اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > محمد ﷺ نبينا .. للخير ينادينا

محمد ﷺ نبينا .. للخير ينادينا سيرة سيد البشر بكل لغات العالم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 19-03-2010, 05:00 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

2 ـ غزوة أحد :

وكانت يوم السبت لخمس عشرة خلت من شوال في العالم الثالث للهجرة ، وسببها أن قريشاً أرادت أن تثأر ليوم بدر ، فما زالت تستعد حتى تجهزت لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فخرجت في ثلاثة آلاف مقاتل ، ما عدا الأحابيش فيهم سبعمائة دارع وماتئا فارس ، ومعهم سبع عشر أمراة ، فيهن هند بنت عتبة زوج أبي سفيان ، وقد قتل أبوها يوم بدر ، ثم ساروا حتى وصلوا بطن الوادي من قبل ان ( وهو جبل مرتفع يقع شمال المدينة على بعد ميلين منها) ، مقابل المدينة ، وكان من رأي الرسول وعدد من الصحابة أن لا يخرج المسلمون إليهم ، بل يظلون في المدينة ، فإن هاجمهم المشركون صدوهم عنها ، ولكن بعض شباب المسلمين وبعض المهاجرين والأنصار ، وخاصة من لم يحضر منهم معركة بدر ولم يحصل له شرف القتال فيها ، تحمسوا للخروج إليهم ومنازلتهم في أماكنهم ، فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم عند رأيهم ، ودخل بيته ولبس لأمته ( درعة ) ، وألقى الترس في ظهره ، وأخذ قناته بيده ، ثم خرج إلى المسلمين ، وهو متقلد سيفه ، فندم الذي أشاروا عليه بالخروج إذا كانوا سبباً في حملة على خلاف رأيه ، وقالوا للرسول : ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت أو أقعد إن شئت ، فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " ما كان ينبغي لنبي إذا لبي لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه " ، ثم خرج والمسلمون معه في نحو ألف بينهم مائة دارع وفرسان .

ولما تجمع المسلمون للخروج ، رأى الرسول جماعة من اليهود يريدون ان يخرجوا مع عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين للخروج مع المسلمين ، فقال الرسول : " أوقد أسلموا ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال :" مروهم فليرجعوا فانا لا نستعين بالمشركين على المشركين " ، وفي منتصف الطريق أنخذل عن المسلمين عبد الله بن أبي سلول ومعه ثلاثمائة من المنافقين ، فبقي عدد المسلمين سبعمائة رجل فحسب ، ثم مضى الرسول وصف الجيش وجعل على كل فرقة منه قائداً ، واختار خمسين من الرماة ، على رأسهم عبد الله بن جبير الأنصاري ليحموا ظهر المسلمين من التفاف المشركين وراءهم ، وقال لهم" أحموا ظهورنا ، لا يأتونا من خلفنا ، وارشقوهم بالنبل ، فان الخيل لا تقوم على النبل ، إنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم ، اللهم إني أشهدك عليهم " وقال لهم في رواية أخرى : " إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم أو ظاهرناهم وهم قتلى ، فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل اليكم ".
ثم ابتدأ القتال ، ونصر الله المسلمين على أعدائهم ، فقتلوا منهم عدداً ، ثم ولوا الادبار ، فانغمس المسلمون في أخذ الغنائم التي وجدوها في معسكر المشركين ، ورأى ذلك من وراءهم من الرماة فقالوا : ماذا نفعل وقد نصر الله رسوله ؟ ثم فكروا في ترك أمكنتهم لينالهم نصيب من الغنائم ، فذكرهم رئيسهم عبد الله بن حبير بوصية الرسول ، فأجابوا بأن الحرب أنتهت ، ولا حاجة للبقاء حيث هم ، فأبى عبدالله ومعه عشر آخرون أن يغادروا أماكنهم ، ورأى خالد بن الوليد وكان قائد ميمنة المشركين خلو ظهر المسلمين من الرماة ، فكر عليهم من خلفهم ، فما شعر المسلمون إلا والسيوف تناوشهم من هنا وهناك ، فاضطرب حبلهم ، وأشيع أن الرسول قد قتل ، ففر بعضهم عائدا على المدينة ، واستطاع المشركين أن يصلوا إلى الرسول ، فأصابته حجارتهم حتى وقع وأغمى عليه ، فشجع وجهه وخدشت ركبتاه ، وجرحت شفته السفلى ، وكسرت الخوذة على رأسه ، ودخلت حلقتان من حلقات المغفر في وجهته ، وتكاثر المشركون على الرسول يريدون قتله ، فثبت صلى الله عليه وسلم ،وثبت معه نفر من المؤمنين ، منهم : أبو دجانة ، تترس على الرسول ليحميه من نبال المشكرين ، فكان النبل يقع على ظهره ، ومنهم سعدبن أبي وقاص ، رمى يومئذ نحو ألف سهم ، ومنهم : نسيبة أم عمارة الأنصارية ، تركت سقاء الجرحى ، وأخذت تقاتل بالسيف ، وترمي بالنبل ، دفاعاً عن رسول الله حتى أصابها في عنقها ، فجرحت جرحاً عميقاً ، وكان معها زوجها وابناها ، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : بارك الله عليكم أهل البيت ، فقالت له نسيبة : ادع الله أن نرافقك في الجنة ، فقال " اللهم أجعلهم رفقائي في الجنة ، فقالت رضي الله عنها بعد ذلك : ما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حقها : " ما التفت يمينا وشمالاً يوم أحد ، إلا ورأيتها تقاتل دوني " وقد جرحت يومئذ أثنى عشر جرحاً ، ما بين طعنة برمح وضربة بسيف .

