اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-05-2011, 10:41 AM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113

الجهر بالدعوة في قريش





كانت الدعوة الإسلامية في بداية أمرها تنتهج السرية في تبليغ رسالتها، لظروف استدعت تلك الحال ، واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنين، ثم كان لابد لهذه الدعوة من أن تعلن أمرها وتمضي في طريقها الذي جاءت من أجله، مهما لاقت من الصعاب والعنت والصد والمواجهة.

فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم -وقد بعثه رسولاً للناس أجمعين- أن يصدع بالحق، ولا يخشى في الله لومة لائم فقال: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} (الحجر:94) وأخبره أن يبدأ الجهر بدعوة أهله وعشيرته الأقربين، فقال مخاطباً له {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} (الشعراء:214) فدعا بني هاشم ومن معهم من بني المطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي: ( يا بني فهر يا بني عديٍّ - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرج يرسل رسولاً لينظر ما الخبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصِّدقي؟ قالوا ما جربنَّا عليك كذباً، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال له أبو لهب: تباً لك إلهذا جمعتنا) متفق عليه.

فكانت هذه الصيحة العالية بلاغاً مبيناً، وإنذاراً صريحاً بالهدف الذي جاء من أجله، والغاية التي يحيا ويموت لها، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم ووضََّح لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو الرابط الوحيد بينه وبينهم، وأن عصبية القرابة التي ألِفوها ودافعوا عنها واستماتوا في سبيلها، لاقيمة لها في ميزان الحق، وأن الحق أحق أن يتبع، فها هو يقف مخاطباً قرابته -كما ثبت في الحديث المتفق عليه بقوله: ( يا عباس بن عبد المطلب يا عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً) .

ولم يكن صلى الله عليه وسلم يبالي في سبيل دعوته بشئ، بل يجهر بالحق ويصدع به لا يلوي على إعراض من أعرض، ولا يلتفت إلى استهزاء من استهزأ، بل كانت وجهته إلى الله رب العالمين {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام:162) وكانت وسيلته الجهر بكلمة الحق {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف:108). وقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جراء موقفه هذا شدة وبأساً من المشركين، الذين رأوا في دعوته خطراً يهدد ما هم عليه، فتكالبوا ضده لصده عن دعوته، وأعلنوا جهاراً الوقوف في مواجهته، آملين الإجهاز على الحق الذي جاء به {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف21).
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه يدعو إلى الله متلطفاً في عرض رسالة الإسلام، وكاشفاً النقاب عن مخازي الوثنية، ومسفهاً أحلام المشركين.فوفق الله تعالى ثلة من قرابته صلى الله عليه وسلم وقومه لقبول الحق والهدى الذي جاء به، وأعرض أكثرهم عن ذلك، ونصبوا له العداوة والبغضاء، فقريش قد بدأت من أول يوم في طريق المحاربة لله ولرسوله، متعصبة لما ألِفته من دين الآباء والأجداد، كما حكى الله تعالى عنهم على سبيل الذم والإنكار فقال: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف:22).

وخاتمة القول : إن الجهر بالدعوة كان تنفيذاً لأمر الله تعالى، وقياماً بالواجب، وقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالحق كما أراد الله، ولاقى مقابل هذا الإعلان ما قد علمنا من عداوة المشركين له وللمؤمنين من حوله، والتنكيل بهم، ولكن كان البيع الرابح مع الله تعالى، والعاقبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به فملكوا الدنيا ودانت لهم، وهدى الله بهم الناس إلى الصراط المستقيم، وفي الدار الآخرة لهم الحسنى عند الله تعالى، واللهَ نسأل أن يعزَّ دينه وينصر أولياءه ويسلك بنا سبيلهم إنه سميع مجيب
  #2  
قديم 14-05-2011, 10:43 AM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113

بيعة العقبة الأولى




فلما كان حج العام المقبل - سنة 12 من النبوة – قدم اثنا عشر رجلاً منهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس ، فأما العشرة من الخزرج فخمسة منهم هم الذين جاءوا في العام الماضي غير جابر بن عبد الله بن رئاب وخمسة آخرون هم : معاذ بن الحارث ( معاذ بن العفراء ) . ذكوان بن عبد القيس . عبادة بن الصامت . يزيد بن ثعلبة . العباس بن عبادة بن نضلة وأما الاثنان من الأوس فهما : أبو الهيثم بن التيهان . عويم بن ساعدة . اجتمع هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وسلم بعقبة منى ، فعلمهم الإسلام ، وقال لهم : تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف . فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً ، فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله ، فأمره إلى الله ، إن شاء عاقبه ، وإن شاء عفا عنه ، فبايعوه على ذلك .

