اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > حي على الفلاح

حي على الفلاح موضوعات وحوارات ومقالات إسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 22-08-2018, 11:03 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
العمر: 16
المشاركات: 707
معدل تقييم المستوى: 10
سراج منير is on a distinguished road
افتراضي

26- النَّهي عَن الحلف بمخلوق
كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء
والحياة والروح والرأس ونعمة السلطان وتُرْبَة فلان
والأمانة ، وهي من أشدها نهياً
1707- عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّه عنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَالَ : « إِنَّ اللَّه تَعالى ينْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بابائِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً ، فلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ » متفقٌ عليه.
وفي رواية في الصحيح : « فمنْ كَانَ حَالِفاً ، فَلا يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ ، أَوْ لِيسْكُتْ »
1708- وعنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْن سمُرَةَ ، رضِي اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «لا تحْلِفوا بِالطَّواغِي ، ولا بابائِكُمْ » رواه مسلم .
« الطَّوَاغي » : جَمْعُ طاغية ، وهِي الأصْنَامُ ، وَمِنْهُ الحديثُ : « هذِهِ طاغِيةُ دوْسٍ » : أَيْ : صنمُهُم ومعْبُودُهُم . ورُوِيَ في غَيرِ مُسْلِم : « بالطَّواغِيتِ » جمْع طاغُوت ، وهُو الشَّيطانُ وَالصَّنمُ .
1709- وعنْ بُريْدة رضِي اللَّه عنهُ أَنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « من حلَف بِالأَمانَةِ فليْس مِنا » .
حدِيثٌ صحيحٌ ، رواهُ أَبُو داود بإِسنادٍ صحِيحٍ .
1710- وعنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ حلفَ ، فقال : إِني برِيءٌ مِنَ الإِسلامِ فإِن كانَ كاذِباً ، فَهُو كما قَالَ ، وإِنْ كَان صادِقاً ، فلَنْ يرْجِع إِلى الإِسلاَمِ سالِماً». رواه أبو داود .
1711- وَعنِ ابْن عمر رضِي اللَّه عنْهُمَا أَنَّهُ سمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : لاَ والْكعْبةِ ، فقالَ ابْنُ عُمر : لا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللَّهِ ، فإِني سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « منْ حلفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ، فَقدْ كَفَر أَوْ أَشرْكَ » رواه الترمذي وقال : حدِيثٌ حسَنٌ .
وفسَّر بعْضُ الْعلماءِ قوْلهُ : « كَفر أَوْ أشركَ » علَى التَّغلِيظِ كما رُوِي أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: « الرِّيَاءُ شِرْكٌ » .
27- تغليظ اليمين الكاذبة عمداً
1712- عَنِ ابْنِ مسْعُودٍ رضِي اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « منْ حلفَ علَى مَالِ امْريءٍ مُسْلِمٍ بغيْرِ حقِّهِ ، لقِي اللَّه وهُو علَيْهِ غَضْبانُ » قَالَ : ثُمَّ قرأَ عليْنَا رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِصَداقَه منْ كتاب اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمناً قَلِيلاً } [آل عمران : 77 ] إلى آخِرِ الآيةِ : مُتَّفَقٌ عليْه .
1713- وعَنْ أَبي أُمامةَ إِياسِ بْنِ ثعْلبَةَ الحَارِثِيِّ رضِـــيَ اللَّه عَنْهُ أَن رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « منِ اقْتَطعَ حَقَّ امْرِيءٍ مسْلِمٍ بِيمِينِهِ ، فَقَدْ أَوْجَب اللَّه لَهُ النَّارَ . وحرَّم عَلَيْهِ الْجـنَّةَ» فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : وإِنْ كَانَ شَيْئاً يسِيراً يا رسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « وَإِنْ كان قَضِيباً مِنْ أَراكٍ » رواهُ مُسْلِمٌ .
1714- وعنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرِو بْنِ الْعاصِ رضِي اللَّه عَنْهُمَا عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « الْكَبَائِرُ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْن ، وَقتْلُ النَّفْسِ ، والْيَمِينُ الْغَمُوسُ » رواه البخاري .
وفي روايةٍ له : أَن أَعْرَابِيًّا جاءَ إِلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقال : يَا رَسُول اللَّه ما الْكَبَائِرُ ؟ قالَ : «الإِشْراكُ بِاللَّهِ » قَالَ : ثُمَّ ماذا ؟ قالَ : « الْيَمِينُ الْغَمُوسُ » قُلْتُ : وَمَا الْيمِينُ الْغَمُوسُ ؟ قال : « الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِيءٍ مسلم ، » يعْنِي بِيمِينٍ هُوَ فِيها كاذِبٌ .
28- ندب مَن حلف على يَمينٍ ، فرأى غيرها خيرَاً منها
أن يفعل ذلك المحلوف عليه ، ثم يكفِّر عن يمينه
1715- عَنْ عبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَمُرةَ رضِي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «... وَإِذَا حَلَفْتَ علَى يَمِينٍ ، فَرَأَيْت غَيْرَها خَيْراً مِنهَا ، فأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وكفِّرْ عن يَمِينك » متفقٌ عليه .
1716- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « منْ حلَف عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، ولْيَفْعَلْ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ » رواهُ مسلم .
1717- وَعَنْ أَبي مُوسَى رضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِنِّي واللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّه لاَ أَحلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، ثُمَّ أَرَى خَيْراً مِنهَا إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِيني ، وأَتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ » متفقٌ عليه .
