|
||||||
| الأدب العربي قسم يختص بنشر ما يكتبه كبار الشعراء والأدباء قديمًا وحديثًا |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
|||
|
|||
|
ســـر قبول الأعمــال
عن عامر بن عبد الله انه بكي حين حضرته الوفاة فقيل له : ما يبكيك فقد كنت وكنت ؟ فقال : أني اسمع الله (عز وجل) يقول : ( إنما يتقل الله من المتقين) قال الغزالي رحمه الله : تأمل أصلا” واحدا” وهو : هب أنك قج تعبت جميع عمرك فى العبادة ، وكابدت حتى حصل لك ما تمنيت ، اليس الشأن كله فى القبول ؟ والله تعالي يقول (( إنما يتقل الله من المتقين ) فرجع الامر كله الى التقوي ولهذا قال على بن ابى طالب يحث على التقوي : عمل صالح دائم مع التقوي وان قل ، وكيف يتقبل الله؟ وقد جاءت هذه الايه فى معرض قوبل الله لقربان هابيل وعدم قبوله لقربان اخيه قابيل . قال الزمخشري رحمه الله : ( لما كان الحسد لاخيه على تقبل قربنه هو الذى حمل على توعده لاخيه بالقتل . قال له : أنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخا من لباس التقوى لا من قبلى . فلم تقتلني؟ ومالك لا تحمل نفسك على تقوى الله التى هى سبب القبول ، فأجاب كلام حكيم جامع لمعاني الخير وفيه دليل على ان الله تعالى لا يقبل كاعه الا من مؤمن متق . فما أشد ذلك على أكثر العاملين اعمالهم. ولوعلم العابدون ان الله قد تقبل منهم ذره من اعمالهم لكفاهم فضلا” ، لأن القبول شهادة التقوي ، وعلامه الرضا من الله ، وهذا أعظم وسام.
__________________
![]() إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|