بمناسبة قرب شهر رمضان المعظم، لاحظت انتشار ظاهرة قيام المؤسسات الحكومية، ومنها الجامعات، بعمل وليمة إفطار في رمضان، علي حساب مراكز الخدمة بالكليات وغيرها من الصناديق الخاصة بالجامعات، وما يقابلها في باقي المؤسسات..
ومما لاشك فيه أن الإفطار الجماعي شيء جميل، لو كان الهدف منه مشاركة القيادات مع العاملين، وبشرط أن يكون علي نفقة الأثرياء والقيادات من المشاركين!! لكن أن يكون الإفطار علي نفقة الدولة فهذه قضية تستحق المراجعة الإدارية والدينية..!
وفي العام الماضي غامرت واستجبت لبعض دعوات الإفطار التي أقامتها بعض كليات الجامعة، ولاحظت أن معظم الحاضرين ينتمون لعلية القوم من المؤسسة المضيفة، بالإضافة إلي معظم قيادات الجهات الرقابية، وأصحاب المناصب الحساسة أو مندوبين عنهم!
وقد علمت أن رئيس جامعة بحراوية أقام حفل إفطار علي نفقة الجامعة في رمضان الماضي، ودعا إليه أعضاء مجلس الجامعة، وعددًا من القيادات العليا السابقين، وجميع المسؤولين بالجهات الرقابية والسيادية، وأصحاب المناصب الحساسة، وبعض مندوبي الصحف بالمنطقة.. ولما نسي بعضهم دعاهم إلي حفل سحور علي نفقة الجامعة بأحد الفنادق أملاً في أن يرضوا عنه ويلمعوه!!
لذلك فإني أتساءل: هل الإفطار علي نفقة الدولة أو الجامعة حلال؟
|