1718- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِي اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ في أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتي فَرَض اللَّه عَلَيْهِ» متفقٌ عليه .
قولُهُ : « يلَجَّ » بِفَتْحِ الَّلامِ ، وَتَشْدِيدِ الجيِمِ : أَيْ يتَمادَى فِيها ، وَلاَ يُكَفِّرُ ، وقولُه : «آثَمُ » بالثاءِ المثلثة ، أَيْ : أَكْثَرُ إِثْماً .
29- العفو عن لغو اليمين
وأنه لا كفارة فيه ، وهو ما يجري على اللسان بغير قصد اليمين
كقوله على العادة : لا والله ، وبلى والله ، ونحو ذلك
1719- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : { لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّه بِاللَّغْو في أَيْمَانِكُمْ } في قَوْلِ الرَّجُلِ : لا واللَّهِ ، وَبَلى واللَّهِ . رواه البخاري .
30- كراهة الحلف في البيع وإن كان صادقاً
1720- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : «الحَلِفُ منْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ للْكَسْبِ » متفقٌ عليه .
1721- وَعَنْ أَبي قَتَادَةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحلِفِ في الْبَيْعِ ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ » رواه مسلم .
31- كراهة أن يسأل الإِنسان بوجه الله عز وجل غير الجنة
وكراهة منع من سأل بالله تعالى وتشفَّع به
1722- عَنْ جابرٍ رضِيَ اللَّه عَنْهُ قَال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يُسْأَلُ بوَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ الجَنَّةُ » رواه أبو داود .
1723- وَعَن ابْن عُمَرَ رضِيَ اللَّه عنْهُما قَالَ : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ ، فأَعِيذُوهُ ، ومنْ سَأَل باللَّهِ ، فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ دَعَاكُمْ ، فَأَجِيبُوه ، ومَنْ صنَع إِلَيْكُمْ معْرُوفاً فَكَافِئُوهُ ، فَإِنْ لمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ به ، فَادَعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُموهُ » حديِثٌ صَحِيحٌ ، رواهُ أَبُو داود ، والنسائي بأسانيد الصحيحين .
32 تحريم قوله شاهِنشاه للسلطان وغيره
لأن معناه ملك الملوك ، ولا يوصف بذلك غير الله سبحانه وتعالى
1724- عَنْ أَبي هُريْرَةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ أَخْنَعَ اسمٍ عندَ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَملاكِ » متفق عَلَيه . قال سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ « مَلِكُ الأَمْلاكِ » مِثْلُ شاهِنشَاهِ .
33- النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيدي ونحوه
1725- عن بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّه عنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَقُولُوا للْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ يكُ سَيِّداً ، فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عزَّ وَجَلَّ » رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ .
34- كراهة سبَّ الحُمّى
1726- عنْ جَابرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دخَلَ على أُمِّ السَّائبِ ، أَوْ أُمِّ المُسَيَّبِ فقَالَ : « مَالَكِ يا أُمَّ السَّائبِ * أَوْ يَا أُمِّ المُسيَّبِ * تُزَفْزِفينَ ؟ » قَالَتْ : الحُمَّى لا بارَكَ اللَّه فِيهَا ، فَقَالَ : « لا تَسُبِّي الحُمَّى ، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايا بَني آدم ، كَما يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبثَ الحدِيدِ » رواه مسلم .
« تُزَفْزِفِينَ » أَيْ : تَتَحرَّكِينَ حرَكَةً سريعَةً ، ومَعْناهُ : تَرْتَعِدُ ، وَهُوَ بضمِّ التاءِ وبالزاي المكررة والفاء المكررة ، ورُوِي أَيضاً بالراءِ المكررة والقافين .
35- النهي عن سبَّ الريح ، وبيان ما يقال عند هبوبها
1727- عَنْ أَبي المُنْذِرِ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ما تَكْرَهُونَ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ ما أُمِرَتْ بِهِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ ما فيها وشرِّ ما أُمِرَتْ بِهِ » رواه الترمذي وقَالَ : حَديثٌ حسنٌ صحيح .
1728- وعنْ أَبي هُرَيْرةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بالعَذَابِ ، فَإِذا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللَّه خَيْرَهَا ، واسْتَعِيذُوا باللَّهِ مِنْ شَرِّهَا » رواه أبو داود بإِسناد حسنٍ .
قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مِنْ رَوْحِ اللَّهِ » هو بفتح الراءِ : أَيْ رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ .
1729- وعنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا عَصِفَتِ الرِّيح قالَ : «اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا ، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بك مِنْ شَرِّهِا ، وَشَرِّ ما فِيها ، وَشَرِّ ما أُرسِلَت بِهِ » رواه مسلم .
36- كراهة سبَّ الدِّيك
1730- عنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنيِّ رَضيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَسُبوا الدِّيكَ ، فَإِنَّهُ يُوقِظُ للصلاةِ » رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيح .
37- النهي عن قول الإِنسان :مُطِرْنَا بِنَوْء كذا
1731- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُديْبِيَةِ في إِثْرِ سَمَاءٍ كَانتْ مِنَ اللَّيْل ، فَلَمَّا انْصرَفَ أَقْبَلَ عَلى النَّاسِ ، فَقَال : هَلْ تَدْرُون مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ » قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ . قَالَ : « قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤمِنٌ بي، وَكَافِرٌ ، فأَمَّا مَنْ قالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمتِهِ ، فَذلِكَ مُؤمِنٌ بي كَافِرٌ بالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قالَ : مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وَكذا ، فَذلكَ كَافِرٌ بي مُؤمِنٌ بالْكَوْكَبِ» متفقٌ عليه .
