ألا تخبرنا يا سعادة رئيس الجمهورية أو يخبرنا وزير المالية بنسبة مرتبات الجيش والشرطة والقضاء من ميزانية الدولة وعدد الأفراد في كل مؤسسة منهم ؟ ألا تخبرنا بنسبة مرتبات كل العاملين بكافة ديوانات الوزارات في مصر ( الموظف في أي ديوان وزارة في مصر يختلف راتبه تماماً عن نظيره خارج ديوان الوزارة )؟ نريد أن نعرف ومن حقنا أن نعرف إن كانت ميزانية الأجور والمرتبات التي يتم التصريح بها - كعذر لعدم زيادة المرتبات – تشمل مرتبات الجيش والشرطة والقضاء أم لا.
فإن كانت تشمله , فنريد أن نعرف رقم كل مؤسسة منهم. وإن كانت لا تشمله , فنريد أن نعرف ميزانية كل مؤسسة منهم. ونفس الأمر بالنسبة لوزارة الكهرباء وللبنوك الحكومية ووزارة البترول ووزارة الخارجية وهيئة قناة السويس. وقتها سنعرف جميعاً من الذي أثقل خزينة الدولة بما لا تتحمله ( هنعرف مين اللي هياكلوا مصر ومين اللي هيموتوا مصر يعني !!).
أما وأن تكون هناك فئات ثابتة لا يجب المساس بها مطلقاً حتي وإن كانت لا تعاني أبداً من مستوي الحياة المعيشية , بينما فئات أخري يتم طحنها يوماً بعد يوم وتطالبهم بالمزيد من التحمل وعدم المطالبة بأي زيادات في المرتبات , فهذا هو الظلم بعينه !! ان التصريح برقم بند ميزانية الأجور والمرتبات بصورة كلية لا تحتوي علي تفنيد هذا الرقم , لهو أمر لا علاقة له بالشفافية لا من قريب ولا من بعيد !!!
تصرح لنا دائماً بأن خزينة الدولة لا تسمح بزيادة المرتبات ( أجيب لكم منين؟!! ). من نفس المكان وبنفس الطريقة التي يتم زيادة رواتب الجيش والشرطة والقضاء والبترول والخارجية والبنوك وقناة السويس والكهرباء !! حسناً يا سعادة رئيس الجمهورية , المواطن البسيط والمتوسط أيضاً ( من يعملون لدي الحكومة ويتقاضون مرتباتهم منها ) يردون عليك بأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا بهذه الرواتب الهزيلة في ظل قراراتك بزيادة الأسعار بصورة متواصلة !! لم يعد في مقدور المواطن أن يتحمل. فـمــــــــــا هـــو الـحـــــــــــــــــــــــــل؟!!!
لا نريد أن نتساوي بهم في الزيادات , ولكن لا أقل من أن يتحملوا معنا ما تطالبنا بأن نتحمله !! ولا يقل أحد بأن هؤلاء حياتهم معرضة للمخاطر . فهل الوطنية وأداء الواجب الوظيفي لهم لابد وأن يكون بأجر باهظ في ظل حالة متردية للاقتصاد المصري , بينما للأخرون نردد لهم ( متقلش ايه ادتنا مصر ... قول هندي ايه لمصر )؟!! وهل حينما يذهب المواطن العادي إلي عمله أو يعود منه وتحدث له حادثة بسبب إهمال وتقصير الدولة ( كحوادث القطارات علي سبيل المثال ) فتكون دية القتــيــل عند الدولة لهذا المواطن هي 5000 جنيه !! هل إن حدث نفس الشيء مع فرد من الجيش أو الشرطة أو القضاء , يكون التعامل بالمثل أو حتي بزيادة مقبولة؟!! إنها النظرة العليا والنظرة الدونية ... لا غير !!!
يُـتـبــــــــــــــــــــــــــع