اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-02-2010, 05:56 PM
الصورة الرمزية أنين المذنبين
أنين المذنبين أنين المذنبين غير متواجد حالياً
طالب جامعى {تجارة القاهرة}
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,040
معدل تقييم المستوى: 19
أنين المذنبين is on a distinguished road
افتراضي

أخوانى أخواتى تفضلوا غير مأمورين بقراءة هذه الفتوى العظيمة فى حكم الذكر الجماعى
سبق ذكر موقف السلف من الذكر الجماعي ، وأنهم يعدونه محدثاً في الدين لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضي الله عنهم ، ولا من بعدهم . وكذلك الدعاء جماعة ، سواء بعد الفريضة أو غيرها فهم يعدونه بدعة ، إلا ما ورد به الدليل ، وقد تعددت النقول عنهم في ذلك ، وقد تقدم ذكر بعضها ، ودرج على منوالهم فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم، فمن ذلك:1 - ذكر الإمام علاء الدين الكاساني الحنفي في كتابه (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع) ، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى : أن رفع الصوت بالتكبير بدعة في الأصل ، لأنه ذكر . والسنة في الأذكار المخافتة ؛ لقوله تعالى : {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية}[الأعراف: 55]. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((خير الدعاء الخفي)) . ولذا فإنه أقرب إلى التضرع والأدب ، وابعد عن الرياء فلا يترك هذا الأصل إلا عند قيام الدليل المخصص . انتهي .وقال العلامة المباركفوري في (تحفة الأحوذي) : اعلم أن الحنفية في هذا الزمان ، يواظبون على رفع الأيدي في الدعاء بعد كل مكتوبة مواظبة الواجب ، فكأنهم يرونه واجباً، ولذلك ينكرون على من سلم من الصلاة المكتوبة وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم قام ولم يدع ولم يرفع يديه . وصنيعهم هذا مخالف لقول إمامهم الإمام أبي حنيفة ، وأيضاً مخالف لما في كتبهم المعتمدة . انتهي .2 - ومما يتعلق بمذهب مالك رحمه الله في الذكر الجماعي ما جاء في كتاب (الدر الثمين) للشيخ محمد بن أحمد ميارة المالكي : كره مالك وجماعة من العلماء لأئمة المساجد والجماعات الدعاء عقيب الصلوات المكتوبة جهراً للحاضرين . ونقل الإمام الشاطبي في كتابه العظيم (الاعتصام) قصة رجل من عظماء الدولة ذوي الوجاهة فيها موصوف بالشدة والقوة ، وقد نزل إلى جوار ابن مجاهد . وكان ابن مجاهد لا يدعو في أخريات الصلوات، تصميماً في ذلك على المذهب - مذهب مالك - لأن ذلك مكروه فيه. فكأن ذلك الرجل كره من ابن مجاهد ترك الدعاء ، وأمره أن يدعو فأبى فلما كان في بعض الليالي قال ذلك الرجل: فإذا كان غدوة غد أضرب عنقه بهذا السيف . فخاف الناس على ابن مجاهد فقال لهم وهو يبتسم: لا تخافوا ، هو الذي تُضرب عنقه في غدوة غد بحول الله . فلما كان مع الصبح وصل إلى دار الرجل جماعة من أهل المسجد فضربوا عنقه . انتهي .3 - وأما مذهب الشافعي رحمه الله ، فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في (الأم) : واختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة ، ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماماً يجب أن يُتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تُعُلِّم منه ثم يُسِرُّ ، فإن الله عز وجل يقول: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا}[الإسراء: 110]يعني - والله تعالى أعلم - الدعاء ، ولا تجهر: ترفع . ولا تخافت: حتى لا تسمع نفسك . انتهي .