والسَّماءُ هُنَا : المَطَرُ .
38- تحريم قوله لمسلم : يا كافر
1732- عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا قَالَ الرَّجُـلُ لأَخِيهِ : يَا كَافِر ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُما ، فَإِنْ كَان كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ » متفقٌ عليه .
1733- وعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « منْ دَعَارَجُلاً بالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُوَّ اللَّهِ ، ولَيْس كَذلكَ إِلاَّ حَارَعلَيْهِ » متفقٌ عليه . « حَارَ » : رَجَعَ.
39- النهي عن الفُحش وبَذاءِ اللِّسان
1734- عَن ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَيْس المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ ، وَلا اللَّعَّانِ ، وَلا الْفَاحِشِ ، وَلا الْبَذِيء » رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
1735- وعِنْ أَنَسٍ رضي اللَّه عَنهُ قَاَل : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا كَانَ الْفُحْشُ في شَيْءٍ إِلاَّ شانَهُ، ومَا كَانَ الحَيَاءُ في شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ » رواه الترمذي، وقال : حديثٌ حسن.
40- كراهة التقعير في الكلام
بالتشدُّق وتكلُّف الفصاحة
واستعمال وَحشيّ اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم
1736- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « هَلَكَ المُتَنَطِّعُون » قَالَهَا ثَلاثاً . رَوَاهُ مُسْلِم .
« المُتَنَطِّعُونَ » : المُبَالِغُونَ في الأَمُورِ .
1737- وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّه عنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: «إِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ » . رَواه أَبو داودَ ، والترمذي ، وقال : حديثٌ حسن .
1738- وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِليَّ ، وَأقْرَبِكمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيامةِ ، أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقاً ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ ، وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يوْمَ الْقيَامَةِ ، الثَّرْثَارُونَ ، وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسن ، وقد سبق شرحُهُ في باب حُسْنِ الخُلقِ .
41- كراهة قوله : خَبُثَتْ نفسي
1739- عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسي ، وَلكِنْ لِيَقُلْ : لَقِسَتْ نَفْسِي » متفقٌ عليه .
قالَ الْعُلَمَاءُ : معْنَى خبُثَتْ غَثَيتْ ، وَهُوَ مَعْنَى « لَقِسَتْ » وَلكِنْ كَرِهَ لَفْظَ الخُبْثِ .
42- كراهة تسمية العنب كرْماً
1740- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضَيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ ، فإِنَّ الْكَرْمَ المُسْلِمُ » متفقٌ عليه . وهذا لفظ مسلمٍ .
وفي روَايةٍ : « فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ » وفي رواية للبخاري ومسلِم : « يَقُولُونَ الْكرْمُ إِنَّمَا الْكَرْمُ قلْبُ المُؤْمِنِ » .
1741- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « لا تَقُولُوا : الْكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا : الْعِنَبُ ، وَالحبَلَةُ» رواه مسلم . « الحبَلَةُ » بفتح الحاءِ والباءِ ، ويقال أيضاً بإِسكان الباءِ .
43- النهي عن وصف محاسن المرأة لرجل
لا يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكاحها ونحوه
1742- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تُبَاشِرِ المرْأَةُ المَرْأَةَ ، فَتَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا » متفقٌ عليه .
44- كراهة قول الإِنسان في الدعاء : اللهُمَّ اغفر لي إن شئت
بل يجزم بالطلب
1743- عنْ أَبي هُريْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إِنْ شِئْتَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْني إِنْ شِئْتَ ، لِيعْزِمِ المَسْأَلَةَ ، فإِنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ » متفـــقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ : « وَلكنْ ، لِيَعْزِمْ وَلْيُعْظِّمِ الرَّغْبَةَ ، فَإِنَّ اللَّه تَعَالى لا يتَعَاظَمُهُ شَـيْءٌ أَعْطَاهُ » .
1744- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا دعا أَحَدُكُمْ ، فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ ، وَلا يَقُولَنَّ : اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ ، فَأَعْطِني ، فَإِنَّهُ لا مُسْتَكْرهَ لَهُ » متفقٌ عليه.
45- كراهة قول : ما شاء الله وشاء فلان
1745- عنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « لا تَقُولوا : ماشاءَ اللَّه وشاءَ فُلانٌ ، ولكِنْ قُولوا : مَا شَاءَ اللَّه ، ثُمَّ شَاءَ فُلانٌ » رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيح.
46- كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة
1746- عَنْ أَبي بَرْزَةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَكرَهُ النومَ قبْلَ العِشَاءِ وَالحَدِيثَ بعْدَهَا . متفقٌ عليه .
1747- وعَنِ ابْنِ عُمرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم صَلَّى العِشَاءَ في آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلمَّا سَلَّم ، قَالَ : « أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ ؟ فَإِنَّ على رَأْسِ مِئَةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ اليَوْمَ أَحدٌ » متفقٌ عليه .
1748- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهم انْتَظَرُوا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَجاءَهُمْ قريباً مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فصلَّى بِهِم ، يعني العِشَاءَ قَالَ : ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ : « أَلا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا ، ثُمَّ رَقَدُوا » وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ » رواه البخاري .
47- تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها
إذا دعاها ولم يكن لها عذر شرعي
1749- عَنْ أَبي هُريْرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلى فِراشِهِ فأَبَتْ ، فَباتَ غَضْبانَ علَيْهَا ، لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حتى تُصْبِح » متفقٌ عليه.