دعوة الإسلام في يثرب : فلما رجعوا إلى يثرب بعث معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين ، ونزل مصعب بن عمير على أبي أمامة أسعد بن زرارة ونشطا في نشر الإسلام ، وبينما هما في بستان إذ قال رئيس الأوس سعد بن معاذ لابن عمه أسيد بن حضير : ألا تقوم إلى هذين الرجلين الذين أتيا يسفهان ضعفاءنا فتزجرهما ، فأخذ أسيد حربته ، وأقبل إليهما فلما رآه أسعد قال لمصعب : هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه . وجاء أسيد فوقف عليهما وقال : ما جاء بكما إلينا ؟ تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة ، فقال مصعب : أوتجلس فتسمع ، فإن رضيت امراً قبلته ، وإن كرهته كففنا عنك ما تكرهه فقال : أنصفت ، وركز حربته وجلس ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فاستحسن أسيد دين الإسلام واعتنقه ، وشهد شهادة الحق . ثم رجع أسيد ، واحتال ليرسل إليهما سعد بن معاذ ، فقال له : كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً ، وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت ، ثم قال : وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، لأنه ابن خالتك ، فيردون أن يخفروك . فغضب سعد ، وقام إليهما متغيظاً ، ففعل معه مصعب مثل ما فعل مع أسيد ، فهداه الله للإسلام ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم رجع إلى قومه ، فقال : يا بني عبد الأشهل ‍ كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا سيدنا وأفضلنا رأياً . قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله ، فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة ، إلا رجل واحد اسمه الأصيرم ، تأخر إسلامه إلى يوم أحد ، ثم أسلم وقتل شهيداً في سبيل الله قبل أن يسجد لله سجدة .وعاد مصعب بن عمير إلى مكة قبل حلول موعد الحج يحمل بشائر مثل هذا الفوز .




بيعة العقبة الثانية




وفي موسم الحج سنة 13 من النبوة قدم كثير من أهل يثرب من المسلمين والمشركين ، وقد قرر المسلمون أن لا يتركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يطوف في أيام التشريق ليلاً في الشعب الذي عند جمرة العقبة .

فلما جاء الموعد ناموا في رحالهم مع قومهم ، حتى إذا مضى ثلث الليل الأول أخذوا يتسللون ، فيخرج الرجل والرجلان حتى اجتمعوا عند العقبة ، وهم ثلاثة وسبعون رجلاً اثنان وستون من الخزرج ، وأحد عشر من الأوس ، ومعهم امرأتان : نسيبة بنت كعب من بني النجار ، وأسماء بنت عمرو من بني سلمة ، وجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، كان على دين قومه ، ولكن أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له .

وكان العباس أول من تكلم ، فقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في عز من قومه ومنعة في بلده ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك وإلا فمن الآن فدعوه .

فأجاب المتكلم عنهم – وهو البراء بن معرور – قال : نريد الوفاء والصدق وبذل الأرواح دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم يا رسول الله ‍ ! فخذ لنفسك ولربك ما أحببت .



فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلى القرآن ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام واشترط لربه :

1 – أن يعبدوه وحده ، ولا يشركون به شيئاً .

واشترط لنفسه ولربه أيضاً أنهم قالوا له على ما نبايعك ؟ فقال :

2 – على السمع والطاعة في النشاط والكسل .

3 – وعلى النفقة في العسر واليسر .

4 – وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

5 – وعلى أن تقوموا الله ، لا تأخذكم في الله لومة لائم .

6 – وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبنائكم ، ولكم الجنة .

7 – وفي رواية عن عبادة : ( بايعناه ) على أن لا ننازع الأمر أهله .



فأخذ بيده صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور وقال : نعم ، والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع عنه أزرنا ، فبايعنا ، فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة – أي السلاح – ورثناها كابراً عن كابر . فقاطعه أبو الهيثم بن التيهان قائلاً : يارسول الله ! إن بيننا وبين الرجال حبالاً – أي عهوداً وروابط - وإنا قاطعوها ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم . وفي هذه اللحظة الحاسمة تقدم العباس بن عبادة بن نضلة وقال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة ، وأشرافكم قتلاً أسلمتموه فمن الآن ، فإنه خزي في الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ، وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يار سول الله ! قال : الجنة . قالوا : ابسط يدك . فبسط يده ، فقاموا ليبايعوه ، فأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وقال : رويدأ يا أهل يثرب ! إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم ، وأن تعضكم السيوف ، فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه ، وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه ، فهو أعذر لكم عند الله . قالوا : يا أسعد ! أمط عنا يدك ، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها ، فقاموا إليه رجلاً رجلاً وبايعوه ، وكان أسعد بن زرارة هو أول المبايعين على أرجح الأقوال . وقيل بل أبو الهيثم بن التيهان . وقيل : بل البراء بن معرور . أما بيعة المرأتين فكانت قولاً بدون مصافحة .

