عرض مشاركة واحدة
  #363  
قديم 01-11-2008, 05:26 AM
الصورة الرمزية امال عبد الهادى
امال عبد الهادى امال عبد الهادى غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,555
معدل تقييم المستوى: 19
امال عبد الهادى is on a distinguished road
افتراضي رفض تعليمات أو أوامر المعلم ( كيفية مواجهتها )

رفض تعليمات أو أوامر

المعلم

لمحة توضيحية :
يميل عدد من التلاميذ في عدد من المناسبات الصفية و خاصة في المرحلتين الإعدادية و الثانوية إلى عدم تنفيذ ما يقوله المعلم أو ما يطلبه منهم فرديا أو جماعيا , وذلك إما بتجاهل أوامره أو بمعارضتهم لها لفظيا بمواجهته أو مصادمته , ولما كانت تعليمات المعلم أو أوامره تخص عادة ناحية دراسية أو نظاما هاما لروتين الفصل أو جوّه العام , فإن مخالفة أفراد التلاميذ لها و عدم تنفيذهم لمتطلباتها يؤدي في أغلب الأحوال إلى نتائج سلبية دراسية تتعلق بالتعلم والتعليم , و اجتماعية تتمثل في علاقات المعلم مع الفصل وأفراد التلاميذ بعضهم مع بعض .
1.مظاهر السلوك :
يبدو رفض تعليمات و أوامر المعلم في الأساليب السلوكية التالية :
o تجاهل التلميذ التعليمات أو أوامر المعلم بعدم الرد أو التعليق ثم ..... .
o رد التلميذ على المعلم بألفاظ سلبية تعارض تعليماته و تؤكد عدم طاعة ......
o تنفيذ التلميذ ( في الحالات المتطرفة ) عكس ما يطلبه المعلم في تعليماته .....
2. المنبهات ( العوامل ) المحتملة :
قد ترجع عوامل رفض التلميذ لتعليمات أو أوامر المعلم إلى ما يلي :
كون المعلم غير مؤثر الشخصية في الفصل بسبب :
· عدم جده أو إخلاصه في التدريس حيث يفقده هذا احترام و طاعة نفر لا بأس به من التلاميذ إن لم يكن معظمهم .
· طبيعته غير الجادة في التفاعل مع التلاميذ ومعاملتهم , حيث تسودها التساهل غير المناسب .
· محاباته لبعض التلاميذ و معاملته غير العادلة للبعض الآخر .
· ضعفه العام في مادة تدريسه أو أسلوبه التعليمي أو شخصيته .
· كون المعلم غير محبوب من قبل التلميذ , لصفة في مظهره أو شكله أو طريقة حديثه .
· عدم رغبة التلميذ في المادة الدراسية لصعوبتها جزئيا أو كليا لديه أو عدم أهميتها في حياته , حيث يفقدها ذلك في الحالتين اهتمامه بها ويضعف لديه حوافز تعلمها .
· خبرة التلميذ لمشكلة أسرية أو شخصية أو عدم استطاعته التنفيس عنها ومناسبات أخرى غير الفصل والمعلم .


3. الحلول الإجرائية المقترحة :
قد يتغلب المعلم على مشكلة رفض البعض لتعليماته و أوامره الصفية , بمراعاته للاقتراحات و الحلول التالية :
o إخلاصه في التدريس نظاما وتطبيقا وذلك بدخوله وخروجه من الحصة في مواعيدها و حرصه على استغلال الوقت بما يفيد تعلم التلاميذ و نمو شخصياتهم , ويجب أن لا يستغرب المعلم بأن إعراض البعض عنه وتعاونهم في تنفيذ أوامره _ حتى في الفصل الأول الابتدائي _ يرجع أحيانا إلى شعور هؤلاء بعدم إخلاصه أو جده العام في التدريس و فقدانهم بالتالي المبرر لسماعه أو احترام سلطته .

o اتصافه بالاتزان و المرونة البناءة في تعليمه ومعاملته للتلاميذ , بمعنى لا يكون لينا فيعصر أو قاسيا فيكسر , ويغني عن القول هان بأن التعليم , يلزمه المرونة و الحزم والتساهل و النكتة و الحرص كلا في وقته و مناسبته و نوع تلاميذه .