وفي رواية : حَتَّى « تَرْجِع » .
48- تحريم صوم المرأة تطوعاً وزوجها حاضر إلاَّ بإذنه
1750- عنْ أَبي هُريْرةَ رضِيَ اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا يَحِلُّ للمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شاهِدٌ إِلاَّ بإِذْنِهِ ولا تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إِلاَّ بإِذْنِهِ » متفقٌ عليه .
49- تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع
أو السجود قبل الإِمام
1751- عنْ أَبي هُريْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قََالَ : « أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذا رفَعَ رأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعلَ اللَّه رأْسَهُ رأْسَ حِمارٍ ، أَوْ يَجْعلَ اللَّه صُورتَهُ صُورَةَ حِمارٍ» متفقٌ عليه .
50- كراهة وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
1752- عَنْ أَبي هُريْرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: نهي عنِ الخَصْرِ في الصَّلاةِ. متفقٌ عليهِ .
51- كراهة الصلاة بحضرة الطعام
ونفسه تتوق إليه
أو مع مدافعة الأخبثين : وهما البول والغائط
1753- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « لا صَلاةَ بحَضرَةِ طَعَامٍ ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانَ » رواه مسلم .
52- النهي عن رفع البَصَر إلى السماء في الصلاة
1754- عَنْ أَنسِ بْنِ مَالكٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا بالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلِى السَّماءِ في صَلاتِهِمْ ، » فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ في ذلك حَتَّى قَالَ : « لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلك ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصارُهُمْ ، » رواه البخاري .
53- كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر
1755- عَنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : سأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنِ الالْتِفَاتِ في الصَّلاةِ فَقَالَ : « هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ الْعَبْدِ » رواهُ البُخَاري .
1756- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، فإِنْ كَان لابُدَّ، فَفي التَّطَوُّعِ لا في الْفَرِيضَةِ». رواه التِّرمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ .
54- النهي عن الصلاة إلى القبور
1757- عَنْ أَبي مَرْثَدٍ كَنَّازِ بْنِ الحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « لا تُصَلُّوا إِلى القُبُورِ ، وَلا تَجْلِسُوا علَيْها» رواه مُسْلِم .
55- تحريم المرور بين يَدَي المصَلّي
1758- عَنْ أَبي الجُهيْمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يدي المُصَلِّي مَاذا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ » قَالَ الرَّاوي : لا أَدْرِي : قَالَ أَرْبَعِين يَوماً ، أَو أَرْبَعِينَ شَهْراً ، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً .. متفقٌ عليه .
56- كراهة شروع المأموم في نافلة
بعد شروع المؤذِّن في إقامة الصلاة سواء كانت النافلة سُنّةَ تلك الصلاةِ أو غيرها
1759- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِذا أُقِيمتِ الصلاَةُ ، فَلاَ صَلاَةَ إِلا المكتوبَةَ » رواه مسلم .
57- كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام
أو ليلته بصلاة من بين الليالي
1760- عَنْ أَبي هُرَيْرة رضَيَ اللَّه عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْن اللَّيَالي ، وَلا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَة بِصيَامٍ مِنْ بيْنِ الأَيَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ في صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ » رواه مسلم .
1761- وَعَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْماً قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ » متفقٌ عليه .
1762- وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِراً رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَنَهَى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنْ صَوْمِ الجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . متفقٌ عليه .
1763- وَعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ جُوَيْريَةَ بنْتِ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّه عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَلَ عَلَيْهَا يوْمَ الجُمُعَةَ وَهَيَ صائمَةٌ ، فَقَالَ : « أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ » قَالَتْ : لا ، قَالَ : « تُرِيدينَ أَنْ تَصُومِي غداً ؟ » قَالَتْ : لا ، قَالَ : « فَأَفْطِري » رَوَاهُ البُخاري .
58- تحريم الوصَال في الصوم
وهو أن يصوم يومين أو أكثر ، ولا يأكل ولا يشرب بينهما
1764- عَنْ أَبي هُريْرَةَ وَعَائِشَةَ رَضِي اللَّه عنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى عَنِ الْوِصالِ . متفقٌ عليه .
1765- وَعَن ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهُما قالَ : نَهَى رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنِ الْوِصالِ . قَالُوا : إِنَّكَ تُواصِلُ ؟ قَالَ : « إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ ، إِني أُطْعَمُ وَأُسْقَى » متفقٌ عليه ، وهذا لَفْظُ البُخاري .
59- تحريم الجلوس على قبر
1766- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضِي اللَّه عنْهُ قَال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : لأَنْ يجْلِسَ أَحدُكُمْ على جَمْرَةٍ ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَه، فَتَخْلُصَ إِلى جِلْدِهِ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يجْلِسَ على قَبْرٍ» رواه مسلم.
60- النهي عن تجصيص القبور والبناء عليها
1767- عَنْ جَابِرٍ رضِي اللَّه عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيهِ ، وأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ . رواه مسلم .
61- تغليظ تحريم إباق العبد من سيّده
1768- عَنْ جَرِيرِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَيَّمَا عَبْدٍ أَبَقَ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ رواه مسلم .
1769- وَعَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا أَبَقَ الْعبْدُ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ » رواه مسلم .
وفي روَاية : « فَقَدْ كَفَر » .
