدف (الاستخدام) له دور في تحديد المبلغ... فمثلا: لو أن أحداً يريد شراء جهازا محمولا بهدف العمل على (ملفات الأوفيس ودخول الانترنت والتصميم ومشاهدة مقاطع الفيديو والصوتيات والألعاب الخفيفة ومعه 4000ريال مثلا نقول له يكفيك جهاز محمول بقيمة2800ريال فقط والباقي يرجع إليك فلا تحتاج إلى جهاز بقيمة 4000ريال ولو أن رجلا معه 2000ريال ويريد جهاز احترافي في الجرافيك نقول انتظر ريثما يكمل المبلغ ولا تضع مالك في أجهزة بطيئة لا تساعدك في أداء عملك هذه الخطوة اقتصادية ويرجع في تحديدها استخدامك أو استخدام أحد أبنائك. الخطوة الثانية : اختر المعالج المعالج هو عبارة عن عقل الحاسب الذكي والمنطقي والذي يقوم بكل العمليات المرسلة من المستخدم , ويشبه المعالج) مثل عقل الإنسان منه الجيد ومنه الممتاز ومنه الرديء إلى غير ذلك... المعالج له أكثر من شركة تصنعه أبرزها Intel - AMD لكن الأكثر شهرة ووجودا خاصة في البلاد العربية هو Intel وشركة صنعت العديد من المعالج وغيرها (صنعت أكثر 50)معالجا لكن الذي يهمنا ما هي المعالجات الموجودة في المحمول وماهي أفضلها؟ قبل أن نبدأ... نتفق أولا أن أفضيلة المعالج تكون بقدر استخدامك ومبلغك... 1- Atom : وهو مناسب للاستخدام الشخصي عمل كثير ويأخذ هذا المعالج تقدير (مقبول) وغالبا ما تجد هذا المعالج في أجهزة المحمول الصغيرة net book لكن قد تجد فيه بطء بتصفح الانترنت والمعالج مناسب لمقدمي البرامج التلفزيونية ومقدمي عروض الشركات والمؤسسات. 2- Celeron : وهو أعلى مستوى من سابقه لايتحمل كثرة الضغط عليه غير مضاد للحرارة (جيد) مناسب لطلاب الابتدائي مثلا والمتوسطة. 3- Pentium : يحتوي على قدره تمكن المستخدم العادي من لعمل عليه بقوة أكثر من سابقه مناسب لطلاب الثانوي والجامعي (لغير المتخصص بالحاسب الآلي ) 4- Core 2 Dou : وهو المعالج المتفوق والممتاز وهو من أقوى معالج لما قبل عام 2010م من دمجه مع المحمول له قدره على جميع العلميات من ناحية التصاميم والانترنت وكافة عمليات المستخدم وهو معالجين في معالج واحد (ثنائي النواة) وأنصح به في الوقت الحالي 5- Core 2 Quad : كشفت إنتل عنه لقوته الهائلة فهو عبارة عن معالج رباعي النواة أي أربع معالجات في معالج واحد ويعتبر هذا المعالج أقوى من سابقة من حيث السرعة والكفاءة ويلاحظ أن المعالج هذا قليل في أجهزة المحمول. 6- Core i3 : كشفت شكة إنتل مؤخرا عام 2010 م لثلاث معالجات من عائلة core وتعتبر قوته في من الدرجة الثالثة . 7- Core i5 : أداء قوياً من أجل التطبيقات المستخدمة يومياً، بالإضافة إلى القدرة على زيادة السرعة بما يتناسب مع المهام عالية المتطلبات وتعتبر قوته من الدرجة الثانية . 8- Core i7 : وهو معالج جديد يتميز بقوة الكاملة في جميع ملحقات الحاسب تم تقييمه من شركة بخمسة نجوم وتعتبر قوته من الدرجة الأولى . فعلى المستخدم العادي أن يشتري المعالج رقم 4 أو أي رقم ما تحت رقم 4 المعالجات بالشكل الجديد أما المعالج السنترينو Centrinoفهو ليس معالجا إنما هو تقنية ثورية في قوة أداء وكفاءة تضاف للمعالج ومنه فقد تجد جهاز معالجه سنترينو وهو معالج Core 2 Dou في بعض الأحيان... ومعالج السنترينو له إصداران Centrino و Centrino2 , ومعالج Centrino2 أقوى Centrino والشكل يبين تصميمه القديم والحديث تقوم هذه الشركات بمفهوم واحد وهو تجميع القطع ليصبح الجهاز باسم الشركة ومن ابرز الشركات المتواجدة على السوق منها: لا تستطيع أن تقول عن واحدة أفضل من الأخر...فبعض الماركات أفضل من بعض في بعض المواصفات لكن نظام الشركات تختلف عن الأفراد. 4- اختر حجم القرص الصلب (Hard Disk ): وهو عبارة المخزن لجميع البرامج المثبتة والغير مثبته في جهازك أهمها نظام التشغيل فإذا نزلت مقطع من الانترنت أين ينزل ؟؟ في القرص الصلب... فإذا كانت حجم القرص الصلب كبيرا كان أوسع في استضافة أو تحميل البرامج... وغالبا ما تكون مشاكل البطء والصيانة تكون في هذا الجزء . وتقاس بـ غيغا بايت و التيرا بايت يكفي المستخدم العادي 180 إلى 250 غيغابايت فما فوق 5- الذاكرة (Memory): وهي قطعة الكترونية يوجد بها العديد من الخلايا الالكترونية من ترانزستورات وصمامات منطقية إلى غير ذلك وهي المسئولة عن استضافة أي برنامج جاء من قبل المعالج أو القرص الصلب كي يظهر على الشاشة أو أي وسيلة إخراج وكلما زاد حجم الذاكرة زاد حجم البرامج المضافة فعند تشغيل أي برنامج أو مقطع فإنه حينئذ يكون في الذاكرة يكفي المستخدم العادي 1غيغا بايت فما فوق 6-الإضافات البرمجية والعتادية( Software & Hardware ): طبعا هنا لابد أن ننتبه أنه في هذه الخطوة السادسة غالبا ما يخدع الناس فيها فتجد أن هناك هدايا مع المنتج فتغطي عيوب المحمول.. فيشتري الزبون مواصفات غير مناسبة له لأجل هدية أو خدمة إضافية ليست مهمة له. والآن عليك التأكد من وجود الاضافات المهمة والدراجة في الأسواق حسب رغبتك وتذكر إن وجود بعضها قد يزيد السعر : • الوايرلس و البلوتوث wireless & Bluetooth or wi-fi :وهي المسئولة على الاتصال بالانترنت في المناطق الذكية ونقل الملفات . • عدد سنوات الضمان:سنة واحدة تكفي المستخدم العادي . • عدد منافذ USB مناسب أن يكون عدد المنافذ 3 فأكثر. • منفذ ذاكرة(الجوال والكاميرا) : غالبا إذا أردت أن تدخل ذاكرة جوالك لابد من موصل USB الآن لا مع المنفذ الجديد لا تحتاج إلى موصل USB أدخل ذاكرة جوالك أو الكاميرا مباشرة. • كرت الشاشة وكرت الداعمة للألعاب أما المستخدمين العاديين من الذين لا يلعبون الألعاب القوية وصاحبة الإثارة لا يلزمهم وجودها. • اختيار نظام تشغيل. Vista...windows7: فالبعض يفضل وجود نظام أصلي والبعض لا. • خرائط GPRS إذا أدرت. • تأكد من قوة الصوت في السماعات في الأماكن المفتوحة. • اسأل عن عمر البطارية كم ساعة تعمل ؟. • وجود كاميرا مدموجة و ريموت كنترول للتحكم بالجهاز عن بعد وأزرار تعمل بخصية اللمس والبصمة السرية . س: كيف أقراء ورقة المواصفات أبل شركة كبرى ولها الصيت المعروف فأبل لا تعرف الفيروسات ولا برامج مكافحة الفيروسات إلا ما ندر بل لا تحتاج لتثبيته على محمول أبل ولا تقبل بامتداد برامج ويندوز (setup.exe) إنما تتعامل مع امتداد آخر وهو (dmg) وتختلف تقنية تجميع قطعه عن بقية أجهزة المحمول مما يكسبها قوة وتفرد في نظامها لكن قد تكون المشكلة في أبل – وليست مشكلة للمتخصصين– هي عدم رواج نظامها وبرامجها في العالم العربي كما هو الحال في أنظمة ويندوز خاصة لمن لم يعمل على أبل أي المستخدم العادي فهي تختلف بطبيعة الحال عن نظام ويندوز فتختلف عليه جميع معلوماته في ويندوز فيحتاج إلى أن يتعلم من جديد كي يعرف كيفية التعامل مع نظام أبل ... باختصار الذي يريد أن يطور نفسه لتعرف على أبل فليشتريه وإلا فلا... وبإمكانك زيارة أي معرض أو محل متخصص في أبل كي تعرف عن قرب س: كيف أحافظ على بطارية الجهاز المحمول ؟ أولا لابد أن تعرف أن عمر البطارية الافتراضي لكل جهاز غالبا ما يكون 3 سنوات بعدها إما أن تعطب البطارية وإما على أقل الأحوال تتغير مدة العمل عليها فبدل أن تكون 8 ساعات تكون ساعتين وهكذا أما عن وسيلة المحافظة على عمرها فهي أن لا تشحن البطارية والجهاز يعمل اشحن البطارية والجهاز في وضعية إيقاف التشغيل. س: بماذا تنصح من يريد أن يشتري جهازا محمولا ؟ نصيحتي أن لا يستعجل قبل أن يشتري وأيضا يشاور من لديه الخبرة في الأجهزة ولا يجعل صاحب المحل الذي يريد أن يشتري منه هو الصحيح المطلق لأن بعضهم يريد أن يتخلص من البضاعة بأي طريقة . س:كيف تحافظ على جهازك المحمول من مشاكل البطء في التشغيل ؟ • كن حذرا من مصادر الفيروسات سواء عن طريق الفلاشات (US أو الأقراص المضغوطة (CD) .