وقال الإمام النووي في المجموع : اتفق الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى على أنه يُستحب ذكر الله تعالى بعد السلام ، ويُستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد والرجل والمرأة والمسافر وغيره ... وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر ، فلا أصل له . انتهي . قلت: ولقائل أن يقول: نفيه للتخصيص في هذين الوقتين يدل على جواز الدعاء في جميع الصلوات ، ويبطل هذا الزعم قول النووي نفسه في (التحقيق) : يندب الذكر والدعاء عقيب كل صلاة ويسر به ، فإذا كان إماماً يريد أن يعلمهم جهر ، فإذا تعلموا أسر . انتهي .4 - وأما ما يتعلق بمذهب الحنابلة ، فقد قال ابن قدامة في (المغني) : ويُستحب ذكر الله تعالى والدعاء عقيب صلاته ، ويُستحب من ذلك ما ورد به الأثر ، وذكر جملة من الأحاديث ، فيها شيء من الأذكار التي كان صلى الله عليه وسلم يقولها في دبر كل صلاة مكتوبة . وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الدعاء بعد الصلاة ، فذكر بعض ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم من الأذكار بعد المكتوبة ، ثم قال: وأما دعاء الإمام والمأمومين جميعاً عقيب الصلاة فلم ينقل هذا أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم . انتهي .
قلت: وفيما يختص بدعاء الإنسان منفرداً من غير جماعة فإنه إذا كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً فليس ثم مانع يمنعه من الدعاء إذا بدأ بالأذكار المسنونة والتسابيح المشروعة في أعقاب الصلوات ، وقد دل على ذلك كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح رضي الله عنهم . أما الدليل من الكتاب العزيز ، فقول الله تعالى : {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإلى رَبِّكَ فَارْغَبْ}[الشرح: 7 - 8].وقد ورد في الكلام على هاتين الآيتين ، في إحدى الروايتين: فإذا فرغت من صلاتك ، فانصب إلى ربك في الدعاء وسله حاجـتك . نقل هذا ابن جرير الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم ، والسمعاني ، والقرطبي ، وابن الجوزي ، وابن كثير ، والشوكاني ، والسعدي ، وغيرهم من المفسرين .قال السعدي رحمه الله في تفسير هاتين الآيتين: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} أي إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه فاجتهد في العبادة والدعاء . {وَإلى رَبِّكَ} وحده {فَارْغَبْ} أي أعظم الرغبة في إجابة دعائك ، وقبول دعواتك ولا تكن ممن إذا فرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره ، فتكون من الخاسرين . وقد قيل: إن معنى هذا: فإذا فرغت من الصلاة ، وأكملتها فانصب في الدعاء . {وَإلى رَبِّكَ فَارْغَبْ} في سؤال مطالبك . واستدل من قال هذا القول على مشروعية الدعاء والذكر عقب الصلوات المكتوبات . والله أعلم . انتهي .وأما من السنة، فعن أبي أمامة قال: قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع ؟ قال ((جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات)) .
وقد جاءت بذلك فتاوى العلماء قديماً وحديثاً:
فمن القديم ما ذكره ابن مفلح قال: قال مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يجلس إلى القوم ، فيدعو هذا ، ويدعو هذا ويقولون له: ادع أنت . فقال: لا أدري ما هذا ؟! أي: أنه استنكره .
وقال الفضل بن مهران: سألت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل قلت: إن عندنا قوماً يجتمعون ، فيدعون ، ويقرأون القرآن ، ويذكرون الله تعالى ، فما ترى فيهم ؟قال: فأما يحيى بن معين فقال: يقرأ في مصحف ، ويدعو بعد الصلاة ، ويذكر الله في نفسه ، قلت: فأخ لي يفعل ذلك . قال: أنهه ، قلت: لا يقبل ، قال: عظه . قلت: لا يقبل . أهجره ؟ قال: نعم . ثم أتيت أحمد فحكيت له نحو هذا الكلام فقال لي أحمد أيضاً: يقرأ في المصحف ويذكر الله في نفسه ويطلب حديث رسول الله . قلت: فأنهاه ؟ قال: نعم . قلت: فإن لم يقبل ؟ قال: بلى إن شاء الله ، فإن هذا محدث ، الاجتماع والذي تصف .