62- تحريم الشفاعة في الحدود
1770- وَعَنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المرْأَةِ المخْزُومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ فَقَالُوا : منْ يُكَلِّمُ فيها رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَريءُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، حِبُّ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالى ؟ » ثم قام فاحتطب ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا أَهلَكَ الَّذينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهمْ كَانُوا إِذا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ ، أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فاطِمَةَ بِنْبتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا » متفقٌ عليه .
وفي رِوَاية: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : « أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ،؟» قَالَ أُسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لي يا رسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ أمرَ بِتِلْكَ المرْأَةِ ، فقُطِعَتْ يَدُهَا.
63- النهي عن التغوّط في طريق النَّاس
وظلِّهم وموارد الماء ونحوها
1771- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « اتَّقُوا الَّلاعِنَيْن » قَالُوا ومَا الَّلاعِنَانِ ؟ قَالَ : « الَّذِي يَتَخَلَّى في طَريقِ النَّاسِ أَوْ في ظِلِّهِمْ » رواه مسلم .
64- النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد
1772- عَنْ جَابِرٍ رَضيَ اللَّه عَنْهُ : أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى أَنْ يُبَال في المَاءِ الرَّاكدِ . رواهُ مسلم .
65- كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهِبَة
1773- عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضِيَ اللَّه عنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْتُ ابْني هذا غُلاماً كَانَ لي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحلْتَهُ مِثْلَ هَذا؟» فَقَال : لا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « فأَرْجِعْهُ » .
وفي رِوَايَةٍ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَفَعَلْتَ هَذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ ؟ » قَالَ : لا ، قَالَ : « اتَّقُوا اللَّه وَاعْدِلُوا في أَوْلادِكُمْ » فَرَجَعَ أَبي ، فَردَّ تلْكَ الصَّدَقَةَ .
وفي رِوَايَةٍ : فَقَال رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَال: « أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذا ؟ » قَالَ : لا ، قالَ : « فَلا تُشْهِدْني إِذاً فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلى جَوْرٍ » . وَفي رِوَايَةٍ : « لا تُشْهِدْني عَلى جَوْرٍ » .
وفي روايةٍ : « أَشْهدْ عَلى هذا غَيْرِي ، » ثُمَّ قَالَ : « أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ في الْبِرِّ سَوَاءً ؟ » قَالَ : بلى ، قَالَ : « فَلا إِذاً » متفقٌ عليه .
66- تحريم إحداد المرأة على ميّت فوق ثلاثة أيام
إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام
1774- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حِينَ تُوُفِّي أَبُوها أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ رَضِي اللَّه عَنْهُ ، فدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْها . ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَالي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ عَلى المِنْبرِ: « لا يحِلُّ لامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ ، إِلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وَعَشْراً » قَالَتْ زَيْنَبُ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى زَيْنَبَ بنْتِ جَحْش رَضِيَ اللَّه عَنْهَا حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْه ، ثُمَّ قَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ مَالي بِالطِّيبِ مِنْ حاجَةٍ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ عَلى المِنْبَر : « لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْم الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلى زوجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً». متفقٌ عليه .
67- تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان
والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يردَّ
1775- عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيه وَأُمِّهِ . متفق عليه .
1776- وَعَنِ ابْنِ عمَرَ قال : قالَ رَسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَتَلَقُّوُا السلَع حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إلى الأَسْواقِ » متفقٌ عليه .
1777- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهُما قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ ، وَلا يبِعْ حَاضِر لِبَادٍ » ، فَقَالَ لَهُ طَاووسُ : ما « لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبادٍ ؟ » قال : لا يكُونُ لَهُ سَمْسَاراً . متفقٌ عليه .
1778- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلا تَنَاجَشُوا ولا يبع الرَّجُلُ عَلى بَيْع أَخيهِ ، ولا يخطبْ عَلى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، ولا تسْألِ المرأةُ طلاقَ أخْتِهَا لِتَكْفَأ مَا في إِنَائِهَا .
وفي رِوَايَةٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنِ التَّلقِّي وأن يَبْتَاعَ المُهَاجِرُ لأَعْرابيِّ ، وأنْ تشْتَرِطَ المرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا ، وَأنْ يَسْتَام الرَّجُلُ عَلى سوْمِ أخيهِ ، ونَهَى عَنِ النَّجَشِ والتَّصْريةِ. متفقٌ عليه .
1779- وَعنِ ابْنِ عُمَرِ رضي اللَّه عَنْهُمَا ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا يبِعْ بَعْضُكُمْ عَلى بَيْعِ بعْضٍ ، ولا يَخْطُبْ على خِطْبة أخِيهِ إلاَّ أنْ يَأْذَنَ لَهُ » متفقٌ عليه ، وهذا لَفْظُ مسلم .
1780- وَعَنْ عُقْبةَ بنِ عَامِرٍ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « المُؤْمِنُ أخُو المُؤمِن ، فَلاَ يحِلُّ لِمُؤمِنٍ أنْ يبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ وَلاَ يَخْطِبْ علَى خِطْبَةِ أخِيه حتَّى يَذَر » رواهُ مسلم .
68- النهي عن إضاعة المال
في غير وجوهه التي أذن الشرع فيها
1781- عَنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ اللَّه تَعَالى يَرضي لَكُمْ ثلاثاً ، وَيَكْرَه لَكُمْ ثَلاثاً : فَيَرضي لَكُمْ أنْ تَعْبُدوه ، وَلا تُشركُوا بِهِ شَيْئاً ، وَأنْ تَعْتَصِموا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ، ويَكْرهُ لَكُمْ : قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤالِ ، وإضَاعَةَ المَالِ » رواه مسلم ، وتقدَّم شرحه .