• ابتعد عن برامج تحذف ملفات النظام كالبرامج المقرصنة أو الانسياق للمواقع الاختراق والاباحية . • حافظ على أن يكون جهازك ذو نسخة أصلية لنظام التشغيل. • ركب برنامج حامي فيروسات أصلي مع تحديثه كل فترة . س: ما هي المواقع التي تنصح بها من حيث التقنية ؟ طبعا أسعد بزيارتكم لموقعي الانترنت موقع المفتش الالكتروني. موقع بوابة الانترنت الرقمية. وموقع اقلاع سوفت للبرامج. وموقع كتب للشروحات التقنية . س: كلمة أخيرة.. طبعا هذا الموضوع متطور جدا فهو ليس في نهاية المطاف هو الأخير بل كلما جاءت تقنيات جديدة نطور هذا الموضوع , وهناك معلومات كثيرة أعرضت عنها ليست مهمة في نظري للمستخدم خشية الإطالة في بيانها. فأنصح جميع من قرأ هذا الموضوع أن يتابع كل الجديد ...... ولا تنسوا من دعواتكم – وانشروا هذا المبحث لمن يستفيد |
|
#1395
|
||||
|
||||
|
99 فائدة نفيسة من 55 كتاب فريد فوائد لا تخطر على بالك, ضعها في جوالك 1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول : انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينظرون أخرى. ( حم هـ ).صححه الألباني36 فى صحيح الجامع . 2. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال : يا محمد ! عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك مجزي به و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس .حسنه الألباني رقم : 73 في صحيح الجامع . 3. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود .صححه الألباني رقم : 943 في صحيح الجامع . 4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعجز الناس من عجز عن الدعاء و أبخل الناس من بخل بالسلام .صححه الألباني رقم : 1044 في صحيح الجامع . 5. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم نصح لك جسمك و نرويك من الماء البارد ؟ .صححه الألباني رقم : 2022 في صحيح الجامع . 6. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد و يقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم .حسنه الألباني رقم : 2164 في صحيح الجامع . 7. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو كان القرآن في إهاب- أي فِي جِلْدٍ - ما أكلته النار . حسنه الألباني رقم : 5282 في صحيح الجامع 8. قال الإمام أحمد عن هذا الحديث: هَذَا يُرْجَى لِمَنْ الْقُرْآنُ فِي قَلْبِهِ أَنْ لَا تَمَسَّهُ النَّارُ " فِي إهَابٍ يَعْنِي فِي قَلْبِ رَجُلٍ الآداب الشرعية لابن مفلح - (2 /181) 9. التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة .صححه الألباني رقم : 3009 في صحيح الجامع . 10. *قال شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "خير الأعمال ماكان لله أطوعَ، ولصاحبه أنفع..." الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - (6 /334) 11. • قال بعض السلف: "قد أصبح بنا من نعم الله تعالى ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فلا ندري أيهما نشكر، أجميلُ ما ينشر أم قبيح ما يستر...؟" 12. • قال سماحة الشيخ/عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-: " التعاون مع رجال الهيئة الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، ُيعتبر من الجهاد في سبيل الله في حق من صلحت نيته" [مجموع رسائل وفتاوى ابن باز 18/252]. 13. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "تأمَّلت أنفع الدعاء فإذا هو: سؤال الله العون على مرضاته". مدارج السالكين - (1 /78) 14. • قال سعيد بن جبير: لدغتني عقرب، فأقسمت علي أمي أن أسترقي، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ، وكرهت أن أحنثها. سير أعلام النبلاء (4 /333) 15. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب". مجموع الفتاوى (28 / 644) 16. قالوا: إن العلم كان فى صدور الرجال ثم انتقل إلى الكتب وصارت مفاتحه بأيدى الرجال. الموافقات - (1 /92) 17. