اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > القسم الإداري > أرشيف المنتدى

أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل

 
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-10-2009, 08:06 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي حي على الصلاة .. حي على الفلاح

في حجرة الحاسب أقف مع مدرس الحاسب أطلب منه أن يترك لي عدة حواسب تعمل مع وصلة لشبكة المعلومات . يؤدي المهمة على عجل فقد قطعت مهمتي الطريق على ما لديه من أشغال . تمضي الدقائق على عجل تجاه آذان الظهر . آذان لا يسمع في هذه البقعة المنقطعة من الصحراء بعيداً عن عمران المدينة بجوامعها المتعددة.
يسألني و هو خارج : أمر آخر
_ هل أذن المؤذن لصلاة الظهر ؟
_ لا ، الساعة الثانية عشر إلا ربع ، يؤذن لها بعد عدة دقائق .
تصيبني إجابته بتوتر ، فالثانية عشر ستحضر لي من الشغل ما يملأ الوقت حتى صلاة العصر تقريباً ، ساعات تموج ببشر يتحركون في اتجاهات مغايرة ينحرون وقتي على أعتاب إراداتهم . لو أفلتت مني الصلاة في تلك الدقائق التي تسبق الثانية عشر فلن ألحقها بيسر .
يحدثني قلبي أنهم أذنوا لها . يتعارك ذلك مع ما لقنوه عقلي أن الرجال أكثر دقة بالنسبة للأرقام و الحساب و المواعيد .
يا الله
تقود قدماي خطاها تجاه المصلى بلا وعي مني و تضعني هناك : صلي .
أجد به مدرسة طالما رأيتها تمر عابرة بطرقات المدرسة فتلفت انتباهي رغم أن ما بيننا لا يعدو ضباب معرفة يمتد ثوان و ينقشع على عجل .
أسألها هل أذّن الظهر ؟
_ أجل ، الساعة الآن الحادية عشر و خمسون دقيقة و الظهر يؤذن في الحادية عشر و واحد و أربعين دقيقة . أتحرى وقته تماماً كي لا يضيع مني في زحمة المناوبات و الإشراف على الطلاب (عمل إضافي على أعمالنا كمدرسات) .
أقول ألك في صلاة الجماعة فتقول أجل فقط لنصلي سنته أولاً . نصلي السنة و الظهر و سنة أخرى بعد الظهر ثم أجلس هنيهة أذكر ربي حتى ترتوي النفس .
يسأل عقلي : لماذا أخطأ ذو العقل الألمع و أصابت إمرأة حظها مطولاً انتقاص عقلها ؟
_ حرصها على الصلاة رفعها ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
  #2  
قديم 24-10-2009, 09:21 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي تلد الأمة ربتها :

تلد الأمة ربتها :
أصل البيت عائدة من عملي فيفاجأني جلوس ليان ذات السنتين فوق كرسي صغير وضعته فوق كنبة . يقف إلى جوارها على الكنبة عبد الرحمن الذي تجاوز العام بسبعة أشهر فقط . تقول له : بودي اركب الحصان إلى جواري ، و هذا يرفع رجله في مشهد يستعد تجاه كارثة بوقوع كليهما.
احملها و أضعها على الأرض ثم أتناول بودي و أضعه جوارها على أرض ثابتة المعالم و معهما الكرسي الصغير .
أعظ بوضوح : ليان لا تفعلي ، فبودي صغير و الكرسي غير ثابت فوق الكنبة ( ليان تفهم كل ذلك بوضوح لذلك يخبرني عقلي أنني لم أصل لها )
تقول و ذلك البريق في عينيها : خالتو ، روحي (اذهبي) غرفتك .
تلمع عيناها ببريق خطتها الماكرة ، سبق أن رأيت نظائرها في عيني يوسف أخيها الأكبر و ليان تلميذته المثالية ، هو عين الزوغان تنبض به أعصابهما .
أفعل فأنا متجهة هناك فعلاً لكن أصوات اللعب أحضرتني إلى حجرة الجلوس .
أدير لهما ظهري ... على بعد عدة خطوات يصلني صوت المشهد يتكرر ، ليان فوق الحصان تدعو بودي للمشاركة في الركب .
أعاود أدراجي . أفتت المشهد تماماً لمنع الكارثة ، أبعد الكرسي أبعد موضع و آخذ بودي لحضانة أمه .
تترك تلك اللعبة و تتجه لأخرى .
****************************
  #3  
قديم 03-11-2009, 05:43 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المفكرة مشاهدة المشاركة
في حجرة الحاسب أقف مع مدرس الحاسب أطلب منه أن يترك لي عدة حواسب تعمل مع وصلة لشبكة المعلومات . يؤدي المهمة على عجل فقد قطعت مهمتي الطريق على ما لديه من أشغال . تمضي الدقائق على عجل تجاه آذان الظهر . آذان لا يسمع في هذه البقعة المنقطعة من الصحراء بعيداً عن عمران المدينة بجوامعها المتعددة.
يسألني و هو خارج : أمر آخر
_ هل أذن المؤذن لصلاة الظهر ؟
_ لا ، الساعة الثانية عشر إلا ربع ، يؤذن لها بعد عدة دقائق .
تصيبني إجابته بتوتر ، فالثانية عشر ستحضر لي من الشغل ما يملأ الوقت حتى صلاة العصر تقريباً ، ساعات تموج ببشر يتحركون في اتجاهات مغايرة ينحرون وقتي على أعتاب إراداتهم . لو أفلتت مني الصلاة في تلك الدقائق التي تسبق الثانية عشر فلن ألحقها بيسر .
يحدثني قلبي أنهم أذنوا لها . يتعارك ذلك مع ما لقنوه عقلي أن الرجال أكثر دقة بالنسبة للأرقام و الحساب و المواعيد .
يا الله
تقود قدماي خطاها تجاه المصلى بلا وعي مني و تضعني هناك : صلي .
أجد به مدرسة طالما رأيتها تمر عابرة بطرقات المدرسة فتلفت انتباهي رغم أن ما بيننا لا يعدو ضباب معرفة يمتد ثوان و ينقشع على عجل .
أسألها هل أذّن الظهر ؟
_ أجل ، الساعة الآن الحادية عشر و خمسون دقيقة و الظهر يؤذن في الحادية عشر و واحد و أربعين دقيقة . أتحرى وقته تماماً كي لا يضيع مني في زحمة المناوبات و الإشراف على الطلاب (عمل إضافي على أعمالنا كمدرسات) .
أقول ألك في صلاة الجماعة فتقول أجل فقط لنصلي سنته أولاً . نصلي السنة و الظهر و سنة أخرى بعد الظهر ثم أجلس هنيهة أذكر ربي حتى ترتوي النفس .
يسأل عقلي : لماذا أخطأ ذو العقل الألمع و أصابت إمرأة حظها مطولاً انتقاص عقلها ؟
_ حرصها على الصلاة رفعها ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
اللاحق

هكذا كتبت عن آذان تتلاشى موجاته عبر صحراء نائية قبل أن يدعوني للصلاة .
أزيل من أوراق الروزنامة عدة أوراق فيحل اليوم ، تمر عبر ذراته نغمة مؤذن ينغم صوته كما إمام الحرم المكي ، زاده الله تكريماً و تعظيماً .
 

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 09:00 AM.