
02-09-2015, 03:12 AM
|
|
|
س19: مِن المعلوم البيّن والواضح المتعيّن: أن الإسلام جاء لتحرير الناس، والحرية في الإسلام، كما وصفها أحد العلماء الربّانيين أنها: "أن تكون عبدًا لله وحرًا لسواه". فالرجاء منكم أن توضحوا لنا باختصار مفهوم العبودية في الإسلام، وكيف يتم تحرير العبد من سيده وكل ما تفرع عن ذلك، إضافة إلى ذلك تفسير الحكمة من اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم لأنس كخادم واتخاذ عمر للغلام ... إلخ.
الجواب: معنى العبودية: الخضوع والتذلل والانقياد لله تعالى بطاعة أوامره وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده؛ تقرباً إليه سبحانه، ورغبةً في ثوابه، وحذرًا من غضبه وعقابه، فهذه هي العبودية الحقة ولا تكون إلا لله. وأما عبودية الرِّق فهي عبودية طارئة لأسباب كثيرة، أصلها تلبس الشخص بالكفر فيُسبى من الكفار بالجهاد الشرعي.
أما كيف يتحرر العبد مِن سيده..؟! فلذلك أسباب أوضحها العلماء في كتاب العتق، منها: أن يعتقه سيده على سبيل التقرب إلى الله سبحانه، ومنها أن يعتقه عن كفارة *** أو ظهار أو نحوهما. وأما اتخاذ الخادم فجائز؛ لما ثبت في حديث أنس وغيره من الأحاديث، ومن الحكمة في ذلك قضاء حوائج النبي صلى الله عليه وسلم ومساعدته في لوازمه الخاصة ومعرفة الآداب والأخلاق التي كان يتحلى بها، وليس في ذلك معارضة العبودية الخاصة لله وحده.
وبالله التوفيق؛
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
((اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء))
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن قعود
عضو اللجنة فضيلة الشيخ/ عبد الله بن غديان
نائب الرئيس فضيلة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي عطية
رئيس اللجنة سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
|