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق". تفسير آيات أشكلت ( 2/595 ) 18. • قال بعض السلف: "ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة". 19. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "النّيَّة المجردة عن العمل يُثاب عليها، والعمل المجرد عن الّنية لا يثاب عليه". مجموع الفتاوى (22 /243). 20. • قال الحسن البصري -رحمه الله-: " استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ". إحياء علوم الدين - (2 / 171) جامع الأحاديث - (4 / 357) 21. • قال بعض السلف: "إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهموم". 22. • قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "إن أحببت أن يدوم الله لك على ما تحبُّ فدم له على ما ُيحبُّ". البداية والنهاية - (10 /330) 23. • قيل للإمام أحمد -رحمه الله-: "كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق". 24. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "ليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان". مجموع الفتاوى (28 /31). 25. • سئل الإمام أحمد -رحمه الله-: "متى الراحة؟ قال: عند أول قدم أضعها في الجنة". طبقات الحنابلة - (1 /291) 26. • قال مطرف بن عبد الله -رضي الله عنه-: "صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية". جامع العلوم والحكم - (ص 13) 27. • قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: "لا مُستراح للعبد إلا تحت شجرة طوبى". الفوائد لابن القيم (ص 68) 28. • جاء رجل إلى الحسن البصري -رحمه الله-: فقال: "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي. قال: أدِّبه بالذكر". ذم الهوى - (ص 69) 29. • قال ابن سعدي -رحمه الله-( ص876 ): في تفسير قوله تعالى:{وهو اللطيف الخبير} من معاني اللطيف: "أنه الذي يلطُف بعبده ووليِّه فيسوق إليه البرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال". 30. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "فمن كان مخلصاً في أعمال الدين يعملُها لله؛ كان من أولياء الله المتقين أهل النعيم المقيم" [مجموع الفتاوى 1/8]. 31. • قال بعض السلف: "القلوب مشاكي الأنوار، ومن خلط زيته اضطرب نوره، فعُمِّيت عليه السَّبيل". 32. • قال بعض السلف: "الَّتقيُّ وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة". 33. • كان الربيع بن خثيم -رحمه الله- إذا قيل له : كيف أصبحت ؟ يقول : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.مصنف ابن أبي شيبة (8 /207). 34. • قال بعض السلف: "من كان لله كما يريد، كان الله له فوق ما يريد، ومن أقبل عليه تلقاه من بعيد". طريق الهجرتين لابن القيم (ص 48) 35. • الإمام الشافعي -رحمه الله-: "ليس سرور يعدل صُحبةَ الأخوان ولا غمّ يعدل فراقهم". شعب الإيمان - (6 /504) 36. • قال عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه-: "ما أعطي عبدٌ بعد الإسلام خيراً من أخٍ صالح".قوت القلوب - (2 /178) 37. • قال بعض السلف: "إنَّ الدنيا إذا كست أوكست، وإذا حلت أوحلت، وإذا غلت أوغلت، فإياك إياك". 38. • قال ابن القيم -رحمه الله-: والحق منصور وممتحنٌ! فلا تعجب فهذي سنة الرحمن. متن القصيدة النونية - (2 / 14) 39. قال ابن عبد البر -رحمه الله-: كتب عمر إلى معاوية: أن ألزم الحقَّ، ينزلك الحقُّ في منازل أهل الحقّ، يوم لا يُقضى إلا بالحقّ، والسلام. 40. • قال ابن القيم -رحمه الله- مفتاح دار السعادة - (1 /70): الجهاد نوعان: - جهاد باليد والسنان، وهذا المشارك فيه كثير. - والثاني: الجهاد بالحجَّة والبيان، وهو جهاد الخاصّة من أتباع الرُّسل، وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤونته وكثرة أعدائه. 