اثنا عشر نقيباً : وبعد البيعة طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا اثني عشر نقيباً يكونون عليهم ، ويكفلون المسؤلية عنهم ، فأخرجوا تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، أما من الخزرج فهم :



1 – سعد بن عبادة بن دليم .

2 – أسعد بن زرارة بن عدس .

3 - سعد بن الربيع بن عمرو .

4 - عبد اللله بن رواحة بن ثعلبة

. 5 – رافع بن مالك بن عجلان .

6– البراء بن معرور بن صخر .

7– عبد الله بن عمرو بن حرام .

8 – عبادة بن الصامت بن قيس .

9 – المنذر بن عمرو بن خنيس .

وأما من الأوس فهم :

10 – أسيد بن حضير بن سماك .

11 – سعد بن خيثمة بن الحارث .

12 – رفاعة بن عبد المنذر

بن زبير – وقيل : أبو الهيثم بن التيهان .



فلما تم اختيارهم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل على قومي ، قالوا : نعم . هذه هي بيعة العقبة الثانية ، وكانت حقاً أعظم بيعة وأهمها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تغير بها مجرى الأحداث وتحول خط التاريخ . ولما تمت البيعة وكاد الناس ينفضون اكتشفها أحد الشياطين ، وصاح بأنفذ صوت سمع قط ، يا أهل الأخاشب – المنازل – هل لكم في محمد ، والصباة معه ، قد اجتمعوا على حربكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك ، وأمرهم أن ينفضوا رحالهم فرجعوا وناموا حتى أصبحوا . وصباحاً جاءت قريش إلى خيام أهل يثرب ليقدموا الإحتجاج إليهم ، فقال المشركون : هذا خبر باطل ، ما كان من شيء ، وسكت المسلمون ، فصدقت قريش المشركين ورجعوا خائبين . وأخيراً تأكد لدى قريش أن الخبر صحيح ، فأسرع فرسانهم في طلب أهل يثرب ، فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو عند أذاخر ، فأما المنذر فأعجز القوم هرباً ، وأما سعد فأخذوه وربطوه وضربوه وجروا شعره حتى أدخلوه مكة ، فخلصه المطعم بن عدي والحارث بن حرب ، إذ كان يجير لهما قوافلهما بالمدينة ، وأراد الأنصار أن يكروا إلى مكة إذ طلع عليهم سعد قادماً ، فرحلوا إلى المدينة سالمين .
  #3  
قديم 14-05-2011, 02:20 PM
Mr.Amir Mr.Amir غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,084
معدل تقييم المستوى: 18
Mr.Amir is on a distinguished road
افتراضي

مشكور يا استاذ عصام على المجهود الرائع
__________________
وجود الله لا يحتاج إلى دليل بل إنه الدليل على وجود كل شىء
Mr.Amir-Master of English-"لله عندى عبدالله"
مرحباً بك أنت الزائر لموضوعاتى
  #4  
قديم 15-05-2011, 09:41 PM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
افتراضي

لا شكر علي واجب يا/مستر*وبالتوفيق لجميع طلاب غاليتي لاقتراب موعد امتحانات الفصل الدراسي الثاني للصف الثالث الإعدادي*بالنجاح للجميع إن شاء الله.
  #5  
قديم 17-05-2011, 10:36 AM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اهدني وسددني
الأسباب المعينة لعلاج الغضب المذموم والتخلص منه

الحمد لله معز من أطاعه، ومذل من عصاه وخالف أمره، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على سيد ولد عدنان،من جمع خصال المعروف، ومكارم الأخلاق،وعلى آله وصحبه أولى النهى والأحلام أما بعد:

فإن الغضب صفة من صفات البشر التي جُبِلُوا عليها،
وهو يُقسم إلى قسمين: غضب محمود، وآخر مذموم، فأما المحمود فهو أن يغضب فيما أقام دعائم الحق والدين، وتلك صفة سيد المرسلين الذي إذا انتُهِكَتْ محارم الله لم يقم لغضبه قائمة - عليه الصلاة والسلام -، فإنه كان لا يغضب إلا لله، وإذا انتهكت محارم الله، قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، لاَ امْرَأَةً، وَلاَ خَادِمًا، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ - عز وجل -) أخرجه مسلم(2328).

