ثانياً: حلول تقنية:
- دعم صناعة السكر المحلية:
وهنا نوصل لأزمة شركة الدلتا للسكر اللي بدأنا كلامنا بيها، كنموذج لشركات السكر الحكومية.
- الشركة دي في ٢٠١٤ كانت حققت ٢٠٠ مليون جنيه أرباح، لكن في ٢٠١٥ تحولت لخسارة ١٠٠ مليون جنيه، بسبب السماح بالاستيراد مما قلل تعاقدات مصانع التعبئة الخاصة، وبسبب ارتفاع التكلفة في مقابل ثبات السعر الحكومي للشراء .. الأزمة تسببت بتراكم السكر في المخازن، وبالتالي تراكم ديون الفلاحين، وكمان اضطرار الشركة للاستدانة لسداد مرتبات العاملين.
- اللي فجر المشكلة الأخيرة بقى إن وزارة التموين قررت بالأمر بيع انتاج الشركة بسعر ٤٠٥٥ جنيه، لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية، واللي أرخص سعر بتبيع بيه على بطاقات التموين الكيلو بـ ٧ جميه (يعني الطن ٧٠٠٠) ، ده غير بيعها للسكر الحر الكيلو ١١ جنيه .. يعني الحكومة مش بتدفع مليم دعم من الموازنة، وكمان بتكسب أرباح مهولة على حساب خسائر شركات السكر الحكومية!!!
لو ده غير عمدي فهو قرار مجنون وغير مدروس، لأنه هيؤدي خلال فترة قصيرة لتحويل الشركات دي لشركات مديونة ومفلسة، ومش بعيد ساعتها يتقال لازم نخصخصها أصلها فاشلة زي ما حصل مع صناعة الغزل. (وعشان كده فيه احتمال كمان يكون قرار عمدي جداً!)
رئيس الشركة تقدم باستقالته، والعمال عملوا إضراب ومنعوا تحميل السكر من المخازن.
والمطلوب؟
- على أقل تقدير الحكومة لازم تشتري السكر الحكومي بسعر التكلفة، اللي هوا ٦٠٠٠ جنيه.
- ضخ استثمارات إضافية في شركات السكر لتتوسع بمصانع أو خطوط انتاج أكتر لسد الفجوة، وهي شركات رابحة بالفعل، مش بنتكلم عن مصاريف بل عن "استثمارات".
- منح حوافز اجرائية وضريبية للقطاع الخاص الراغب بالاستثمار في مجالات التصنيع المحلي للسلع الأساسية.
دعم زراعة محاصيل السكر المحلية:
- رفع سعر التوريد للقصب والبنجر لتحفيز الزراعة لسد الفجوة، وهتفضل تكلفة السكر أقل من السعر العالمي المرتفع حالياً ..
وبالمناسبة حتى لو أغلى من السعر العالمي ده بيتدفع بالجنيه مش بالدولار يعني برضه أفضل.
حسب رشدي أبوالوفا نقيب الفلاحين كلفة زراعة فدان القصب وصلت ١٣ ألف جنيه بعد ارتفاع اسعار الأسمدة والوقود والعمالة، والناتج ٤٠ طن بـ ١٦ ألف جنيه، يعني حصيلة سنة كاملة ربح ٣٠٠٠ جنيه، يعني ٢٥٠ جنيه فقط في الشهر!
مجلس الوزراء قرر أول الشهر الجاري رفع سعر التوريد من ٤٠٠ إلى ٥٠٠ جنيه، لكن لسه القرار موصلش للمصانع والمديريات.
- سرعة دفع المستحقات للفلاحين، مش معقول المُورد يستنى ٦ أو ٨ شهور، ده بيراكم فوايد البنوك عليهم، بيخليهم يفضلوا أي بيع فوري ولو أرخص، ومن اسباب التحول من زراعة القصب للموز اصلا.
- سياسات زراعية عامة أفضل، تشمل التحول للري بالتنقيط (استهلاك مياه أقل، أمراض أقل، ناتج القصب أفضل فيه تركيز السكر ١٣- ١٤% بينما بالري بالغمر لا تتجاوز ١٢ %)، وتشمل تطوير وتعميم السلالات الجديدة من كافة المحاصيل.
- تطوير أسلوب الحصاد أو كسر القصب اللي حالياً بيتم بطريقة عشوائية وبدائية، وكل مُزارع مع نفسه يأجر أنفار يحصدوا يدوياً وينقل على جرارات .. البديل إن الدولة توفر ماكينات متطورة بتقوم بالدور ده أسرع وبنسبة فاقد أقل من المحصول زي اللي بتستخدم في دول امريكا الجنوبية زي البرازيل أكبر مصدر للسكر بالعالم، وبكده الدولة ضمنت محصولها بشكل مباشر، والكلفة تتوافر من رسوم تتخصم من سعر المحصول هتكون اقل من الكلفة والمشقة اللي بيتحملها الفلاحين حاليا للعملية دي (بالمصادر فيديو للطريقة دي من امريكا الجنوبية).
دعم أكبر للسلع الغذائية الأساسية:
يتبع