41. • قال ابن القيم -رحمه الله-: كلُّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرَّحمة إلى ضدّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشَّريعة وإن أُدخلت فيها بالتأويل [إعلام الموقعين: 3/3]. 42. • نقل عن النوويُّ والخطيب الشّربينيُّ عن الجويني إمام الحرمين اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه. [روضة الطالين: 21/7]. 43. • قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إذا أصاب أحدُكم ودّاً من أخيه فليتمسَّك به، فقلما يصيب ذلك. قوت القلوب - (2 /178) 44. • قال العلاَّمة السعدي -رحمه الله-[1/30]: عنوان سعادة العبد: إخلاصه للمعبود، وسعيه في نفع الخلق. 45. • قال ابن عبّاس: صاحب المعروف لا يقع، فإن وقع وجد متّكأً. عيون الأخبار (1 /339) 46. • قال بن القيم -رحمه الله-: ومن ظن إدالة أهل الكفر على أهل الإسلام إدالة مستقرة فقد أساء الظنّ بالله. زاد المعاد - (3 /204) 47. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: ليس في كتاب الله آية واحدة يُمدح فيها أحد بنسبه ولا يُذم أحد بنسبه. مجموع الفتاوى (35 /230) 48. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-: ما لا يكون بالله لا يكون، وما لا يكون لله لا ينفع ولا يدوم. مختصر الفتاوي المصرية لابن تيمية - (1 /174) 49. • قال الحسن البصري -رحمه الله-: لرجل: تعشَّ العشاء مع أمك تقرُّ به عينُها أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعاً. بر الوالدين لابن الجوزي (ص 4) 50. • قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: ما أنعم الله على عبد من نعمة فانتزعها منه فعاضه مما انتزع منه صبرا إلا كان الذي عاضه خيرا مما انتزع منه. مصنف ابن أبي شيبة (8 /241) 51. • قال بعض السلف: "كلَّ نعمة دون الجنة فانيةٌ, وكلَّ بلاء دون النار عافية". 52. • قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سموات فيقول للملك اصرفه عنه قال فيصرفه فيتظنى بحيرته سبقني فلان وما هو إلا الله.الرد على الجهمية للدارمي (ص 55) 53. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-: في [المنهاج 3/378]: إذا صار لليهود دولةٌ في العراق يكون الرّافضة أعظم أعوان لهم. 54. • قَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ -رضي الله عنه- : لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ. صحيح مسلم(7625) 55. • قال عمر الفاروق -رضي الله عنه-: لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولاخير في قوم لا يحبون النُّصح. الاستقامة في مائة حديث نبوي - (ص 148) 56. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- في آخر حياته: "وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن" [ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 2/402] 57. • قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن "ليس بين الرافضة والنصارى إلا نسبة الولد لله"، كما في الدرر السنية (1/386). 58. • قال ابن القيّم -رحمه الله- "كلما كانت النفوس أشرف والهمة أعلا كان تعب البدن أوفر وحظه من الراحة أقل ". مفتاح دار السعادة - (2 /15) 59. • قال إسحاق بن خلف: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم ليت شعري بما يختم لي؟ قال : عندها ييأس منه و يقول: متى يعجب هذا بعمله ؟".شعب الإيمان(1 /508) 60. • قال ابن القيّم - رحمه الله- "الله إذا أراد بعد خير سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه، وشغله برؤية ذنبه، فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة، فإنّ ما تقبل من الأعمال ورفع من القلب رؤيته ومن اللسان ذكره". طريق الهجرتين - (ص 270) 61. قال أبو زيد النحوي: لا يضيء الكتاب حتى يظلم. ( أي بالحواشي ) . الجامع لأخلاق الراوي - (1 / 277) 62. • قال ابن القيّم - رحمه الله-: " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة ". مدارج السالكين - (2 /166) 63. ما ألطف قول ابن الجوزي إذ سئل : أأسبح أو استغفر؟ فقال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور . فتح الباري - ابن حجر (1 /103) 64. • قال ابن القيّم -رحمه لله- " أكثر من يتعبد الله -عز وجل- بترك ما أوجب فيتخلى وينقطع عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع قدرته عليه، ويزعم أنه متقرب إلى الله بذلك مجتمع على ربه تارك ما لا يعنيه؛ فهذا من أمقت الخلق إلى الله".إغاثة اللهفان(2/180) 65. • "لن يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنياً" 66. • قال سفيان الثوري -رحمه الله- "إذ أحببت الرجل في الله، ثم أحدث في الإسلام فلم تبغضه عليه فلم تحبه في الله" الحلية 7/34. 67. قال ابن القيّم - رحمه الله - "إذا انضافت الأقوال الباطلة إلى الظنون الكاذبة وأعانتها الأهواء الغالبة، فلا تسأل عن تبديل الدين بعد ذلك". إغاثة اللهفان (2 /146) 68. • قال الأستاذ علي الطنطاوي -رحمه الله- "إن الأمة الخاملة صف من الأصفار، لكن إن بعث الله لها واحداً مؤمناً صادق الإيمان داعياً إلى الله، صار صف الأصفار مع الواحد مائة مليون، والتاريخ مليء بالشواهد على ما أقول". 69. • قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- "قاعدة مفيدة في هذا الباب، وهي: "إن كل من اعتقد في شيء أنه سبب ولم يثبت أنه سبب لا كوناً ولا شرعاً، فشركه شرك أصغر؛ لأنه ليس لنا أن نثبت أن هذا سبب إلا إذا كان الله قد جعله سبباً كونياً أو شرعياً، فالشرعي: كالقراءة والدعاء، والكوني: كالأدوية التي جرب نفعها".القول المفيد على كتاب التوحيد - (1 /431). 70. • قال العلامة الشوكاني - رحمه الله- "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية وأجل الفرائض الشرعية، ولهذا فإن تاركه شريك لفاعل المعصية ومستحق لغضب الله وانتقامه". ( فتح القدير-سورة المائدة الآية 78-79). 71. • قال الحسن -رحمه الله- "تفقدوا الحلاوة في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر، فإن وجدتموها فأبشروا وأملوا، وإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق". نزهة الأسماع لابن رجب (ص 85) 72. • قال ربيعة الرأي-رحمه الله-: "العِلْم وسيلة إلى كل فضيلة". سير أعلام النبلاء (6 /90) 73. • "العاقل من تزيده نيران الأزمات لمعاناً". 74. • "التفكر عبادة لا تقبل النيابة". 75. • "الصاعقة لا تضرب إلا القمم غالباً ". 76. • قال ابن القيم -رحمه الله- "إذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم،طالب للدليل، محكم له، متبع للحق حيث كان، وأين كان، ومع من كان، زالت الوحشة وحصلت الألفة وإن خالفك؛ فإنه يخالفك ويعذرك. والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة، وذنبك: رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة، فلا تغتر بكثرة هذا الضرب، فإن الآلاف المؤلفة منهم؛ لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم، والواحد من أهل العلم يعدل ملء الأرض منهم". أعلام الموقعين 1/308. 77. • قال ابن القيم -رحمه الله-: قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا). والمعنى: "قد أفلح من كبَّرها وأعلاها بطاعة الله وأظهرها، وقد خسر من أخفاها وحقَّرها وصغَّرها بمعصية الله. فما صغَّر النفوس مثل معصية الله، وما كبَّرها وشرَّفها ورفَعَها مثل طاعته" . الجواب الكافي - (ص 52) 78. • قال سفيان الثوري - رحمه الله- "ليس للشيطان سلاح للإنسان مثل خوف الفقر، فإذا وقع في قلب الإنسان: منَعَ الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن السوء".