وقال الإمام الشاطبي في بيان البدع الإضافية ما نصه: كالجهر والاجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان . فإن بينه وبين الذكر المشروع بوناً بعيداً إذ هما كالمتضادين عادة .
وقال ابن الحاج: ينبغي أن ينهي الذاكرون جماعة في المسجد قبل الصلاة، أو بعدها، أو في غيرهما من الأوقات . لأنه مما يشوش بها .
وقال الزركشي: السنة في سائر الأذكار الإسرار . إلا التلبية
جاء في (الدرر السنية) : فأما دعاء الإمام والمأمومين، ورفع أيديهم جميعاً بعد الصلاة، فلم نر للفقهاء فيه كلاماً موثوقاً به . قال الشيخ تقي الدين: ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان هو والمأمومون يدعون بعد السلام. بل يذكرون الله كما جاء في الأحاديث .
وجاء في فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا ما يلي: ختام الصلاة جهاراً في المساجد بالاجتماع ، ورفع الصوت ، من البدع التي أحدثها الناس ، فإذا التزموا فيها من الأذكار ما ورد في السنة ، كانت من البدع الإضافية
وقال في موضع آخر: إنه ليس من السنة أن يجلس الناس بعد الصلاة بقراءة شيء من الأذكار، والأدعية المأثورة ، ولا غير المأثورة برفع الصوت وهيئة الاجتماع .. وأن الاجتماع في ذلك والاشتراك فيه ورفع الصوت بدعة .
وجاء في الفتاوى الإسلامية للشيخ ابن عثيمين: الدعاء الجماعي بعد سلام الإمام بصوت واحد لا نعلم له أصلاً على مشروعيته .
وقال الشيخ صالح الفوزان: البدع التي أحدثت في مجال العبادات في هذا الزمان كثيرة ، لأن الأصل في العبادات التوقيف ، فلا يشرع شيء منها إلا بدليل . وما لم يدل عليه دليل فهو بدعة ... ثم ذكر بعض البدع . وقال: ومنها الذكر الجماعي بعد الصلاة لأن المشروع أن كل شخص يقول الذكر الوارد منفرداً .
فأصل الدعاء عقب الصلوات بهيئة الاجتماع بدعة ، وإنما يباح منه ما كان لعارض ، قال الإمام الشــاطبي - رحمه الله -: لو فرضنا أن الدعاء بهيئة الاجتماع وقع من أئمة المساجد في بعض الأوقات: للأمر يحدث عن قحط أو خوف من ملم لكان جائزاً .. وإذا لم يقع ذلك على وجه يخاف منه مشروعية الانضمام ، ولا كونه سنة تقام في الجماعات ، ويعلن به في المساجد كما دعا رسول الله دعاء الاستسقاء بهيئة الاجتماع وهو يخطب .وإنما كان هذا الدعاء بعد الصلوات بهيئة الاجتماع بدعة ، مع ثبوت مشروعية الدعاء مطلقاً ، وورود بعض الأحاديث بمشروعية الدعاء بعد الصلوات خاصة ، وذلك لما قارنه من هذه الهيئة الجماعية ، ثم الالتزام بها في كل الصلوات حتى تصير شعيرة من شعائر الصلاة . فإن وقع أحياناً فيجوز إذا كان من غير تعمد مسبق، فقد روي عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه أجاز الدعاء للإخوان إذا اجتمعوا بدون تعمد مسبق ، وبدون الإكثار من ذلك حتى لا يصير عادة تتكرر ، وقال شيخ الإسلام: الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن مستحب إذا لم يتخذ ذلك عادة راتبة كالاجتماعات المشروعة ولا اقترن به بدعة منكرة وقال: أما إذا كان دائماً بعد كل صلاة فهو بدعة ، لأنه لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف الصالح .
__________________
ألستَ الذى رَبيتني وهديتني
ولازلتَ منّانًا عليَّ ومُنعما؟!
//*//*//
عسى مَنْ له الإحسانُ يغفرُ ذلّتي
ويسترُ أوزاري وماقدْ تقدّما
  #2  
قديم 21-02-2010, 06:09 PM
المجاهد فى سبيل الله المجاهد فى سبيل الله غير متواجد حالياً
مدرس دراسات اجتماعية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
العمر: 38
المشاركات: 3,402
معدل تقييم المستوى: 0
المجاهد فى سبيل الله is an unknown quantity at this point
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fatema2004 مشاهدة المشاركة
موقف الإخوان من التوسل والصوفية