وقد حاول في ساعة الشدة أن يصل أبي بن خلف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليقتله ، وأقسم أن لا يرجع عن ذلك ، فأخذ عليه السلام حربة ممن كانوا معه ، فسددها في نحره ، فكانت سبب هلاكه ، وهو الوحيد الذي قتله صلى الله عليه وسلم في جميع معاركه الحربية ثم استطاع صلى الله عليه وسلم الوقوف والنهوض على أكتاف طلحة بن عبيد الله ، فنظر إلى المشركين ، فرأى جماعة منهم على ظهر الجبل ، فأرسل من ينزلهم قائلا :" لا ينبغي لهم أن يعلونا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك " وأنتهت المعركة . وقال أبو سفيان مظهرا تشفيه والمشركين من هزيمتهم يوم بدر : يوم بيوم بدر .

وممن قتل في هذه المعركة حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومثلت به هند زوج أبي سفيان ، واحتزت قلبه ومضغته ، فرأت له مرارة لفظته ، وقد حزن الرسول صلى الله عليه وسلم لمشهده حزناً عظيماً فقال : لئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثنين رجلا منهم ، ولكن الله نهي عن المثلة بعد ذلك .وقد بلغ عدد قتلى المسلمين في هذه المعركة نحواً من السبعين ، وقتلى المشركين ثلاثة وعشرين .

وقد أنزل الله تعالى في هذه المعركة عدة آيات يضمد بها جراح المؤمنين ، وينبههم إلى سبب الهزيمة التي حلت بهم ، فيقول في سورة آل عمران: " ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَخْزَنُوا وَأنتُمْ الأعْلَونَ إن كُنتُم مُّؤمِنِينَ ، إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَومَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَينَ النَّاسِ ، وَلِيَعْلَمَ الله الذِينَ أمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ، وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمينَ ، وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ ، أَمْ حَسِبْتَهُمْ أن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرينَ ) [ آل عمران : 139-142 ] ثم يقول بعد آيات : ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إذْ تَحُسُّوَنُهمْ ( تقتلونهم ) بِإِذْنِهِ ، حَتَّى إذَا فَشِلْتُمْ وَتَـَنـازَعْتُمْ فِي الأمْرِِِِ ، وَعَصَيتُمْ مِن بَعْدِ مَا أرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ، مِنكُم مَن يُرِيدُ الدُّنيَا ، وَمِِنكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَة ، ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤمِنينَ ، إذْ تُصْعِدُونَ ( أي تهربون إلى الجبل صاعدين ) وَلا تَلْوونَ عَلَى أحَدٍ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمًّ ٍ( أي فجازاكم غما على غم ) لِكَيلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَاَبُكْم ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [ آل عمران : 152 ـ 13 ] .