المغني عن حمل الأسفار (4/32) 79. • قال الله تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ). قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "رَفْعُ الدَّرَجَاتِ وَالْأَقْدَارِ عَلَى قَدْرِ مُعَامَلَةِ الْقُلُوبِ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ؛ فَكَمْ مِمَّنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ, وَآخَرُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ, وَآخَرُ لَا يُفْطِرُ, وَغَيْرُهُمْ أَقَلُّ عِبَادَةً مِنْهُمْ, وَأَرْفَعُ قَدْرًا فِي قُلُوبِ الْأُمَّةِ" مجموع الفتاوى (16/48) 80. • قال ابن عقيل - رحمه الله- "لولا أن القلوب تُوقن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفراق المُحبين".المنتظم - (9 /187) 81. • قال ابن تيمية -رحمه الله-: "وبالجُملةِ مَنْ قال أو فعل ما هو كُفْر كَفَرَ بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافراً،إذا لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله".( الصارم.ص177) 82. إذا لم تعلم أين تذهب , فكل الطرق تفي بالغرض. 83. لا تطعن في ذوق زوجتك , فقد اختارتك أولاً. 84. من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء. 85. لا تجادل الأحمق , فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما. 86. الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل. 87. لا تستحِ من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه. 88. قال ابن الجوزي: إذا جلست في ظلام الليل بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال؛ فإن الطفل إذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه. المدهش (1 /219) 89. قال حكيم: تصفح طلاب حِكَمِك كما تتصفح طلاب حُرَمِك. ربيع الأبرار - (ص 311) 90. عن موسى بن وردان أنه رأى عبد الله بن أبى حبيبة بعد موته فقال عرضت علي حسناتي وسيئاتي ، فرأيت في حسناتي حبات رمان التقطتهن فأكلتهن ! الروح [ ص 25 ] 91. قال مطرِّف: لقاء إخواني أحب إلي من لقاء أهلي، أهلي يقولون : يا أبي يا أبي ، وإخواني يدعون الله لي بدعوة أرجو فيها الخير. الزهد لأحمد بن حنبل (ص 413) 92. كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب، ويقول: ضيعوا ثلث العلم، ووكلوه إلى اليهود والنصارى . سير أعلام النبلاء - (10 /57) 93. عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عن الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ . رواه الترمذي (10 /113)وقال : حسن غريب ، وحسنه ابن حجر وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي . 94. من حملت إليه نميمة لزمه ستة أحوال: الأول أن لا يصدقه لأنه نمام فاسق. الثاني أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله. الثالث أن يبغضه في الله عز وجل فإنه بغيض عند الله والبغض في الله واجب. الرابع أن لا يظن في المنقول عنه السوء لقوله تعالى " اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم " الخامس أن لا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك قال الله سبحانه وتعالى " ولا تجسسوا " السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمته. الكبائر - (ص 60) 95. الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها؛ بل اجمعها وابنِ بها سلماً تصعد به نحو النجاح 96. العواصف الشديدة تحطم الأشجار الضخمة ..ولكنها لا تؤثر في العيدان الخضراء التي تنحني لها. 97. قد تنسى من شاركك الضحك ..لكن لا تنسى من شاركك البكاء . 98. المَتَكبرٍ كَالوٍاقَفَ علىَ جبَلٌ يَرَىٌ النَاسٌ صغَاراً ويَروٍنَهَ صغَيراً 99. الكذبة : كرة من الثلج تتضاعف كلما تدحرجت . |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|