
02-09-2015, 11:55 PM
|
|
|
س23: إن رجلاً خطيب مسجد بإحدى القرى التي نعيش فيها نحن، وهو من الصوفية والطريقة الشاذلية التي يسمونها على أنفسهم. وهذا الرجل يدعو الناس ويعلمهم التوسل بمخلوقات الله مثل: الأنبياء، والأولياء، ويدعوهم إلى زيارة الأضرحة (القِبَاب)، ويُحلّ لهم الحلف بالنبي والولي والكفارة في هذا الحلف إذا حنث الحالف. ونحن ناظرناه في ذلك الخطأ الذي يفعله ويُعلّمه للناس ولكنه مُصِرّ على ذلك، ويستدل بأحاديث ضعيفة وموضوعة فهل هذا يُصلى وراءه..؟!
لأننا لم نتم بناء المسجد؛ لأننا جمعنا تبرعات لبناء هذا المسجد ولكن لم ينشأ إلى الآن. فنرجو فتواكم على هذا السؤال؛ وفقنا ووفقكم الله تعالى.
الجواب: إن الاستغاثة بالأموات ودعاءهم من دون الله أو مع الله شِرك أكبر يخرج مِن مِلّة الإسلام، سواء كان المُستغاث به نبيًا أم غير نبي، وكذلك الاستغاثة بالغائبين شِرك أكبر يخرج من ملة الإسلام والعياذ بالله، وهؤلاء لا تصح الصلاة خلفهم لشركهم. أما من استغاث بالله وسأله سبحانه وحده متوسلا بجاههم أو طاف حول قبورهم دون أن يعتقد فيهم تأثيراً وإنما رَجَا أن تكون منزلتهم عند الله سببًا في استجابة الله له فهو مبتدع آثم مرتكب لوسيلة من وسائل الشرك، ويُخشى عليه أو أن يكون ذلك منه ذريعة إلى وقوعه في الشرك الأكبر. ونسأل الله أن يعينكم على نشر التوحيد ونصرة الحق وجهاد المبتدعين.
وبالله التوفيق؛
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
((اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء))
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن قعود
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن غديان
نائب الرئيس فضيلة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي عطية
رئيس اللجنة سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
|