[img]file:///c:/docume%7e1/xppresp3/locals%7e1/temp/msohtml1/01/clip_image001.jpg[/img]



لا زالت تتردد بين الحين والآخر شبهات من هنا وهناك، تلمح إلى أن الإخوان على غير عقيدة السلف في الاعتقاد والتصور والفكر والسلوك، ولعل البعض يردِّد تلك المقولات دونما إحاطة تامة أو معرفة دقيقة بفكر الإخوان، والانصاف يتطلب منا أن نعرض فكرتنا حول كافة القضايا المثارة، ومدى موافقة فكر الإخوان للشرع ولمنهج السلف الصالح؛ حتى يعرف الآخرون رأي الإخوان واضحًا جليًّا من هذه القضايا المطروحة على الساحة، ونخصُّ الآن قضية التوسل والتصوُّف وموقفنا منهما ومدى التزام الإخوان فيهما بالنظر الشرعي.

(1) التوسل
هل يجيز الدعاة التوسل؟ وهل هو من الأمور المختلَف فيها أم هو من مسائل العقيدة؟ وما حكم التوسل بالرسول- صلى الله عليه وسلم- بذاته، والسؤال بجاهه ويلحق به الصالحون؟!
يقول الإمام البنَّا- في الأصول العشرين-: "والدعاء إذا قُرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلافٌ فرعيٌّ في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة".

أولاً: نعرِّف ما هو التوسل المتفق عليه بين العلماء جميعًا:
1- التوسل باسم من أسماء الله تعالى، أو صفة من صفاته العليا.

2- التوسل بالعمل الصالح، كأن يعمل الإنسان عملاً صالحًا فيدعو به، كأصحاب الغار.

3- التوسل بدعاء الرجل الصالح، كأن تطلب من أحد الصالحين أن يدعو لك، كما أوصى الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن خير التابعين رجل يقال له "أويس" فمره فليستغفر لكم"، والرواية في صحيح مسلم.

4- التوسل بدعاء الرسول- صلى الله عليه وسلم- وشفاعته.

ثانيًا: التوسل المختلف فيه بين العلماء على النحو التالي:
1- التوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه.. أجازه بعضهم إذا كان بمعنى الشفاعة، كما في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- استسقى بالعباس، وقال: "اللهم إنَّا كنَّا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا.." فيسقَون، فقال ابن تيمية: إنه توسل بدعاء الرسول- صلى الله عليه وسلم- بمعنى الشفاعة، وعلى هذا لم يجُز التوسل بذات الرسول، وقال: يتوسل بدعائه لا بذاته.

2- أجازه بعض العلماء، ما لم يكن بمعنى الشفاعة؛ بل بمعنى التوسل بجاه الوسيلة، نحو القسم على الله بنبيه- صلى الله عليه وسلم- إلا أن الشيخ العز بن عبدالسلام خصَّه بالرسول- صلى الله عليه وسلم- فقط؛ لحديث الأعمى الذي أتى الرسول، وطلب منه أن يدعو الله لرد بصره... إلى آخر الحديث الذي رواه النسائي والترمذي وصححه ابن ماجة، ومن أجل هذا الحديث استثنى الشيخ عز الدين بن عبدالسلام التوسل بذات الرسول- صلى الله عليه وسلم- من المنع الذي أفتى به؛ حيث قال: هذا ينبغي أن يكون مقصورًا على النبي- صلى الله عليه وسلم- لأنه سيد ولد آدم، وألا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء؛ لأنهم ليسوا في رحمته، وأن يكون هذا ممَّا خُص به لعلو درجته ومرتبته- صلى الله عليه وسلم.

3- أجازه العلماء على إطلاقه، كالإمام السبكي وغيره، وقالوا: إن ما قاله الشيخ العز بأنه خاص بالرسول فيه نظر؛ لأن الخصائص لا تثبُت إلا بدليل، ولا يكفي فيها الاحتمال؛ لأنها خلاف الأصل، وقد ردَّ الذين أجازوا التوسل بهذا النوع على ابن تيمية أنه ينفي وقوع التوسل مطلقًا؛ ولكن لا يقدم دليلاً على ذلك؛ بل أي الأدلة قد قامت على خلافه، فقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح في صحيح البخاري ج3 ص 148 من رواية أبي صالح السمَّان عن مالك الدار- وكان خازن عمر- قال : أصاب الناسَ قحطٌ في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنّهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال: "إيت عمر فأقرئه مني السلام وأخبرهم أنَّهم مسقَون، وقل له: عليك بالكيس الكيس".. فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: يا رب لا آلو إلاَّ ما عجزت عنه، ويرى الشيخ الكوثري أن هذا الحديث نصٌّ على عمل الصحابة في الاستسقاء به- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته.

هكذا نجد أن في الأمر اختلافًا:
1- نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل في "مسك المروذي" التوسل بالنبي- صلى الله عليه وسلم- في الدعاء، ونهى عنه آخرون، فإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع, وما تنازعوا فيه يرد إلى الله والرسول جـ1 ص 179.

2- يقول أيضًا: "بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، وممَّا تنازعت فيه الأمة، فيجب ردُّه إلى الله والرسول، ويقول: "وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه، فتكون مسألةً نزاعية، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين؛ بل المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قال العلماء، والمنكر عليه وليس به نقل يجب اتباعه؛ لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة جـ1 ص 285.