وأما الغضب المذموم
فهو الغضب الذي يُخرج الإنسان عن وزن الأمور، والتعدي على الحقوق، وظلم العباد والانتقام للنفس، وعلاج هذا الغضب المذموم في أمور منها:

أولاً:
العلم بأن الغضب نفخة من نفخات الشيطان الرجيم، لِيُهَيْجَ العبد فيقع فيما لا تحمد عقباه، فعليه إذا أصابه شيء من ذلك استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ] وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ [فصلت:36]، قال سليمان بن صُرَدٍ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجُلاَنِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ». فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -ر قَالَ:« تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ »؛ فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ. أخرجه البخاري(3108)، ومسلم(2610)، حمله غضبه على رد هذا الدعاء، وهذا من تسلط الشيطان عليه.

ثانياً:
تعويد النفس على الحِلْمِ والصبر، وتدريبها على ذلك، يقول - صلى الله عليه وسلم -:«وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ » أخرجه البخاري(1400)، ومسلم(1053) عن أبي سعيد - رضي الله عنه - ، فجماع الأخلاق في ترك الغضب، وتعويد النفس على دفعه، قيل لعبدالله بن المبارك - رحمه الله تعالى -: اجمع لنا الخُلُقَ في كلمة ، قال ترك الغضب ) جامع العلوم والحكم(ص:145)، فلله ما أعقله، ولله ما أزكاه وأبره، كيف جَمَعَ مَعَاقِدَ القولِ في هذا الجمع البليغ.

ثالثاً:
السكوت، قال - صلى الله عليه وسلم -:« إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ » أخرجه أحمد(1/239)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(1375)، وذلك أن الغاضب إذا غضب تفوه بكلمات لا يحسب لها حساباً، وقد تؤدي به أحياناً إلى التهلكة سواءً في دينه أو دنياه، فكان أعظم علاج له الصمت فليسكت.

رابعاً:
أن يعمل الإنسان ما يطفئ ويسكن غضبه، من الأعمال التي حث عليها الشارع الحكيم، ومن ذلك الوضوء قال أبو وائل القاصُّ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:« إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ » أخرجه أحمد(4/226)، وأبو داود(4784) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة(582).

خامساً:
تغيير هيئته ومكانه، فإن كان قائماً فليجلس، وإن كان جالساً فليضطجع، فإن غلبه الغضب وعلم أنه إذا بقي في مكانه استمر غضبه، ونشط شيطانه، وهامت نفسه في الغي، فعليه أن يفارق المكان الذي هو فيه إلى مكان تهدأ فيه نفسه، ويكسن فيه فؤاده، قال أبو الأسود كان أبو ذر يَسْقِي عَلَى حَوْضٍ لَهُ فَجَاءَ قَوْمٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَيَحْتَسِبُ شَعَرَاتٍ مِنْ رَأْسِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا؛ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَدَقَّهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِماً فَجَلَسَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لنَا:«إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ » أخرجه أحمد(5/152)، وأبو داود(4782)، وصححه الألباني في المشكاة(5114).

سادساً:
إن الْحِلْمَ وكظم الغيظ من الأسباب الجالبة لمحبة الله - تعالى -، يقول - صلى الله عليه وسلم - لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ:«إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ » أخرجه مسلم(17) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

سابعاً:
ليعلم العبد أن كظم الغيظ من أعظم صفات المتقين، قال الله العليم:] وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [[آل عمران:133-134].

كانت جاريةٌ تصب الماء على يدي جعفر الصادق - رحمه الله تعالى - فوقع الإبريق من يدها فانتثر الماء عليه، فاشتد غضبُه، فقالت له: يا مولاي:
] وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ [، قال: كظمت غيظي، قالت:]وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [، قال: عفوت عنك، قالت:] وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [قال: أنت حرّة!! فانظر احترامهم لآيات القرآن وآدابه.

ثامناً:
تذكر الفضل الذي رتبه الله لمن غضب فكظم غيظه، وهو قادر على إنفاذه، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:« مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ - عز وجل - عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ» أخرجه أحمد(3/440)، وأبو داود(4777)، والترمذي(2021)، وابن ماجه(4186، وحسنه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب(2653) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه.
وجاء في الطبراني أن رجلاً جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، قال له - صلى الله عليه وسلم -:« لاَ تَغْضَبْ وَلَك الجَنَّة » أخرجه الطبراني في الأوسط(2353) عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح الجامع(2749).


تاسعاً:
أن في رد الغضب اتباع لوصية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كظم الإنسان غضبه ولم ينفذه فإنه قد اتبع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وخير الهدي هذي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:« لاَ تَغْضَبْ »؛ فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ:« لاَ تَغْضَبْ » أخرجه البخاري(5765) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وهنا جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:« لاَ تَغْضَبْ » بين خيري الدنيا والآخرة، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع، فهو مفتاح الفتن والآثام، وبريد التفرق والانقسام، ويستدل به على ضعف العقل والإيمان.