وكانت يوم السبت لخمس عشرة خلت من شوال في العالم الثالث للهجرة ، وسببها أن قريشاً أرادت أن تثأر ليوم بدر ، فما زالت تستعد حتى تجهزت لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فخرجت في ثلاثة آلاف مقاتل ، ما عدا الأحابيش فيهم سبعمائة دارع وماتئا فارس ، ومعهم سبع عشر أمراة ، فيهن هند بنت عتبة زوج أبي سفيان ، وقد قتل أبوها يوم بدر ، ثم ساروا حتى وصلوا بطن الوادي من قبل ان ( وهو جبل مرتفع يقع شمال المدينة على بعد ميلين منها) ، مقابل المدينة ، وكان من رأي الرسول وعدد من الصحابة أن لا يخرج المسلمون إليهم ، بل يظلون في المدينة ، فإن هاجمهم المشركون صدوهم عنها ، ولكن بعض شباب المسلمين وبعض المهاجرين والأنصار ، وخاصة من لم يحضر منهم معركة بدر ولم يحصل له شرف القتال فيها ، تحمسوا للخروج إليهم ومنازلتهم في أماكنهم ، فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم عند رأيهم ، ودخل بيته ولبس لأمته ( درعة ) ، وألقى الترس في ظهره ، وأخذ قناته بيده ، ثم خرج إلى المسلمين ، وهو متقلد سيفه ، فندم الذي أشاروا عليه بالخروج إذا كانوا سبباً في حملة على خلاف رأيه ، وقالوا للرسول : ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت أو أقعد إن شئت ، فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " ما كان ينبغي لنبي إذا لبي لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه " ، ثم خرج والمسلمون معه في نحو ألف بينهم مائة دارع وفرسان .

ولما تجمع المسلمون للخروج ، رأى الرسول جماعة من اليهود يريدون ان يخرجوا مع عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين للخروج مع المسلمين ، فقال الرسول : " أوقد أسلموا ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال :" مروهم فليرجعوا فانا لا نستعين بالمشركين على المشركين " ، وفي منتصف الطريق أنخذل عن المسلمين عبد الله بن أبي سلول ومعه ثلاثمائة من المنافقين ، فبقي عدد المسلمين سبعمائة رجل فحسب ، ثم مضى الرسول وصف الجيش وجعل على كل فرقة منه قائداً ، واختار خمسين من الرماة ، على رأسهم عبد الله بن جبير الأنصاري ليحموا ظهر المسلمين من التفاف المشركين وراءهم ، وقال لهم" أحموا ظهورنا ، لا يأتونا من خلفنا ، وارشقوهم بالنبل ، فان الخيل لا تقوم على النبل ، إنا لا نزال غالبين ما ثبتم مكانكم ، اللهم إني أشهدك عليهم " وقال لهم في رواية أخرى : " إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم أو ظاهرناهم وهم قتلى ، فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل اليكم ".