3- ويقول الشيخ ناصر الدين الألباني- بعد أن أشار إلى التوسل المشروع الذي ذكرناه آنفًا غير المختلف فيه- قال: وأما عدا هذه الأنواع من التوسلات ففيه خلاف، والذي نعتقده عدم جوازه على أنه قال ببعضه بعض الأئمة، فأجاز الإمام أحمد بن حنبل التوسل بالرسول- صلى الله عليه وسلم- وأجاز غيره- كالإمام الشوكاني- التوسل به وبغيره من الأنبياء والصالحين (التوسل بأنواعه وأحكامه للألباني).

4- ولقد أجاب فضيلة الشيخ ابن باز حين سئل عن هذا النوع من التوسل بأن من العلماء من أجازه، ومنهم من منعه، وليس بشرك.

5- ويقول فضيلة الشيخ المطيعي: إن هذه الأمور- من الدعاء والتوسل- ليست من صميم العقائد عن السلف، وإنما هي أمور وزعت وضعفت عندهم في أبواب ليست من أبواب التوحيد.

6- على هذا فإن التوسل- أي التوجُّه إلى الله بالدعاء وحده متوسلاً بالنبي أو أحد من الصالحين- فيه خلاف بين الأئمة، فالإمام أحمد والإمام ابن حجر والعز بن عبدالسلام أجازوا التوسل بالرسول- صلى الله عليه وسلم- والإمام الشوكاني والألوسي فيجوِّزاه بالنبي- صلى الله عليه وسلم- وبغيره، بينما منع ذلك الإمام ابن تيمية والشيخ ناصر الألباني وغيرهما، ومن ذلك يتضح:

1- أن التوسل بالأنبياء والصالحين- بمعنى الإقسام بهم أو السؤال بهم- خلاف فقهي يسوغ فيه الاجتهاد.

2- أنه يخضع للصواب والخطأ لا الكفر والإيمان.

3- ليس هناك دليل قاطع في الجواز أو المنع، وعلى ذلك فالاختلاف فيها لا يترتب عليه فساد اعتقاد.

وعلى هذا جاء قول البنَّا وعدم ترجيحه لرأي على رأي فقال: "والدعاء إذا قُرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة".

(2) التصوف
ما هي حقيقة التصوف؟ وما علاقة الإخوان بالتصوف؛ حيث تربى مرشدها البنا على الطريقة الحصافية، وأعلن أن من طرق توجيه وتربية الجماعة أنها حقيقة صوفية؟

ما هو التصوف: التصوف اسم حادث لمسمًّى قديم؛ إذ إن مسماه لَيعدو كونه سعيًا إلى تزكية النفس من الأدران والشوائب العالقة بها، كالحسد والتكبر وحب الدنيا وحب الجاه؛ بغيةَ الوصول إلى حب الله والتوكل عليه والإخلاص له، وغني عن البرهان أيضًا أن لبَّ الإسلام وجوهره إنَّما يتمثل في تزكية النفس من هذه الشوائب، وما حقيقة الجهاد الذي تتكرر الدعوة إليه في كتاب الله- عزَّ وجلَّ- في مثل قوله ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: 78) إلا مجاهدة النفس في تطهيرها، وما الجهاد بالمال والنفس في ساحات القتال إلا من فروع شجرة الجهاد الأساسي الذي لابد منه، وكذلك قوله عز وجل: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ (الأنعام: 120)، وكذلك الدعوة إلى التزكية.. ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إلى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ (النازعات: 18- 19) دعوة إلى تطهير النفس من تلك الأدران والشوائب، وكذلك الإحسان الذي دعا إليه الرسول- صلى الله عليه وسلم، وهذا ما صار عليه علماء المسلمين والسلف- رضوان الله عليهم- ما دام أن السعي إلى هذه التزكية وفقَ وسائل منضبطة بأحكام الشريعة الإسلامية.

كان هذا أول ما ظهرت الصوفية.. دعوة إلى الزهد، والعبادة والانخلاع من الدنيا، والخوف مع المبالغة في هذه الأمور بصورة لم تكن مألوفةً من قبل، وربما بطرق ومسالك لم يظهر فيها أو يتمخَّض فيها وجه الصحة، من حيث اتفاقها مع أحكام الشرع، كما لم تظهر فيها دلائل الحرمة أو البطلان، وذلك بعد أن ظهرت الحركة الصوفية، ثم بدأ يدخل على هذه الطرق بعض الزنديقيين وغيرهم من أصحاب الفلسفة الغربية المنحرفين عن منهج الإسلام، وأصبح التصوف فريقين:

الفريق الأول: تصوف أهل العلم والاستقامة، الذين هم على منهج، والمقصود الحقيقي للتصوف كما أقره أن تيمية في جـ11 صـ233، ومنهم الفضيل بن عياض، إبراهيم بن أدهم، أبو سليمان الدراني، معروف الكرخي، الجنيد، سهل بن عبدالله التستري، وغيرهم.