1782- وَعَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ بن شُعْبَة قالَ : أمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بنُ شُعبةَ في كتاب إلى مُعَاويَةَ رضي اللَّه عنْه ، أنَّ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَقُول في دبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ : « لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّه وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَله الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لاَ مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ ينْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ » وَكَتَبَ إلَيْهِ أنَّهُ « كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيل وقَالَ ، وإضَاعَةِ المَالِ ، وَكَثْرةِ السُّؤَالِ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأمهَّاتِ ، ووأْدِ الْبَنَاتِ ، وَمَنْعٍ وهَاتِ » متفقٌ عَلَيْهِ ، وسبق شرحه .
69- النهي عن الإِشارة إلى مسلم بسلاح
سواء كان جادّاً أو مازحاً ، والنهي عن تعاطي السيف مسلولاً
1783-* عَن أبي هُرَيْرَة رضي اللَّه عَنْه عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «لاَ يشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاَحِ ، فَإنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ في يَدِهِ ، فَيَقَعَ في حُفْرَةٍ من النَّارِ » متفقٌ عليهِ.
وفي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ أبُو الْقَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ أشارَ إلَى أخيهِ بِحَدِيدَةٍ ، فَإنَّ المَلائِكةَ تَلْعنُهُ حتَّى يَنْزِعَ ، وإنْ كَان أخَاهُ لأبِيهِ وأُمِّهِ » .
قَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يَنْزِع » ضُبِطَ بالْعَيْنِ المُهْمَلَةِ مَعَ كَسْرِ الزَّاي ، وبالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ مع فتحِها ومعناهما مُتَقَارِبٌ ، مَعَنْاهُ بِالمهْمَلَةِ يَرْمِي ، وبالمُعجمَةِ أيْضاً يَرْمِي وَيُفْسِدُ ، وَأَصْلُ النَّزْعِ : الطَّعنُ وَالْفَسَادُ .
1784- وَعَنْ جابرٍ رضي اللَّه عنْهُ قَالَ : « نَهَى رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً » . رواهُ أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسَنٌ .
70- كراهة الخروج من المسجد بعد الإذان
إلا لعذر حتى يصلّي المكتوبة
1785- عَنْ أبي الشَّعْثاءِ قال : كُنَّا قُعُوداً مع أبي هُريْرةَ رضي اللَّه عنهُ في المسْجِدِ ، فَأَذَّنَ المؤَذِّنُ ، فَقَام رَجُلٌ مِنَ المسْجِدِ يَمْشِي ، فَأتْبعهُ أبُو هُريْرةَ بصَرهُ حتَّى خَرجَ مِنَ المسْجِدِ، فقَالَ أبُو هُريْرَةَ : أمَّا هَذَا فَقَدْ عصَى أبَا الْقَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه مسلم .
71- كراهة ردَّ الريحان لغير عذر
1786- عَنْ أبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عَنْهُ ، قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ريْحَانٌ ، فَلا يَرُدَّهُ ، فَإنَّهُ خَفيفُ المَحْملِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ » رواهُ مسلم .
1787- وَعَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ لا يَرُدُّ الطِّيبَ . رواهُ البُخاري .
72- كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه
مفسدةٌ من إعجاب ونحوه ، وجوازه لمن أُمِنَ ذلك في حقه
1788- عَنْ أبي مُوسى الأشْعرِيِّ رضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلاً يُثْني عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ في المدْحَةِ ، فَقَالَ : « أهْلَكْتُمْ ، أوْ قَطعْتُمْ ظَهرَ الرَّجُلِ » متفقٌ عليهِ . « وَالإطْرَاءُ » : المُبالَغَةُ في المَدْحِ .
1789- وَعَنْ أبي بَكْرَة رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رجُلاً ذَكِرَ عِنْدَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْراً ، فَقَالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ويْحَكَ قَطَعْت عُنُقَ صَاحِبكَ » يقُولُهُ مِرَاراً « إنْ كَانَ أحَدُكُمْ مَادِحاً لا مَحَالَةَ ، فَلْيَقُلْ : أَحْسِبُ كَذَا وكَذَا إنْ كَانَ يَرَى أنَّهُ كَذَلِكَ ، وَحَسِيبُهُ اللَّه ، ولاَ يُزَكَّى علَى اللَّهِ أحَدٌ » متفق عليه .
1790- وَعَنْ هَمَّامِ بنِ الْحَارِثِ ، عنِ المِقْدَادِ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَجُلاً جعَل يَمْدَحُ عُثْمَانَ رضي اللَّه عنه ، فَعَمِدَ المِقْدادُ ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَجَعَلَ يَحْثُو في وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إذَا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ ، فَاحْثُوا في وَجُوهِهِمُ التُّرابَ » رَوَاهُ مسلم .
فَهَذِهِ الأحَادِيثُ في النَّهْيِ ، وَجَاءَ في الإبَاحَةِ أحَادِيثُ كثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ .
