|
||||||
| أرشيف المنتدى هنا نقل الموضوعات المكررة والروابط التى لا تعمل |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
الصمت في واحة الشعر قال الشافعي: قالوا سكتَّ وقد خُوصِمتَ قلتُ لهم ***إنَّ الجواب لِبابِ الشرِّ مفتاحُ والصَّمت عن جاهل أو أحمقٍ شرف***وفيه أيضًا لِصون العِرض إصلاحُ أمَا ترَى الأُسود تُخشَى وهي صامتة***والكلب يُخسَى لعمري وهو نبَّاحُ وقال أيضًا: وجدتُ سكوتي متجرًا فلزمتُه***إذا لم أجدْ ربحًا فلستُ بخاسرِ وما الصَّمتُ إلَّا في الرجالِ متاجر***وتاجره يعلو على كلِّ تاجرِ وقال آخر: قالوا نراك تطيلُ الصَّمت قلتُ لهم***ما طولُ صمتي مِن عِيٍّ ولا خرسِ الصمتُ أحمدُ في الحالَين عاقبةً***عندي وأحسنُ بي من منطق شكسِ قالوا فأنت مصيبٌ لستَ ذا خطأ***فقلتُ هاتوا أروني وجهَ معتبسِ أأفرشُ البرَّ فيمَن ليس يعرفُه؟***أم أنثرُ الدرَّ بين العُمْي في الغَلَسِ وقال آخر: متى تُطبق على شفتيك تَسلمْ***وإن تفتحْهما فقلِ الصَّوابا فما أحدٌ يُطيل الصَّمت إلَّا***سيأمنُ أن يُذمَّ وأن يُعابا فقلْ خيرًا أو اسكتْ عن كثيرٍ***مِن القول المحلِّ بك العقابا وأجاد من قال: مهلًا سُليمَى أقلِّي اللوم أو فلُمِي***مَن أقعدته صروفُ الدَّهر لم يقمِ حظِّي يقصر بي عن كلِّ مكرُمةٍ***ولا تقصر بي عن نيلها هممِي سألزم الصمت ما دام الزمان كذا***وأمنع الدهرَ مِن نطق اللسان فَمِي إن لامني لائمٌ في الصَّمت قلتُ له***حبسُ الفتى نطقَه حرزٌ من الندمِ وقال أبو جعفر القرشي: استرِ العِيَّ ما استطعتَ بصمت***إنَّ في الصَّمت راحة للصَّمُوتِ واجعلِ الصَّمت إن عَيِيت جوابًا***ربَّ قولٍ جوابُه في السُّكوتِ وقال آخر: إن كان يعجبك السُّكوت فإنَّه***قد كان يُعجبُ قبلك الأخيارَ ولئن ندمتُ على سكوتٍ مرةً***فلقد ندمتُ على الكلام مِرارا إنَّ السُّكوت سلامةٌ ولربَّما***زرع الكلام عداوة وضرارا وإذا تقرَّب خاسر مِن خاسر***زادَا بذاك خسارةً وتَبارا وأنشد الأبرش: ما ذلَّ ذو صمت وما مِن مُكثرٍ***إلَّا يَزلُّ وما يُعاب صَمُوتُ إن كان مَنطقُ ناطقٍ مِن فضَّةٍ***فالصَّمت دُرٌّ زانه الياقوتُ وقال آخر: وكن رزينًا طويل الصمت ذا فكر***فإن نطقت فلا تكثر من الخطبِ ولا تجبْ سائلًا من غير تروية***وبالذي عنه لم تُسألْ فلا تُجِبِ قال أحيحة بن الجلاح: والصَّمت أجملُ بالفتَى***ما لم يكنْ عِيٌّ يَشينُه والقولُ ذو خطَلٍ إذا***ما لم يكنْ لبٌّ يعينُه وقال مخرز بن علقمة: لقد وارى المقابرُ مِن شريكٍ***كثيرَ تحلُّمٍ وقليلَ عابِ صموتًا في المجالس غيرَ عِيٍّ***جديرًا حين ينطقُ بالصَّوابِ وقال مكي بن سوادة: تسلَّمَ بالسكوتِ مِن العيوبِ***فكان السَّكتُ أجلبَ للعيوبِ ويرتجلُ الكلامَ وليس فيه***سِوَى الهَذَيانِ مِن حشد الخطيبِ وقال آخر: عجبتُ لإدلال العَيِيِّ بنفسه***وصمتِ الذي كان بالقول أعلما وفي الصَّمتِ سترٌ للعييِّ وإنما***صحيفةُ لبِّ المرءِ أن يتكلَّما وقال أحد الشعراء: أرَى الصَّمت أدَنى لبعض الصواب***وبعض التكلُّم أدنى لعِيِّ وقال أبو العتاهية: إذا كنت عن أن تحسن الصَّمت عاجزًا***فأنت عن الإبلاغ في القول أعجزُ يخوض أناس في المقال ليُوجزوا***ولَلصمتُ عن بعض المقالات أوجزُ وقال آخر: قد أفلح الصَّامتُ السَّكوت***كلامُ راعي الكلامِ قوتُ ما كلُّ نطقٍ له جوابُ***جوابُ ما يُكرهُ السُّكوتُ
|
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الاخلاق, الاسلامية, الشاملة |
|
|