عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 14-10-2015, 07:41 AM
صوت الحق
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ما السر فى تفوقهم ؟!

الإجابة تستدعى وقفة قصيرة تتأمل هذه الاتجاهات وأفكارها وأسلوب عملها فى الشارع المصرى.
المنطلق الذى يحدد موقف الإخوان المسلمين من الأحزاب، ينبع أساسا من تشبث البنا وجماعته بالعودة إلى نظام الخلافة، على اعتبار أنه رمز الوحدة الإسلامية، ومظهر الارتباط بين أمم الإسلام، وشعيرة يجب على المسلمين التفكير فى أمرها والاهتمام بشأنها.
الخلافة لا تتسع بطبيعة الحال للأحزاب والحق فى الاختلاف، ذلك أن الخليفة هو الحاكم الذى يجسد تعاليم الإسلام ويعبر عن مبادئه، فكيف يمكن الاختلاف معه دون تورط فى خلاف مع الدين؟
ومن ناحية أخرى، يرى الإخوان أن الحزبية وليدة الحضارة الغربية ونظمها المادية الوضعية، وأن المسلمين فى غنى عن تقليد الظاهرة الوافدة، ففى تراثهم، يفنيهم عن تقليد الآخرين، وفى دستورهم الإلهى الشامل ما يكفيهم.
إن الحزبية عند حسن البنا مؤثمة شائنة، ورذيلة ينبغى التبرؤ منها، فهى مجرد أداة للتنافر والتقسيم والكيد والانتصار للمناهج الوضعية.
مثل هذا التصور المضاد للديمقراطية، يجعل من التحالف مع القصر، والعداء للوفد، أمراً منطقياً ومبراً.
ماذا عن العلاقة بين الإخوان المسلمين والقوتين الأكثر فاعلية فى الحياة السياسية المصرية: القصر الملكى وحزب الوفد؟!





يتبع

رد مع اقتباس