عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 24-06-2016, 03:14 AM
الصورة الرمزية محمد محمود بدر
محمد محمود بدر محمد محمود بدر غير متواجد حالياً
نجم العطاء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 23,386
معدل تقييم المستوى: 40
محمد محمود بدر is just really nice
افتراضي

ومن حيث إن من شروط جواز التصرف أو العمل القانونى أن يجرى من شخص يملك سلطة إجرائه وإذا كان الأصل أن للشخص حرية التصرف فى شئونه وحقوقه الخاصه إلا إذا قيد المشرع سلطته فى هذا الشأن , أما إذا كان الشخص يجرى تصرفه فى إطار ولايته على غيره ولاية خاصة أو عامه فان الأصل فى الولاية على الغير أنها لا تقوم إلا بسند شرعى وفى حدوده وعند تخلف هذا السند أو مجاوزة حده فان الأصل هو حظر العمل لا إباحته , والسلطة التنفيذية فيما تجريه من أعمال قانونية إنما تتولاها نيابة عن الشعب ولحسابه وهى مقيدة فى ذلك بالدستور والقانون , فإذا حظر الدستور عليها اختصاصاً أو عملاً فلا يجوز لها أن تقترب من تخومه ولا أن تخوض فيه فإن قارفت عملاً ممنوعاً عليها بَطُل عملها وهوى فى دائرة عدم المشروعية .
ومن حيث إن الحد فى اللغة العربية هو منتهى الشىء أو الحاجز أو الفاصل بين شيئين , والحدود السياسية هى الخط الفاصل بين دولتين متجاورتين بحيث ينتهى عنده الاختصاص الإقليمى لكل منهما والحدود قد تكون طبيعية كشاطىء بحر أو نهر أو حدود اصطناعية تحدد بواسطة الدول وفقاً لأسس يتفق عليها ويتم تخطيطها وتحديدها بعلامات تبينها كما هو الحال فى الحدود البرية بين الدول ، وكل دولة تمارس سيادتها فى نطاق حدودها البرية والبحرية والجوية , فالحدود الدولية هى حدود بين سيادات الدول , وقد يثور نزاع بين دولتين على السيادة على إقليم أو على جزء معين من الأرض فتدعى كل دولة سيادتها عليه , وقد أرست محكمة العدل الدولية الدائمة فى حكمها الصادر فى عام 1933 فى النزاع بين الدنمارك والنرويج حول منطقة شرق جرينلند معياراً لبيان مدى سيادة الدولة على جزء متنازع عليه – وتابعتها فى تطبيقه محكمة العدل الدولية وأحكام التحكيم الدولية – ويتمثل فى تحقيق شرطين: الأول هو رغبة أو نية الدولة فى مزاولة السيادة على الاقليم ، والثانى هو ممارسة الدولة مظاهر السيادة بالفعل وقيام أدلة تثبت ذلك .
ومن حيث إن دفع جهة الإدارة المدعى عليها فى ردها على الدعويين بعدم اختصاص المحكمة بنظرهما إنما ينطوي على إقرار من جانبها بأن الحكومة المصرية وقعت اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية فى ابريل 2016 تضمن تنازل مصر فى جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية وعلى الرغم من ذلك قعدت جهة الإدارة عن تقديم هذه الاتفاقية للمحكمة طوال مراحل نظر الدعوى على الرغم من تكليفها بذلك من قبل المحكمة ومن بعدها هيئة مفوضي الدولة لدى تحضير الدعوى ، وهو موقف غير مبرر ولا سند له , وقد قدم المدعون صورة مما نشر على موقع رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 9/4/2016 حول الاتفاق المشار إليه ، و تضمن أن الرسم الفنى لخط الحدود البحرية بين البلدين أسفر عن وقوع جزيرتى تيران وصنافير داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية .
رد مع اقتباس