تــمــهــيـــد :
في البداية نقولُ ، مستعينين باللهِ وحده ، نقول رأيَّنَا :
إن الكون وما فيه ، خلقه الله عز وجل ، بكلمة كن ، وخلق معه القوانين الفيزيائية الكونية التي أمر الله تعالى الكون ، بكلمة كن ، بإتباعها.
الإعجاز في الخلق ، هو أن الله خلق الكون وخلق القوانين الفيزيائية الكونية وأعطى الإنسان العقل ليتفكر ويتدبر ويعرف الحقيقة التي تدله على الخالق بغض النظر عن دين الباحث.
مـــقـــدمــــة :
قبل أن نبدأ ، دعنا نتوقف للحظةٍ واحدةٍ ونتحدث قليلاً عن ما هي الفيزياء.
النَّاس عندهم الكثير من المفاهيم الخاطئة عن الفيزياء. إنهم يعتقدون أن الفيزيائيين مثل نوع أو جنـس نادر من البشر ، بعيدين كل البعد عن باقي النَّاس ، يقبعون داخل معاملهم المتخصصة ويفكرون في أشياء ليس لها علاقة بالأمور المهمة للشخص العادي.
في الواقع ، لا يوجد شيء أبعد عن الحقيقة من هذا.
الفيزياء هي خلاصة أو جوهر أو روح الطريقة التي يعمل بها الكون الفيزيائي. نحن نعيش في الكون الفيزيائي. نحن نمشي. نحن نقود السيارة. نحن نحلق بالطائرة. نحن نشاهد تغيرات في الطقس على كوكبنا. نحن نسبح. نحن نفتح حنفية المياه لنغسل يدينا. نحن نطبخ. نحن نلعب التنس. نحن نشرب القهوة. نستطيع أن نستمر ونذكر ١٠٠ شيء أخر نفعله.
الفيزياء ليست فقط للفيزيائيين ، هي ليست فقط للأشخاص الذين يقبعون في معاملهم ويخترعون أجهزة عجيبة ، ويفكرون في أفكار غريبة غير مفهومة ، مثل السفر عبر الزمن والأنفاق الدودية لإختصار المسافات في الفضاء. الفيزياء هي لكل شخص ، وذلك لأن الفيزياء هي خلاصة أو جوهر أو روح كل مانفعله طوال الوقت.
الفيزياء هي شيء يصف الكون الفيزيائي بالكامل من أصغر جزيء موجود كالإلكترون إلى أكبر مقياس كالكون كله ، ويصف كيف يبدو تَطَوُّره وتَغَيُّره مع الزمن. إنها مادة عظيمة وكبيرة وهي مهمة لكل شخص وليس فقط للفيزيائيين.
مــاذا تـــفــعــل النــســبــيــة ؟
يتبع