اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > قصر الثقافة > إبداعات ونقاشات هادفة

إبداعات ونقاشات هادفة قسم يختص بما تخطه أيدي الأعضاء من شعر ونثر ورأي الخ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2011, 05:44 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

(4) لو تنسقان سوياً يصفق لهما الجميع !
نتجاذب أطراف الحديث في المدرسة ، فقد أثقل حملها و مولودها يرى النور عمـّا قريب. أتراها تستمر في عملها ؟ ينمو بداخلها رويداً و يصاحبها في كل خطو، أتصحبه و قد خرج لعالم جديد مليء بفرص الهلاك لطفل وليد؟
نتقارب أموراً كثيرة و أتقدمهن قليلاً و أعلو عليهن بعض درجة لا تتيح لي أن أبدي رأيي في العمل وحدي . لكننا إذ نجلس سوياً لا نتمايز ، هكذا أمر النساء (كما تتوسطهن من تؤم الصلاة).
تتداعى خواطرنا حولها نرسم ما يصير رؤية عقل : ألن يكون النزول به مبكراً؟ ألا يحسن بك أن تبقي قليلاً في البيت ريثما يشتد عوده ؟
تبدد حيرتنا بوضوحها بعض شمائلها : الشتاء برده يتلاشى و عملي يرافقه اليسر . (يسر بعضه تدبيري، عملي يمتزج بالشخصي حد السواء ) .
_ و إذ يطلب زوجها منها الراحة في البيت ، على الأقل بقية العام ، تخبره أن الرحرحة في البيت أكثر ضرراً من العمل . تتساءل : فيم البقاء في مكان هجره البشر لكل زعم ، أيكون ترقب من لا يعود قبل منتصف الليل أم لأولاد تسبقهم عودة للمنزل بوقت تجهز فيه احتياجاتهم؟
أشير إلى أن الأيام ستبرز القرار السليم ، ترسم حوله هالة منيرة تقول دونكم فخذوه و اعملوا به.
كلنا نعينها على مسؤليتها فكلنا نساء نحس الشوق لرضيع ، نحمله ساعات لا يشقينا بكاءه و همه و وجله و فزعه و قلقه من عالم لا يعرف منه سوى حضن أم رؤوم.
أيتكلم الرجال حين يتكلمون عن النساء أمثالنا (هذا ما أعرفه فقط) أم يخيل لهم نساء كجودي فوستر و نادية الجندي؟ لغة الحسناوات المغايرة مؤكد تقلب كل الموازيين!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-04-2011, 08:16 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

(5) ما يلي يؤلمني .. فقط لعل أحداً يحتاجه
انتبهت من إغفاءتي فجأة ، وعيي مشتت، إحدانا ضغطت زراً لعلها هي التي وضعت السماعة على أذني لأستمع لأذكار الصباح تنطلق من الحاسب ، جهاز يشكل وجودي هذه الأيام.
تزن في أذني حتى يتلاشى عقلي في ضجيجها :
نامي .. نامي .. نامي ، لن أواجه أحداً اليوم .. اليوم بالذات ينقلبون ضدك .. حانت منيتك .. لا لن أذهب لهذا العمل مجدداً.. لا قبل لي به .. لن ترغميني على ذلك اليوم!
تناتيف من الذكر تمر بأذني كلما تعبت من كثرة العويل في أذني . اليوم أمرها زائد عن الحد ، ما الذي أغضبها هكذا ؟ سدت باب اليوم بطوله أمامي!
في لحظة قوة قلت لها سأستخير المولى للوصول للقرار الأمثل بشأن الخروج اليوم ، لنستأذن مالك اليوم المولى سبحانه و تعالى . هدأت و انزوت زمناً ريثما استجمعت أفكاري عما يخفض وجودها و يلغي صوتها. التلبينة: دقيق الشعير أطهوه في اللبن تغمره القشطة و أحليه بالعسل و لدي مؤنة من كبد لم يكتمل نضجه، غارق في دمه، يجهز عليها بالتأكيد، مجرب ... نسيتها و أنا أواصل استعدادي .
خاب ظنها فقد ذهبت لعملي و أنجزته بطيب خاطر رغم أنف خلل نتنفسه يسد مسارات الإدراك و العاطفة و الأمل ، أبوابه تفضي لظلمة .
تذكرتها إذ عدت للبيت . واجهتها شامتة : كذبت ، مر اليوم بسلام ، أسباب القلق انتفت ، أبواب للشر غلـّقت، أبدلت نوافذ نور و محبة. موكبي يتحرك، إن لم يصل بر نجاة فسأغيره ، لكن ليس الآن. فالكثير معلق بذاك الدماغ ، ابقه صافٍ .
التعب تركها تلفظ أنفاسها فلم تحر جواباً . و أنا لم أعد أبالي بقطعة الطين تلك و لا بها!
أما ذو الدراسة العلمية النفسية و الحس النبيه و النبض الحي (حس رجولي لا أقبله كإمرأة على علاته) فقد طلب مني أن لا أطاوعها أو أترك عملي لأجل صوتها ، يزعم أن الأمر مع العمل أهون . قال ذات جلسة : لا مسار يفضي لباب الشفاء بل نبحث عما تصير به الحياة أفضل (لحسن حظه أنه لم يرَ وجهها العكر!)
أحياناً توسوس بالخلاص من الطين تعد بالخلاص من الألم إذ أحقق لها طلبها.
أخبرها أنه لا يحق لي أن أبدد ما لا أملك .
تعاند: لا شأن لي ، تصرفي! أتركها و شأنها رغم الإرهاق يغمرني فيض إصرارها و صريرها .
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 07:51 AM.