قَالًَ العُلَمَاءُ : وَطريقُ الجَمْعِ بَيْنَ الأحَادِيثِ أنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ المَمْدُوحُ عِنْدَهُ كَمَالُ إيمَانٍ وَيَقِينٍ ، وَريَاضَةُ نَفْسٍ ، وَمَعْرِفَة تَامَّةٌ بِحَيْثُ لا يَفْتَتِنُ ، وَلا يَغْتَرُّ بِذَلِكَ ، وَلا تَلْعَبُ بِهِ نَفْسُهُ ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلا مَكْرُوهٍ ، وإنْ خِيفَ عَلَيْهِ شَيءٍ منْ هَذِهِ الأمُورِ كُرِهَ مَدْحُهُ في وَجْهِهِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً ، وعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ تُنزَّلُ الأحاديثُ المُختَلفَة في ذَلِكَ . وَمِمَّا جَاءَ في الإبَاحَةِ قَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لأبي بَكْرٍ رضي اللًَّه عَنْهُ : « أرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ » أيْ : مِنَ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ مِنْ جَمِيعِ أبْوابِ الْجَنَّةِ لِدُخُولِهَا ، وفي الحَديثِ الآخَرِ : « لَسْتَ مِنْهُمْ » أيْ : لَسْتَ مِنَ الَّذِينَ يُسْبِلُونَ أُزُرَهُمْ خُيَلاءَ . وَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِعُمَرَ رضي اللَّه عَنْهُ : « مَا رَآكَ الشَّيْطَانُ سَالِكاً فَجّا إلاَّ سلكَ فَجّا غَيْرَ فَجِّك » ، وَالأحَادِيثُ في الإبَاحَةِ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ جُمْلَةً مِنْ أطْرَافِهَا في كتاب : « الأذْكَار » .
73- كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء
فراراً منه وكراهة القدوم عليه
1791- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عَنْهُمَا أنَّ عُمَر بْنِ الْخَطًَّابِ رضي اللَّه عَنْهُ خَرَجَ إلَى الشَّامِ حَتَّى إذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَراءُ الأجْنَادِ * أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ * فَأَخْبَرُوهُ أنَّ الْوبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشَّامِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ لي عُمَرُ : ادْعُ لي المُهاجرِين الأوَّلِينَ فَدَعَوتُهم ، فَاسْتَشَارهم ، وَأَخْبرَهُم أنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَاخْتلَفوا ، فَقَالَ بَعْصُهُمْ : خَرَجْتَ لأَمْرٍ ، ولا نَرَى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّة النَّاسِ وَأصْحَابُ رسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلا نَرَى أنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هذا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُـمَّ قَالَ : ادْعُ لي الأَنْصَارَ ، فَدعَوتُهُم ، فَاسْتَشَارهمْ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجرِين ، وَاختَلَفوا كَاخْتلافهم ، فَقَال : ارْتَفِعُوا عَنِي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عليه مِنْهُمْ رَجُلانِ ، فَقَالُوا : نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَنَادى عُمَرُ رضي اللَّه عَنْهُ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرِ ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ : فَقَال أبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الجَرَّاحِ رضي اللَّهُ عَنْهُ : أَفِرَاراً مِنْ قَدَرِ اللَّه ؟ فَقَالَ عُمَرُ رضي اللَّه عَنْهُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أبَا عُبيْدَةَ ، * وكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ ، نَعَمْ نَفِرُّ منْ قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه ، أرأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ ، فَهَبَطَتْ وَادِياً لهُ عُدْوَتَانِ ، إحْدَاهُمَا خَصْبةٌ ، والأخْرَى جَدْبَةٌ ، ألَيْسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رعَيْتَهَا بقَدَرِ اللَّه ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رعَيْتَهَا بِقَدَر اللَّه ، قَالَ : فجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي اللَّه عَنْهُ ، وَكَانَ مُتَغَيِّباً في بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَال : إنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْماً ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلا تخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ » فَحَمِدَ اللَّه تَعَالى عُمَرُ رضي اللَّه عَنْهُ وَانْصَرَفَ، متفقٌ عليه . والْعُدْوَةُ : جانِبُ الْوادِي .
1792- وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي اللَّه عَنْهُ عنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا ، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ ، وَأَنْتُمْ فِيهَا ، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا » متفقٌ عليهِ .
74- التغليظ في تحريم السِّحْرِ
1793- وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ » قَالُوا : يَا رسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : « الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، السِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حرَّمَ اللَّه إلاَّ بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأكْلُ مَالِ اليتيم ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وقَذفُ المُحْصنَات المُؤمِناتِ الْغَافِلات » متفقٌ عليه .
75- النهي عن المسافرة بالمصحف إلى بلاد الكفّار
إذا خيف وقوعه بأيدي العدوّ
1794- عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنْ يُسَافَرَ بالقرآن إلَى أرْضِ الْعَدُوِّ » متفقٌ عليه .
76- تحريم استعمال إناء الذهب وإناء الفضة
في الأكل والشرب والطهارة وسائر وجوه الاستعمال
1795- عَنِ أمِّ سَلَمَةَ رضي اللَّه عنها أنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَار جَهَنَّمَ » متفقٌ عليه . وفي روايةٍ لمُسْلمٍ : « إنَّ الَّذِي يَأكُلُ أوْ يَشْربُ في آنيةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَب » .
1796- وعنْ حُذَيْفَةَ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : إنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَانَا عَنِ الحَرِيرِ ، والدِّيباجِ ، وَالشُّرْب في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وقال : « هُنَّ لهُمْ في الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ في الآخِرةِ » متفقٌ عليهِ .
وفي روايةٍ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي اللَّه عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « لا تَلْبِسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ ، ولا تَشْرَبُوا في آنيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا» .
