الموضوع: س & ج في العقيدة
عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 05-09-2015, 12:08 AM
Mr. Hatem Ahmed
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي



س40: ما حُكْم المناذير وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما، ليعملا به عملاً مكروهًا، كأن يُقال: خذوه اذهبوا به، انفروا به بقصد أو بغير قصد، وما حكم مَن دعا بهذا القول، حيث سمعت قول أحدهم: أنه مَن دعا الجن لم تُقبل له صلاة ولا صيام ولا يُقبر في مقابر المسلمين ولا تُتبع جنازته ولا يُصلى عليه إذا مات...؟!

الجواب: الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإِضرار بأحد أو نفعه، شِرك في العبادة؛ لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضائه حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (1)، {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (2)، وقال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (3)، فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره واستعاذته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك. ومَن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام؛ لقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (4)، ومَن عُرِف عنه ذلك لا يُصَلّى عليه إذا مات، ولا تُتَّبَع جنازته، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.

وبالله التوفيق؛
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

((اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء))
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن منيع
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن غديان
نائب الرئيس فضيلة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي عطية

------------------------

(1) سورة الأنعام - الآية 128
(2) سورة الأنعام - الآية 129
(3) سورة الجن - الآية 6
(4) سورة الزمر - الآية 65

رد مع اقتباس