عاشراً:
إن في دفع الغضب رد للعدوان، وإغلاق لباب الفتنة، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - دخل الناسُ النارَ من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكاً في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العداون على خلقه) الفوائد(ص:58).

الحادي عشر:
إن في دفع الغضب إثبات لشجاعة الشخص المالك لنفسه عند الغضب، ولهذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:« لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » أخرجه البخاري(5763)، ومسلم(2609) عن أبي هريرة رضي الله عنه، فضبط النفس مقياس لشجاعة الشخص، وقوة حلمه، وثبات قلبه، وشجاعته، يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - انظروا إلى حلم الرجل عند غضبه، وأمانته عند طمعه، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب، وما علمك بأمانته إذا لم يطمع) إحياء علوم الدين (3/150)، أي أنك لا تعرف الإنسان إلا عند الغضب والطمع، وعندهما ينكشف لك حاله.

الثاني عشر: دفع السيئة بالحسنة، فإن هذه هي غاية مكارم الأخلاق، ومحاسن الطباع، يقول الله - عز وجل -:] وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ [فصلت:34-36].


الثالث عشر:
إن في مجاراة الغضب وعدم دفعة حصول الندامة - في الغالب - بعد ذهابه، يقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أوّلُ الغضبِ جنون، وآخره ندم، وربما كان العطب في الغضب) الآداب الشرعية(1/205)، فالغضب مما يسوق العبد إلى مواطن العطب، فما أحوجه إلى معرفة معاطبه ومساويه، ليحذر ذلك ويتقيه، ويميطه عن القلب إن كان وينفيه، ويعالجه إن رسخ في قلبه ويداويه، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه، ومن عرفه فالمعرفة لا تكفيه، ما لم يعرف الطريق الذي به يدفع الشر ويقصيه.

الرابع عشر:أن يعلم الشخص أن الغضب - في الغالب - يورثالحقد والحسد، والعداوة والبغضاء، والعدوان وحب الانتقام،وهو يؤول إلى التقاطع، فهو مفتاح الفتن والآثام، وبريد التفرق والانقسام، فالغضب مفتاح كل عداوة وشر، يقول جعفر بن محمد - رضي الله عنهما -الغضب مفتاح كل شر) جامع العلوم والحكم(ص:145)، فجماع الخير في الحِلْمِ، وجماع الشر في الغضب، وإن نتائجه عظيمة، وعواقبه وخيمة؛ فكم دُمِّرت به أُسر، ومُزقت به بيوت، وقُطِّعت به أرحام، وأشعلت به فتن، وقامت بسببه محن، وزرعت بفعله إحن؛ رُمِّلت به نساء، وأريقت به دماء، يُغضب الرحمن، ويُفرِّق الإخوان، ويُعْمِي الأبصار، ويُصم الآذان.


الخامس عشر:
كثرة الدعاء بأن يرزقك الله الحلم، وكلمة الحق في الغضب والرضا، فقد كان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -:«وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ » أخرجه أحمد(4/264)، والنسائي(1305) عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في المشكاة(2497).

السادس عشر:
قراءة سير من ابتلوا فصبروا، وأُغضبوا فكظموا، وأُوذوا فَحَلِمُوا، وأعظم سير هؤلاء سيرة النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام - فخير الهدي هديه - صلى الله عليه وسلم -، ثم سيرة أتباعه الكرام ومن جاء بعدهم من أهل مكارم الأخلاق، ومعادن طيب الفعال، وكريم الخصال، قال أنس بن مالك - رضي الله عنه - كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ - أي نوع من الثياب يصنع بنجران حافته غليظة - فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. أخره البخاري(2980)، ومسلم(1057).

تذكرة:
عليك أخي الكريم بإعادة النظر في هذه الأسباب من وقت لآخر، والتأمل فيها، لتُعان على استذكارها، والعمل بالحق الذي فيها.

وختاماً:
أسأل رب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يذهب غيظ قلوبنا، وأن يجيرنا من مضلات الفتن، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق والأقوال، لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يصرف عنَّا سيئها، لا يصرف عنَّا سيئها إلا هو.

ربَّنا إنا ظلمنا أنفسَنا ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لنا مغفرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.
  #6  
قديم 17-05-2011, 10:37 AM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113


بسم الله الرحمن الرحيم
منهج ووصية
لاتفوتوا صلاة الفجر والعصر

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة). رواه البخاري
هذا الأثر النبوي من خمسة مقاطع:
الأول: قاعدة. قوله: (إن الدين يسر).
الثاني: منهج. قوله: (لن يشاد الدين أحد إلا غلبه).
الثالث: وصية. قوله: (فسددوا وقاربوا).
الرابع: بشارة. قوله: (وأبشروا).
الخامس: وصية أخرى. قوله: (واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة).

