|
#11
|
||||
|
||||
|
القمر {28} وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ "وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَة" مَقْسُوم "بَيْنهمْ" وَبَيْن النَّاقَة يَوْم لَهُمْ وَيَوْم لَهَا "كُلّ شِرْب" نَصِيب مِنْ الْمَاء "مُحْتَضَر" يَحْضُرهُ الْقَوْم يَوْمهمْ وَالنَّاقَة يَوْمهَا فَتَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَلَّوْهُ فَهَمُّوا بِقَتْلِ النَّاقَة {29} فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ "فَنَادَوْا صَاحِبهمْ" قِدَارًا لِيَقْتُلهَا "فَتَعَاطَى" تَنَاوَلَ السَّيْف "فَعَقَرَ" بِهِ النَّاقَة أَيْ قَتَلَهَا مُوَافَقَة لَهُمْ {30} فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ "فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر" إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قَبْل نُزُوله أَيْ وَقَعَ مَوْقِعه وَبَيَّنَهُ تَعَالَى فِي الْآيَة التَّالِيَة {31} إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ "إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر" هُوَ الَّذِي يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة مِنْ يَابِس الشَّجَر وَالشَّوْك يَحْفَظهُنَّ فِيهَا مِنْ الذِّئَاب وَالسِّبَاع وَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ فَدَاسَتْهُ هُوَ الْهَشِيم {33} كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ "كَذَّبَتْ قَوْم لُوط بِالنُّذُرِ" بِالْأُمُورِ الْمُنْذِرَة لَهُمْ عَلَى لِسَانه {34} إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ "إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا" رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ صِغَار الْحِجَارَة الْوَاحِد دُون مِلْء الْكَفّ فَهَلَكُوا "إلَّا آل لُوط" وَهُمْ ابْنَتَاهُ مَعَهُ "نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ" مِنْ الْأَسْحَار وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ يَوْم مُعَيَّن لَمُنِعَ مِنَ الصَّرْف لِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَعْدُول عَنْ السَّحَر لِأَنَّ حَقّه أَنْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْرِفَة بِأَلْ وَهَلْ أُرْسِلَ الْحَاصِب عَلَى آل لُوط أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِثْنَاء عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّهُ مُتَّصِل وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّهُ مُنْقَطِع وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجِنْس تَسَمُّحًا {35} نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ "نِعْمَة" مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا "مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء "نَجْزِي مَنْ شَكَرَ" أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَطَاعَهُمَا {36} وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ "وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ" خَوَّفَهُمْ لُوط "بَطْشَتنَا" أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ "فَتَمَارَوْا" تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا "بِالنُّذُرِ" بِإِنْذَارِهِ {37} وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ "وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه" أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة "فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ" أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا شَقّ كَبَاقِي الْوَجْه بِأَنْ صَفَقَهَا جِبْرِيل بِجَنَاحِهِ "فَذُوقُوا" فَقُلْنَا لَهُمْ ذُوقُوا "عَذَابِي وَنُذُر" إنْذَارِي وَتَخْوِيفِي أَيْ ثَمَرَته وَفَائِدَته {38} وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ "وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَة" وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن "عَذَاب مُسْتَقِرّ" دَائِم مُتَّصِل بِعَذَابِ الْآخِرَة {41} وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ "وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن" قَوْمه مَعَهُ "النُّذُر" الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا {42} كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ "كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلّهَا" التِّسْع الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى "فَأَخَذْنَاهُمْ" بِالْعَذَابِ "أَخْذ عَزِيز" قَوِيّ "مُقْتَدِر" قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء {43} أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ "أَكُفَّاركُمْ" يَا قُرَيْش "خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ" الْمَذْكُورِينَ مِنْ قَوْم نُوح إلَى فِرْعَوْن فَلَمْ يُعْذَرُوا "أَمْ لَكُمْ" يَا كُفَّار قُرَيْش "بَرَاءَة" مِنْ الْعَذَاب "فِي الزُّبُر" الْكُتُب وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ {44} أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ "أَمْ يَقُولُونَ" أَيْ كُفَّار قُرَيْش "نَحْنُ جَمِيع" جَمْع "مُنْتَصِر" عَلَى مُحَمَّد {45} سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ "سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر" وَلَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر إنَّا جَمْع مُنْتَصِر نَزَلَتْ الْآيَة فَهُزِمُوا بِبَدْرٍ وَنُصِرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ {46} بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ "بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ" بِالْعَذَابِ "وَالسَّاعَة" أَيْ عَذَابهَا "أَدْهَى" أَعْظَم بَلِيَّة "وَأَمَرّ" أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا {47} إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ "إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال" هَلَاك بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا "وَسُعُر" نَار مُسَعَّرَة بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُهَيَّجَة فِي الْآخِرَة {48} يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ "يَوْم يُسْحَبُونَ فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ" فِي الْآخِرَة وَيُقَال لَهُمْ "ذُوقُوا مَسَّ سَقَر" إصَابَة جَهَنَّم لَكُمْ {49} إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ "إنَّا كُلّ شَيْء" مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ "خَلَقْنَاهُ" وَقُرِئَ كُلّ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأ خَبَره خَلَقْنَاهُ "خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" بِتَقْدِيرِ حَال مِنْ كُلّ أَيْ مُقَدَّرًا |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| تفسير, قران |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|