والفريق الآخر: تصوف الفلاسفة والزندقة والبدع والجهل، وأمثال ذلك من الأمور المنافية للإسلام كابن الحلاج وغيره، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن بين أن الناس انقسمت طائفتين في الحكم على الصوفية، فطائفة ذمَّت الصوفية والتصوف، وطائفة غلت فيهم، وادعَوا أنهم أفضل الخلق، قال رحمه الله: وكِلا طرفي هذه الأمور ذميم، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل الطاعات، ففيهم السابق المقرَّب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كلا الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب، ومنهم من هو ظالمٌ لنفسه عاصٍ لربه جـ11 صـ18، ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية أن أصل التصوف وحقيقته لا غبار عليها؛ فإن أصله الزهد والعبادة وتزكية النفس والصدق.

هل الصوفية مجاهدون أم لا؟
فإن أصحاب الصوفية الحقة الخالية من البدع ومن المنكرات كانوا أصحاب جهاد في سبيل الله، فكان عبدالله بن المبارك الفقيه الزاهد متطوعًا أكثر وقته بالجهاد، وكان الواحد بن زيد الصوفي يحمل على الجهاد في سبيل الله، وكان شقيق البلخي- إمام الصوفية في زمنه- يجاهد بالسلاح في سبيل الله، ويحمل كذلك تلاميذه؛ بل إن من علماء الصوفية المجاهدين البدر العيني شارح البخاري يغزو سنةً ويدرس العلم سنةً ويحج سنةً.

هكذا كانت الصوفية الحقة.. فهي علمٌ وجهادٌ وتربيةٌ وسلوكٌ إلى الله، وعندما أعلن الإمام البنَّا أن الإخوان "دعوةٌ سلفيةٌ، وطريقةٌ سنيةٌ، وحقيقةٌ صوفيةٌ" إنما كان يعني التصوف الحق المنضبط بالكتاب والسنة، بعيدًا عن البدع والشطحات؛ وذلك لأن أي جماعة تريد أن تسير على منهج الله لابد أن يكون لها تربية روحية؛ لأن أساس الخير طهارة النفس ونقاء القلب والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق والحب في الله.. وهكذا فإن فكرة الإخوان المسلمين تضمُّ كل المعاني الإصلاحية نتيجة الفهم الشامل للإسلام؛ حيث جمعت من كل منهج وفكرة خيرَ ما عندها.

هذا بالنسبة إلى الصوفية الحقة أما الصوفية المذمومة، فقد وقف لها الإمام البنَّا فأنكر على أصحاب التصوف اقتصارهم على جانب واحد من جوانب الإسلام، وعدم أخذهم الإسلام بشموله، كما قال المولى- عز وجل-: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأنعام: 162).


[img]file:///c:/docume%7e1/xppresp3/locals%7e1/temp/msohtml1/01/clip_image002.jpg[/img]
وقال البنَّا: "يخطئ من يظن أن الإخوان جماعة (دراويش).. قد حصروا أنفسهم في الزوايا والمساجد للصلاة والتسابيح فحسب، فالمسلمون الأولون لم يعرفوا الإسلام بهذه الصورة، وإنما أخذوه شاملاً كاملاً.. عقيدةً وعبادةً.. دينًا ودولةً.. مصحفًا وسيفًا.. ثقافةً وقانونًا.. فهذا نظام كامل للحياة.
ثم ذكر البنَّا أن هذا الجانب الذي اقتصروا عليه قد كثُرت فيه الشوائب والشَّطَحات، فأخذ ينقي ويفند هذه الشوائب والشطحات والبدع فقال- رحمه الله-: "والتمائم والرقَى وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا الباب منكرٌ تجبُ محاربتُه إلا ما كان من آية قرآن أو رقية، وأن الاستعانة بالمقبورين أيًّا كانوا، ونداءهم لذلك، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنُّذُر لهم، وتشييد القبور وإضاءتها والتمسح بها، والحلف بغير الله..، وما يلحق ذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها"، وقد تجلى موقف البنَّا من التصوف المذموم وأهله وإنكاره عليهم في نقطتين:
1- حصر الإسلام في دائرة محدودة.
2- المبتدعات والشطحات التي أدخلوها في الدين وليست منه.