فأما القاعدة:
(الدين يسر). فمعناه: سهل في متناول استطاعة جميع الناس بلا استثناء، فلكل إنسان امتثال للدين يلائم قدرته وحدود استطاعته، فذو القوة والعزيمة يأخذ منه على قدر قوته وعزيمته، والضعيف يأخذ منه بقدر ضعفه.
تبتدئ فرائض الدين من الصلوات الخمس وصيام رمضان ونحوها من الواجبات اللازمة، ثم تزيد على ذلك بالنوافل، حتى يصلي ما شاء من سنن ويقوم الليل، ويصوم يوما ويفطر يوما، وبين هذه النهاية وتلك البداية درجات بحسب الطاقة والهمة. فالدين كسلعة معروضة، فيها الثمين والأثمن وثمين الأثمن، وللإنسان الخيار أن يقتني ما شاء.
فهذا نوع من اليسر، لا يلزم الناس فيه أن يكونوا في أعلى المقامات، بل ما يقدرون عليه، بعد أن يأخذوا بحده الأدنى.
ونوع آخر، أن هذا الحد الأدنى فيه اليسر أيضا، فإنه يخفف عن العاجز، أن يصلي قاعدا، إن لم يستطع قائما، وعلى جنبه إن لم يستطع قاعدا. وإن عجز عن الصوم، أفطر وقضى، فإن عجز مطلقا، أطعم ولم يقض. والذي لا يملك نصابا فليس عليه زكاة، ومن لا يملك مالا يصل به إلى الحج، فلا حج عليه، فأركان الإسلام تخف لتيسر على أصحاب الأعذار، فما دونها من الواجبات من باب أولى.
فالدين يسر، إلا أن هذا لا يعني أنه مغلوب، في قدرة الإنسان أن يتعالى على مقاماته، ويفي بكافة متطلباته وواجباته. كلا، وهذا ما نبينه في المنهج.

فالمنهج:
أنه لن يشاد الدين أحد إلا غلبه. فقد يغتر أحد بما يرى في الدين من يسر، فيظن أن بمقدوره أن يتجاوزه ليصل إلى أعلى درجاته..؟!!.
هيهات، فإن في كثرة طرقه وتنوع فرائضه ما يعجز أصحاب الاصطفاء من أنبياء، دع عنك من دونهم، فليس أحد يقدر على أداء حق الله تعالى عليه، فحقه عظيم.
فالصلوات لا حد لها في اليوم عددا، ومهما صلى المصلي، فيبقى أجره على قدر خشوعه، والخشوع أشق ما يكون في صلاة واحدة، فكيف بركعات متوالية، وأحسن الصيام صيام داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ومن يستطيع هذا، فإن استطاع في شبابه، عجز عنه في كبره، كما عرض لعبد الله بن عمرو بن العاص، نصحه النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف فأراد العزيمة، فأخذ من العبادات ما ضعف عنها في كبره، وتمنى لو أخذ بالرخصة.
ولو أخذنا بفريضة أخرى، النصيحة مثلا، فإنها تبدأ من الكلمة الطيبة للجار والصديق والأهل، حتى تنتهي عند كلمة حق عند سلطان جائر، يتعرض بها للأذى وربما الموت.
وهكذا فرائض الدين، في كل فريضة مراتب يسيرة هي ابتداؤها، ثم تتمادى لتصل مراتب كالجبال، فمن استهان بالدين كونه يسرا، فإنه ينظر إلى مقدماته وبدياته، لكن لو مد نظره إلى نهايات الفرائض أدرك عجزه عن الوفاء.
فالدين كالبحر تمشي فيه المراكب كلها صغيرها وكبيرها، فإن هاج وماج بلع كل شيء، والواقف على شطه يراه ملكه، فإن نزل فيه أدرك أنه مملوكه.
وفق هذه الحقيقة، فإن المنهج: التسليم لعظمة الدين مع يسره، وترك التنطع بالظن أن في القدرة الوصول إلى أعلى درجاته، أو أن أوامر الدين غير كافية، فيحتاج إلى أن نزيد فيه، كالذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فتقالّوها، فأحدهم قال: أقوم ولا أرقد، وقال الثاني: أصوم ولا أفطر. وقال الثالث: لا أتزوج النساء. فقال عليه الصلاة والسلام: (أما أنا فأقوم وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).
فمن لم يفهم هذه الحقيقة، حمل على نفسه ما لا تطيق، فيترك الطاعة ضعفا ومللا، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى). الزهد لابن المبارك.
والمنبت هو الذي أعطب مركوبه من شدة السير، فصار منقطعا.