ثم ابتدأ القتال ، ونصر الله المسلمين على أعدائهم ، فقتلوا منهم عدداً ، ثم ولوا الادبار ، فانغمس المسلمون في أخذ الغنائم التي وجدوها في معسكر المشركين ، ورأى ذلك من وراءهم من الرماة فقالوا : ماذا نفعل وقد نصر الله رسوله ؟ ثم فكروا في ترك أمكنتهم لينالهم نصيب من الغنائم ، فذكرهم رئيسهم عبد الله بن حبير بوصية الرسول ، فأجابوا بأن الحرب أنتهت ، ولا حاجة للبقاء حيث هم ، فأبى عبدالله ومعه عشر آخرون أن يغادروا أماكنهم ، ورأى خالد بن الوليد وكان قائد ميمنة المشركين خلو ظهر المسلمين من الرماة ، فكر عليهم من خلفهم ، فما شعر المسلمون إلا والسيوف تناوشهم من هنا وهناك ، فاضطرب حبلهم ، وأشيع أن الرسول قد قتل ، ففر بعضهم عائدا على المدينة ، واستطاع المشركين أن يصلوا إلى الرسول ، فأصابته حجارتهم حتى وقع وأغمى عليه ، فشجع وجهه وخدشت ركبتاه ، وجرحت شفته السفلى ، وكسرت الخوذة على رأسه ، ودخلت حلقتان من حلقات المغفر في وجهته ، وتكاثر المشركون على الرسول يريدون قتله ، فثبت صلى الله عليه وسلم ،وثبت معه نفر من المؤمنين ، منهم : أبو دجانة ، تترس على الرسول ليحميه من نبال المشكرين ، فكان النبل يقع على ظهره ، ومنهم سعدبن أبي وقاص ، رمى يومئذ نحو ألف سهم ، ومنهم : نسيبة أم عمارة الأنصارية ، تركت سقاء الجرحى ، وأخذت تقاتل بالسيف ، وترمي بالنبل ، دفاعاً عن رسول الله حتى أصابها في عنقها ، فجرحت جرحاً عميقاً ، وكان معها زوجها وابناها ، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : بارك الله عليكم أهل البيت ، فقالت له نسيبة : ادع الله أن نرافقك في الجنة ، فقال " اللهم أجعلهم رفقائي في الجنة ، فقالت رضي الله عنها بعد ذلك : ما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حقها : " ما التفت يمينا وشمالاً يوم أحد ، إلا ورأيتها تقاتل دوني " وقد جرحت يومئذ أثنى عشر جرحاً ، ما بين طعنة برمح وضربة بسيف .

وقد حاول في ساعة الشدة أن يصل أبي بن خلف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليقتله ، وأقسم أن لا يرجع عن ذلك ، فأخذ عليه السلام حربة ممن كانوا معه ، فسددها في نحره ، فكانت سبب هلاكه ، وهو الوحيد الذي قتله صلى الله عليه وسلم في جميع معاركه الحربية ثم استطاع صلى الله عليه وسلم الوقوف والنهوض على أكتاف طلحة بن عبيد الله ، فنظر إلى المشركين ، فرأى جماعة منهم على ظهر الجبل ، فأرسل من ينزلهم قائلا :" لا ينبغي لهم أن يعلونا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك " وأنتهت المعركة . وقال أبو سفيان مظهرا تشفيه والمشركين من هزيمتهم يوم بدر : يوم بيوم بدر .

وممن قتل في هذه المعركة حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومثلت به هند زوج أبي سفيان ، واحتزت قلبه ومضغته ، فرأت له مرارة لفظته ، وقد حزن الرسول صلى الله عليه وسلم لمشهده حزناً عظيماً فقال : لئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثنين رجلا منهم ، ولكن الله نهي عن المثلة بعد ذلك .وقد بلغ عدد قتلى المسلمين في هذه المعركة نحواً من السبعين ، وقتلى المشركين ثلاثة وعشرين .

وقد أنزل الله تعالى في هذه المعركة عدة آيات يضمد بها جراح المؤمنين ، وينبههم إلى سبب الهزيمة التي حلت بهم ، فيقول في سورة آل عمران: " ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَخْزَنُوا وَأنتُمْ الأعْلَونَ إن كُنتُم مُّؤمِنِينَ ، إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَومَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ، وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَينَ النَّاسِ ، وَلِيَعْلَمَ الله الذِينَ أمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ، وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمينَ ، وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ ، أَمْ حَسِبْتَهُمْ أن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرينَ ) [ آل عمران : 139-142 ] ثم يقول بعد آيات : ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إذْ تَحُسُّوَنُهمْ ( تقتلونهم ) بِإِذْنِهِ ، حَتَّى إذَا فَشِلْتُمْ وَتَـَنـازَعْتُمْ فِي الأمْرِِِِ ، وَعَصَيتُمْ مِن بَعْدِ مَا أرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ، مِنكُم مَن يُرِيدُ الدُّنيَا ، وَمِِنكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَة ، ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ، وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤمِنينَ ، إذْ تُصْعِدُونَ ( أي تهربون إلى الجبل صاعدين ) وَلا تَلْوونَ عَلَى أحَدٍ ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمًّ ٍ( أي فجازاكم غما على غم ) لِكَيلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَاَبُكْم ، وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) [ آل عمران : 152 ـ 13 ] .
__________________
رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
حروب اسلامية, غزوة


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 08:09 PM.