ثم نختم حديثنا عن الصوفية بالطريقة الحصافية التي تربى فيها الإمام البنَّا في فترة من فترات حياته، فنعرض لشيء عن ماهية هذه الطريقة، وهل كانت صوفية حقة أم قائمة على البدع والجهل والخرافات؟!

يتحدث الإمام البنَّا أنه بعد البحث والقراءة والسؤال وجد أن هذه الطريقة كانت مؤسسةً على العلم والتعلم والفقه والعبادة والذكر ومحاربة البدع والخرافات والانتصار للكتاب والسنة، مما كان عليه مشايخ الطرق أنفسهم آنذاك، وكان ذكر هذه الطريقة أو ما يسمَّى بالوظيفة الرزوقية في الصباح والمساء ما كانت إلا آيات من كتاب الله- عز وجل- وأحاديث من أدعية الصباح والمساء التي وردت في كتب السنة، وليس فيها من التراكيب الفلسفية أو العبادات التي هي من الشطحات أقرب منها إلى الدعوات، كما أن شيخ هذه الطريقة الشيخ "حسانين الحصَّاف" كان شيخًا عالمًا مجاهدًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، ومن نماذج ذلك:
أنه زار رياض باشا حين كان رئيس الوزراء، فدخل أحد العلماء وسلَّم على رئيس الوزراء وانحنى أمام الباشا، فقام الشيخ الحصافي غاضبًا، وضرب هذا الرجل على خديه بمجمع يده، ونهره بشدة، قائلاً: استقم يا رجل..!! فإن الركوع لا يجوز إلا الله، فلا تذلُّوا الدين والعلم فيذلكم الله!!

وأيضًا كان في مسجد الحسين، فقال له بعض مريديه: يا سيدنا الشيخ، سل سيدنا الحسين أن يرضى عليَّ، فالتفت إليه غاضبًا، وقال: يرضى عنا وعنك وعنه الله"!!

وها هي- كما ترى- كانت طريقةً تجمع محامد التصوف، وتبتعد عن مساوئه، وغنيٌّ عن البيان أن الرجل الذي كان يريد إنقاذ الأمة من الغفلة والضلال التي كانت فيه، ويقيم شرع الله.. لابد له من زادٍ إيمانيٍّ ضخم يكافئ التبعات الجسيمة الملقاة على عاتقه، فكان لابد من زادٍ إيمانيٍّ قويٍّ من التربية الروحية والسلوكية، وهو ما كان متوائمًا مع الطريقة الحصافية آنذاك.
http://www.ikhwanonline.com/article....6677&secid=373
دا بالنسبة لكلام حضرتك
اما بخصوص ان الامام البنا لم يترك شئ صوفى فى اسس الجماعه انا اقول ولعلها تصبح الاخيرة ان حقيقتنا صوفية ولا ننكر ذالك ولكنها علم التصوف الذى هو علم الورع و الزهد
اما بخصوص سؤالك التانى لضيق وقتى ساتم الرد عليه لاحقا
__________________
الذكريات مش مجرد كلام
بتبقى حاجه محفوره فى القلب
  #3  
قديم 21-02-2010, 06:14 PM
المجاهد فى سبيل الله المجاهد فى سبيل الله غير متواجد حالياً
مدرس دراسات اجتماعية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
العمر: 38
المشاركات: 3,402
معدل تقييم المستوى: 0
المجاهد فى سبيل الله is an unknown quantity at this point
افتراضي




أخوانى أخواتى تفضلوا غير مأمورين بقراءة هذه الفتوى العظيمة فى حكم الذكر الجماعى


واليك هذه الفتوى ................أو الزلة للإمام بن تيمية

ومما تتم به الفائدة أن نذكر هذه الفتوى الجليلةالقيمة من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية حول الذكر في جماعة.. هذا نصها: "(مسألة 175) وسُئل عن رجل ينكر على أهل الذكر يقول لهم هذا الذكر بدعةوجهركم في الذكر بدعة وهم يفتتحون بالقرآن ويختتمون ثم يدعون للمسلمينالأحياء والأمواتويجمعون التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ويصلون على النبي،والمنكر يعمل السماع مرات بالتصفيق ويبطل الذكر في وقت عمل السماع.



فأجاب: الاجتماع لذكر الله واستماع كتابه والدعاء عمل صالح، وهو من أفضل القربات والعبادات في الأوقات،ففيالصحيح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن لله ملائكة سياحين فيالأرض فإذا مروا بقوم يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم".. وذكر الحديثوفيه "وجدناهم يسبحونك ويحمدونك".