1797- وعَنْ أنس بن سِيرينَ قال : كنْتُ مَع أنَسِ بن مالك رضي اللَّه عنْهُ عِنْد نَفَرٍ مِنَ المجُوسِ ، فَجِيءَ بفَالُودَجٍ عَلى إنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ، فَلَمْ يأكُلْهُ ، فَقِيلَ لَهُ حوِّلهُ فحوَّلَه عَلى إنَاءٍ مِنْ خَلَنْج ، وجِيءَ بِهِ فأَكَلَهُ . رواه البيهقي بإسْنادٍ حَسنٍ .
« الخَلَنْجُ » : الجَفْنَة .
77- تحريم لبس الرجل ثوباً مزعفراً
1798- عَنْ أنسٍ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : نَهَى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنْ يَتَزَعْفَر الرَّجُلُ . متفقٌ عليه.
1799- وعنْ عبدِ اللَّه بنِ عَمْرو بن العاص رضي اللَّه عَنْهُمَا قالَ : رأَى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرين فَقَال : « أمُّكَ أمَرَتْكَ بهذا ؟ » قلتُ : أغْسِلُهُمَا ؟ قال : « بلْ أحْرقْهُما». وفي روايةٍ ، فقال : « إنَّ هذا منْ ثيَابِ الكُفَّار فَلا تَلْبسْهَا » رواه مسلم .
78- النهي عن صمت يومٍ إلى الليل
1800- عَنْ عليٍّ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ ، وَلا صُمَاتَ يَوْمٍ إلى اللَّيْلِ » رواه أبو داود بإسناد حسن .
قالَ الخَطَّابي في تفسيرِ هذا الحديثِ : كَانَ مِنْ نُسُكِ الجاهِلِيَّة الصّمَاتُ ، فَنُهُوا في الإسْلامِ عَنْ ذلكَ ، وأُمِرُوا بِالذِّكْرِ وَالحَدِيثِ بالخَيْرِ .
1801- وعَنْ قيس بن أبي حازِمٍ قالَ : « دَخَلَ أبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي اللَّه عَنْهُ على امْرَأَةٍ مِنَ أحْمَسَ يُقَالُ لهَا : زَيْنَبُ ، فَرَآهَا لا تَتَكَلَّم . فقالَ : « مَالهَا لا تَتَكَلَّمُ » ؟ فقالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً ، فقالَ لهَا : « تَكَلَّمِي فَإِنَّ هذا لا يَحِلُّ ، هذا منْ عَمَلِ الجَاهِلِية» ، فَتَكَلَّمَت . رواه البخاري .
79- تحريم انتساب الإِنسان إلى غير أبيه
وتولّيه إلى غير مَواليه
1802- عَنْ سَعْدِ بن أبي وقَّاصٍ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : مَن ادَّعَى إلى غَيْرِ أبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ أبِيهِ فَالجَنَّةُ عَلَيهِ حَرامٌ » . متفقٌ عليهِ .
1803- وعن أبي هُريْرَة رضي اللَّه عنْهُ عَن النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أبيهِ فَهُوَ كُفْرٌ » متفقٌ عليه .
1804-* وَعَنْ يزيدَ شريك بن طارقٍ قالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رضي اللَّه عَنْهُ عَلى المِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتهُ يَقُولُ : لا واللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كتاب نَقْرؤهُ إلاَّ كتاب اللَّه ، وَمَا في هذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا فَإذا فِيهَا أسْنَانُ الإبلِ ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحاتِ ، وَفيهَا : قَالَ رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : المدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أحْدَثَ فيهَا حَدَثاً ، أوْ آوَى مُحْدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَة وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَة صَرْفاً وَلا عَدْلاً ، ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِماً ، فَعلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه والمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ يَوْم الْقِيامَةِ صَرفاً ولا عدْلاً . وَمَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبيهِ ، أو انتَمَى إلى غَيْرِ مَوَاليهِ ، فَعلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالملائِكَةِ وًَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لا يقْبَلُ اللَّه مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامةِ صَرْفاً وَلا عَدْلاً » . متفقٌ عليه .
« ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ » أيْ : عَهْدٌُهُمْ وأمانتُهُم . « وَأخْفَرَهُ » : نَقَضَ عَهْدَهُ . « والصَّرفُ»: التَّوْبَةُ ، وَقِيلَ : الحِلَةُ . « وَالْعَدْلُ »َ : الفِدَاءُ .
1805- وَعَنْ أبي ذَرٍّ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « لَيْسَ منْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْر أبيهِ وَهُوًَ يَعْلَمُهُ إلاَّ كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا ، وَليَتَبوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنًَ النَّار ، وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ ، أوْ قالَ : عدُوَّ اللَّه ، وَلَيْسَ كَذلكَ إلاَّ حَارَ عَلَيْهِ » متفقٌ عليهِ ، وَهَذَا لفْظُ روايةِ مُسْلِمِ .
80- التحذير من ارتكاب ما نهى الله عزَّ وجلَّ
أو رسوله صلى الله عليه وسلم عنه
1806- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إنَّ اللَّه تَعَالى يَغَارُ ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أنْ يَأْتيَ المَرْءُ مَا حَرَّمَ اللَّه عَليهِ » متفقٌ عليه.
81- ما يقوله ويفعله من ارتكب منهيّاً عنه
1807- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عَنْهُ عَن النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ حَلَف فَقَالَ في حلفِهِ: بِالَّلاتِ والْعُزَّى ، فَلْيقُلْ : لا إلَهَ إلاَّ اللَّه ومَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ ، تَعَالَ أقَامِرْكَ فَليتَصَدَّق» . متفقٌ عليه .
والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 02:35 AM.