
27-11-2008, 08:39 PM
|
 |
عضو قدوة
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2008
العمر: 34
المشاركات: 1,750
معدل تقييم المستوى: 19
|
|
الحلـــ الاخيرة ـــقة 
لحظات مريره وحزينة ثم بعدها رائحة استنشقها بقوة .. رائحة هي أقل ان توصف بالعطر .. رائحة عبقة لا توجد في عالم البشر .. وهناك يداً رقيقة كخفة الهواء تلامس يدي .. واذا بي اسمع همسا ناعما هادئا .. مرحباً بك يا من تعشقه القلوب وتبكى السماء لفقده لحظات .. يا من استنارة النجوم لحضوره !!
لقد كانت هي حبيبتي ابنت الملك .. اذاً لم اكن احلم واتخيل .. بل حقيقة عايشت اوتارها وعزفتها ساعات !!
وما ان دخل صوتها الملائكي مسامع الاذن حتى كاد قلبي يقفز عن موضعه .. ونزاحت الاوهام و الآلام !!
ثم انبثقت هالة ضوئية جنبي تجسدت بجمال حبيبتي .. فمتدت يداها لتلامس براحتيها الناعمتين الجبين و الرأس وتمسح الدموع و الاحزان .. ارتعش جسدي وسرت في عروقي موجة غريبة يلاحقها تيار لذيذ واحساس جميل .. ثم أقعدتني على بساط الارض .. انظر اليها في ضوء القمر وقد زاد جمالها بهاءً وسحرا وزدادت روحي هياما وغرما .. ونظرت الي بستحياء أحمرار وجنتيها مما زادها جمالاً ودلالا ثم قالت : هذا يوم سعدي وسعدك .. لكن هناك ما لم يتسنى لي ان أخبرك به .. وأخفيت بعضه عن أبي !!
هل تذكر طريقك الى بلدة صديق جدك عندما كنت تحمل الخاتم ؟ .. لقد أرسلني ابي أن أحضر الخاتم منك بسلام وقد تعجبت عندما رأيتك !! .. وبينما انت في الطريق استشعر أيضاً العدو وجود الخاتم بحوزتك فكانوا يترقبون ويتربصون بك وكان شئ من الحجاب يمنعهم ان يصلوا اليك .. ربما كان
" دعاء السفر "
فما ان تصاعد صوت الموسيقى في السيارة حتى أخذت الشياطين طريقها اليك لتسلب منك الخاتم وتستحوذ عليك .. وكنت أنا وبعض الجنود نحاربهم ان ينالوا منك !! .. وأن ما كنت تسمعه من طرقً بأجزاء السيارة لم يكن سوى محاولت انقاذك من العدو !!
تنفست قليلاًً و عليل الرياح يداعب شعرها الناعم ثم قالت بصوت يحمل التئنيب بعض الشئ :
فكيف ترجو الحفظ من الله و أنت تصدح بالأغاني ؟؟؟
ثم تابعت حديثها براحة : الحمد الله انك أطفئت الموسيقى وذكرت الله وكان هذا عوناً لنا ان نردعهم ثم ابتعدوا عنك فِراراًً من ذكر الله ومنا .. ثم استمرينا في تتبعك الى أن وصلت تلك البلدة .. فما كنا نعلم كيف نسترد منك الخاتم بسلام !!
رأيناك تقصد منزل ذلك العابد الذي توفاة الله منذ فترة بسيطة .. وقد سبق أن رأيتك من قبل في تلك القرية .. وكان الانتباه يشدني بعض الشئ تجاهك في أحد زيارتك لة من قبل !! .. كان ذلك العابد شخصاً ذا علاقة طويلة بالقرية الاخرى من عالمنا وكنا نعلمة جيدا .. ولا يتسنى الوقت الأن ان اشرح لك قصة صديق جدك رحمة الله علية !!
لكن ما أن رأيتك تطرق الباب وكنا نعلم بوفاتة الا وقد أمرت أحد الجنود أن يتشكل بصديق جدك ونسترد منك الخاتم بسلام .. فحدث أن تشكل احد جنودي بصورته .. وما ان سلمته الخاتم وذهب به الى تلك الغرفة التي كان يتعبد فيها صديق جدك حتى أستأذنني أن يأخذ الخاتم بسرعة .. لما لة من أهمية عظمى .. !!
|