ثم جاءت الوصية الأولى:
سددوا وقاربوا. وهو أن ما أمر الله به، فالمطلوب أن يؤتى به على أحد وجهين:
إما السداد وهو الإصابة التامة، بفعل ما أمر به كما أمر، كالمصيب عين الهدف.
فإن عجز، فمقبول منه أن يقارب، ولا يلزمه إصابة عين الهدف.
وهذا من اليسر أيضا، لعلمه تعالى بخلقه، وما جبلوا عليه من الضعف والعجز، سامحهم في الإصابة وقبل منهم مقاربة ما أمروا به؛ ولذا لم يبطل صلاة المشغول بالدنيا، بل كتب له من الأجر حتى العشر، ولا حج من رفث وفسق وجادل، ولا صيام العاصي، ولا صدقة البخيل، وهذا فيه توسعة، أن من لم يقدر على الإحسان، فله مراتب دون ذلك، كلها مقبولة، والمجاهد له أجره: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لم
ع المحسنين}.

بعد ذلك البشارة:
وأبشروا. فمن أخذ بالدين باليسر والرفق والقصد، دون أن يحمل النفس ما لا تطيق، وسعى في السداد إن استطاع، أو المقاربة إن عجز، فله البشارة من الله تعالى، بحصوله على الثواب والأجر. وكأن الرب سبحانه يقول لعباده: افعلوا قدر ما تطيقون من الأوامر، واجتنبوا قدر ما تستطيعون من النواهي: {فاتقوا الله ما استطعتم}. ثم أبشروا، فإن الله كريم جواد رحيم، لا يضيع أجر المحسن، ولا أجر المجاهد الذي يلقى عنتا ومشقة في الامتثال.

ثم الوصية الأخيرة: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة.

الغدوة أول النهار، من طلوع الفجر حتى طلوع الشمس، والروحة من بعد صلاة العصر حتى الغروب، والدلجة الثلث الآخر من الليل.
والوصية أن يستعان بهذه الأوقات على شحن الإيمان، ويفهم منها:
أنها أوقات جعلت فيها خاصية تميزها عن غيرها؛ أنها تتنزل فيها من أنوار الإيمان أكثر مما في غيرها من الأوقات، فمن استعد لها اقتبس منها ونال بقدر ما استعد.
هذه الأوقات الثلاثة نص في القرآن في عدة مواضع:
في سورة طه، قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها * ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى}.
وفي سورة ق~، قال تعالى: {فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ومن اليل فسبحه وأدبار السجود}.
وفي الطور، قال تعالى: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم * ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم}.
وفي الإنسان، قال: {فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا * واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا}.
في الآيات عامل مشترك، فكلها تبتدئ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقوله المشركون في حقه، من كلام فيه أذى، ثم توصيه باغتنام هذه الأوقات الثلاثة، مما يبين أنها محطات للتزود من شحنات الإيمان، وإزالة أعباء الحياة وما يعرض له من كرب وهموم وغموم وآلام. وبالنظر إلى ما جاء في فضائلها فهي حرية بهذه المزية.
فالدلجة آخر الليل، وقت تنزل الرب سبحانه، كما في الأثر: (ينزل ربنا في الثلث الآخر من الليل، فيقول: من يستغفرني فأغفر له، من يدعوني، فأستجيب له).
وأعظم أوقات تنزل الإيمان والرحمة، هو شدة قرب الرب من عباده، فالمستعد فيها بالحضور والذكر والصلاة والدعاء، يشحن في إيمانه طاقة عظيمة.
ثم الغدوة وفيها صلاة الفجر المشهودة من ملائكة الليل والنهار، وصلاتها من أسباب دخول الجنة: (من صلى البردين دخل الجنة). وفيها ركعتا الفجر، خير من الدنيا وما فيها.
ثم الروحة وفيها صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم: (من فاتته صلاة العصر، حبط عمله).
وفي هذين الوقتين أذكار الصباح والمساء، ومن العجيب أن الشيطان أحرص ما يكون على صرف الناس عنها، فهو يشغلهم قبلها بالسهر بما لا يفيد أو يضر، ثم يضرب عليهم النوم، فلا تجدهم فيها إلا نائمين، لا يعرفون قيام ليل، ولا يصلون الفجر والعصر في جماعة؛ لذا تراهم يشكون ضعف إيمانهم، وكثرة كربهم، وليس لهم إلا ذاك، فقد فوتوا أوقات الإيمان.
  #7  
قديم 17-05-2011, 10:40 AM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113

