
25-03-2015, 10:58 PM
|
|
عضو لامع
|
|
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
|
|
دفء لذيذ
أتوقف أمام إعلان عن ساندوتش لذيذ في مطعم للوجبات السريعة ، يغريني الجوع بالشراء، تحول مصفاة عقلي بيني و بين التنفيذ . يعظني تدريبي منذ امتلكت مالا وقت المراهقة فاعتدت أن لا أشتري الطعام جاهزا مهما اشتد الجوع . الجوع أهون شراً من جراثيم يعج بها الطعام و مكونات تفسد التوازن إذ تحل في ضيافة جهازي الهضمي.
اليوم تأخذ الشهية الزمام تقودني تجاه الساندوتش الجاهز . الجو البارد و الحركة الدؤوبة جعلاني أشتهي .
يعدل عقلي مسار قدماي عدة أمتار إلى محل الجزار فيستقبلني بالترحاب . يعرض مقاطع اللحم البلدي الشهية فأختار نصف كيلو من الكبد الضاني الطازج .
على الرصيف توقفني رائحة الخبز الطازج بين ذرات الهواء الذي يملأني حياة ، لا يسعني العبور دون شراء أرغفة الخبز البلدي من الدقيق الأسمر الطيب.ثم شيئ من الخضرة ثم يقودني طريقي إلى البيت .
في المطبخ ، يصدح الشيخ الجليل بقرآن رب العالمين و ينضج الكبد على نار متوسطة تقوم بعملها بدقة و احتراف
يمزج عصير الليمون البقدونس و الجزر المبشور ، تختلط الجزئيات بزيت الزيتون و تستقبلني رائحة فواحة نضرة تزيد الشهية.
أملأ الأرغفة بالكبد المطهو و السلطة الشهية في عدة ساندوتشات لأهل البيت .
يجلسون أمام التلفاز ، يأكلون ، يحسّن الطعام الطيب المزاج فنغلق التلفاز و نتحدث ..
- سلمت يداك
هو من فضل الله . دفء يضعني على حافة الرضا .
ملاحظة لنفسي كلما اعتراها الجوع: الوجبة التي جهزتها أقل ثمنًا من وجبة سريعة لا تشبع النفس أو تصلح المزاج.
*****
|