لكن ينبغي أن يكون هذا أحيانا في بعض الأوقات والأمكنة فلا يجعل سنة راتبةيحافظ عليها إلا ما سنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المداومة عليه فيالجماعات من الصلوات الخمس في الجمعات ومن الجمعات والأعياد ونحو ذلك.



وأما محافظة الإنسان على أورادٍ له من الصلاة أو القراءة أو الذكر أوالدعاء طرفي النهار وزلفًا من الليل وغير ذلك.. فهذا سنة رسول اللهوالصالحين من عباد الله قديمًا وحديثًا، فما سن عمله على وجه الاجتماعكالمكتوبات فعل كذلك، وما سن المداومة عليه على وجه الانفراد من الأورادعمل كذلك.



كما كان الصحابة رضي الله عنهم يجتمعون أحيانًا يأمرون أحدهم يقرأوالباقون يستمعون، وكان عمر بن الخطاب يقول يا أبا موسى ذكِّرنا ربنافيقرأ وهم يستمعون، وكان من الصحابة مَن يقول اجلسوا بنا نؤمن ساعة.



وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه التطوع في جماعةٍ مرات، وخرج على الصحابة من أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ والحاصل معهم يستمع.



وما يحصل ثم السماع والذكر المشروع من وجل القلب ودمع العين وإقشعرارالجسوم.. فهذا أفضل الأحوال التي نطق بها الكتاب والسنة، وأما الاضطرابالشديد والغشى والموت والصيحات فهذا إن كان صاحبه مغلوبًا عليه لم يلمعليه، كما قد كان يكون في التابعين ومن بعدهم فإن منشأة قوة الوارد علىالقلب مع ضعف القلب والقوة والتمكن أفضل كما هو حال النبي والصحابة، وأماالسكون قسوة وجفاء فهذا مذموم لا خيرَ فيه.



وأما ما ذكر من السماع فالمشروع الذي تصلح به القلوب ويكون وسيلتها إلىربها بصلة ما بينه وبينها هو سماع كتاب الله الذي هو سماع خيار هذه الأمة،لا سيما وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من لم يتغنبالقرآن"، وقال: "زينوا القرآن بأصواتكم" وهو السماع الممدوح في الكتابوالسنة.



لكن لما نسى بعض الأمة حظًا من هذا السماع الذي ذُكِّروا به ألقى بينهمالعداوة والبغضاء فأحدث قوم سماع القصائد والتصفيق والغناء مضاهاةً لماذمه الله من المكاء والتصدية والمشابهة لما ابتدعه النصارى وقابلهم قومقست قلوبهم عن ذكر الله وما أنزل من الحق، وقست قلوبهم فهي كالحجارة أوأشد قسوة مضاهاةً لما عابه الله على الوسط هو ما عليه خيار هذه الأمةقديمًا وحديثًا، والله أعلم، (الفتاوى الكبرى لابن تيمية).




هذه أخر فتوى فى الموضوع فى أرشيف موقع الإخوان الرسمى

ما حكم الإسلام في ترديد الأذكار الجماعية كل يوم في المسجد وراء الشيخ؟!

المفتي: فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف

الذكر الجماعي اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من رأى أنه منهيٌّ عنه وأنهبدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه الكرام، وأن ما وردفي الأحاديث أن الملائكة تحضر حلق الذكر ويصعدون إلى الله، يخبرون بأنالقوم يسبحون ويحمدون، فهم يرون أن ذلك على الإفراد وليس على الاجتماع،وينقلون في ذلك رأيًا لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه.


ولكن هناك فريقًا من العلماء يرَون جواز أداء الأذكار جماعيًّا، متمسكينبذات الأحاديث، وفهموا أن قول الملائكة يحمدون ويسبحون أن ذلك يتم منهمجماعيًّا، والدليل يحتمل،وزادوابأن هناك حديثًا حسنًا قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "ارفعواأيديكم.. قولوا لا إله إلا الله"، والحديث وإن كانت له طرق ضعيفة ولكنيحسَّن بمجموعها.



ويرى هذا الفريق أيضًا أن الدعاء عبادة مطلقة، لم يرِد فيها تحديد هيئةولا كيفية، وهو متى كان بالمأثورات عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أوما يشبه ذلك، وليس بأمور باطلة أو كلمات فيها باطل، وعلى أن لا يشوِّش بهعلى المصلين أو يلهي عن أداء العبادة، والله أعلم.



__________________
الذكريات مش مجرد كلام
بتبقى حاجه محفوره فى القلب
 

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 04:28 AM.