o تحلّيه بالموضوعية والعدل في معاملته مع أفراد تلاميذه . إن كل تلميذ في مدارسنا إنسان نام له حقوق وواجبات , وإن أبسطها وأكثرها مباشرة هو حقه الطبيعي في وقت الحصة , فإذا كان لدى المعلم على سبيل المثال 20 تلميذا فإن معدل حقه من الوقت و انتباه المعلم له يبلغ حوالي دقيقتين ( باعتبار الحصة الدراسية تساوي 45 دقيقة ) و إن حرمان المعلم لأي تلميذ من هذا الحق هو في الواقع سلوك غير تربوي أو إنساني , مهما كانت الأسباب والمبررات منتجا لدى أفراد التلاميذ في حالة حدوثه بالغبن و عدم المساواةو المقاومة التلقائية لما يقوله المعلم أو يعمله.

o تحضيره لمادة تدريسه و اطلاعه المستمر على الجديد من الأساليب التعليمية في تخصه و واشتراكه كلما أمكن ذلك في الدورات التدريبية المناسبة التي تنظمها الجهات التربوية الرسمية عادة , قد يضفي هذا على شخصيته التدريسية نوعا من القوة والتأثير تجذب معهما احترام التلاميذ له وانتباههم إليه , و تتجسد الإجراءات التعديلية أعلاه في مبدأيين تطبيقيين يراعيهما المعلم للمساعدة على جعل شخصيته مؤثرة و هما : إزالة الظروف غير المرغوبة و تغيير منبهات السلوك السلبية - بإدخال أخرى إيجابية – بالإضافة إلى اعتماده بالطبع على وسائل و مبادئ علاجية أخرى كالعلاج الموجه الواقعي و الإنساني و الاجتماعي لتغيير سلوكه أو بعض صفاته , ولتكوين شخصية تربوية إنسانية .


o مقابلة التلميذ و التعرف على أسباب معارضته له أو ميوله السلبية تجاهه ( مع مراعاةالمعلم للأمانة و الإنسانية والموضوعية في إجرائه للمقابلة مع التلميذ ليتمكن من الوصول إلى الأسباب الحقيقية للمشكلة ). فإذا تبين بأن السبب يرجع إلى صفة في شخصيته عندئذ يتحتم منه المحاولة الذاتية المخلصة لتعديل ذلك للتغلب على مشاعر التلميذ السلبية , و لتكوين قبول نفسي للمعلم و سلطته ومسؤولياته .

o مقابلته التلميذ والتعرف على أسباب مخالفته لتعليماته وأوامره , وإذا تبين أن منبه سبب ذلك هو عدم رغبته في المادة الدراسية لصعوبتها أو لشعوره بعدم أهميتها لحياته , حينئذ يعمد المعلم إلى إجراء ما يلي :


1.تحديد مواطن الصعوبة في المادة الدراسية و استجابة المعلم لها تربويا و إنسانيا و في الغالب , ينتج التلميذ بصعوبة المادة من عدم استيعابه لبعض المفاهيم والمبادئ الأساسية التي تخص ناحية أو مرحلة منها , و عليه تكون المفاهيم الإدراكيه لما يليها من مفاهيم و معلومات مشوشة ومحدودة و عاجزة عن التعميم من موقف لآخر أو من مهمة إلى أخرى . ما يجب على المعلم مبدئيا عمله في هذه الحالة هو تعليم التلميذ للمفاهيم والمبادئ التي يفتقدها أو لديه معرفة غير مكتملة لها, ثم تدريبه على استعمالها في مواقف مشابهة و مختلفة لتنمية قدرته التعميمية والتطبيقية .
2.إقناع التلميذ بأسلوب إنساني و أمثلة واقعية و منطقية بفائدة المادة الدراسية لحياته الشخصية و الوظيفية , و فائدة قيامه بالأنشطة المتعلقة بها و التي يطلبها عادة المعلم .

3.مقابلة المعلم للتلميذ و التعرف على مشكلته الأسرية أو الشخصية و مدى تأثير ذلك بسلوكه الصفي الحالي , ثم الاستجابة لها بما يناسب طبيعتها و متطلباتها التربوية و الإنسانية .

آخر تعديل بواسطة امال عبد الهادى ، 08-11-2008 الساعة 04:17 PM
رد مع اقتباس