أثر الاستغفار في حياة المسلم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ويعد:
فلا شك أن الاستغفار له أثر عظيم في صلاح العبد وسعادته واستقامة أحواله وتخلصه من الآثام والشرور والفتن. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواظب على الاستغفار مائة مرة في اليوم والليلة كما ثبت في الصحيحين قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم : (إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة).
إن الاستغفار يقوي صلة العبد بربه ويجدد العهد مع الله ويحقق عبوديته لأن حقيقته يقول العبد أنا عبدك يا ربي قد أذنبت وقصرت في حقك فاغفر لي ذنبي واسترني وتجاوز عني.
إن الاستغفار يتضمن اعتراف العبد بفقره لمولاه وحاجته لرحمته وإحسانه ولذلك جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إن عبدا أصاب ذنبا فقال يارب إني أذنبت ذنبا فاغفره لي فقال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يارب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي قال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر وربما قال ثم أذنب ذنبا آخر فقال يارب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي قال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به فقال غفرت لعبدي فليعمل ما يشاء).
إن الاستغفار يمحو الذنوب ويسترها ويطهر العبد من الخطايا والرزايا ولذلك جاء في الحديث: (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم). رواه مسلم.
إن الاستغفار يحقق للعبد الرضا والطمأنينة وراحة البال لأن القرب من الله يورث العبد ذلك. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً).
إن الاستغفار يطرد الهم ويزيل الغم ويجعل روح المؤمن في سعادة وسرور وحبور ولذلك روي في الحديث: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب). رواه أبو داود.
إن الاستغفار طريق لمحبة الله والفوز بمرضاته لأن الله يحب التوابين كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين). وإذا استشعر المؤمن هذا المقام أكسبه ذلك سعادة وفرحة وبهجة لا يحيط بها وصف ولا تفسرها كلمات.
إن الاستغفار يهذب النفس ويزكي الروح ويكسبها خشوع وسكينة وهدوء لأنه يطهر القلب من الأدران ويطرد الشيطان ويصقل الروح ويطيب الخاطر ومن واظب عليه عاش لحظات سعيدة من عمره.
إن الاستغفار يورث القلب انكسارا والجوارح تواضعا ويخلص العبد من الكبر والخيلاء لأن المستغفر يشعر بحسرة الذنب قد كسرت قلبه المعصية ويطلب الستر مطأطئ الجناح وهذا المقام ينافي الكبر ويقتضي الإخبات.
إن كثرة الاستغفار يحفظ اللسان من الآثام والعين من الخيانة والجوارح من الذنوب.
إن الاستغفار أعظم دواء وشفاء لمن أسرف على نفسه بالسيئات وصار أسيرا للشهوات وأراد أن يحرر نفسه ويعتقها من عبودية الشيطان. قال قتادة: (إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دوائكم فالاستغفار).
إن الاستغفار يحمل العبد على رحمة الخلق ولين الجانب معهم والتجاوز عن زلاتهم لأن المستغفر يطلب التجاوز والرحمة من المولى فلا يليق بحال المستغفر أن يؤاخذ غيره ممن أخطأ في حقه وينزل به العقوبة ولا يسامح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). رواه الترمذي. ومن طمع في رحمة الله ومغفرته فليرحم الخلق لتتنزل عليه الرحمات والنفحات.
إن كثرة الاستغفار ولزومه يحل الأزمات ويرفع البلاء وينفس الكرب ويحقق الفرج بعد الشدة.
إن الاستغفار يجلب الرزق ويبارك فيه ويوسع على العبد في دنياه وله أثر عظيم في تيسير الأمور. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً).
إن الاستغفار سبب عظيم بإذن الله لرزق العبد نعمة الولد. قال تعالى: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً). ومن كان عقيما أو عنده مشكلة في الإنجاب فليكثر من الاستغفار.
إن الاستغفار يزيد المؤمن قوة في بدنه وماله وولده وأهله ويقيه من الآفات والعلل. قال تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ).
إن الاستغفار يمنع من نزول العقوبة على العبد في الدنيا ويدرأ عنه العذاب في الآخرة. قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

ويستحب الاستغفار للمؤمن في كل ساعة من ليل ونهار ولكنه يتأكد في مواطن:
1- في السحر. قال تعالى: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ).
2- عند الفراغ من صلاة الفريضة كما ثبت في السنة. والفراغ من الحج.
3- عند الوقوع في الذنب. قال تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً).
4- عند حصول الغفلة والتعرض للشبهات والشهوات.

والاستغفار يجزئ بأي صيغة تتضمن طلب المغفرة والستر من الرحمن كقولك: أستغفر الله. أو أستغفر الله وأتوب إليه. وقد ورد في النصوص بصيغ متنوعة ومن أفضل الصيغ ما ورد في صحيح البخاري عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت). وكذلك ما ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل : (اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم).
فينبغي للمؤمن أن يغتنم فراغه بالاستغفار ويعود لسانه على المواظبة عليه ويستكثر منه. قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا). وقال الحسن : (أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة).

 

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 02:58 PM.